لبنان: الأمم المتحدة تُعلّق المساعدات النقديّة للنازحين السوريين الشهر المقبل

TT

لبنان: الأمم المتحدة تُعلّق المساعدات النقديّة للنازحين السوريين الشهر المقبل

لاجئون سوريون يتجولون داخل مخيم بالبقاع في لبنان (رويترز)
لاجئون سوريون يتجولون داخل مخيم بالبقاع في لبنان (رويترز)

قرّر ممثلو منظمات الأمم المتحدة في لبنان تعليق تقديم المساعدات النقديّة للنازحين السوريين للشهر المقبل، إلى حين التوصل إلى الآليّة المناسبة الممكن إتّباعها في هذا الشأن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء قرار ممثلي الأمم المتحدة في بيان مشترك، اليوم السبت، صادر عن نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، المنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية عمران رضا (باكستاني الجنسية)، وممثّل المفوضية السامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين إيفو فرايسن، وممثّل برنامج الأغذية العالمي عبدالله الوردات.

وقال البيان «نتيجة سلسلة لقاءاتٍ عُقدت الأمس مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال الدكتور هكتور الحجار، وبناءً على طلبهما، تمّ اتّخاذ القرار بتعليق تقديم المساعدات النقديّة بالعملتين للاجئين للشهر المقبل، في الوقت الذي تستمرّ فيه المناقشات حول الآليّة المناسبة الممكن اتّباعها».

وأضاف البيان «تجدّد الأمم المتحدة التزامها بالمبادئ الإنسانيّة في دعم الحكومة اللبنانيّة لمساعدة أولئك الأكثر ضعفاً في كلّ أنحاء لبنان»، مشيرا إلى أنها «تُتّخذ جميع القرارات التطبيقيّة، بشفافيّةٍ كاملةٍ وتبعًا لالتزام الأمم المتحدة برسالتها الإنسانيّة، وتشمل هذه القرارات تلك المتعلّقة ببرامج المساعدات ومناهجها المتَّبعة والتي ترتكز على حقائق صلبة وموضوعيّة وبحوث شاملة».

وأشار البيان إلى الاستمرار بـ «الوقوف مع شعب لبنان وحكومته في هذه الأوقات الصعبة وبتعزيز بيئة تعاونيّة في خدمة مَن هُم في أمسّ الحاجة للمساعدة، بمن فيهم اللاجئون».

وكان وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني هكتور حجار، أعلن في مؤتمر صحفي أمس الجمعة، أنه رفض طلب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إعطاء النازحين مساعدات نقدية بالدولار الأميركي، بعد أن كانت تعطى لهم بالليرة اللبنانية.

وأعلن المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا، أمس، بعد لقائه ميقاتي العمل لوضع صيغة بناءة لتقديم المساعدات للنازحين السوريين حسب تطلعات الدولة اللبنانية.


مقالات ذات صلة

وفد عسكري أميركي إلى بيروت لتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية

المشرق العربي آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» خلال دورية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفد عسكري أميركي إلى بيروت لتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية

يصل وفد عسكري أميركي إلى بيروت قريباً، للتنسيق مع الجيش اللبناني وتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص آلية عسكرية إسرائيلية تسير بين أنقاض مبانٍ مدمرة في منطقة حدودية جنوب لبنان (رويترز)

خاص إسرائيل تستحدث 23 موقعاً عسكرياً في المنطقة اللبنانية المحتلة

تواجه إسرائيل المطالب اللبنانية بالانسحاب من المناطق التجريبية باستحداث مواقع عسكرية لها داخل المناطق اللبنانية المحتلة وبلغ عددها 23 موقعاً عسكرياً 

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

لبنان يطلق سراح فضل شاكر بعد 9 أشهر على توقيفه

قررت المحكمة العسكرية الدائمة الإفراج عن الفنان اللبناني فضل شاكر في أربع قضايا أمنية كان ملاحقاً بها، وذلك بعد توقيف دام 9 أشهر.

يوسف دياب (بيروت)
تحليل إخباري لبنانيون يشاركون في رسم علم لبناني بطول 70 متراً مربعاً مصنوعاً من 10452 عبوة بلاستيكية يُعاد تدويرها في شمال بيروت (إ.ب.أ)

تحليل إخباري لقاء عون ــ ترمب... محطة لتعديل الاتفاق بالتطبيق؟

تُجمع مصادر سياسية متعددة الاتجاهات والانتماءات على أن «اتفاق الإطار» اللبناني - الإسرائيلي هو الآن في أمسّ الحاجة إلى تزويده بجرعة دعم من واشنطن.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفداً من جمعية المصارف (الرئاسة اللبنانية)

عون: الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل إنهاء الحرب ولن يفاوض أحد عن لبنان

أكد فيه الرئيس اللبناني جوزيف أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب تعرقل الجهود المبذولة لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الداخلية» السورية تقبض على «والي لبنان وفلسطين» في «داعش»

القبض على القيادي البارز في «داعش» فراس الداغر وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل بالتنظيم جنوب سوريا
القبض على القيادي البارز في «داعش» فراس الداغر وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل بالتنظيم جنوب سوريا
TT

«الداخلية» السورية تقبض على «والي لبنان وفلسطين» في «داعش»

القبض على القيادي البارز في «داعش» فراس الداغر وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل بالتنظيم جنوب سوريا
القبض على القيادي البارز في «داعش» فراس الداغر وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل بالتنظيم جنوب سوريا

نفذت الوحدات المختصة في وزارة الداخلية السورية عمليات أمنية أسفرت عن إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي وعدد من أبرز مسؤوليه.

وأعلنت وزارة الداخلية أنها نفذت، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، سلسلة عمليات أمنية نوعية أسفرت عن تفكيك خلايا عدة تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة الجنوبية، وإلقاء القبض على القيادي البارز في التنظيم المدعو فراس الداغر، وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل.

فراس الداغر «والي لبنان وفلسطين» والمرافق الشخصي لـ«خليفة التنظيم» (الداخلية السورية)

وأظهرت التحقيقات أن الداغر تدرج في مواقع قيادية داخل التنظيم؛ بدءاً من توليه ما يسمى «قطاع الجيدور» و«المنطقة الغربية»، حتى أصبح ما يُسمى «والي لبنان وفلسطين»، ثم العمل مرافقاً شخصياً لـ«خليفة التنظيم».

وكشفت التحقيقات تورط الخلايا في عدد من جرائم الاغتيال والسلب، التي استهدفت عدداً من الصاغة في محافظة درعا، وتصريف الذهب المسروق لتأمين التمويل اللازم للتنظيم لتغطية نشاطاته الإرهابية.

كما اعترف الموقوفون باغتيال عنصرين في وزارة الداخلية، إلى جانب تنفيذ محاولة اغتيال داخل صالون حلاقة أسفرت عن مقتل أحد المدنيين، فضلاً عن تورطهم في رصد أحد الأشخاص وزوجته قبل الإقدام على تصفيتهما.

وقد نُظمت الإجراءات القانونية اللازمة بحق المقبوض عليهم، وأُحيلوا إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية وإنزال الجزاء العادل بحقهم.

وكان تنظيم «داعش» قد تبنى، الأربعاء، مقتل رشاد خلف الغرير، المتحدر من قرية رويشد شمال ريف دير الزور، مدعياً أن عناصره اقتحموا منزله وقتلوه نحراً، بتهمة أنه «سـاحر».

وأعلنت وزارة الدفاع السورية، يوم 20 يونيو (حزيران) الماضي، أن جنديين ‌قتلا ⁠في هجوم شنه ⁠مسلحون مجهولون ⁠بالقرب ‌من ‌مدينة منبج شمال ‌شرقي ‌حلب الواقعة في شمال غربي سوريا، دون ‌تقديم مزيد من التفاصيل، وذلك بعد يومين من هجوم مشابه استهدف حافلة لوزارة الدفاع نفذه مجهولون على طريق تل تمر - رأس العين في ريف الحسكة.

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

كما كان تنظيم «داعش» أعلن قبل ذلك بأيام تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت سيارة رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا بريف دمشق، صلاح أحمد الصالح، خلال مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق؛ ما أدى إلى إصابته إصابة بالغة نتج عنها بتر إحدى ساقيه.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم استهدف معسكراً تابعاً لوزارة الداخلية السورية في مدينة الرقة، أسفر عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة 3 آخرين، وفق ما ورد في بيان نشره التنظيم يوم 16 يونيو الماضي. وجاء تبني الهجوم بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية السورية إحباط هجوم نفذه عنصران من التنظيم على مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في مدينة الرقة.

وكانت «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» أعلنت، على منصة «إكس»، أن الجيش الأميركي نفّذ غارة جوية في شمال غربي سوريا، يوم 19 يونيو الماضي، أسفرت عن مقتل قيادي بارز في تنظيم «داعش».

ورأت «سنتكوم» أن «هذه الضربة الدقيقة التي أسفرت عن مقتل علي حسين العليوي جزء من الجهود الأميركية المتواصلة للعرقلة والقضاء على الإرهابيين الذين يسعون إلى مهاجمة الأميركيين في الخارج أو داخل الولايات المتحدة، فيما تواصل قوات (سنتكوم) العمل جنباً إلى جنب مع الشركاء الإقليميين».

وفي اليوم التالي، أعلن التنظيم المتشدد مسؤوليته عن هجوم قرب مدينة منبج في حلب، وهو هجوم قالت وزارة الدفاع السورية إنه أسفر عن مقتل جنديين.


مساعٍ عراقية لترميم العلاقة مع الخليج... والزيدي يطرح شراكة جديدة

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
TT

مساعٍ عراقية لترميم العلاقة مع الخليج... والزيدي يطرح شراكة جديدة

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

تُكثف الحكومة العراقية تحركاتها الدبلوماسية باتجاه محيطها العربي، ولا سيما دول الخليج العربي، بالتزامن مع العد التنازلي لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، في محاولة لتعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية، بالتوازي مع ملفات اقتصادية وأمنية وملف استرداد الأموال المرتبطة بقضايا الفساد.

في هذا السياق، بدأ نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، فؤاد حسين، زيارة إلى الكويت على رأس وفد ضم مستشار الأمن القومي ومحافظ البصرة ومسؤولين كباراً في وزارة الخارجية. وقال حسين، في تدوينة عبر «إكس»، إن الزيارة تهدف إلى «بحث تطوير العلاقات مع الكويت بما يُعزز مصالح الشعبين الشقيقين».

وبعد ساعات من وصوله، أعلن حسين -في بيان منفصل- موافقة السلطات الكويتية على إطلاق سراح الصيادين العراقيين الذين أوقفهم خفر السواحل الكويتي الأسبوع الماضي، موضحاً أنهم سيعودون إلى محافظة البصرة بعد استكمال الإجراءات القانونية، برفقة محافظ البصرة.

وأضاف الوزير العراقي أن القرار جاء استجابة لطلب تقدم به الوفد العراقي خلال لقائه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح.

وقال مصدر حكومي إن الحكومة العراقية «تحرص على تعظيم علاقاتها مع محيطها العربي، ولا سيما الخليجي، وهو ما يتطلب توجيه رسائل إيجابية تُعزز هذا التوجه»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية حمل معه عدداً من الملفات المهمة خلال زيارته.

وأشار المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الوفد ناقش كذلك ملفات اقتصادية، بينها تعزيز الشراكات الاستثمارية وإمكانية تزويد العراق بالغاز الكويتي لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، في وقت يواجه فيه العراق تحديات مزمنة في قطاع الطاقة، ولا سيما خلال أشهر الصيف.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (إعلام حكومي)

«العراق لن يدخل في أي محور»

وتأتي هذه التحركات بينما يستعد رئيس الوزراء علي الزيدي لزيارة الولايات المتحدة؛ حيث قال في تصريحات صحافية، الخميس، إن إطلاق واشنطن شحنات الدولار النقدي إلى العراق بعد توقف استمر عدة أشهر يُمثل «بادرة حسن نية» تجاه بغداد.

وأضاف الزيدي أن زيارته المرتقبة ستشهد «إعلاناً للشراكة الاقتصادية والسياسية مع واشنطن»، مشيراً إلى إمكانية توسيع تبادل المعلومات الأمنية بين البلدين.

وأكد الزيدي أن العراق «لن يدخل في أي محور» في ظل التوترات الإقليمية، لكنه قال إن بغداد تواصل السعي لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى حلول للخلافات بينهما وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وكشف رئيس الوزراء أن جولته الخارجية لن تقتصر على واشنطن، بل ستعقبها زيارات إلى عدد من الدول العربية، مؤكداً أن «من المهم أن يكون العراق جزءاً من الحاضنة العربية». وأضاف أن بغداد تسعى إلى إقامة شراكة اقتصادية مع السعودية خلال زيارة مرتقبة إلى الرياض، قبل أن يتوجه بعدها إلى دمشق، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا باعتبارها دولة مجاورة.

وفي ملف الطاقة، نفى الزيدي ما تردد عن نية العراق الانسحاب من منظمة «أوبك»، مؤكداً أن بلاده ستبقى عضواً في المنظمة، لكنها تسعى للحصول على «حصة عادلة» من صادرات النفط.

صورة متداولة لأحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (إكس)

تأثير النفوذ الإيراني

ويرى مراقبون أن التحركات العراقية تجاه دول الخليج تأتي ضمن محاولة لإعادة التوازن إلى السياسة الخارجية العراقية، بالتوازي مع الانفتاح على الولايات المتحدة، في ظل تعقيدات البيئة الإقليمية.

وقال عصام فيلي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة تواجه تحدياً يتمثل في الموازنة بين النفوذ الإيراني داخل العراق وآفاق العلاقة مع الولايات المتحدة، عادّاً أن رئيس الوزراء «جاد في الحد من نفوذ الأذرع الإيرانية تمهيداً لمشروع عراقي جديد يقوم على الانفتاح الاقتصادي ومشروعات الطاقة في المنطقة».

من جانبه، قال إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي، إن العراق يستطيع ترميم علاقاته مع دول الخليج إذا تبنى رؤية جديدة لإعادة تعريف هذه العلاقات، مشيراً إلى أن الحكومات السابقة لم تُحقق تقدماً ملموساً في هذا المسار. وأضاف أن بغداد تحتاج إلى استعادة ثقة الخليج العربي من خلال تقليص تأثير النفوذ الإيراني ومعالجة ملف الفصائل المسلحة، بما يفتح المجال أمام شراكات اقتصادية وتجارية أوسع.

بدوره، رأى الأكاديمي غالب الدعمي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، أن «السلاح المنفلت» يمثل أكبر عائق أمام تطوير العلاقات مع دول الخليج، عادّاً أن الحكومة الحالية تبدي جدية في مكافحة الفساد ومعالجة ملف الفصائل المسلحة.

وقال أستاذ العلوم السياسية طالب محمد كريم، لـ«الشرق الأوسط»، إن العراق يمتلك فرصة حقيقية لتعزيز علاقاته مع محيطه العربي، ولا سيما دول الخليج، في ظل التحولات الإقليمية، لكنه أشار إلى أن نجاح هذا المسار يعتمد على قدرة الدولة على ترسيخ الاستقرار وتعزيز سيادتها وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.

أما مهند سلوم، أستاذ الدراسات الأمنية، فقال إن نجاح بغداد في إعادة بناء الثقة مع دول الخليج يتطلب أولاً، احتكار الدولة لاستخدام القوة ومعالجة ملف الميليشيات والفصائل المسلحة، وثانياً، توسيع الارتباط الاقتصادي مع دول الخليج عبر مشروعات مثل الربط السككي وطريق التنمية ومنظومات التعاون الأمني، وثالثاً، اتخاذ خطوات لبناء الثقة ومعالجة الاتهامات المتبادلة المتعلقة بالهجمات التي تتهم بعض الدول الخليجية فصائل عراقية بالوقوف وراءها، إلى جانب تعزيز التفاهم المتبادل بين الجانبين.


الولايات المتحدة استأنفت شحنات النقد إلى بغداد

الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي (وكالة الأنباء العراقية)
الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الولايات المتحدة استأنفت شحنات النقد إلى بغداد

الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي (وكالة الأنباء العراقية)
الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي (وكالة الأنباء العراقية)

استأنفت الولايات المتحدة شحنات النقد إلى العراق بعد تأخرها، في مؤشر على دعم واشنطن لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي الذي من المتوقع أن يزور واشنطن هذا الشهر، حسبما صرح متحدث باسم الحكومة، الخميس.

وتوْدع معظم عائدات العراق من صادرات النفط في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وذلك بموجب اتفاق أُبرم عقب الغزو الأميركي في 2003 الذي أطاح الرئيس السابق صدام حسين.

وبموجب هذا النظام، تُحوَّل مدفوعات النفط إلى حسابات بالدولار في الولايات المتحدة، تُستخدم إما لدفع ثمن سلع مستوردة أو ترسل إلى العراق نقداً.

وفي وقت سابق من هذا العام، علّقت واشنطن التحويلات النقدية إلى العراق في إطار ضغوطها المتزايدة على بغداد لحصر سلاح الفصائل المدعومة من إيران، التي شنت مئات الهجمات على مرافق أميركية في العراق خلال حرب الشرق الأوسط.

وقال مسؤولون عراقيون إن توقف شحنات الدولار يعود إلى إغلاق المجال الجوي والوضع الأمني.

وصرح المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن شحنات «استؤنفت منذ مدة».

واعتبر أن ذلك «يعزز رسالة التعاون ويعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين»، مؤكداً أنه «في الفترة الماضية تأخرت الشحنات والسبب الرئيسي يرتبط بالمعوقات اللوجستية الناتجة عن الوضع في المنطقة وحركة الملاحة الجوية».

وقال العبودي إن استئناف الشحنات «مؤشر إيجابي على أن العراق ضمن مساحة التعامل الدولي» قبل زيارة الزيدي إلى واشنطن، مضيفاً أن العراق ينظر لها «من زاوية التعاون وتنسيق الشراكة».

وشدد على أن أبرز مواضيع زيارة الزبيدي «هي ملف الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة».

وفي مايو (أيار)، قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته، إن الولايات المتحدة تتطلع إلى «إجراءات ملموسة» من الزيدي لإبعاد الفصائل المقربة من إيران عن مؤسسات الدولة، قبل استئناف شحنات النقد والمساعدات إلى هذا البلد.

وتعهّد الزيدي الذي تولى منصبه في أبريل (نيسان)، حصر سلاح الفصائل التي تصنفها واشنطن «إرهابية» وسط ضغوط أميركية متزايدة.

ويأمل الزيدي، خلال أول زيارة له إلى واشنطن، في جذب مزيد من الاستثمارات الأميركية إلى العراق، في ظل الحاجة الملحة إلى إنعاش الاقتصاد، ولا سيما بعد الخسائر التي تكبدتها إيرادات البلاد بسبب توقف صادرات النفط خلال حرب الشرق الأوسط.

وكغيره من الدول المنتجة للنفط في الخليج، تضرر العراق وهو عضو مؤسس في أوبك، بشدة من جراء الحرب.

ويعتمد اقتصاد العراق بنحو 90 في المائة على إيرادات النفط ويمر الجزء الأكبر من نفطه الخام عبر مضيق هرمز.