البرلمان العراقي «يطبخ» تفاهمات اللحظات الأخيرة بشأن الموازنة

الحكومة تتجه للطعن في بعض الفقرات

البرلمان العراقي «يطبخ» تفاهمات اللحظات الأخيرة بشأن الموازنة
TT

البرلمان العراقي «يطبخ» تفاهمات اللحظات الأخيرة بشأن الموازنة

البرلمان العراقي «يطبخ» تفاهمات اللحظات الأخيرة بشأن الموازنة

لليوم الثاني على التوالي يواصل البرلمان العراقي التصويت على فقرات الموازنة المالية للأعوام (2023 ـ 2024 ـ 2025) بالتقسيط فيما تتواصل اجتماعات القوى السياسية بين أروقة الكتل البرلمانية داخل مبنى البرلمان وكافتيريا البرلمان.

وتمكن البرلمان خلال جلسته الأولى التي عقدها مساء الخميس من تمرير نحو 9 فقرات من الموازنة مع حذف فقرات وتأجيل أخرى ليستكملها كما كان مفترضا ظهر الجمعة. لكن الخلافات بشأن إقليم كردستان، وخاصة الخلاف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، لم تصل إلى حلول نهائية بشأن الفقرتين 13 و14 من قانون الموازنة الخاصة بتصدير نفط الإقليم وكيفية تسليمه إلى الحكومة الاتحادية وآلية فتح حساب مصرفي خاص بتلك المبيعات.

وبينما تقرر تأجيل الجلسة من الساعة الواحدة ظهرا حتى السادسة فإنه ومع انعقادها فعلا، لكن اللقاءات التي تواصلت ما بعد ظهيرة الجمعة بين عدد من قادة الإطار التنسيقي وفي مقدمتهم زعيم تحالف الفتح هادي العامري والقادة الكرد؛ وهم وزير الخارجية فؤاد حسين ووزير الأعمار والإسكان بنكين ريكاني عن الديمقراطي الكردستاني وخالد شواني وزير العدل عن الاتحاد الوطني لم تصل إلى نتيجة نهائية.

وتباينت الرؤى داخل البرلمان بين من يؤيد تمرير الموازنة بالأغلبية ومن يرى أن تمريرها بالأغلبية من شأنه التأثير على الاتفاقات السياسية.

ومع انتظار التوصل إلى حلول وسط فقد اضطرت رئاسة البرلمان إلى إدراج فقرة لم تكن مدرجة في جدول الأعمال تتعلق بعملية استبدال الأعضاء، لكي تبقى الجلسة قائمة بعد أن اكتمل نصابها بحضور 180 نائبا وهو أقل من نصاب جلسة الخميس التي شارك فيها 248 نائبا.

من جانبه، فقد رأى الحزب الديمقراطي الكردستاني أن هناك استهدافاً سياسياً لإقليم كردستان يجري الآن في الموازنة العامة.

وفي تصريح له قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شريف سليمان إن «اللقاءات والاجتماعات بين الكتل السياسية مستمرة وبحضور قادة الكتل للوصول إلى التوافق التام بشأن مشروع قانون الموازنة العامة». وأضاف أن «عدم التوصل إلى اتفاق لا يعني عدم القدرة على إقرار الموازنة». موضحا أن «الخلافات شكلية وليست جوهرية».

وتابع شريف: «بإمكان الكتل تجاوز هذه الخلافات بالاعتماد على الدستور والاتفاقات السياسية ومبدأ الشراكة والتوازن وفي حال عدم الاعتماد على هذه الأطر فستكون هناك خلافات كبيرة».

وأوضح شريف «هناك استهداف سياسي لإقليم كردستان وهناك أطراف سياسية وبينها أطراف كردية تريد الحصول على مكاسب سياسية على حساب أطراف أخرى، وهذا مخالف للدستور»، مبينا أن «هناك محاولة لسحب امتيازات إقليم كردستان الدستورية».

وأفاد مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط» بأن «الحكومة يمكن أن تتجه للطعن في بعض فقرات الموازنة مثل فرض ضريبة تعبئة على الهاتف النقال في الموازنة، حيث إن هذه الإضافة تمت داخل مجلس النواب وليس من قبل الحكومة التي كانت وضعت في برنامجها الحكومي معالجة الفقر ضمن أولى الأولويات في هذا البرنامج». مضيفا أن «الحكومة سبق أن اتخذت قرارا بخفض سعر أرصدة الهاتف النقال ولا يمكن قبول إعادتها من قبل مجلس النواب». وبشأن ضريبة المنتجات النفطية فقد أوضح المصدر الرسمي أن «هذه الضريبة لا دخل للمواطن بها حيث إن من يدفعها للحكومة هي الشركات النفطية الرابحة».


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».