«الفقراء الجدد» ينضمون إلى قافلة زبائن «سوق الأحد» في بيروت

«منجم» من الملابس المستعملة والأحذية «المعروفة»... وما لا يخطر على بال

«سوق الأحد» تستقبل زوارها يومي السبت والأحد (الشرق الأوسط)
«سوق الأحد» تستقبل زوارها يومي السبت والأحد (الشرق الأوسط)
TT

«الفقراء الجدد» ينضمون إلى قافلة زبائن «سوق الأحد» في بيروت

«سوق الأحد» تستقبل زوارها يومي السبت والأحد (الشرق الأوسط)
«سوق الأحد» تستقبل زوارها يومي السبت والأحد (الشرق الأوسط)

جهزت اللبنانية دينا نفسها باكراً لخوض مغامرة للمرة الأولى في حياتها. والوجهة «سوق الأحد» الشعبية في العاصمة بيروت. عقدت العزم على شراء فستان يشبه ذاك الذي ارتدته زبونة أجنبية اعتادت تناول عشائها في المطعم حيث تعمل، وأخبرتها أنها ابتاعته من هناك.

وبما أنها كانت قلقة من خوض تلك التجربة وحيدة، استنجدت بصديق لها طالبة منه مرافقتها في مغامرتها الاستكشافية. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «تخوفت من التعرض للسرقة أو أن يحصل لي أي مكروه، خصوصاً أن الصورة الذهنية عن الأسواق الشعبية ليست مشجعة، لكن المشجع حقاً هو فقدان رواتبنا بالليرة اللبنانية قيمتها والأسعار المخفضة التي حدثتني عنها الزبونة».

الشابة الثلاثينية التي اعتادت شراء ملابسها من محلات معروفة وفخمة قبل الأزمة الاقتصادية التي أهلكت السواد الأعظم من اللبنانيين وسلبتهم 90 في المائة من قيمة رواتبهم، لم تكن قد اشترت حاجتها من الملابس منذ الانهيار المدوي للعملة اللبنانية الليرة أمام الدولار، رغم «النواقص في خزانتها». وتشير إلى أنها ذهبت إلى «سوق الأحد» في سن الفيل (الضاحية الشمالية لبيروت)، عاقدة العزم على شراء ملابس وأحذية «مجددة»، أو مستعملة بمعنى آخر.

على طول هذه السوق الشعبية التي تستقبل زوارها يومي السبت والأحد، البضائع مكدسة على البسطات. هناك، تجد كل ما يخطر على بالك من بضائع بعضها قديم وبعضها الآخر جديد: ملابس، وأحذية، وساعات، ومسابح، وحلي، وأدوات منزلية، وكتب...

جبل من الكتب في «سوق الأحد» ببيروت (الشرق الأوسط)

ورغم أن «سوق الأحد» لطالما استقبلت أشخاصاً من كل الطبقات وتوجه إليها السياح الأجانب، فإنها تعد متنفساً للطبقة الفقيرة، كما أصبحت مقصداً لـ«الفقراء الجدد»؛ أي فئة جديدة من اللبنانيين الذين دفعت الأزمة الاقتصادية بعشرات الآلاف منهم إلى حافة الفقر؛ إذ يكشف أحدث تقرير للبنك الدولي عن توسع هائل في حزام الفقر في لبنان، ليضم فئات جديدة تبلغ نحو 2.3 مليون نسمة من المقيمين فيه. اصطياد الماركات

أحذية رياضية في «سوق الأحد» ببيروت (الشرق الأوسط)

وتوضح دينا، وهي موظفة في القطاع الحكومي، أن راتبها 1.8 مليون ليرة لبنانية كان يزيد على 1200 دولار قبل الأزمة الاقتصادية (كان الدولار بـ1500 ليرة)، أما اليوم فقد وصل سعر الصرف في السوق السوداء إلى ما يقارب الـ100 ألف ليرة لبنانية. ورغم الزيادات التي أعطتها الحكومة اللبنانية لتحسين رواتب القطاع العام، أصبح راتبها لا يتخطى الـ90 دولاراً أميركياً.

حقائق

2.3 مليون نسمة

من المقيمين في لبنان ينضمون إلى قوافل الفقراء

وتؤكد دينا أن «تقلّص» راتبها، على حد وصفها، كان الدافع الأساسي وراء ذهابها إلى «سوق الأحد». ورغم أنها تعمل منذ بدء الأزمة في أحد المطاعم يومين في الأسبوع لزيادة مدخولها، فإن كل ما تجنيه لا يتعدى حدود الـ450 دولاراً شهرياً. 

لبنانيون يتسوقون في «سوق الأحد» ببيروت (الشرق الأوسط)

وبما أن «سوق الأحد» تتميز بأسعار منخفضة، أصبحت دينا تشتري ملابسها وأحذيتها «مجددة» (refurbished)، على حد تعبيرها، من «سوق الأحد».

الحركة في السوق التي نشأت عام 1989 لا تهدأ، فتبدأ التحضيرات مساء كل يوم جمعة، حيث يفرد الباعة بضائعهم على البسطات التي حجزوها، وتستمر حتى مساء الأحد. 

لذلك، تعمد دينا للذهاب إلى السوق السبت صباحاً لـ«اصطياد» الأفضل وبأحسن الأسعار، وتخبر، وهي تمارس هواية الركض، بأنها اشترت حذاءً رياضياً من علامة «نايكي» بـ10 دولارات (مليون ليرة لبنانية). وتصف دينا السوق بأنها «منجم نحتاج للتنقيب فيه». 

شطارة أم مدعاة خجل؟ 

رغم أن البعض يعتبر «التنقيب» عن تلك الملابس نوعاً من «الشطارة»، يشعر العديد من اللبنانيين بالخجل منه ولا يعلنون أبداً عن أنهم يتبضعون من الأسواق الشعبية. 

ويروي جورج أن والدته، سهام، تسأله بطريقة سرية: «متى ستذهب إلى (MS)؟»، مختصرة كلمة «Sunday market»، في إشارة إلى «سوق الأحد»، بقصد تمويه الموضوع خصوصاً إذا كانت  تتكلم على مسمع الناس. 

ويشير لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن أمه ربته وأخاه وحيدة، وكانت تذهب إلى «سوق الأحد» عندما كانا صغيرين؛ نظراً لأن الأحوال المادية كانت صعبة آنذاك، وكانت تأخذه معها إلى هناك. 

ألِف جورج هذه السوق منذ الصغر، ورغم الانقطاع عنها لفترة، فإن الرجل الذي يعمل مدرباً رياضياً، تأثر أيضاً بالأزمة الاقتصادية، لكنه على عكس أمّه، لا يخجل من الإعلان عن مصدر ملابسه وأحذيته، حسبما يؤكد، ويقول: «أشتري من (سوق الأحد) بهدف التوفير، ولا شيء يخجل في ذلك». 

متنفس لـ«المشترين والباعة»

أكوام من الملابس قد تخفي كنوزاً من العلامات التجارية (الشرق الأوسط)

الأصوات تعلو في «سوق الأحد» من كل حدب وصوب: «القطعة بـ300 ألف... أي قطعة بـ300 ألف» (3 دولارات)... جملة يكررها تسجيل صوتي على إحدى بسطات الملابس المستعملة لاستقطاب الزبائن. 

صاحب بسطة الأحذية المستوردة الأوروبية مصطفى محمود يعمل في السوق منذ 10 سنوات، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن فئات من كل الطبقات تقصد هذه السوق، لكنه يلاحظ أن الإقبال عليها ارتفع في الآونة الأخيرة؛ أي بعد استفحال الأزمة الاقتصادية، كما يميز بين أشخاص اعتادوا المجيء إلى «سوق الأحد» وأصبحوا من زوارها الدائمين، وبين الزوار الجدد. 

ويقول: «الأزمة الاقتصادية دفعت بكثير من الناس إلى تغيير نمط شرائهم للكماليات... وكثيرون أصبحوا يشترون المستعمل؛ لأن رواتبهم لم تعد تسمح لهم بشراء الجديد».

وفي زاوية من زوايا السوق الشعبية، يعرض عماد (اسم مستعار)، بضاعته من الملابس بشكل أنيق يلفت الأنظار، على عكس الكثير من البسطات التي تبدو وكأن إعصاراً ضربها أغلب الأحيان.

سبح في «سوق الأحد» ببيروت (الشرق الأوسط)

ويحكي عماد، وهو في السلك العسكري، لـ«الشرق الأوسط»، أنه اضطر لتأمين مدخول إضافي بعدما أصبح راتبه الشهري يساوي 50 دولاراً، علماً أن موظفي السلك العسكري ممنوعون من مزاولة أي مهنة أخرى. 

بحسب الشاب الثلاثيني، فإن «سوق الأحد»، هي «متنفس للفقراء الجدد، من المشترين والباعة أيضاً». فالأب لولدين وجد في هذه السوق باب رزق يسنده وعائلته في الأزمة المستفحلة التي تعصف بالبلاد والتي دفعت بالكثير من العسكريين إلى تأمين عمل ثانٍ.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

«حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري مواطنون لبنانيون يزيلون الأنقاض من محل تجاري دُمِّر نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تمعن بخرق الهدنة وتدمير وإحراق القرى اللبنانية المحتلّة

تتواصل الخروقات الإسرائيلية للهدنة التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على جبهة لبنان، في ظلِّ استمرار العمليات العسكرية والغارات التي يشنّها الطيران الحربي.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارات تعبر مدينة صيدا باتجاه جنوب لبنان في اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أ.ف.ب)

لبنان يسعى لتثبيت وقف النار... ونتنياهو: المهمة لم تنتهِ

يعول لبنان على المفاوضات مع إسرائيل، لتثبيت وقف إطلاق النار وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى، والبت في الخلافات الحاصلة بين لبنان…

تحليل إخباري نازحون عائدون إلى جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لبنان يراهن على ضغوط أميركية تقنع إسرائيل بتنازلات

يأتي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل لاتفاق بين لبنان وإسرائيل لوقف النار لمدة 10 أيام في سياق فتح الباب أمام التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين…

محمد شقير (بيروت)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)