العراق... إحياء الذكرى التاسعة لمجزرة معسكر «سبايكر»

اتهامات لأقارب صدام حسين بالضلوع فيها

صورة وزعها إعلام «الحشد الشعبي العراقي» من مراسم الذكرى التاسعة لضحايا مجزرة سبايكر
صورة وزعها إعلام «الحشد الشعبي العراقي» من مراسم الذكرى التاسعة لضحايا مجزرة سبايكر
TT

العراق... إحياء الذكرى التاسعة لمجزرة معسكر «سبايكر»

صورة وزعها إعلام «الحشد الشعبي العراقي» من مراسم الذكرى التاسعة لضحايا مجزرة سبايكر
صورة وزعها إعلام «الحشد الشعبي العراقي» من مراسم الذكرى التاسعة لضحايا مجزرة سبايكر

تجدد في العراق، اليوم السبت، إحياء الذكرى التاسعة لما بات يعرف بـ«جريمة سبايكر» التي نفذها عناصر «داعش» ضد الجنود والمتطوعين الجدد الخارجين من معسكر سبايكر في محافظة صلاح الدين، في مثل هذا اليوم في عام 2014، الذي شهد صعود تنظيم «داعش» وسيطرته على أجزاء واسعة من محافظات شمال وشرق وغرب البلاد، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من دحره بعد نحو 3 سنوات.

وأقيم الحفل في موقع ارتكاب الجريمة على ضفاف نهر دجلة في منطقة القصور الرئاسية بمدينة تكريت التابعة لمحافظة صلاح الدين.

وحضر المحفل التأبيني العشرات من أسر الضحايا إلى جانب بعض النواب والمسؤولين الحكوميين وممثلين عن فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب «داعش».

صورة وزعها إعلام «الحشد الشعبي العراقي» من مراسم الذكرى التاسعة لضحايا مجزرة سبايكر

وتزامن ارتكاب المجزرة وقتذاك، مع نجاح «داعش» في السيطرة على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، ثاني أكبر محافظة في البلاد من حيث عدد السكان.

وقال رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، الذي قاد الحرب ضد «داعش» بين الأعوام (2014 - 2017) في تغريدة عبر «تويتر» (اليوم السبت): «اليوم ذكرى الجرح الوطني الأكبر والأخطر، ذكرى سقوط الموصل بيد (داعش) الإرهاب والهمجية».

وأضاف: «لم يكن سقوط الموصل إلا نتيجة لمخططات الأعداء، ونتيجة الفساد ولسوء الإدارة والطائفية والكراهية».

من جانبه، أكد فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب «داعش» (يونيتاد)، (اليوم السبت)، أن جريمة سبايكر «تمثل أكبر عمليات القتل الجماعي الموثقة».

وقالت ممثل الفريق، كنكا موريس، في كلمة خلال المحفل التأبيني، إن «فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة يجري تحقيقاته بشأن هذه الجريمة التي تعد من أكبر عمليات القتل الجماعي الموثقة، والتي راح ضحيتها ما يقارب 2000 شهيد».

صورة وزعها إعلام «الحشد الشعبي العراقي» من مراسم الذكرى التاسعة لضحايا مجزرة سبايكر

وأضافت موريس، أن «الفريق سيقوم بالعمل على جلب الجناة وتقديمهم إلى العدالة، إذ عمل منذ تشكيله على الإطاحة بالجناة».

وأكدت أن «المجتمع الدولي وبموجب القانون الدولي يعد هذه الجرائم من أكبر الجرائم المرتكبة، ومن خلال جمع الأدلة ستتم محاسبة مرتكبي هذه الجريمة وفق المعايير الدولية حتى ولو بعد عقود».

ولفتت إلى أن «الفريق يعمل مع السلطات العراقية لتسليط الضوء على هذه الجرائم والكشف عن مرتكبيها وتقديم نتائج التحقيق إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشأن هذه الجريمة».

حقائق

ضحايا سبايكر

  • يتراوح بين 1700 - 2000 قتيل
  • أكثر من 900 أسرة قتل أبناؤهم في سبايكر 
  •  أكثر من 500 مفقود 
  • 140 جثة بانتظار فحصها من قبل الطب العدلي

ورغم فداحة جريمة «سبايكر» الذي نفذها عناصر التنظيم الإرهابي، إلا أن الكثير من فصولها لم تحسم بعد، لجهة تحديد جميع العناصر المتورطين بالمجزرة، أو محاسبة القيادات العسكرية العليا التي سمحت بوقوعها جراء إهمالهم وسوء قيادتهم، أو لجهة معرفة أجساد بعض الضحايا والعدد الدقيق لهم (يتراوح بين 1700 - 2000 قتيل)، أو حتى حصول أسر الضحايا على التعويضات التي تقرها القوانين العراقية المخصصة لهذا النوع من الضحايا.

فعلى صعيد الجهات المتورطة بالحادث، تشير جميع أصابع الاتهام إلى تحميل عناصر «داعش» مسؤولية ذلك، وسبق أن أعلنت السلطات العراقية القبض ومحاكمة بعض المتورطين، وهناك من يتهم بعض العشائر الموجودة هناك بالتورط في المجزرة، أما النائب عن حركة «عصائب أهل الحق» حسن سالم، فحمل عائلة الرئيس الراحل صدام حسين، مسؤولية المجزرة، باعتبار أنهم كانوا يقيمون بالقرب من منطقة القصور الرئاسية التي نفذت فيها المجزرة.

وقال سالم وهو رئيس لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين البرلمانية خلال كلمة في المحفل التأبيني، إن «تنظيم (داعش) مجرم وارتكب أبشع الجرائم، لكن هذه الجريمة قد ارتكبت من قبل النفر الضال والمجرم من عشائر تكريت وبالخصوص عشيرة المقبور صدام».

أما على مستوى محاسبة القيادات العسكرية التي أخفقت في حماية جنودها، وتسببت في مقتل العديد منهم، فإن التحقيقات التي أجراها البرلمان لم تسفر عن أي عقوبة، رغم تحميل التقرير وقتذاك رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي باعتباره القائد الأعلى للجيش، إلى جانب بعض القيادات العسكرية الكبرى، لكن نقل معركة التحقيقات من إطارها القانوني إلى الحلبة السياسية لم يحقق أي نتيجة لصالح محاسبة المقصرين.

وتعاني قضية تعويض أسر الضحايا حتى الآن من التلكؤ، حيث أكد رئيس لجنة تخليد مجزرة تكريت، معين الكاظمي (اليوم السبت)، على أن أكثر من 900 أسرة قتل أبناؤهم في سبايكر، موزعين على محافظات النجف والديوانية وبابل وكربلاء، لم يتحصلوا على كامل حقوقهم التي كفلها القانون.

وأكد الكاظمي أن «هناك أكثر من 500 مفقود من شهداء سبايكر ويوجد حالياً 140 من رفات شهداء سبايكر بانتظار فحصها من قبل الطب العدلي، ولا بد لوزارة الصحة أن تسرع في حسم هذا الموضوع».

كان البرلمان العراقي صوت منتصف يوليو (تمور) 2019، على قانون تعويض ضحايا سبايكر.


مقالات ذات صلة

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي») p-circle 02:18

خاص 3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.