المحكمة الاتحادية العراقية تحسم طعون الموازنة والسوداني يربح معركة الصلاحيات

الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد يستقبل أعضاء المحكمة الاتحادية العليا في قصر بغداد الأسبوع الماضي (المحكمة الاتحادية)
الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد يستقبل أعضاء المحكمة الاتحادية العليا في قصر بغداد الأسبوع الماضي (المحكمة الاتحادية)
TT

المحكمة الاتحادية العراقية تحسم طعون الموازنة والسوداني يربح معركة الصلاحيات

الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد يستقبل أعضاء المحكمة الاتحادية العليا في قصر بغداد الأسبوع الماضي (المحكمة الاتحادية)
الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد يستقبل أعضاء المحكمة الاتحادية العليا في قصر بغداد الأسبوع الماضي (المحكمة الاتحادية)

حسمت المحكمة الاتحادية بشكل نهائي، الاثنين، جميع الطعون المقدمة من حكومتي بغداد وأربيل، في الموازنة الاتحادية، وقالت مصادر حكومية إن النص النهائي للقانون صار ملزم التنفيذ من الجهات الحكومية.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، قدمت الحكومتان في بغداد وأربيل طعوناً لدى المحكمة الاتحادية، ضد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بنحو 20 مادة.

وكانت مصادر قضائية عراقية أشارت إلى أن أجوبة المحكمة الاتحادية لن توقف تنفيذ الموازنة، بل تعطل العمل بالمواد المطعون بها التي قبلتها المحكمة.

وأبلغ مسؤول حكومي، «الشرق الأوسط»، بأن «رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تمكن من إزالة غالبية التعديلات التي شوهت أبواب الصرف، والتي أضافها البرلمان العراقي، خلافاً لوجهة نظر الحكومة ورؤيتها الاقتصادية».

وقال المسؤول إن «صلاحيات الصرف التي منحت لجهات غير مركزية وفقاً للتعديلات التي أجراها البرلمان، لم تعد قانونية بعد الآن».

وقالت المحكمة الاتحادية، في بيان صحافي، إنها «نظرت دعوى رئيس مجلس الوزراء ضد المدعى عليه رئيس مجلس النواب الخاصة بالطعن بمواد من قانون الموازنة».

وأوضح البيان أن المحكمة أصدرت قرارها البات والملزم للسلطات كافة، والمتضمن الحكم بعدم دستورية مادة تمنح المحافظين حصراً حق التعيين والتعاقد في دوائر الدولة.

وألغى قرار المحكمة إلزام «اللجان الفرعية رفع القرارات الخاصة لتعويض الممتلكات التي لا تزيد مبالغها على 50 مليوناً» على أن «تلتزم اللجنة المركزية بإنجازه خلال مدة لا تتجاوز 30 يوم عمل».

وأقرت المحكمة بعدم دستورية فقرة تقضي باستقطاع ما نسبته واحد من الألف من المائة من الراتب الكلي من منتسبي الوزارة كافة، على ألا يقل المبلغ المستقطع عن ألف دينار لكل منتسب لصالح إنشاء صندوق «تنمية ودعم قوى الأمن الداخلي».

وألغت المحكمة الاتحادية، المادة 72 المعترض عليها من قبل رئيس الحكومة، التي نصّت على أن «تستوفي مديريات التنفيذ في وزارة العدل ما نسبته 2 في المائة من حصيلة الديون التي تستحصل لأصحابها»، بينما «توزع نسبة 80 في المائة بوصفها حوافز لموظفي التنفيذ و20 في المائة لدائرة التنفيذ».

وألزم قرار المحكمة، أيضاً، وزارة المالية «باستيفاء نسبة واحد من الألف من الرواتب التقاعدية والمنح من المشمولين بقانون رقم 2 لسنة 2016»، فيما باتت الحكومة ملزمة «بإنهاء إدارة مؤسسات الدولة كافة بالوكالة في موعد أقصاه» 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، على أن «تقوم الدائرة المعنية بإيقاف جميع المخصصات المالية والصلاحية الإدارية في حالة استمرارها بعد التاريخ المذكور، وعلى مجلس الوزراء إرسال المكلفين بمناصب رؤساء الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة ووكلاء الوزارات والمستشارين إلى مجلس النواب قبل 30 يوماً من التاريخ أعلاه، ويلتزم مجلس النواب باتخاذ القرار بالتصويت خلال 30 يوماً من تاريخ إرسال الأسماء».

وأصدرت المحكمة الاتحادية «قرارها البات والملزم للسلطات كافة والمتضمن الحكم بعدم دستورية عبارة (وبموافقة رئيس مجلس الوزراء الاتحادي)، وبالتالي تحدد حصة إقليم كردستان من إجمالي النفقات الفعلية وتدفع من وزارة المالية الاتحادية».

وأقرت المحكمة بتعديل «المادة 13 بالفقرة 7» إلى «عند وجود أي اختلاف في وجهات النظر بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بما يتعلق بالحقوق والالتزامات والآليات الواردة في أحكام هذا القانون تشكل لجنة من الطرفين للنظر في المشكلات العالقة لرفع التوصيات وحلها خلال 30 يوماً من تاريخ تشكيلها».


مقالات ذات صلة

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

المشرق العربي عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

تواجه الحكومة العراقية اختباراً لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، مع تزايد المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط فصائل مسلحة فيها

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية عناصر من «حركة النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد يوم 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

مخاوف عراقية من عودة فصائل الظل إلى «وحدة الساحات»

تزداد مخاوف في العراق من أن يكون تمسك الفصائل المسلحة بسلاحها محاولةً لكسب الوقت؛ استعداداً لاحتمال استئناف الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان 19 أكتوبر الحالي (رويترز)

بغداد تقلل من تأثير قطع كابلات الإنترنت في «هرمز»

قلل وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند من المخاوف المتعلقة باحتمالات استهداف أو قَطع خطوط الكابلات البحرية والإنترنت عبر إيران أو مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يؤدي اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي وخلفهما وزراء جدد (إعلام حكومي)

مبادرة عراقية تهاجم «توزيع الغنائم» في حكومة الزيدي

ما زالت قضية إكمال الكابينة الحكومية لرئيس الوزراء علي الزيدي، التي صوَّت عليها البرلمان الاتحادي الخميس الماضي، تثير المزيد من مشاعر الإحباط.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي ضباط من الشرطة في الأنبار العراقية يعاينون مقذوفات ومسيَّرات ضُبطت بالمحافظة (إعلام أمني)

كييف تنفي نشر آلاف المسيَّرات في سماء العراق

نفت السفارة الأوكرانية في العراق ما وصفتها بـ«الادعاءات» الإيرانية عن قيام كييف بنشر آلاف الطائرات المسيَّرة في العراق.

فاضل النشمي (بغداد)

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)
TT

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية، وذلك بعدما أمر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق عقب هجوم استهدف جنوداً في الضفة الغربية المحتلة.

وقبل أيام قليلة من الانتخابات التشريعية، تجنب نتنياهو الإجابة بشكل مباشر عما إذا كان يعتزم تفكيك السلطة الفلسطينية، لكنه أشار إلى أنه يفضل أسلوب «المباغتة والمفاجأة».

وأورد: «لقد غيّرنا الشرق الأوسط. قلت إننا سنُحدث تغييراً، وهذا ما فعلناه»، وذلك في مقابلة مع شبكة «آي24 نيوز» أجريت في ساعة متأخرة من أمس (الجمعة)، ووفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «هناك مفاجأة كبيرة جداً بانتظار السلطة الفلسطينية أيضاً».

وكان نتنياهو قد توعد خلال المقابلة، برد عسكري قوي عقب مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية. وعقب الهجوم دعا أحد حلفائه من اليمين المتطرف، إلى «تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها».

وليس هناك أي دليل يشير إلى صلة بين السلطة الفلسطينية والهجوم الذي وقع أمس.

ويرفض نتنياهو بشدة فكرة إقامة دولة فلسطينية، وهو موقف شاركه فيه أيضاً منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، قبل أيام معدودة من انتخابات الثلاثاء.


ارتفاع عدد القتلى في اعتداء على كنيسة بالأردن الجمعة إلى 8

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
TT

ارتفاع عدد القتلى في اعتداء على كنيسة بالأردن الجمعة إلى 8

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)

ارتفع عدد القتلى جراء الاعتداء على كنيسة في محافظة الكرك جنوب عمان الجمعة، إلى 8، وفق حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة إبراهيم البدور اليوم (السبت).

وقال الوزير في اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في الاعتداء على كنيسة قرية الحمود في الكرك، إلى 8 شهداء بعد وفاة أحد المصابين ممن كانوا بحالة حرجة». وبحسب الوزير، هناك 26 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات بينهم حالة حرجة واحدة.

وقتل 7 أشخاص الجمعة، في إطلاق نار نفّذه مسلحون «متطرفون» داخل وخارج كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك على مسافة 118 كلم جنوب عمان، بحسب حصيلة أولية أعلنتها السلطات الأردنية أمس (الجمعة).

وبثت قناة «المملكة» الرسمية مقطع فيديو يظهر فيه 3 مسلّحين يطلقون النار في اتجاه الكنيسة أثناء تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل وهم يواصلون إطلاق النار، في حدث نادر جداً بالمملكة الأردنية.

وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات»، مؤكداً: «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا».

وتضم محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألفاً، وجوداً مسيحياً وازناً لعشائر مثل الهلسا والحجازين. وتتركّز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل «حارة المسيحيين» في مركز المدينة.

وشهدت محافظة الكرك في عام 2016، سلسلة هجمات نسبت في معظمها إلى تنظيم «داعش»، وكان أعنفها هجوم استهدف مركزاً أمنياً ودوريات شرطة، وأسفر عن 10 قتلى بينهم 7 عناصر أمن وسائحة في ديسمبر (كانون الأول). وقتل بعد ذلك 4 مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع عناصر الأمن.


السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
TT

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في عمان إنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في الأردن، بعد الهجوم الذي وقع أمس (الجمعة)، على كنيسة في محافظة الكرك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مدير الأمن العام إن 7 أشخاص قتلوا وأصيب العشرات عندما فتح مسلحون النار خلال جنازة عند الكنيسة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد.

ولا تزال السلطات تبحث عن المهاجمين الذين وصفتهم بأنهم «متطرفون»، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.