احتجاجات الجنوب السوري تتواصل لليوم السابع

شبكة حقوقية تؤكد اعتقال 57 شخصاً... وتوقيف ناشط من الساحل في أثناء «تهريبه» إلى السويداء

جانب من الاحتجاجات التي شهدتها مدينة السويداء يوم الخميس (موقع السويداء 24 - رويترز)
جانب من الاحتجاجات التي شهدتها مدينة السويداء يوم الخميس (موقع السويداء 24 - رويترز)
TT

احتجاجات الجنوب السوري تتواصل لليوم السابع

جانب من الاحتجاجات التي شهدتها مدينة السويداء يوم الخميس (موقع السويداء 24 - رويترز)
جانب من الاحتجاجات التي شهدتها مدينة السويداء يوم الخميس (موقع السويداء 24 - رويترز)

لليوم السابع على التوالي، خرجت تظاهرات في مدينة السويداء بجنوب سوريا احتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتردية، وسط رفع شعارات سياسية تهاجم حكومة الرئيس بشار الأسد، وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين، وتطبيق القرار الأممي رقم 2254. ولوحظ أن التظاهرات شهدت ازدياد المشاركة النسائية، سواء في الاحتجاج المركزي بساحة السويداء، أم في الوقفات الاحتجاجية التي نُظمت في مناطق عدة.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا) بأن متظاهرين في «ساحة السير/الكرامة» بوسط مدينة السويداء رددوا هتافات طالبت بإسقاط نظام الحكم في دمشق، كما رددوا «هتافات تضامنية مع الساحل السوري والرقة وحلب وإدلب... وغيرها من المناطق السورية التي تشهد حراكاً شعبياً» ضد حكم الرئيس الأسد. وأوضح أن الاحتجاج في «ساحة السير» شارك فيه «مئات من أبناء مدينة السويداء والقرى والبلدات المحيطة»، مشيراً إلى أن هؤلاء طالبوا بتحسين الواقع المعيشي، بالإضافة إلى المطالب السياسية التي رفعوها. وأشار «المرصد» أيضاً إلى تنظيم وقفة احتجاجية أخرى في منطقة صلخد بريف السويداء تطالب بإسقاط الحكم السوري، و«الاستجابة لمطالب المواطنين المحقة».

وجاء التجمع الاحتجاجي في «ساحة السير» صباح السبت في ظل استمرار الإضراب العام الذي بدأ الأحد الماضي. وأفاد ناشطون بأن المحتجين طالبوا السلطات السورية بالإفراج عن الناشط أيمن فارس الذي اعتقلته أجهزة الأمن قبل وصوله إلى السويداء؛ حيث كان ينوي الاحتماء فيها، بعد أيام من هروبه من منزله في الساحل السوري.

وذكر موقع «السويداء 24» الذي ينشر أخبار المعارضين للنظام، أن أيمن فارس جاء من الساحل إلى جرمانة جنوب دمشق، استعداداً للهروب إلى السويداء وطلب الحماية فيها بالتنسيق مع شبان من السويداء، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتقاله عند حاجز العادلية في ريف دمشق، مع شاب من أبناء بلدة المزرعة بريف السويداء، كان مكلفاً بنقله. واقتيدا إلى جهة مجهولة. ولوحظ بعد انتشار نبأ اعتقاله أن فيديوهات قد حُذفت من صفحته على «فيسبوك» هاجم فيها الحكم السوري من صفحته.

التظاهرات في السويداء شهدت مشاركة نسائية لافتة (موقع السويداء 24 - رويترز)

ومن جانبها، قالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» (هيئة حقوقية مقرها بريطانيا) إنها وثّقت اعتقال ما لا يقل عن 57 شخصاً بينهم 11 سيدة على خلفية الاحتجاجات في مناطق الحكومة السورية، منذ بداية أغسطس (آب)، مشيرة إلى ملاحقة مئات آخرين. وأوضحت الشبكة في تقرير صدر السبت أنه منذ مطلع أغسطس شهدت مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة احتجاجات مدنية سلمية حمّلت السلطات السورية مسؤولية تدهور أوضاع البلد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وتحدثت عن احتجاجات في درعا والسويداء بالجنوب السوري، إضافةً إلى تحركات احتجاجية أخرى في كل من دمشق وريف دمشق، واللاذقية، وطرطوس، وحلب، لافتة إلى أن الكثير من التظاهرات أكدت مسؤولية حكم الرئيس بشار الأسد عن هذه الأوضاع، وطالبت بتغيير النظام، وتطبيق القرار الأممي رقم 2254، وفق ما جاء في تقرير الشبكة الذي تحدث عن رصد «اتباع القوات الأمنية أساليب عنيفة... واستخدام وسائل الإعلام الحكومية لوصم المتظاهرين أو المنتقدين بالخيانة والعمالة». وأشار التقرير إلى «محاولة إخراج مسيرات مضادة ترفع شعارات تؤيد النظام السوري، وتهدد من يخرج ضده».

وتشهد سوريا عموماً حالة من القلق والغليان بعد صدور مرسوم بزيادة أجور العاملين في الدولة بنسبة 100 في المائة ترافق مع حزمة قرارات حكومية برفع أسعار المحروقات بنسبة 150 إلى 200 في المائة، الأمر الذي زاد ارتفاع الأسعار بشكل حاد، وأدى إلى تعطيل حركة النقل والعمل، وشل الأسواق. وبدأت الاحتجاجات في السويداء عقب صدور تلك القرارات، وأُعلن الإضراب العام بعد 5 أيام، أي الأحد الماضي. وانضمت قرى وبلدات في درعا للاحتجاجات منذ اليوم الأول، كما شهدت مناطق متفرقة في ريف دمشق والقلمون ودير الزور احتجاجات مماثلة.

وشهدت السويداء يوم الجمعة تظاهرة احتجاجية كبيرة بمشاركة لافتة من قرى وبلدات المحافظة وعشائر بدو الجنوب. كما خرجت تظاهرات في إدلب بشمال غربي البلاد وفي ريف حلب الغربي والشمالي (شمال سوريا) أعلنت تضامنها مع المحتجين في السويداء.

وحتى الآن لم يصدر رد فعل رسمي سياسي أو أمني واضح حيال الاحتجاجات، بينما حاول الإعلام غير الرسمي بث مقاطع لناشطين ومنشورات وتحليلات لناشطين مقربين من النظام، تتهم محتجين في السويداء بالطائفية لرفعهم العلم الدرزي، ومن ثم «علم ثورة» الذي رفعته المعارضة في عام 2011.


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».