الأكراد يدعمون احتجاجات السويداء ودرعا

وقفات تضامنية في الرقة وريف دير الزور والقامشلي

من الاحتجاجات في بصرى الشام بجنوب سوريا اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
من الاحتجاجات في بصرى الشام بجنوب سوريا اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

الأكراد يدعمون احتجاجات السويداء ودرعا

من الاحتجاجات في بصرى الشام بجنوب سوريا اليوم الجمعة (أ.ف.ب)
من الاحتجاجات في بصرى الشام بجنوب سوريا اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

أعلن «المجلس الوطني الكردي» المعارض و«مجلس سوريا الديمقراطية» (الجناح السياسي لـ«قوات سوريا الديمقراطية») دعمهما الكامل للمحتجين في مختلف المدن والمحافظات السورية، وتضامنهما مع الاحتجاجات التي ينظمها أبناء محافظتي السويداء ودرعا في جنوب البلاد. وتأتي مواقف قطبي الحركة السياسية في مناطق شمال شرقي سوريا بعد دخول هذه الاحتجاجات أسبوعها الثاني، وشهدت مدينة الرقة (شمال البلاد) وبلدات عدة في ريف دير الزور الشرقي (شرق) ومدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة (أقصى شمال شرقي سوريا)، وقفات تضامنية ومظاهرات منددة بقرار الحكومة رفع الدعم عن الوقود والمشتقات النفطية، وهو أمر أدى إلى انخفاض حاد بالليرة السورية أمام العملات الأجنبية وفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشة.

وأعربَ «المجلس الوطني الكردي» المعارض؛ وهو تحالف سياسي عريض لمجموعة أحزاب وقوى سياسية كردية؛ عن وقوفه «مع الشعب السوري ودعم أبناء محافظتي السويداء ودرعا في مطالباتهم بالحرية والكرامة والحياة الإنسانية اللائقة». وطالب المجلس في بيان اليوم (الجمعة)، الأمم المتحدة والجامعة العربية والمجتمع الدولي، بالعمل على «إلزام» الحكومة السورية بـ«حل سياسي» يؤدي إلى تخليص السوريين من «أوجاعهم ومآسيهم ويحقق الأمن والاستقرار».

وقال فيصل يوسف، عضو الهيئة الرئاسية في «المجلس الوطني الكردي»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نتضامن مع انتفاضة إرادة العيش بحرية وكرامة في السويداء العظيمة وفي مختلف أنحاء سوريا المنكوبة»، مضيفاً أن الشعارات التي رفعها المحتجون «تؤكد أن ما يحصل تعبير عن إرادة الشعب السوري الواحد بكل مكوناته وطوائفه»، مشدداً على «ضرورة إحداث التغيير الجذري وإنهاء الاستبداد وتنفيذ القرار الدولي 2254 وبناء سوريا ديمقراطية تعددية لكل السوريين».

ونوّه يوسف بأن مشاركة شيوخ الطائفة الدرزية أعطت زخماً للمظاهرات، مضيفاً أن «الجميع يؤكد ويحرص على سلميتها ومطالبها في الحرية والكرامة».

تضامن مع احتجاجات جنوب سوريا في قرية درزية بريف إدلب يوم الخميس (إ.ب.أ)

ومع استمرار الاحتجاجات الشعبية لليوم السابع على التوالي في مناطق متفرقة من محافظتي السويداء ودرعا جنوب البلاد؛ خرجت الجمعة، مظاهرة شعبية في شارع تل أبيض التجاري وسط مدينة الرقة شارك فيها المئات من أبناء المدينة، فيما خرجت مظاهرات حاشدة في بلدات ومدن الحصان والعزبة بريف دير الزور الشرقي، في حين نظمت شخصيات سياسية وناشطون أكراد تجمعاً أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة القامشلي، للتضامن مع المتظاهرين في السويداء ودرعا.

بدوره؛ أيد «مجلس سوريا الديمقراطية» المظلة السياسية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) تضامنه الكامل مع المحتجين في المدن السورية، وقال في بيان نشر على منصاته بمواقع التواصل الاجتماعي الجمعة، إن المواطنين السوريين «عبّروا عن سخطهم ورفضهم لسياسات الحكومة السورية، ونؤكد دعمنا ومناصرتنا لهذه الاحتجاجات والمطالب المحقّة للمحتجين وندعو السوريين كافة للتضامن معها». ودعا البيان منظمي الحِراك في حلب ومدن الساحل السوري والسويداء ودرعا، إلى «عدم الانزلاق نحو الشعارات الطائفية التي كانت سبباً في حرف الحراك الثوري منذ مارس (آذار) 2011 وإخراجه عن مساره الوطني الحل السياسي إزاء خطورة الحالة في سوريا».

إلهام أحمد رئيسة «مجلس سوريا الديمقراطية» (الشرق الأوسط)

وتعقيباً على موقف «مجلس سوريا الديمقراطية» الداعم للحراك الشعبي في السويداء ودرعا، تقول الرئيسة التنفيذية للمجلس إلهام أحمد لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الاحتجاجات السلمية «بجميع أشكالها؛ هي الطريق الصحيحة لتحقيق الهدف المنشود المتمثل بالتغيير الديمقراطي»، وترى ضرورة بدء مرحلة واضحة مهمتها إنهاء النزاع المسلح في هذا البلد والإعلان عن خطوات سياسية مُجدية وفق جدول زمني. وتابعت: «نؤكد أن الحل السياسي إزاء خطورة الحالة في سوريا كفيل بالانتقال الديمقراطي للبلاد، وإقامة نظام دستوري جديد يؤسس لنظام ديمقراطي يحقق العدالة للجميع».

ونوهت القيادية الكردية إلهام أحمد بأن جميع السوريين سيجلسون إلى طاولة الحوار عاجلاً أم آجلاً. وقالت: «هناك يقين لدى جميع القوى والأطراف السياسية أننا سنجلس إلى طاولة المفاوضات؛ سنغلق الأبواب أمام سيناريوهات قد تكون كارثية أكثر مما عايشناه طوال السنوات الماضية»، لإنهاء المأساة التي يعانيها كل السوريين (أينما كانوا سواء في الداخل أو الخارج)».


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».