سياسة «الأمر الواقع» لبناء بؤرة استيطانية جديدة شمال الضفة

تقوم على السيطرة ونصب الخيام ورفع الأعلام

صورة أرشيفية لخيام نصبها مستوطنون على أراضي فلسطينيين في سلفيت بالضفة (وفا)
صورة أرشيفية لخيام نصبها مستوطنون على أراضي فلسطينيين في سلفيت بالضفة (وفا)
TT

سياسة «الأمر الواقع» لبناء بؤرة استيطانية جديدة شمال الضفة

صورة أرشيفية لخيام نصبها مستوطنون على أراضي فلسطينيين في سلفيت بالضفة (وفا)
صورة أرشيفية لخيام نصبها مستوطنون على أراضي فلسطينيين في سلفيت بالضفة (وفا)

نصب مستوطنون، الأحد، خياما على أراضي الفلسطينيين في محافظة سلفيت القريبة من نابلس شمال الضفة الغربية، في محاولة لفرض أمر واقع جديد ينتهي عادة ببناء بؤرة استيطانية جديدة.

واقتحم عشرات المستوطنين أرضا في منطقة «دير دقلة» الأثرية جنوب بلدة دير بلوط غرب سلفيت، ونصبوا خياما ورفعوا العلم الإسرائيلي، باعتبارها منطقة إسرائيلية، أو أصبحت كذلك.

وقال رئيس بلدية دير بلوط، سمير نمر، إن المستوطنين يخططون لإقامة بؤرة استيطانية في المكان.

وهذا هو ثاني مكان في المنطقة يستولي عليه المستوطنون خلال أسبوع، بعد أن سيطروا الثلاثاء الماضي على أراض قريبة من منطقة خربة شحادة.

وقال متخصصون لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن الهدف من وراء إقامة هذه البؤرة الاستيطانية، ربط مستوطنات في شمال الضفة ببعضها البعض، وقطع الطرق الداخلية والتواصل بين الأراضي الزراعية في سلفيت.

واعتبر محافظ سلفيت، اللواء عبد الله كميل، أن ما يجري «جزء من نهج يقوم على سرقة الأرض وتهويدها».

مواجهات مع فلسطينيين ضد التوسع الاستيطاني في بيت دجن الجمعة بحماية جنود إسرائيليين (إ.ب.أ)

ويستخدم المستوطنون، ما استطاعوا ذلك، سياسة فرض الأمر الواقع في السيطرة على أراضي الفلسطينيين، في الضفة الغربية، وإقامة مستوطنات عليها.

وتظهر أرقام رسمية فلسطينية وإسرائيلية، أن النشاط الاستيطاني زاد في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال 2022، بنسب غير مسبوقة.

ويستوطن في الضفة الغربية بما في ذلك شرق القدس، حوالي 800 ألف مستوطن، موزعين على 176 مستوطنة، و186 بؤرة استيطانية، (575 ألفا في مستوطنات في الضفة الغربية و230 ألف مستوطن في القدس الشرقية).

ويستوطن الإسرائيليون في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بحثا عن منازل بأسعار أقل تكلفة من تلك الموجودة في إسرائيل، باعتبار أن الحكومة الإسرائيلية تشجع وتدعم، سياسيا ودينيا واقتصاديا التوجه إلى هذه المستوطنات التي أصبح يشكل بعضها مدنا كبيرة قائمة بحد ذاتها، مثل اريئيل شمال الضفة، ومعالي ادوميم في الوسط، وغوش عتصيون جنوبا. كما أن بعض اليهود المتدينين يعتقدون أن الإقامة في «يهودا والسامرة» وهو الاسم التوراتي للضفة الغربية، واجب ديني.

رجل يتفقد منزله المدمر على أيدي مستوطنين في قرية جالود بالضفة في 31 مايو (أ.ف.ب)

ومقابل المستوطنات التي تدعمها الحكومة رسميا وتعترف بها، هناك المستوطنات العشوائية المعروفة باسم «البؤر الاستيطانية»، التي أُقيمت من دون ترخيص من الحكومة الإسرائيلية، وهي غير معترف بها إسرائيليا، رغم أن الكثير منها يحظى باهتمام أو حماية أو على جدول الشرعنة.

لكن الفلسطينيين لا يعيرون اهتماما لكل هذه المسميات، ويعتبرون كل المستوطنات الإسرائيلية «غير شرعية وتمثل جريمة حرب»، ويطالبون بانسحاب إسرائيل منها جميعا، وهو أمر تقول إسرائيل إنه لن يتم.

وفي المفاوضات السابقة، وافقت السلطة على نسبة تبادل بالقيمة والمثل، تسمح ببقاء بعض المستوطنات، لكن إسرائيل أصرت على بقاء الكتل الكبيرة، وظل هذا الأمر محل خلاف.

ويعتبر الفلسطينيون اليوم، أن إسرائيل تجاوزت ذلك باتجاه ضم المستوطنات إليها، وهو ما يعني ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، الأحد، إن جرائم قوات الاحتلال وميليشيا المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية المسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين، وأرضهم، وممتلكاتهم، ومنازلهم، ومقدساتهم، تأتي في إطار مخطط ضم الضفة الغربية.

وأضافت أن «دولة الاحتلال وأذرعها المختلفة، تسابق الزمن لتنفيذ أكبر عدد ممكن من مخططاتها ومشاريعها الاستعمارية التوسعية الهادفة إلى تعميق حلقات ضم الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكريس نظام الفصل العنصري البغيض، بما يرافقه من أبشع عمليات الطرد والتهجير والتطهير العرقي للمواطنين الفلسطينيين، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، في الوصول إلى أراضيهم واستغلالها».

واعتبرت الخارجية، أن الحكومة الإسرائيلية تستغل «ازدواجية المعايير الدولية»، وغياب الإرادة والرغبة الأمميتين في تطبيق القانون الدولي على الحالة في فلسطين المحتلة، وأصبحت تتعايش مع ردود الفعل الدولية على انتهاكاتها وجرائمها، لإدراكها أنها لا تقترن بإجراءات عملية ضاغطة، أو عقوبات، أو أي شكل من أشكال المساءلة والمحاسبة.


مقالات ذات صلة

مجموعة السبع تندد بتوسيع إسرائيل المستوطنات في الضفة الغربية

المشرق العربي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية (أ.ب)

مجموعة السبع تندد بتوسيع إسرائيل المستوطنات في الضفة الغربية

ندد وزراء خارجية مجموعة الدول السبع اليوم الخميس بخطوة إسرائيل لتوسيع مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة قائلين إن لها «نتائج سلبية على قضية السلام»

«الشرق الأوسط» (روما)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالمركز الطبي «شيبا تل هشومير» في رامات غان بإسرائيل يوم 8 يونيو 2024 (د.ب.أ)

حكومة نتنياهو تتخذ إجراءات ضم مناطق فلسطينية بالضفة الغربية

تنفذ حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إجراءات كثيرة تهدف إلى ضم الضفة الغربية بـ«القانون وبالسيطرة على أراضٍ وعقارات جديدة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مستوطنون أحرقوا الأحد أراضي زراعية فلسطينية في بلدة عصيرة القبلية شمال الضفة الغربية المحتلة (وفا)

مستوطنون يحاولون إحراق بيوت فلسطينية

أقدم مستوطنون مسلحون على إشعال النار في عدد من البيوت الفلسطينية في مسافر يطا، قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)

منظمة: إسرائيل وافقت على مصادرة أكبر مساحة من الضفة الغربية في 30 عاماً

قال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، اليوم الخميس، إن بلاده تندد بقرار إسرائيل «إضفاء الشرعية» على 5 بؤر استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
المشرق العربي فلسطينية هدمت القوات الإسرائيلية بيتها في قرية دوما بالضفة الغربية الأربعاء (أ.ف.ب)

مستوطنون يتهمون نتنياهو بالنفاق بعد إخلاء بؤرة في الضفة

هدم الجيش الإسرائيلي بؤرة استيطان في الضفة الغربية بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غالانت، ما أثار انتقادات من المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل تستهدف الضيف ونائبه في ضربة غير عادية بخان يونس... مرتكبة مجزرة جديدة

فلسطينية في الموقع الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية على المواصي قرب خان يونس السبت (رويترز)
فلسطينية في الموقع الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية على المواصي قرب خان يونس السبت (رويترز)
TT

إسرائيل تستهدف الضيف ونائبه في ضربة غير عادية بخان يونس... مرتكبة مجزرة جديدة

فلسطينية في الموقع الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية على المواصي قرب خان يونس السبت (رويترز)
فلسطينية في الموقع الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية على المواصي قرب خان يونس السبت (رويترز)

أصبح مصير محمد الضيف، قائد «كتائب القسام» الذي طاردته إسرائيل لأكثر من 30 عاماً بوصفه المطلوب رقم واحد لديها، مجهولاً، بعد استهدافه بغارة «غير عادية»، في منطقة المواصي قرب مدينة خان يونس، (السبت)، دون أن يتضح على الفور ما إذا كان الهجوم، الذي تسبب في وقوع مذبحة مروعة سقط فيها عشرات الضحايا، أدى بالفعل إلى تحقيق ما أرادت إسرائيل منه.

وسيطر التضارب في الساعات الأولى للهجوم. وبعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف، إلى جانب الضيف، مساعده، قائد لواء خان يونس، رافع سلامة، سُحب البيان واكتُفي بالقول إن الجيش «استهدف قائدَين بارزَين». وبينما ذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن التقييم يزداد في إسرائيل بأنه تم فعلاً اغتيال الضيف وسلامة، قالت «القناة 14» إن التشاؤم بدأ يحل مكان التفاؤل خشيةَ أن يكون النجاح اقتصر على اغتيال سلامة فقط. والضيف أحد أبرز المطلوبين لإسرائيل، وكان لسنوات طويلة بمثابة «شبح» في قيادة «كتائب القسام»، إذ لم تكن له سوى صورة واحدة قديمة، قبل أن يوزِّع الجيش الإسرائيلي صورتين جديدتين مزعومتين له، العام الماضي.

دمار في منطقة مواصي خان يونس السبت (رويترز)

وبانتظار إعلان رسمي من قِبَل المسؤولين الإسرائيليين الذين يعتقدون أنهم قد يحتاجون إلى يوم إضافي للتأكد من وصولهم إلى الضيف ومساعده؛ كون الهجوم تم فوق الأرض وليس في أنفاق، أوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن تقديرات الجيش والقوات الجوية تشير إلى أن الضيف أُصيب بجروح خطيرة، على أقل تقدير، لكن ليست هناك تأكيدات حول مصيره بعد.

وكانت طائرات إسرائيلية هاجمت مجمعاً في منطقة المواصي قرب خان يونس، يبعد عن خيام النازحين نحو 200 متر، وسوَّته بالأرض، في سلسلة ضربات متتالية هدفت إلى التأكد من مقتل كل مَن كان هناك، وكل مَن سيحاول الوصول إلى المكان.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إنه في عملية مشتركة للجيش وجهاز «الشاباك» استناداً إلى «معلومات دقيقة لهيئة الاستخبارات العسكرية و(الشاباك)، استهدف سلاح الجو والقيادة الجنوبية الهدفَيْن البارزَيْن في منظمة (حماس) داخل مجمع (تسترا) مع عدد آخر من المخربين بين المدنيين»، مضيفاً أن «المجمع المستهدَف عبارة عن منطقة مفتوحة ووعرة تحتوي على عدد من المباني والسقائف».

أطفال قُتل والدهم في الغارات الإسرائيلية على المواصي السبت (إ.ب.أ)

وقالت القناة «13» الإسرائيلية إن قوات الجيش نفذت هجمات غير عادية في خان يونس جنوب قطاع غزة، شملت ما لا يقل عن 5 قنابل ثقيلة تزن طناً للقضاء على الضيف وسلامة.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه تم إلقاء 5 قنابل ضخمة، بعضها خارق للحصون، تحت الأرض، فوق المكان الذي كان الضيف موجوداً فيه.

وقالت إذاعة الجيش إن 8 قنابل أُلقيت هناك نتيجة يقين استخباراتي بوجود الضيف في الموقع المستهدَف، بينما كانت التقديرات تؤكد أن الضيف لن يبقى لفترة طويلة في المجمع، وكانت النافذة الزمنية قصيرة جداً.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار: «لقد حاولنا القضاء على الضيف فوق الأرض، وتحققت الفرصة».

لكن الفلسطينيين، بمن في ذلك الرئاسة الفلسطينية و«حماس» والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اتهموا إسرائيل بارتكاب مجزرة جديدة في منطقة المواصي.

صورة وزعتها إسرائيل للضيف العام الماضي

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن 71 فلسطينياً قُتلوا في الهجوم على منطقة المواصي، بينما أُصيب 289 آخرون.

وأظهرت فيديوهات دخاناً كثيفاً يتصاعد في الأفق، فيما يفر الفلسطينيون بشكل هستيري من المنطقة.

وفي حين دان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة «المجزرة»، وقال إنها «استكمال لحرب الإبادة الجماعية»، محملاً الإدارة الأميركية مسؤولية ما جرى، اعتبرت حركة «حماس» اغتيال الضيف «ادعاءات كاذبة». ودانت الحركة «مجزرة مواصي خان يونس المروعة»، وطالبت الفلسطينيين في كل مكان بتصعيد الهجوم على إسرائيل.

وردَّت إسرائيل، بحسب «القناة 12»، بتأكيد أن معظم القتلى هم من حراس أمن الضيف وسلامة ومسلحون حولهما، وأبلغت الولايات المتحدة بذلك.

فلسطينيون يبكون على ضحايا القصف الإسرائيلي على دير البلح بوسط قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

ويبدو أن إسرائيل التقطت معلومة عن وصول الضيف إلى المكان قبل وقت قصير من الهجوم. ويقدر مسؤول أمني كبير أن فرصةً تبلورت في الساعات القليلة قبل الهجوم فقط.

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن الفرصة العملياتية للقضاء على الضيف جاءت خلال اليوم الأخير، وأدَّت إلى مشاورات طوال ليلة الجمعة - السبت بين الجيش الإسرائيلي و«الشاباك»، وبمشاركة وزير الدفاع يوآف غالانت.

وقالت «القناة 13» إن الفرصة العملياتية التشغيلية التي ظهرت هذه المرة لم تظهر منذ أشهر.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فقد أتت معلومات في وقت متقارب عن مكان الضيف وسلامة من وحدة خاصة تابعة لهيئة الاستخبارات العسكرية (أمان) و«الشاباك».

وقالت «القناة 14» الإسرائيلية إنه بعد منتصف الليل اتصل رئيس «الشاباك» والسكرتير العسكري برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأبلغاه بالوضع، وطرح نتنياهو عدة أسئلة، بما في ذلك إذا كان هناك مختَطَفون إسرائيليون حول الضيف ونائبه، وعندما تم نفي المعلومة، أعطى الضوء الأخضر للتنفيذ.

تطارد إسرائيل الضيف منذ عقود باعتباره المطلوب رقم 1

ورغم أن نتنياهو لم يعلّق على الهجوم، لكنه لمح إلى دوره في هذا النجاح لو تم، باعتبار أنه صادَق سلفاً على تصفية كبار قادة «حماس». وذكر مكتبه أن «رئيس الوزراء نتنياهو أصدر بالفعل في بداية الحرب توجيهاً دائماً بتصفية كبار مسؤولي (حماس)»، وتم إطلاعه على جميع التطورات قبل الهجوم على المواصي وبعده.

كما أعلن مكتبه أنه سيجري تقييماً للوضع مع جلسة ستضم جميع المسؤولين الأمنيين لمناقشة التطورات والخطوات المقبلة.

وقبل ذلك، كان غالانت أعلن أنه أجرى تقييماً للوضع العملياتي مع رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس «الشاباك» رونين بار.

والتقييمات التي ترأسها نتنياهو وغالانت متعلقة أيضاً بمستقبل الحرب.

وتم أخذ قرار استهداف الضيف رغم التقدم في مفاوضات وقف النار، ويعتقد الإسرائيليون أن هذا التقدم ساعدهم بطريقة أو بأخرى.

وقال مصدر أمني إن «الضيف ربما قرر الصعود فوق الأرض في ضوء المفاوضات المتقدمة للصفقة».

فلسطينية بجانب جثة أحد أقاربها في مخيم الشاطئ شمال قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

وبحسب مراقبين في إسرائيل، فإنه في هذه المرحلة ما زال من السابق لأوانه معرفة ما ستكون عليه العواقب على الصفقة، لو تم التأكد من اغتيال الضيف.

ويراهنون في إسرائيل على أن اغتيال نصف قيادة «حماس» في قطاع غزة قد يؤثر على عملية صنع القرار في المنظمة، وقد يخلّف نوعاً من الضغوط الداخلية نحو صفقة قد تنهي الحرب.

وكتب المحلل العسكري رون بن يشاي في «يديعوت أحرونوت» قائلاً إنه إذا تمت تصفية الضيف بالفعل فإن ذلك يمثل ضربة معنوية قاسية لـ«حماس» وسكان غزة بشكل عام، حيث كان الضيف شخصية رمزية يتجاوز معناها وظيفته في الواقع، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض كبير في مقاومة نشطاء «حماس» لقوات الجيش الإسرائيلي في غزة، وسيكون له تأثير نفسي على قائد الحركة في غزة، يحيى السنوار، الذي كان ضيف شريكاً له منذ فترة طويلة ونشأ مثله أيضاً في مخيم اللاجئين بخان يونس.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فإنه من المحتمل، حتى لو تأخرت أو توقفت الاتصالات في المرحلة المباشرة، أن تزيد فرص الاتفاق على المدى الطويل.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن التقديرات تشير إلى أن هذا الاغتيال سيزيد الضغوط على «حماس» للموافقة على وقف إطلاق النار لضمان بقاء قياداتها متناقصة العدد، فيما ذكرت «القناة 12» أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الهجوم سيخدم الاستراتيجية المعمول بها، وهي الاستمرار في خلق ضغط عسكري على «حماس»، بهدف عودة المختطفين. ونقلت القناة عن مسؤولين قولهم إنه حتى لو أضرَّت التصفية تكتيكياً بالمفاوضات الجارية هذه الأيام للتوصل إلى اتفاق، فإنها على المدى الطويل مفيدة جداً من الناحية الاستراتيجية لهدف إعادة المختطفين.