إسرائيل تراقب محاولات «حماس» إرسال مسيّرات إلى أبعد من غزة

 مخاوف من تطوير قدراتها في هذا المحال ودعوات للتعامل مع ذلك

مسلحون من «كتائب القسام» خلال مظاهرة دعم للأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل الجمعة في مخيم النصيرات وسط غزة  (أ.ب)
مسلحون من «كتائب القسام» خلال مظاهرة دعم للأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل الجمعة في مخيم النصيرات وسط غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تراقب محاولات «حماس» إرسال مسيّرات إلى أبعد من غزة

مسلحون من «كتائب القسام» خلال مظاهرة دعم للأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل الجمعة في مخيم النصيرات وسط غزة  (أ.ب)
مسلحون من «كتائب القسام» خلال مظاهرة دعم للأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل الجمعة في مخيم النصيرات وسط غزة (أ.ب)

ارتفعت اصوات في اسرائيل تطالب الجيش بالتعامل، فورا، مع محاولات حماس تطوير قدراتها القتاليه خاصة في مسألة الطائرات المسيرة، بعد ما اعترض نظام القبة الحديدية طائرتين قرب غزة، يومي الأحد والاثنين.

قال المقدم احتياط في الجيش الإسرائيلي، يارون بوسكيلا، في حديث إذاعي، إنه يجب على الجيش أن يهاجم «أي قدرة عسكرية تبتكرها (حماس) لنفسها وتطورها»، وأضاف: «ليس علينا انتظار جولة قتال جديدة كي نقوم بذلك».

جاءت تصريحات المسؤول العسكري بعد اعتراض القبة الحديدية طائرة مسيرة في سماء قطاع غزة (الاثنين). وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه جرى تفعيل القبة الحديدية صباح الاثنين، وإطلاق النار على جسم مجهول كان يحلق فوق غزة.

وجاء في بيان: «تم إطلاق قبة حديدية على جسم مجهول فوق قطاع غزة، تجري السلطات تحقيقاً شاملاً في ملابسات هذا الحادث». واتضح لاحقاً وفق وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض طائرة مسيرة.

«نظام القبة الحديدية» يعترض صواريخ أُطلقت من قطاع غزة باتجاه عسقلان جنوب إسرائيل مايو 2021 (رويترز)

وكانت القبة الحديدية قد اعترضت طائرة من دون طيار، صباح الأحد، على حدود غزة بمنطقة إشكول. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أنه «شوهدت طائرة من دون طيار منذ فترة وجيزة تحلق فوق قطاع غزة باتجاه أراضي دولة إسرائيل، ولم تدخل الطائرات إلى أراضينا، ومنذ لحظة إقلاعها اتبعت أنظمة سلاح الجو مسارها».

تكرار محاولات إرسال مسيرات من قطاع غزة خلال وقت قصير يثير قلقاً كبيراً في إسرائيل من أن تكون حركة «حماس» قد نجحت في تطوير قدرات المسيرات لديها ضمن مشروع كانت قد أطلقته قبل سنوات طويلة، قبل أن تعلن «كتائب القسام»، رسمياً، أنها نجحت في تصنيع طائرات خاصة بها.

وكانت أول طائرة قد عرضتها «القسام» عام 2014 باسم «أبابيل»، وصنعت منها 3 نماذج، هي «A1A» ذات مهام استطلاعية، و«A1B» ذات مهام هجومية، و«A1C» ذات مهام انتحارية.

بعدها بعامين في 2016، اغتالت إسرائيل المهندس التونسي محمد الزواري، الذي أكدت «القسام» لاحقاً أنه كان أحد المسؤولين الذي أشرفوا على مشروع المسيرات، وأنه زار غزة مرات عدة.

واستخدمت «حماس» بشكل أكبر المسيرات في عام 2021، في مهمات استطلاعية من جهة واستهداف مواقع بحرية في عرض البحر قبالة ساحل شمال القطاع، معلنة عن طائرة جديدة تحمل اسم طائرة «الزواري».

متظاهرون متضامنون مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية خارج مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة (الاثنين)

وقالت القسام إن الطائرة الجديدة صنعت «وفاءً لدور المهندس الزواري» في تطوير سلاح الطائرات القسامية، وعرضت صوراً جوية التقطتها الطائرة بعدما نفذت طلعات رصد واستطلاع لأهداف ومواقع شملت تمركز قوات الاحتلال والآليات العسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعادت لقواعدها بسلام.

بعد ذلك أعلنت «حماس» عن طائرة أخرى حملت اسم «شهاب». وقال أليئور ليفي محرر الشؤون الفلسطينية في «ريشت كان»، إن «حماس» تستخدم باستمرار أنواعاً مختلفة من الطائرات كان الجيش الإسرائيلي يتجنب اعتراضها، لأنها تحلق عند حد معين لا تتجاوزه، ولا تقترب من الحدود، لكن المعادلة تغيرت.

وحذر صحافيون ومراقبون، من أن «حماس» تطور قدراتها، وقد تستطيع تحويل المسيرات إلى سلاح استراتيجي جديد.

وقال المحلل الإسرائيلي تال ليف، إن «حماس» «تعظّم قوتها، وتجري تدريبات، وتختبر مسيّرات، وتفحص ردود فعلنا، وهذا أيضا جزء من التحدي». وأضاف: «من الواضح ما تحاول (حماس) فعله في ما يتعلق بالطائرات المسيرة».


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا تونسيون يهتفون بشعارات تأييداً لأربعة من أعضاء «أسطول الصمود» التونسيين في العاصمة تونس 19 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تونس: توقيف 11 شخصاً على الأقل بعد تظاهرة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء «أسطول الصمود»

أوقف القضاء التونسي 11 شخصاً على الأقل بعد تظاهرة قبل يومين طالبت بالإفراج عن سجناء من «هيئة أسطول الصمود» لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

المشرق العربي أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز) p-circle 05:49

الغزيون محاصرون بمنازل تتهدم... ومنظومة صحية تنهار

لم يكد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء يحل بمنطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة حتى فُجع سكانها بانهيار بناية «السعادة» المتضررة أصلاً بغارات إسرائيلية سابقة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».