مقاتلات عراقية تضرب «داعش» في وادي الشام

بغداد تعتبر مخيم «الهول» لعائلات التنظيم الإرهابي «قنبلة موقوتة»

مخيم «الهول» الضخم لعائلات مقاتلي «داعش» في سوريا (الشرق الأوسط)
مخيم «الهول» الضخم لعائلات مقاتلي «داعش» في سوريا (الشرق الأوسط)
TT

مقاتلات عراقية تضرب «داعش» في وادي الشام

مخيم «الهول» الضخم لعائلات مقاتلي «داعش» في سوريا (الشرق الأوسط)
مخيم «الهول» الضخم لعائلات مقاتلي «داعش» في سوريا (الشرق الأوسط)

أعلنت قيادة العمليات المشتركة بالعراق، الجمعة، قيام طائرات القوة الجوية، من طراز «إف 16» بتنفيذ ضربات استهدفت خلية إرهابية، في منطقة وادي الشام، التابعة لمحافظة كركوك شمال بغداد.

وقال بيان للعمليات المشتركة إن «العملية التي نفذتها مقاتلات القوة الجوية العراقية، في منطقة وادي الشام، ضد عناصر تنظيم (داعش) أسفرت عن قتل المجموعة الإرهابية وتدمير عدد من المضافات، كما عثرت قوة مشتركة من أبطال قاطع عمليات كركوك على 3 جثث للإرهابيين بينها جثة ما يسمى شرعي كركوك، وعدد من الأعتدة المختلفة والرمانات اليدوية ومبلغ مالي».

وأكد البيان أن «القوات الأمنية ستلاحق الخلايا الإرهابية في كل مكان، حتى استئصال هذه الغدة السرطانية من بلادنا، وستبقى على جاهزية بمختلف صنوفها ومنظوماتها الاستخبارية وعلى أهبة الاستعداد لتنفيذ ما يوكل إليها من مسؤوليات وواجبات بإرادة رجال المنظومات الأمنية والاستخبارية».

وفي قضاء الحويجة، شمال مدينة كركوك، عثرت القوات الأمنية العراقية على مخبأ أسلحة لـ«داعش».

وطبقاً لوكالة الأنباء العراقية، نقلاً عن بيان عسكري، فقد «تم العثور على المخبأ أثناء عملية أمنية نفذتها قوة مشتركة من (الحشد الشعبي) والشرطة الاتحادية في قضاء حويجة بكركوك... خلال تفتيش ومسح للمنطقة عثرت القوة على مخبأ أسلحة خفيفة ومتوسطة تابع لعصابات (داعش) الإرهابية والذي كان يستخدمه لاستهداف المواطنين والقوات الأمنية».

وعلى الرغم من إعلان العراق انتصاره عسكرياً على «داعش» أواخر عام 2017، فإن عناصر التنظيم لا تزال قادرة على توجيه ضربات هنا وهناك، للقوات الأمنية العراقية وللمواطنين؛ إذ إن التنظيم لا يزال قادراً على التحرك في عدد من الملاذات الآمنة في محافظات كركوك وصلاح الدين ونينوى والأنبار. كما أن عمليات التسلل من الجانب السوري إلى العراقي لا تزال مستمرة رغم محاولات الحكومتين العراقية والسورية ضبط الحدود بين البلدين.

وأعلن وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، أن الحدود مع سوريا تم تأمينها بنسبة 90 بالمائة، غير أن مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، حذّر من أن مخيم «الهول» داخل الأراضي السورية، الذي يضم عشرات آلاف العوائل العراقية التي ينتمي الكثير منها لـ«داعش»، هو بمثابة «قنبلة موقوتة».

الشمري، في حوار معه ضمن منتدى العراق، الخميس، أكد أن «الحدود العراقية مع سوريا تم تأمينها بنسبة 90 في المائة، في حين سيتم عقد اتفاقية لضبط أمن الحدود مع الأردن والسعودية الشهر الجاري». وقال: «القوات الأمنية شرعت بإنشاء مخافر لمنع الجيش التركي من العبور على الحدود»، مشيراً إلى أنه «سيتم تدشين خطة لتوظيف العقود لرفع القدرة الشابة في وزارة الداخلية... وزارة الداخلية تخطط لإنشاء قوة مدربة ومجهزة بأسلحة ومعدات متطورة لمنع عمليات التسلل من الحدود العراقية».

مقاتلتان كرديتان مع نساء في مخيم «الهول» (الشرق الأوسط»

أما الأعرجي، فأكد أن أطفال مقاتلي «داعش» في مخيم «الهول» يشكلون «تهديداً حقيقياً» إذا لم يتغير الوضع هناك. ووفقاً لبيان صادر عن مكتبه الإعلامي، قال الأعرجي إن العراق مستعد للتعاون مع المنظمات الدولية لمعالجة وضع «الهول»، مشيراً إلى أن الضحايا الحقيقيين للحرب هم «نساء وأطفال».

ومخيم «الهول» موطن للآلاف من زوجات مقاتلي «داعش» وأطفالهم. ويعيش حالياً في المخيم ما يقرب من 56 ألف شخص، نصفهم دون سن الثامنة عشرة. وفي حين أن معظم سكان المخيم عراقيون وسوريون، يستضيف المخيم أيضاً أجانب يشتبه في أن لهم صلات بـ«داعش».

على صعيد متصل، أعلنت السويد دعمها لإعادة الاستقرار في المناطق المحررة من «داعش» في غرب العراق بـ 1.9 مليون دولار. وقال بيان لبرنامج الأمم المتحدة، إن «حكومة السويد أسهمت بمبلغ 20 مليون كرونة سويدية إضافية (أي ما يعادل 1.9 مليون دولار أميركي) لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إعادة الاستقرار للمناطق المحررة».

أضاف البيان: «تم اليوم توقيع اتفاقية مع جيسيكا سفاردستروم، سفيرة السويد لدى العراق، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، أوكي لوتسما، لإضفاء الطابع الرسمي على هذه المساهمة». وأوضح أنه «منذ إنشاء البرنامج في عام 2015 أسهمت حكومة السويد بمبلغ 434 مليون كرونة سويدية (42 مليون دولار أميركي) لدعم جهود تحقيق الاستقرار في العراق»، لافتاً إلى أنه «بهذا التمويل الإضافي سيتمكن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من مواصلة إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الحيوية التي تضررت أثناء الحرب ضد عصابات (داعش) الإرهابية، وتمهيد الطريق لإعادة الإدماج المجتمعي».


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم العربي أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.