الكتل اللبنانية أمام امتحان الجلسة الـ12 لانتخاب الرئيس

مصادر في كتلة بري: العمل جارٍ لتكون مكتملة المواصفات

الكرسي الرئاسي في القصر الجمهوري (رويترز)
الكرسي الرئاسي في القصر الجمهوري (رويترز)
TT

الكتل اللبنانية أمام امتحان الجلسة الـ12 لانتخاب الرئيس

الكرسي الرئاسي في القصر الجمهوري (رويترز)
الكرسي الرئاسي في القصر الجمهوري (رويترز)

تشتد «المعركة الرئاسية» في لبنان قبل ساعات من جلسة البرلمان الـ12 لانتخاب رئيس، بعد غد (الأربعاء)، التي يتنافس فيها رئيس «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية، المدعوم من «الثنائي الشيعي»، والوزير السباق جهاد أزعور المدعوم من المعارضة.

وفيما يسود انطباع بأن الجلسة لن تؤدي إلى نتيجة حاسمة، فإنها تشكل امتحاناً لجميع الأفرقاء السياسيين الذين يرفعون سقف خطاباتهم، متبادلين الاتهامات.

وبعدما شهدت الساعات الأخيرة مواقف من قبل المرشحين فرنجية وأزعور، حيث شنّ الأول هجوماً على كل معارضيه معلناً في الوقت عينه أنه لا مشكلة لديه من الاتفاق على مرشح وطني وجامع، وأكد الثاني أنه ليس مرشح تحدٍ، ويده ممدودة للجميع، تستمر المواقف العالية السقف من قبل الكتل الداعمة لهما، والتي صوّب بعضها على فرنجية، رداً على كلامه الأخير.

ويسود الترقب لما ستشهده الساعات الأخيرة، لا سيما حيال بورصة الأرقام، بحيث يسعى كل فريق إلى حصد أكبر عدد من الأصوات، بينما تؤكد مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» (التي يترأسها رئيس البرلمان نبيه بري) لـ«الشرق الأوسط»، أن جلسة الانتخاب قائمة ولن يتم تأجيلها، والعمل جارٍ لتكون مكتملة المواصفات. وعما إذا كان عقدها سيقتصر على الدورة الأولى، كما الجلسات السابقة، حيث عمد «حزب الله» وحركة «أمل» إلى إفقاد نصاب الدورة الثانية بخروج نوابهما، تقول المصادر: «الدورة الأولى قائمة ووفق نتائجها يحدد مسار الدورة الثانية»، مؤكدة في الوقت عينه أن «لا أحد من الفريقين قادر على الحسم»، ومجددة الدعوة «إلى الحوار الذي لا يعني بالضرورة الاتفاق على مرشح ثالث، إنما قد يتمكن أحد الفريقين من إقناع الآخر»، وفق تعبيرها.

رد «القوات»

وفي هذا الإطار، تعد مصادر حزب «القوات اللبنانية»، التي لم يوفرها فرنجية من هجومه، أن «الأخير حاول أن يصور الخلاف وكأنه من طبيعة سلطوية وتنافس على المواقع والمراكز، فيما المشكلة ليست سلطوية ولا شخصية إنما مشكلة خيارات وطنية وتحديداً مع الفريق السياسي لـ(حزب الله)». وتقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «المقاربة التي قدمها هي استكمال لما كان قد بدأه الرئيس بري باعتباره أن المشكلة الرئاسية هي مارونية، وهذا ليس صحيحاً، بدليل أن أكثرية المسيحيين توافقوا على مرشح»، مضيفة: «مشكلتهم أنهم وضعوا مجموعة رهانات وكلها سقطت، وما قدمه فرنجية لا يرتقي إلى طبيعة المشكلة القائمة، لأن الصراع الحقيقي ليس حول شخص، إنما بين نهجين ومشروعين، وهذا لم يتم التطرق إليه في كلامه».

وتتحدث المصادر عن «ميزان قوى نيابي وشعبي وميزان قوى خارجي لو سلم به فرنجية لكان يفترض أن يتقدم خطوة إلى الأمام على غرار المعارضة التي أقدمت على اختيار اسم توافقي لإنهاء الأزمة».

وفي السياق نفسه، وصف النائب في «القوات»، غياث يزبك، فرنجية، بـ«رجل الدويلة»، في إشارة إلى «حزب الله». وكتب على حسابه على «تويتر»: «خطابُ رَجل الدويلة أمس، خطابُ رجل الدولة اليوم (في إشارة إلى كلام رئيس حزب (القوات) في حديث صحافي)... لمن يريد الاختيار، التناقض صارخٌ بين الأسود والأبيض. إلى النواب الرماديين، أوراقكم البيض طعنة، مرشحكم الثالث سقوط، ترددكم خيانةٌ لناخبيكم وارتدادٌ على الدولة... الأربعاء الرئاسي نصف الطريق بين موتِ وطن وقيامتِه».

من جهتها، عدّت مصادر «الكتائب» أن كلام فرنجية لا يستحق الرد، ذكّرت بأن أزعور الذي قال عنه فرنجية إنه ينتمي إلى المنظومة، تولى وزارة المالية في حكومة محاصرة من قبل «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» و«تيار المردة» الذي يرأسه فرنجية. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «كان أزعور يدير المالية بأقل خسائر ممكنة حين كان البلد يشهد أكبر موجة اغتيالات وتفجير وسياسته مبنية على القتل والاغتيال».

وكذلك رد النائب وضاح الصادق على فرنجية، وكتب على حسابه على «تويتر» قائلاً: «لا يا معالي الوزير فرنجية نحن لم نتفق على السلبية، اتفقنا على مرشحنا ‫ميشال معوض بكل إيجابية ووفق حقنا الديمقراطي ودستورنا الذي تحدثت عنه»، مذكراً بأن «كتلة فرنجية وحلفاءه أفقدوا الجلسات النصاب 11 مرة»، ومضيفاً: «هذا كان ردكم على الإيجابية».

في المقابل، استمر «حزب الله» في هجومه على المعارضة ومرشحها، وشكّك أمس رئيس كتلته النائب محمد رعد، بنية المعارضة إيصال مرشحها إلى الرئاسة. وقال في احتفال في الجنوب: «الفريق الآخر يريد أن يصل إلى رئاسة الجمهورية، هذا الشخص الذي يرونه مناسباً للقيام بهذا الدور. من هو المنافس؟ ينافس أهل المقاومة جماعة من اللبنانيين ممن يرشحون ويدعمون شخصاً لا يريدون أن يصل إلى رئاسة الجمهورية، وإنما يستخدمونه فقط لمنع أن يصل مرشح المقاومة». وقال: «نحن نفكر إيجاباً، على أن الشراكة الوطنية هي تحقيق لمصالح اللبنانيين جميعاً دون تمييز واستنساب أو استضعاف لأحد، لكن الآخرين يفهمون الشراكة الوطنية استخداماً لفريق آخر من اللبنانيين من أجل أن يحققوا مصالحهم الخاصة على حساب جميع اللبنانيين».


مقالات ذات صلة

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.