الاحتلال يجبر فلسطينيين في القدس على إخلاء منازلهم

وسط هدم وتجريف لأرض مطار قلنديا القديم ومحيط معهد تدريب لـ«الأونروا»

فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

الاحتلال يجبر فلسطينيين في القدس على إخلاء منازلهم

فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، عمليات هدم وتجريف ووضع يد وإخلاء قسري للفلسطينيين في أحياء قلنديا وكفر عقب بين رام الله والقدس، بدعوى تعزيز السيطرة على امتداد جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل مع الضفة الغربية المحتلة.

واقتحم جنود مدججون بالسلاح ومعززون بآليات ثقيلة، شوارع المنطقة شمال القدس، وتمركزوا في شارع معهد قلنديا التابع لوكالة «الأونروا»، وشارع المطار (مطار قلنديا القديم)، واحتلوا منازل وعمارات ومساحات قبل أن تباشر الآليات بهدم منشآت في المكان وتجريف مساحات، شملت بيوتاً ومحال تجارية بحجة عدم حصولها على تراخيص.

وقالت محافظة القدس في بيان لها إن قوات الاحتلال اقتحمت عدداً من العمارات السكنية في المنطقة، وأقدمت على إخلاء بعضها قسراً، بالتزامن مع تمركز مكثف للجنود والقناصة على الشرفات وأسطح المباني المرتفعة، في حين أطلقت الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، قبل أن تشرع في عمليات هدم واسعة.

وأضافت: «إن الهدم الذي نفذته إسرائيل في المنطقة تركز في شارع المطار قرب مخيم قلنديا على قطعة الأرض رقم (1) المحاذية لمعهد قلنديا للتدريب التابع لوكالة (الأونروا)، وهي أرض مسجّلة رسمياً باسم (أراضي مطار - خزينة المملكة الأردنية الهاشمية)».

وبحسب المحافظة فقد «تخلل الاقتحام (كذلك) تحرير مخالفات لعدد كبير من مركبات المواطنين، وإلحاق أضرار متعمدة بعدد آخر منها، في سياق سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق المواطنين في المنطقة.«

وفي مرحلة لاحقة بعد ساعات من العملية اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم قلنديا وسط مواجهات.

وتمثل منطقتي «كفر عقب» و «قلنديا» حالة استثنائية في الضفة إلى جانب عدد اخر قليل من المناطق، إذ تقعان إدارياً ضمن حدود بلدية القدس، لكنهما منفصلتان خارج الجدار (أي في مناطق في المدن الفلسطينية).

وتعاني هذه المناطق من إهمال شديد من قبل إسرائيل وكذلك السلطة الفلسطينية التي لا تستطيع تطبيق القوانين في مثل هذه المناطق.

وتهدف العملية إلى وقف وكبح اي نمو عمراني فلسطيني في المنطقة لصالح التوسيع الاستيطاني حول القدس.

عناصر من قوات الاحتلال الإسرائيلية أثناء اقتحام حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وحذر خبراء من أن السيطرة الواسعة في شارع المطار قد تعكس مخططاً لتحويل المنطقة إلى منطقة أمنية، وقد تشمل ممراً أمنياً دائماً من شأنه أيضاً أن يعزز الربط بين المستوطنات في محيط المدينة.

وتخطط إسرائيل لحزام استيطاني حول القدس يفصلها عن باقي الضفة الغربية، ويقسم الضفة الغربية نفسها إلى نصفين، ضمن مشروع «إي 1» الذي يهدف إلى قتل فكرة الدولة الفلسطينية.

وقالت محافظة القدس إن هذا التصعيد يأتي في سياق محاولات الاحتلال فرض وقائع ميدانية جديدة في محيط الجدار الفاصل وامتداد شارع المطار، وسط مخاوف من توسيع نطاق عمليات الهدم خلال الساعات أو الأيام المقبلة.

وأشعلت العملية الإسرائيلية مخاوف أيضاً من إغلاق إسرائيل مركز تدريب كبيراً تابعاً لـ«الأونروا» في المنطقة.

جرافات إسرائيلية تهدم مبنى يتبع وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس (إ.ب.أ)

ويخدم مركز قلنديا للتدريب 350 طالباً من مناطق مختلفة في الضفة، ويعلمهم مهارات مثل صيانة المركبات.

وقال ‌جوناثان ⁠فاولر ​المتحدث باسم ‌«الأونروا» من العاصمة الأردنية عمّان لصحافيين في جنيف عبر رابط فيديو يوم الجمعة الماضي إن المعهد قد يغلق؛ لأن الأرض المقام ‌عليها معرضة لخطر ‌أن تصادرها السلطات الإسرائيلية.

وأضاف: «إذا أُغلق المركز قسراً، وهو ما نخشى حدوثه في غضون أيام، فلا يوجد بديل تعليمي لهؤلاء الطلاب. وبالتالي، فإنكم تحرمون مجموعة كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين من الفرص الاقتصادية». وتابع: «⁠الحق في التعليم سيكون مهدداً هناك... على المجتمع الدولي أن ‌يستيقظ».

واتهم متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية «الأونروا» بأنها على ‍صلة بحركة «حماس»، وهو ما ‍تنفيه الوكالة.

و«الأونروا» هي الوكالة الدولية الرئيسية التي توفر منذ عقود رعاية لملايين الفلسطينيين الذين فرّ أجدادهم أو طُردوا من ديارهم خلال حرب 1948 التي أعقبت إعلان ​قيام دولة إسرائيل.

وتتهم إسرائيل «الأونروا» بالتحيز للفلسطينيين. وأقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً في أكتوبر ⁠(تشرين الأول) 2024 يحظر عمل الوكالة داخل إسرائيل، ويمنع المسؤولين الإسرائيليين من التواصل معها.

وهدمت إسرائيل الأسبوع الماضي مباني داخل مجمع الوكالة في القدس الشرقية بعد أن استولت عليه العام الماضي.

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لـ«الأونروا» إن الهدم هو أحدث حلقة في سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية ضد الوكالة، والتي تضمنت مداهمة منشأة طبية هذا الشهر، وخطة لقطع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا» ‌في الأسابيع المقبلة.


مقالات ذات صلة

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

المشرق العربي الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

الجيش يقتل عائلة فلسطينية لمجرد شبهة أن السيارة مسرعة والمستوطنون قتلوا شاباً حاول الدفاع عن بلدته ونكلوا به أمام أبيه في تصعيد كبير يظهر استسهال القتل بالضفة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين الخميس قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في شمال الضفة الغربية

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد بقرية دوما، جنوب شرقي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (دوما)
شؤون إقليمية لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)

في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة على جبل «عيبال» في نابلس

يكتسب جبل «عيبال» حساسية خاصة نظراً لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس، وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة.

كفاح زبون (رام الله)

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
TT

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

وجَّهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته الطائرات الإسرائيلية على منطقة قريبة من مساكن خبراء روس حول منشأة بوشهر النووية الإيرانية، حيث يعمل الخبراء الروس على تشغيل المنشأة النووية المدنية لإنتاج الكهرباء.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، وفقاً لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إن التحذير جاء عبر رسالة احتجاج رسمية نقلتها السفارة الروسية في تل أبيب.

واحتجَّت روسيا على هجمات إسرائيلية على أماكن توجد قربها مساكن خبراء روس، من دون ذكر ما إذا الهجوم الإسرائيلي استهدف مساكنهم مباشرة أو ألحق أضراراً بممتلكاتهم، وإنما شدد الاحتجاج الروسي على قصف إسرائيلي بالقرب من مكان الخبراء الذين تعرف إسرائيل مَن هم وأين يسكنون.

والموقع الذي استهدفته إسرائيل في بوشهر هو محطة توليد كهرباء نووية، وهي الوحيدة من نوعها في إيران، تقع على بُعد 17 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من مدينة بوشهر. وقد تم افتتاحها سنة 2011، في احتفال رسمي أقيم بحضور وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر صالحي، ووزير الطاقة الروسي، سيرغي شماتكو.

وتبلغ قدرة المحطة الإنتاجية نحو ألف ميغاواط. وأضافت الصحيفة أن روسيا تنظر إلى أي عمل عسكري بالقرب من بوشهر على أنه يتعلق بمورد روسي بارز، وليس بمصلحة إيرانية فقط.

وأشارت إلى أنه، منذ شن الحرب على إيران، أصبحت مسألة أمن الخبراء الروس حساسة جداً، فضلاً عن الأخطار التي تحملها عملية تفجير في منشأة نووية. وقالت الصحيفة إن الروس حذروا من خطر تسرب إشعاعات نووية تُحدِث كارثة كبرى في المنطقة.

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

وكانت روسيا قد أعلنت أنها أجلت قسماً من العاملين وعائلاتهم من إيران، لكنها أوضحت أن مئات من خبرائها لا يزالون في بوشهر. وأبطأت روسيا العمل في محطة التوليد، وعلّقت قسماً منها، لكن خبراء روسيين ما زالوا موجودين في هذا الموقع.

وبعلم السلطات الإيرانية، قامت روسيا باطلاع إسرائيل على عمل خبرائها كي تتفادى المساس بهم تل أبيب طيلة أيام الحرب. ولكن، في نهاية الأسبوع الماضي، قصفت إسرائيل هذا المكان، رغم أنه محطة توليد كهرباء مدنية، وليس مشابهاً لمنشآت نووية إيرانية أخرى.

وقالت روسيا إن المحطة تعمل بواسطة وقود روسي وإشراف دولي، ومن شأن استهدافها مباشرة أن يكون له عواقب بيئية وإقليمية كبيرة. لذلك تنظر إليها روسيا، وكذلك المجتمع الدولي، على أنها منشأة حساسة للغاية.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن هذه ليست المرة الأولى التي تتحول فيها بوشهر إلى نقطة توتر بين إسرائيل وروسيا؛ إذ كانت روسيا قد شددت في الماضي على أهمية عدم استهداف خبرائها، وذلك في أعقاب تقارير حول عمليات عسكرية تقوم بها إسرائيل في إيران.


إسرائيل تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.

من جهة أخرى، وافقت الحكومة الإسرائيلية على تخصيص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية «طارئة»، وذلك بعد أكثر من أسبوعين على بدء الحرب الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران، وفق معلومات نشرتها الصحافة الإسرائيلية، يوم الأحد.

وأقرّ الوزراء هذه الحزمة البالغة 2.6 مليار شيقل خلال اجتماع عبر الهاتف، وستُستخدم هذه الأموال لشراء معدات أمنية ولتلبية «الاحتياجات العاجلة»، على ما ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.

وقالت وثيقة وزارة المالية المُقدّمة لمجلس الوزراء، والتي بثّتها صباح الأحد وسائل إعلام إسرائيلية: «نظراً لشدة القتال، برزت حاجة ملحّة وفورية لتوفير استجابة عملياتية تشمل شراء الذخيرة والأسلحة المتطورة، وتجديد مخزونات المعدات القتالية الأساسية».

كما نصّت الوثيقة على أن «هذا قرار طارئ استثنائي، يهدف حصرياً إلى تلبية الاحتياجات الناجمة عن سير القتال». وسيموّل هذا المشروع من ميزانية الدولة البالغة 222 مليار دولار، والتي وافقت عليها الحكومة في 12 مارس (آذار).

ومن المتوقع أن يُقرّها الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بحلول 31 مارس، وفق تقارير صحافية. ولم تُصدر حكومة إسرائيل أي تعليق رسمي حول الموضوع، كما لم تُحدد وجهة إنفاق هذه الأموال.

وابل صاروخي كل 90 دقيقة

عمال إنقاذ يعملون في موقع تضرر بفعل صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)

في المقابل، نفى وزير الخارجية جدعون ساعر، يوم الأحد، إبلاغ إسرائيل للولايات المتحدة بنقص في صواريخها الاعتراضية. وقال للصحافيين، رداً على سؤال أثناء زيارته موقعاً تعرّض أخيراً لقصف صاروخي إيراني: «الجواب هو لا». ووفقاً لـ«القناة 12» الإسرائيلية، تُطلق الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل منذ ليلة السبت بمعدل وابل صاروخي كل 90 دقيقة.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن سبعة وابلات من الصواريخ الباليستية الإيرانية استهدفت البلاد منذ منتصف الليل. ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية - الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض كثير منها.

وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل حتى يوم 13 مارس. ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أن نحو 50 في المائة من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه إسرائيل مُجهزة برؤوس عنقودية.

استهداف سكن القنصل الأميركي

وذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، يوم الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية» (إرنا)، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية، بـ«هجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية - الأميركية على إيران في 28 فبراير، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية.

شمال إسرائيل

عمال إنقاذ يعملون في موقع تضرر بفعل صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)

وأفاد الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، بتعرض شمال البلاد لهجمات متجددة من جانب إيران ولبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قد تم إطلاق صواريخ من إيران باتجاه البلاد، في حين ذكرت تقارير إعلامية أن صافرات الإنذار دوّت على طول الحدود مع لبنان وهضبة الجولان المحتلة.

وأفاد موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري بأن هناك 10 صواريخ تم إطلاقها باتجاه شمال إسرائيل. وقد اعترضت منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية بعضها، في حين سقط باقي الصواريخ في مناطق مفتوحة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وكان قد تم ليلاً الإبلاغ عن وقوع عدة هجمات صاروخية في مواقع أخرى في إسرائيل.


إيران تعتقل 38 شخصاً على الأقل للاشتباه في صلتهم بإسرائيل

عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز)
عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

إيران تعتقل 38 شخصاً على الأقل للاشتباه في صلتهم بإسرائيل

عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز)
عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز)

اعتقلت السلطات الإيرانية 38 شخصاً على الأقل في مختلف أنحاء البلاد بتهم تتعلّق بالتعاون مع إسرائيل، وبإرسال معلومات إلى قناة «إيران إنترناشونال»، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية الأحد، في ظل استمرار الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة لليوم الرابع عشر.

وفي محافظة أذربيجان الغربية، أفادت وكالة أنباء «فارس» بأنّه «تم اعتقال 20 شخصاً واحتجازهم بأمر قضائي» بعدما تبين أنهم «يرسلون تفاصيل مواقع عسكرية وأمنية إلى العدو الصهيوني».

وذكرت الوكالة، نقلاً عن المدعي العام للمحافظة حسين مجيدي، أن الاعتقالات جرت خلال مداهمات لشبكات مرتبطة بإسرائيل في المحافظة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد نفذت السلطات حملات مداهمة واسعة في أنحاء إيران في الأيام الأخيرة، اعتقلت خلالها المئات للاشتباه بتعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

من جانبها، أفادت وكالة «تسنيم» باعتقال 18 شخصاً على الأقل لإرسالهم معلومات إلى قناة «إيران إنترناشونال» التي تتخذ من لندن مقراً، والتي تصنّفها طهران على أنّها «منظمة إرهابية».

ونقلت الوكالة عن وزارة الاستخبارات قولها إنّهم أرسلوا للقناة «صوراً للمواقع التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة» إضافة إلى مواقع أخرى.

في 28 فبراير (شباط)، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة بشنّ ضربات على إيران، أسفرت عن مقتل مرشدها علي خامنئي وأدت إلى اندلاع حرب تمتد تداعياتها في أنحاء الشرق الأوسط. وردت إيران باستهداف إسرائيل وأهداف متعددة في دول الخليج والمنطقة.

وتعاني إيران من عزلة رقمية تامة عن العالم الخارجي بسبب قطع كامل للإنترنت منذ بداية حرب الشرق الأوسط. ولتجاوز هذه القيود، لجأ بعض الإيرانيين إلى أجهزة «ستارلينك» المصنعة من شركة «سبايس إكس» الأميركية، والتي تتصل بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.