المجلس الشرعي في لبنان يمدّد ولاية المفتي دريان

حذّر من خطورة استمرار الفراغ ومن الهجرة غير الشرعية

مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية للإعلام)
مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

المجلس الشرعي في لبنان يمدّد ولاية المفتي دريان

مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية للإعلام)
مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية للإعلام)

مدّد «المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى» 5 سنوات ولاية مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، التي كان يفترض أن تنتهي بعد نحو سنة ونصف السنة مع بلوغه السن القانونية (73 عاماً)، ما سيسمح له بالبقاء في منصبه حتى عام 2028.

وجاء قرار التمديد بعد جلسة عقدها المجلس بعد ظهر السبت، بعدما سبق لدار الفتوى أن أعلنت صباحاً، أن المفتي دريان رفض التمديد. وقال في بيان له صباح السبت قبل الجلسة: «المفتي دريان رفض رفضاً قاطعاً أن يطرح في جلسة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى من خارج جدول الأعمال مشروع اقتراح تعديل المادة السادسة من المرسوم الاشتراعي لتمديد ولايته لمرة واحدة، لحين بلوغه سن السادسة والسبعين، مقدراً مبادرة بعض أعضاء المجلس الشرعي الذين ارتأوا تمديد ولاية مفتي الجمهورية».

إصرار المجلس

وفي بيان له بعد جلسته العادية التي عقدت بعد الظهر برئاسة دريان، أعلن «المجلس الشرعي» أنه «في بداية الجلسة ومن خارج جدول الأعمال، أصر المجلس بإجماع حضوره طرح موضوع تعديل المادة السادسة من المرسوم 18 لعام 1955 المتعلقة بتعديل ولاية مفتي الجمهورية اللبنانية، وكذلك تعديل المادة الرابعة من القرار 50 لعام 1996 المتعلقة بمدة ولاية مفتيي المناطق، وبعد سلوك هذا الموضوع المسار القانوني الداخلي، قرّر المجلس بإجماع الحاضرين تعديل مدة ولاية مفتي الجمهورية حتى بلوغه سن السادسة والسبعين، كما قرر تعديل مدة ولاية مفتيي المناطق حتى بلوغهم سن الثانية والسبعين».

وتطرق المجلس في جلسته إلى قضايا سياسية واجتماعية، حيث حذر من «خطورة استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية لما للرئيس من دور أساسي ومركزي في حماية الدستور والمحافظة على الوحدة الوطنية»، داعياً إلى «تسريع خطوات الانتخاب وإلى تجاوز الشكليات التي أخّرت هذا الاستحقاق الدستوري الوطني الكبير»، ونبه إلى تأخير انتخاب رئيس لما يعود ذلك بالخسران على الوطن والمواطن من تفتت للدولة ولمؤسساتها.

الهجرة غير الشرعية

من جهة أخرى، جدّد المجلس تحذيره من مخاطر استمرار تردّي الأوضاع المعيشية والاجتماعية التي يعاني منها المواطنون، ودعا المسؤولين إلى العمل الجاد للخروج من دوامة الخلافات العقيمة التي تعطّل انتقال لبنان مما هو فيه إلى ما يجب أن يكون عليه من ازدهار واطمئنان واستقرار.

وتوقف المجلس «بقلق أمام الهجرة غير الشرعية التي تتدفّق على لبنان عبر مسالك غير شرعية»، ودعا «إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية والرادعة لمعالجة هذه الظاهرة، لما تشكله من خطورة على الأمن الاجتماعي والسياسي في لبنان».

كما طالب المجلس بـ«وقف الاقتتال بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد في مخيم عين الحلوة»، مؤكداً أن «هذا الاقتتال يسيء للقضية الفلسطينية ويخدم العدو الصهيوني المحتل لأرض فلسطين».

من جهة أخرى، رفض المجلس اقتراح القانون المقدم من البعض لإلغاء «المادة 534» من قانون العقوبات التي هي حالة غير طبيعية، وشدد «على وجوب التشدد في العقوبة بهذه الجريمة، والتمسك بالقيم والمبادئ الإيمانية والالتزام بالأخلاق والآداب العامة، وحماية الأسرة والمجتمع من هذه الأفكار الهدامة التي تخالف الشريعة الإسلامية وجميع الشرائع التي أنزلها الله».


مقالات ذات صلة

أزمة السفير الإيراني تتفاقم: بيروت تتمسّك بالقرار وطهران تتحدى

المشرق العربي السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (أرشيفية - أ.ف.ب)

أزمة السفير الإيراني تتفاقم: بيروت تتمسّك بالقرار وطهران تتحدى

تشهد العلاقات اللبنانية الإيرانية توتراً دبلوماسياً متصاعداً على خلفية قرار بيروت سحب اعتماد السفير الإيراني وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وحدة مدفعية إسرائيلية تعمل وسط تصاعد الأعمال العسكرية عند الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

محاور القطع والتطويق: إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» في جنوب لبنان

تتبدّل ملامح المواجهة في جنوب لبنان من معركة تقدّم بري مباشر إلى سباق للسيطرة على «التلال الجغرافية» الحاكمة حيث تسعى إسرائيل إلى إعادة رسم خريطة الاشتباك.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عسكريان في الجيش اللبناني بعد استهداف مركزهما بغارة إسرائيلية ما أدى إلى مقتل جندي (أ.ف.ب)

إسرائيل تطلق رسائل بالنار تتجاوز خطوط القتال في جنوب لبنان

في تحوّل يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية بدأت تتخطى الضربات الإسرائيلية الأهداف العسكرية المباشرة لتطول مؤسسات يفترض أنها محيّدة بموجب القوانين الدولية.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في مربض مدفعية بالجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تقطع خط إمداد «حزب الله» من البقاع إلى الخيام جنوباً

قطعت إسرائيل، الأحد، محور الخيام في جنوب لبنان عن خط الإمداد الوحيد المتبقي من جهة البقاع الغربي في شرق لبنان عبر غارات جوية استهدفت طريق دبين - إبل السقي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (الوكالة الوطنية للإعلام)

بارو يحمّل «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب

يتزايد الضغط الدولي والدعوات الداخلية لتحييد لبنان عن أتون الحرب، مع اتساع رقعة المواجهة، وتفاقم الخسائر البشرية والمادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.