موازنة العراق تدخل حيز التنفيذ... وأربيل تنتظر تسوية

نواب البرلمان العراقي يرفعون أيديهم أثناء إقرار الموازنة 11 يونيو الحالي (رويترز)
نواب البرلمان العراقي يرفعون أيديهم أثناء إقرار الموازنة 11 يونيو الحالي (رويترز)
TT

موازنة العراق تدخل حيز التنفيذ... وأربيل تنتظر تسوية

نواب البرلمان العراقي يرفعون أيديهم أثناء إقرار الموازنة 11 يونيو الحالي (رويترز)
نواب البرلمان العراقي يرفعون أيديهم أثناء إقرار الموازنة 11 يونيو الحالي (رويترز)

تضاربت المعلومات بشأن نية حكومة إقليم كردستان الطعن في الموازنة المالية العامة التي أقرّها البرلمان العراقي الأسبوع الماضي، وسط اعتراضات كردية على بند يتيح لبغداد إرسال الأموال مباشرة لمدن الإقليم دون المرور بحكومتها.

ودخلت الموازنة حيز التنفيذ اليوم (الأربعاء)، بعد مصادقة رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، على القانون المالي، لكن باب الطعون سيبقى مفتوحاً على المواد الخلافية.

وقال رئيس الجمهورية: إن «إقرار الموازنة والمصادقة عليها نقطة تحول للشروع نحو تنفيذ الحكومة برنامجها الذي يتضمن تأمين الاحتياجات الضرورية للمواطنين وتقديم الخدمات الأساسية».

رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد (أ.ب)

«إقرار الموازنة والمصادقة عليها نقطة تحول للشروع نحو تنفيذ الحكومة برنامجها»

الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد

وأكد مسؤول كردي رفيع، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشاورات جارية بين الطرفين للتوصل إلى تسوية قانونية لتعديل المواد الخلافية، أبرزها إرسال الموازنة إلى السليمانية (وهي إحدى مدن الإقليم) مباشرة». وقال: إن بنوداً في الموازنة تخالف النص الدستوري الذي ضمن صلاحيات فيدرالية لإقليم كردستان، لكنه أوضح أن الطعن سيكون «الحل الأخير لدى الإقليم، في حال مضت الموازنة بصيغتها الحالية».

وبحسب المسؤول، فإن الطعن المحتمل لن يوقف تنفيذ الموازنة، التي ستدخل حتماً حيز التنفيذ الشهر المقبل، لكنه سيقيد العمل بالمواد المطعون فيها. 

وقال مصدر قضائي، لـ«الشرق الأوسط»: إن «المحكمة الاتحادية ستراعي في الطعون عدم تحمل الحكومة أعباء مالية إضافية بسبب المناقلات، أما الطعون الأخرى فعلينا الانتظار».

والحال، أن قيادات في الحزب الديمقراطي تعتقد بأن الموازنة ستسمح بإذكاء النزاع الداخلي مع الاتحاد الوطني الكردستاني، وقد تكون «مقدمة لتجزئة الإقليم إدارياً وسياسياً». 

قلق كردي

وحصلت «الشرق الأوسط» على معلومات تفيد بأن فريقاً حكومياً يتعامل بحذر مع المواد الخلافية، ويحاول صياغة حلول لتعديلها، من بينها المواد التي يعترض عليها إقليم كردستان، لكن القلق الذي يسيطر على هذا الفريق أن يفتح أن يفتح باب «لن يغلق» للطعون. وقال مصدر مطلع: إن الخلاف مع حكومة إقليم كردستان «يمكن تسويته بالطريقة التي تمنع الذهاب إلى المحكمة الاتحادية». وعلق المسؤول الكردي، على هذه المعلومات بأن «التفاهم بين رئيسي الحكومة العراقية محمد شياع السوداني والكردية مسرور بارزاني، جيد ومستمر، ويمكن التوصل إلى صيغة حل».

واستبعد مستشار رئيس الوزراء، لجوء الحكومة إلى الطعن في الموازنة، لكنه تحدث عن «وجود أعباء مالية فيها ستتم معالجتها لاحقاً».

وقال المستشار سبهان ملا جياد، في بيان صحافي: إنه «ليس هناك نية للطعن بقانون الموازنة لغاية الآن»، لكنه توقع «طعناً في مادة أو مادتين على الأكثر»، مشيراً إلى أن «الخلافات مع إقليم كردستان شبه منتهية بسبب نهج السوداني الذي يعمل بسياسة متوازنة مع الجميع».


مقالات ذات صلة

بغداد ترجع هجمات الفصائل إلى «محاولات فردية»

المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» يقفون للحراسة خلال مظاهرة مؤيدة لإيران في ساحة التحرير ببغداد بتاريخ 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بغداد ترجع هجمات الفصائل إلى «محاولات فردية»

سعت الحكومة العراقية، الجمعة، إلى احتواء تداعيات تصاعد الحرب الإقليمية، بعدما أطلقت الولايات المتحدة تحذيرات أمنية حادة بشأن احتمال تعرُّض مصالحها لهجمات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تحذير أميركي حاد من «الميليشيات» يفاقم التوتر مع بغداد

دخلت العلاقة بين بغداد وواشنطن مرحلة جديدة من التوتر، بعد صدور سلسلة بيانات من السفارة الأميركية في بغداد ووزارة الخارجية الأميركية، تضمنت تحذيرات أمنية حادة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

بغداد تفاوض دول الخليج لاستخدام أنابيبها التصديرية نحو الموانئ المفتوحة

كشفت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، يوم الخميس، عن إجراء مفاوضات مستمرة وجارية للاستفادة من شبكة الأنابيب لدى دول الجوار الخليجي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.


السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.