تحركات متجددة ضد المصارف في لبنان وتساؤلات حول التوقيت

وزير يشارك في الاحتجاجات ومودعون يطالبون بأموالهم

محتجون يحرقون إطارات أمام مصارف في شرق بيروت (الشرق الأوسط)
محتجون يحرقون إطارات أمام مصارف في شرق بيروت (الشرق الأوسط)
TT

تحركات متجددة ضد المصارف في لبنان وتساؤلات حول التوقيت

محتجون يحرقون إطارات أمام مصارف في شرق بيروت (الشرق الأوسط)
محتجون يحرقون إطارات أمام مصارف في شرق بيروت (الشرق الأوسط)

عادت التحركات الاحتجاجية ضد المصارف في لبنان، وأدَّت إلى مواجهات محدودة مع الجيش اللبناني وتحطيم واجهات زجاجية لثلاثة بنوك، شرق بيروت.

ولبى محتجون دعوة لـ«جمعية صرخة المودعين» بالتجمع في وسط بيروت مطالبين بإعادة أموال المودعين ومحاكمة حاكم «مصرف لبنان» وجمعية المصارف وكل الفاسدين في الدولة، وأعلنوا عن خطة للمواجهة المقبلة مع المسؤولين عن ضياع أموالهم من مختلف الجهات المعنية.

وفي بيان له أعلن تحالف «متحدون» أنه «تلبية لدعوة (جمعية صرخة المودعين)، تجمع عدد من المودعين بمواكبة وحضور محامين من التحالف أمام جامع الأمين وسط بيروت، رافعين شعارات ورايات تندد بأي انقضاض على قضية المودعين، وتركز على الدور الذي يلعبه القسم الفاسد من القضاء، وتحديداً القضاء الجزائي المولج بالادعاء العام حفاظاً على مصالح الشعب اللبناني، حيث جرى الانطلاق إلى أهداف محددة، أبرزها أماكن وجود أصحاب المصارف من مساكن وسواها، وحيث من المتوقَّع أن تكون المواجهة المقبلة أيضاً مع القضاة الفاسدين الذين يحمون أصحاب المصارف ومَن يدعمهم من السياسيين من سلطة الفساد المتمثلة بالدولة العميقة وأجهزتها التي تعمل جاهدة على إجهاض أي محاولة لكشف ومكافحة الفساد القضائي والمصرفي».

وكان لافتاً مشاركة وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين، المحسوب على الوزير السابق طلال أرسلان، في الوقفة الاحتجاجية، كما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وتزامنت هذه الوقفة مع اعتداءات سُجّلت على عدد من المصارف في شرق بيروت، وأفادت «الوكالة» عن تجمع عدد من المودعين أمام مصرفي «عودة» و«بيروت»، في سن الفيل، حيث عمدوا إلى تحطيم الواجهات الزجاجية وأشعلوا الإطارات عند المداخل، مشيرة إلى أن قوة من الجيش حضرت إلى المكان وحصل تدافع مع المحتجين بعد محاولتهم قطع الطريق.

وتوقف عدد من المسؤولين عند توقيت هذا التحرك، وهو ما أشار إليه مسؤول مصرفي طارحاً علامة استفهام حول تزامن التحركات بعد فشل جلسة انتخاب الرئيس الـ12. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك توجس حقيقي لديهم من وجود نيات لحرف الأنظار عن توسع الفراغات في الدولة وسلطاتها واستعادة محفزات الفوضى النقدية».

ولفت إلى «استغراب استنكار وجود وزير ضمن المحتجين، في حين تعاني السلطة النقدية والمصارف في جهودها كبح المضاربات وتأمين السيولة للقطاعين العام والخاص، وللأفراد والشركات».

تأتي هذه التحركات في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في لبنان، حيث لا تزال أموال المودعين محتجَزة في المصارف، في حين يستمر الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية منذ نحو 8 أشهر نتيجة الخلافات العمودية بين الأفرقاء السياسيين، وهو يؤدي إلى شلل في عمل المؤسسات الدستورية.



لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».