ارتفعت اصوات في اسرائيل تطالب الجيش بالتعامل، فورا، مع محاولات حماس تطوير قدراتها القتاليه خاصة في مسألة الطائرات المسيرة، بعد ما اعترض نظام القبة الحديدية طائرتين قرب غزة، يومي الأحد والاثنين.
قال المقدم احتياط في الجيش الإسرائيلي، يارون بوسكيلا، في حديث إذاعي، إنه يجب على الجيش أن يهاجم «أي قدرة عسكرية تبتكرها (حماس) لنفسها وتطورها»، وأضاف: «ليس علينا انتظار جولة قتال جديدة كي نقوم بذلك».
جاءت تصريحات المسؤول العسكري بعد اعتراض القبة الحديدية طائرة مسيرة في سماء قطاع غزة (الاثنين). وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه جرى تفعيل القبة الحديدية صباح الاثنين، وإطلاق النار على جسم مجهول كان يحلق فوق غزة.
وجاء في بيان: «تم إطلاق قبة حديدية على جسم مجهول فوق قطاع غزة، تجري السلطات تحقيقاً شاملاً في ملابسات هذا الحادث». واتضح لاحقاً وفق وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض طائرة مسيرة.

وكانت القبة الحديدية قد اعترضت طائرة من دون طيار، صباح الأحد، على حدود غزة بمنطقة إشكول. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أنه «شوهدت طائرة من دون طيار منذ فترة وجيزة تحلق فوق قطاع غزة باتجاه أراضي دولة إسرائيل، ولم تدخل الطائرات إلى أراضينا، ومنذ لحظة إقلاعها اتبعت أنظمة سلاح الجو مسارها».
تكرار محاولات إرسال مسيرات من قطاع غزة خلال وقت قصير يثير قلقاً كبيراً في إسرائيل من أن تكون حركة «حماس» قد نجحت في تطوير قدرات المسيرات لديها ضمن مشروع كانت قد أطلقته قبل سنوات طويلة، قبل أن تعلن «كتائب القسام»، رسمياً، أنها نجحت في تصنيع طائرات خاصة بها.
وكانت أول طائرة قد عرضتها «القسام» عام 2014 باسم «أبابيل»، وصنعت منها 3 نماذج، هي «A1A» ذات مهام استطلاعية، و«A1B» ذات مهام هجومية، و«A1C» ذات مهام انتحارية.
بعدها بعامين في 2016، اغتالت إسرائيل المهندس التونسي محمد الزواري، الذي أكدت «القسام» لاحقاً أنه كان أحد المسؤولين الذي أشرفوا على مشروع المسيرات، وأنه زار غزة مرات عدة.
واستخدمت «حماس» بشكل أكبر المسيرات في عام 2021، في مهمات استطلاعية من جهة واستهداف مواقع بحرية في عرض البحر قبالة ساحل شمال القطاع، معلنة عن طائرة جديدة تحمل اسم طائرة «الزواري».

وقالت القسام إن الطائرة الجديدة صنعت «وفاءً لدور المهندس الزواري» في تطوير سلاح الطائرات القسامية، وعرضت صوراً جوية التقطتها الطائرة بعدما نفذت طلعات رصد واستطلاع لأهداف ومواقع شملت تمركز قوات الاحتلال والآليات العسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعادت لقواعدها بسلام.
بعد ذلك أعلنت «حماس» عن طائرة أخرى حملت اسم «شهاب». وقال أليئور ليفي محرر الشؤون الفلسطينية في «ريشت كان»، إن «حماس» تستخدم باستمرار أنواعاً مختلفة من الطائرات كان الجيش الإسرائيلي يتجنب اعتراضها، لأنها تحلق عند حد معين لا تتجاوزه، ولا تقترب من الحدود، لكن المعادلة تغيرت.
وحذر صحافيون ومراقبون، من أن «حماس» تطور قدراتها، وقد تستطيع تحويل المسيرات إلى سلاح استراتيجي جديد.
وقال المحلل الإسرائيلي تال ليف، إن «حماس» «تعظّم قوتها، وتجري تدريبات، وتختبر مسيّرات، وتفحص ردود فعلنا، وهذا أيضا جزء من التحدي». وأضاف: «من الواضح ما تحاول (حماس) فعله في ما يتعلق بالطائرات المسيرة».


