أموريم بين الإلهام والإحباط: مانشستر يونايتد يقترب من صورته القديمة دون فوز

مواجهة مانشستر يونايتد وبورنموث على ملعب «أولد ترافورد» كانت واحدة من أكثر مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز إثارة هذا الموسم (إ.ب.أ)
مواجهة مانشستر يونايتد وبورنموث على ملعب «أولد ترافورد» كانت واحدة من أكثر مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز إثارة هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

أموريم بين الإلهام والإحباط: مانشستر يونايتد يقترب من صورته القديمة دون فوز

مواجهة مانشستر يونايتد وبورنموث على ملعب «أولد ترافورد» كانت واحدة من أكثر مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز إثارة هذا الموسم (إ.ب.أ)
مواجهة مانشستر يونايتد وبورنموث على ملعب «أولد ترافورد» كانت واحدة من أكثر مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز إثارة هذا الموسم (إ.ب.أ)

قدّمت مواجهة مانشستر يونايتد وبورنموث على ملعب «أولد ترافورد» واحدة من أكثر مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز إثارة هذا الموسم، مباراة اتسمت بالفوضى والجنون والمتعة، إلى درجة أنها أسرت خيال حتى أكثر المدربين بروداً على خط التماس، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

مدرب بورنموث أندوني إيراولا بدا عاجزاً عن تفسير ما حدث، مكتفياً بالقول: «من الصعب جداً شرح ما جرى، لكنني أفضّل التعادل 4 - 4 على 0 - 0». أما مدرب مانشستر يونايتد روبن أموريم، فاختصر انطباعه بكلمة واحدة: «ممتعة».

وعند التحليل عبر شبكة «سكاي سبورتس»، ذهب جيمي كاراغر أبعد من ذلك، واصفاً اللقاء بأنه «أفضل مباراة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم حتى الآن». وأضاف المدافع السابق لليفربول ومنتخب إنجلترا: «كانت أشبه باستعادة لمانشستر يونايتد في عهد أليكس فيرغسون، كرة هجومية صريحة. هذه أفضل نسخة ليونايتد شاهدتها منذ فترة طويلة. طوال معظم المباراة كانوا رائعين للغاية، لكن عجزهم الدفاعي كلّفهم الكثير».

وأوضح كاراغر أن «هذه هي المرة الأولى في عهد أموريم، ومنذ زمن طويل، أشعر فيها بأنني أشاهد مانشستر يونايتد كما يجب أن يكون: موجات متتالية من الهجوم، لكن عدم القدرة على الدفاع أضرّ بهم».

وللمفارقة، سبق للسير أليكس فيرغسون أن قاد يونايتد في مباراتين سجل فيهما الفريق أربعة أهداف دون أن يحقق الفوز. الأولى كانت في موسم 2012 حين فرّط الفريق بتقدمه 4 - 2 وتعادل 4 - 4 مع إيفرتون على ملعب «أولد ترافورد»، وهي مباراة عُدَّت من العوامل المؤثرة في ضياع لقب الدوري آنذاك. أما الثانية، فكانت آخر مباراة في مسيرة فيرغسون التدريبية، وانتهت بتعادل مثير 5 - 5 أمام وست بروميتش في 2013.

ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً أمام أموريم ليُقارن بفيرغسون، فإن المدرب البرتغالي بدا مدركاً تماماً لما شهده الجميع في تلك الليلة، حين تقدّم فريقه مرتين في الشوط الأول، ثم عاد ليتقدم مجدداً بعد أن استقبل هدفين في دقائق معدودة مع بداية الشوط الثاني، قبل أن يكتفي في النهاية بنقطة واحدة بعدما أنهى بورنموث اللقاء بصورة أقوى.

في الشوط الأول النابض بالحيوية، سجل مانشستر يونايتد أعلى قيمة متوقعة للأهداف من اللعب المفتوح دون ركلات جزاء هذا الموسم في أول 45 دقيقة من مباراة بالدوري الإنجليزي (2.49)، كما سدد 17 كرة، ولمس الكرة 30 مرة داخل منطقة جزاء الخصم، وهي أرقام تُعد الأعلى أو المشتركة في هذه الفئة هذا الموسم.

وقال أموريم عقب اللقاء: «إذا كنت تفهم قليلاً تاريخ هذا النادي، وتتابع الدوري الإنجليزي كما فعلت لسنوات طويلة، ستدرك أن واجبك لا يقتصر فقط على محاولة الفوز بالمباريات. الطريقة التي تحاول بها الفوز مهمة جداً للجماهير. نعم، هم يتوقون للفوز، لكنهم أيضاً يريدون أن يشعروا بالإلهام عندما يأتون إلى أولد ترافورد. ما حدث اليوم كان مُلهماً، وأعتقد أن لبورنموث دوراً في ذلك، لكن في النهاية يبقى الإحباط قائماً لعدم الفوز».

القائد السابق لمانشستر يونايتد غاري نيفيل وافق على هذا التوصيف إلى حدّ ما، قائلاً: «قد لا يكون هذا أفضل فريق ليونايتد، وقد تكون لديهم مشكلات دفاعية واضحة، لكن يمكنك أن تتعرف على هويتهم. كانت مباراة مجنونة بكل معنى الكلمة، الدفاعات تلاشت تماماً، وكان جنوناً مطلقاً».

وأشار نيفيل، الذي كان جزءاً من فرق يونايتد التي خاطرت هجومياً في عهد فيرغسون بدل الاكتفاء بحماية التقدم، إلى أن هذه الفلسفة كانت عنصراً أساسياً في فكر المدرب التاريخي. لكنه أقرّ في الوقت ذاته بأن الفريق الحالي لم يصل بعد إلى هذا المستوى.

وتكمن المشكلة الآن في الأرقام. فقد حصد مانشستر يونايتد نقطتين فقط من ثلاث مباريات بيتية كان يُفترض، وفق معظم التوقعات، أن يفوز بها. كما خرج بشباك نظيفة مرة واحدة فقط في 15 مباراة بالدوري هذا الموسم، ولا يتفوق عليه في هذا السوء الدفاعي سوى وولفرهامبتون متذيل الترتيب. وتحت قيادة أموريم، لم يحافظ الفريق على نظافة شباكه سوى في ست مباريات من أصل 42.

ويستعد يونايتد الآن لمواجهة أستون فيلا المتألق، في ظل غيابات مؤثرة؛ إذ سيفتقد هدافه الافتتاحي أماد ديالو، والمهاجم الخطير برايان مبيومو، اللذين ينضمان إلى الغائب أصلاً نصير مزراوي بسبب المشاركة في كأس أمم أفريقيا، فضلاً عن غياب لاعب الوسط المخضرم كاسيميرو الموقوف لمباراة واحدة بعد تلقيه البطاقة الصفراء الخامسة هذا الموسم. كما لم تلوح أي مؤشرات إيجابية بشأن عودة الثنائي الدفاعي هاري ماغواير وماتياس دي ليخت.

وأكد أموريم: «سنكون جاهزين للتحدي. كنا نعلم أن الكثير من الفرق ستفقد لاعبين بسبب الإصابات أو المشاركات الدولية. علينا فقط أن نخوض المباراة المقبلة بروح المسؤولية، وأن نقاتل من أجل الفوز».

وخلال اللقاء، دار نقاش واسع حول مدى تعديل أموريم لطريقة لعبه 3 - 4 - 2 - 1. المدافع الدولي الإيرلندي السابق جيم بيغلين، الذي علّق على المباراة عبر البث العالمي للدوري الإنجليزي، رأى أن التغيير كان واضحاً، في حين عدّ آخرون أنه كان محدوداً، قبل أن يتحول يونايتد فعلياً إلى خط دفاع رباعي بعد دخول ليساندرو مارتينيز بدلاً من ليني يورو في الشوط الثاني.

وكان المفتاح في هذا التحول هو أماد، الذي لعب في مركز أكثر تقدماً، بدلاً من الدور الدفاعي الواسع الذي شغله في نصف الساعة الأولى، حيث أصبح يتمركز داخل الملعب إلى جانب ليني يورو الذي شغل مركز الظهير الأيمن.

أما إيراولا، الذي اضطر فريقه هو الآخر إلى العودة إلى خمسة مدافعين بعد إصابة الأميركي تايلر آدامز في الدقيقة الأولى، فرأى أن «النظام هو ذاته الذي يلعبون به دائماً، لكن مع قدرة كبيرة على التكيف. إنه نظام مرن جداً».

وأما أموريم، الذي سبق أن قال مازحاً إنه لن يغير طريقته حتى لو طلب منه البابا ذلك، فقد رفض الخوض في نقاش تكتيكي مفصل، قائلاً: «هذا موضوع للنقاش بينكم، لا بيني وبينكم. أنا أعرف أنكم تعلمون أنني تدربت هذا الأسبوع على اللعب بأربعة مدافعين، لكن هذا شأنكم. يمكن أن تلعب بالأسماء نفسها، وما يبدو شيئاً قد يكون في الحقيقة شيئاً آخر».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: إصابة خطيرة بالركبة لأوغارتي لاعب أوروغواي

رياضة عالمية مانويل أوغارتي لاعب أوروغواي خرج مصاباً من مواجهة إسبانيا (أ.ب)

«مونديال 2026»: إصابة خطيرة بالركبة لأوغارتي لاعب أوروغواي

يواجه مانويل أوغارتي لاعب خط وسط أوروغواي احتمالية الغياب عن الملاعب لفترة طويلة بعد تعرضه لإصابة في أربطة الركبة خلال الهزيمة 1-صفر أمام إسبانيا في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا (المكسيك))
رياضة عالمية روبين أموريم (أ.ف.ب)

أموريم يقترب من تدريب ميلان الإيطالي

ذكرت تقارير إعلامية أن روبين أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اقترب من تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية أموريم (رويترز)

أموريم يتصدر قائمة ميلان لخلافة أليغري

بات المدرب البرتغالي روبن أموريم المرشح الأبرز لتولي تدريب إيه سي ميلان، بعد أشهر قليلة من إقالته من تدريب مانشستر يونايتد.

The Athletic (ميلانو)
رياضة عالمية جادون سانشو (إ.ب.أ)

سانشو خارج يونايتد وبيسوما يودع توتنهام

أصبح جادون سانشو، جناح فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم، ويفس بيسوما، لاعب وسط توتنهام، من أبرز اللاعبين الذين ستستغني عنهم أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مان يونايتد مرشح لجائزة أفضل لاعب بإنجلترا (إ.ب.أ)

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

تم ترشيح ديكلان رايس، وغابرييل، وديفيد رايا، ثلاثي فريق آرسنال، للحصول على جائزة لاعب العام في إنجلترا، المقدمة من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإنجليزية نيام تشارلز إلى مان سيتي

المدافعة الإنجليزية نيام تشارلز (رويترز)
المدافعة الإنجليزية نيام تشارلز (رويترز)
TT

الإنجليزية نيام تشارلز إلى مان سيتي

المدافعة الإنجليزية نيام تشارلز (رويترز)
المدافعة الإنجليزية نيام تشارلز (رويترز)

قال مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للسيدات، الجمعة، إنه تعاقد مع المدافعة الإنجليزية نيام تشارلز قادمة من تشيلسي.

ووقعت تشارلز (27 عاماً) عقدا مدته 3 سنوات حتى يونيو (حزيران) 2029.

وأصبحت لاعبة منتخب إنجلترا ثاني صفقة يضمها سيتي هذا الصيف بعد بيث ميد.

فازت المدافعة بخمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي للسيدات مع تشيلسي.

وخاضت تشارلز 34 مباراة مع منتخب إنجلترا، وفازت بأربعة ألقاب دولية، من بينها بطولة أوروبا 2025، وأحرزت ركلة ترجيح في الفوز على إسبانيا.

وقالت تشارلز: «شاهدت الفريق من الخارج، وبالطبع لعبت ضده خلال السنوات القليلة الماضية، وقد حقق نجاحاً كبيراً، هذا العام، وأعتقد أن ما يبنيه الفريق، من لاعبات وطاقم عمل، هو شيء أردت أن أكون جزءاً منه».


كوالالمبور تحتضن قرعة «النخبة الآسيوية» في 18 أغسطس

كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

كوالالمبور تحتضن قرعة «النخبة الآسيوية» في 18 أغسطس

كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

تقرَّر إقامة حفل قرعة مرحلة الدوري من «دوري أبطال آسيا للنخبة» 2026/ 2027، وقرعة دور المجموعات من «دوري أبطال آسيا الثاني» 2026/ 2027، في 18 أغسطس (آب) المقبل، بفندق غراند حياة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

وفُتح باب التقديم للحصول على الاعتماد الإعلامي عبر منصة الإعلام الخاصة بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على أن يُغلق باب التقديم يوم الاثنين 3 أغسطس 2026. وسيُنظَر في الطلبات المقدَّمة بعد هذا الموعد وفق الإمكانات المتاحة دون ضمان منحها الأولوية.

ويقتصر التقديم على فئات الإعلام المعتمَدة لدى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.


16 مليوناً تابعوا مباراة فرنسا والمغرب على قناة «إم 6»

 16 مليون مشاهد لمواجهة فرنسا والمغرب (رويترز)
16 مليون مشاهد لمواجهة فرنسا والمغرب (رويترز)
TT

16 مليوناً تابعوا مباراة فرنسا والمغرب على قناة «إم 6»

 16 مليون مشاهد لمواجهة فرنسا والمغرب (رويترز)
16 مليون مشاهد لمواجهة فرنسا والمغرب (رويترز)

تابع أكثر من 16 مليون مشاهد في المتوسط فوز المنتخب الفرنسي على المغرب 2 - 0، على قناة «إم 6» الفرنسية الخاصة، مساء الخميس، رغم توقيتها المتأخر (من الساعة 22:00 وحتى منتصف الليل)، وفقاً لأرقام نشرتها «ميديامتري»، الجمعة.

ويُعدّ الرقم الذي سجّلته مباراة ربع نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم، قياسياً في فرنسا منذ بداية عام 2026.

كما حقّقت المباراة حصة مشاهدة بلغت 72.8في المائة؛ ما يعني أن أكثر من 7 مشاهدين من أصل 10 كانوا يتابعونها.

ومن المتوقع أن تستقطب مباراة نصف نهائي «الزرق»، في 14 يوليو (تموز)، أمام إسبانيا أو بلجيكا، عدداً أكبر من المشاهدين، لا سيما أنها تُبثّ في توقيت أكثر ملاءمة ابتداءً من الساعة 21:00 بتوقيت فرنسا.

وتُعدّ «إم 6» القناة الفرنسية الخاصة الوحيدة التي تبثّ كأس العالم مجاناً، إلى جانب عرضه على القناة المدفوعة «بي إن سبورت». ومنذ انطلاق المنافسات في 11 يونيو (حزيران)، تضمن المباريات للقناة نسب مشاهدة مرتفعة، لا سيّما مباريات المنتخب الفرنسي.

وبحسب القناة عينها، تابع نحو 12.2 مليون مشاهد في المتوسط (بحصة مشاهدة بلغت 76في المائة) فوز فرنسا على الباراغواي (1-0) في دور الـ16، في 4 يوليو، رغم برمجتها عند الساعة 23:00. وعُد ذلك «رقماً قياسياً تاريخياً» في نسب المشاهدة في هذا التوقيت.

وقد أتاحت هذه المباراة، وسواها من المباريات التي بُثّت خلال الأسبوع الممتد من 29 يونيو إلى 5 يوليو، لـ«إم 6»، ببلوغ مستويات قياسية من حيث نسب المشاهدة خلال تلك الفترة.