عبدي لتوحيد الصف الكردي قبل الحوار مع الإدارة السورية

قائد «سنتكوم» بحث مع مسؤولي «قسد» خطورة بقاء مخيم «الهول»

عبدي لتوحيد الصف الكردي قبل الحوار مع الإدارة السورية
TT

عبدي لتوحيد الصف الكردي قبل الحوار مع الإدارة السورية

عبدي لتوحيد الصف الكردي قبل الحوار مع الإدارة السورية

كشف القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، أن لقاءه مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني، في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، تناول عملية التغيير التي تمر بها سوريا وضرورة توحيد الصف الكردي قبل الحوار مع الإدارة السورية الجديدة في دمشق.

ونشرَ عبدي تغريده على حسابه الشخصي بمنصة «إكس»، بعد اجتماعه مع بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» ورئيس إقليم كردستان العراق سابقاً، قال فيها: «كان لقاؤنا مع الرئيس بارزاني مصدر سرور، ناقشنا المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا، وأكدنا معاً ضرورة توحيد الموقف الكردي في سوريا، وأن يحمي الحوار مع دمشق حقوق الشعب الكردي بشكل سلمي».

بارزاني وعبدي خلال اجتماعهما في أربيل الخميس (إكس)

وعقَدَ عبدي، الخميس، اجتماعاً مع بارزاني في أربيل، هو الأول من نوعه فرضته التطورات المتسارعة في سوريا، كما يسعى بارزاني إلى لعب دور الوساطة بين تركيا و«قسد» التي تتعرض مناطقها في شمال شرقي سوريا لهجمات عسكرية متكررة، من أنقرة وفصائل مسلحة مدعومة منها.

 

* وفد كردي للقاء الشرع

وأشار عبدي، في تدوينته، إلى أهمية الوحدة الكردية وتشكيل وفد موحد للقاء أحمد الشرع، قائد الإدارة السورية الجديدة، وضمان الحقوق الكردية دستورياً. وقال: «أكدنا أن أهمية الوحدة الكردية واستقرار المنطقة بشكل عام هما مسؤولية جماعية، وسنتعاون معاً في هذا الصدد»، في إشارة إلى التعاون مع بارزاني، حليف «المجلس الوطني الكردي» المعارِض، أحد قطبي الحركة الكردية السياسية في سوريا.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي، حسين عمر، المتخصص في الشؤون السورية والكردية، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة عبدي لأربيل تُعد استثنائية. وقال: «هي المرة الأولى التي يجتمع فيها عبدي مع الزعيم بارزاني، وسبقها عبدي ببعض المواقف لتجنيب المنطقة صراعاً جديداً، واستفحال الوضع المعقد أصلاً، وفتح آفاق للحوار والتفاهم للتهدئة السياسية».

سجن «الهول» الذي تديره «قسد» (الشرق الأوسط)

وأضاف عمر: «قيادة إقليم كردستان لديها علاقات متميزة مع الحكومة التركية، والأخيرة لديها اتصالات إيجابية مع الإدارة السورية الجديدة في دمشق، وهذه العلاقات ستلعب دوراً للتقارب بين الكرد وإدارة دمشق من جهة، وبين الكرد وتركيا من جهة ثانية».

وتزعم تركيا أن لديها مخاوف من وجود عناصر حزب «العمال الكردستاني» على حدودها الجنوبية مع سوريا ويشكلون تهديداً لأمنها القومي، غير أن عمر لفت إلى «أن عبدي أبدى استعداده وانفتاحه للتعاون لحل ومعالجة هذا الملف بإيجابية، وأي جهد في هذا السياق سيُجنب المنطقة حرباً مدمرة؛ ليس في المنطقة فسحب، بل ستشعل عموم المنطقة برُمّتها وستعود سوريا لمربع الحروب».

* قائد «سنتكوم» ومخيم «الهول»

كشفت مديرة مخيم «الهول»، جيهان حنان، أنها اجتمعت برفقة وفد رفيع من قيادة «قسد» مع قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الجنرال مايكل كوريلا، الخميس، ونقلت خطورة بقاء مخيم الهول، ووجود الأعداد الكبيرة التي تعيش فيه إلى جانب موالين لـ«داعش» في البقعة الجغرافية نفسها، وضرورة تفكيكه ومعالجته جذرياً.

وتحدثت جيهان حنان، في اتصال عبر خدمة «واتساب» مع «الشرق الوسط»، عن خطورة بقاء المخيم الذي يقطنه أكثر من 40 ألفاً غالبيتهم من السوريين والعراقيين، ونحو 8 آلاف شخص يتحدرون من جنسيات عربية وغربية، إلى جانب مؤيدين وموالين لـ«داعش». وقالت، «شرحنا للجنرال كوريلا أن هذا المخيم بات يشكل عبئاً كبيراً على عاتق قوات (قسد) والإدارة الذاتية وقوى الأمن، وطالبنا واشنطن بحل هذه المعضلة بشكل جذري، والضغط على الدول والحكومات التي لديها رعايا لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية».

وأشارت إلى أن البحث مع الجنرال الأميركي ومسؤولي قوات التحالف الدولي تناول مسألة كيفية تفكيك المخيم. وقالت: «أعتقد أن قضية تفكيك المخيم تحتاج إلى سنوات وجهود دولية وعربية حثيثة لإقناع الحكومات المعنية التي لديها رعايا، بضرورة استعادة رعاياها، ولا سيما الأطفال والنساء منهم. وإخلاء المخيم يحتاج إلى قرارات دولية صارمة».

أطفال خلف السور في سجن «الهول» الذي تديره «قسد» (الشرق الأوسط)

وذكر بيان للقيادة المركزية أن الجنرال كوريلا التقى قادة عسكريين أميركيين وآخرين في «قوات سوريا الديمقراطية» للحصول على تقييم للجهود الرامية إلى هزيمة تنظيم «داعش» ومنع عودته الإقليمية، فضلاً عن «الأوضاع المتطورة في سوريا». وشكلت «قسد»، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، رأس حربة في قتال «داعش»، وتمكنت من دحره من آخِر مناطق سيطرته في عام 2019. وقالت القيادة إن كوريلا زار مخيم الهول، الذي يؤوي أكثر من 40 ألف شخص؛ أكثر من نصفهم من الأطفال، وفق الأمم المتحدة. وتفرض القوات الكردية إجراءات أمنية مشددة على قسم خاص يؤوي الأجانب من عائلات التنظيم. وأضاف: «دون جهود دولية لإعادة التوطين وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج»، فإن مثل هذه المعسكرات «قد تؤدي إلى جيل قادم» من عناصر «داعش». وأشارت إلى أن 9000 معتقل إضافي من «التنظيم» من أكثر من 50 دولة مختلفة لا يزالون في أكثر من اثنيْ عشر مركز احتجاز تحرسه «قوات سوريا الديمقراطية» في سوريا.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر (أ.ف.ب)

الشرع إلى نيويورك في سبتمبر... ترسيخ الحضور السوري في المنصة الدولية

قالت مصادر دبلوماسية في دمشق إن الرئيس السوري أحمد الشرع سيشارك في الاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر (أيلول) المقبل.

منصور حسين
المشرق العربي وزير العدل السوري مظهر الويس ورئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي فائق زيدان في دمشق الخميس (وزارة العدل)

رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي في دمشق... وملف «داعش» على الأجندة

رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان وصل إلى العاصمة السورية لبحث عدد من الملفات المشتركة، في مقدمتها معتقلو تنظيم «داعش» المنقولون إلى السجون العراقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بغداد)
المشرق العربي راما دواجـي خلال موكب الاحتفال بفوز فريق «نيويورك نيكس» بلقب الدوري الأميركي للمحترفين لعام 2026 في 18 يونيو 2026 (غيتي)

رحلة زوجة ممداني إلى سوريا ولبنان تفجر جدلاً في نيويورك

حولت رحلة عائلية تعتزم راما دواجي، زوجة عمدة نيويورك زهران ممداني، القيام بها إلى سوريا ولبنان، الشهر المقبل، إلى أزمة سياسية وأمنية داخل أكبر مدينة أميركية

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)

توترات الحسكة تختبر انتقال «الدمج» من التفاهمات إلى التنفيذ

انتشار كثيف من قوات «قسد» في شوارع مدينة الحسكة، وفق وسائل إعلام محلية؛ وذلك بعد التوترات التي فجرتها أزمة عودة نازحي رأس العين...

سعاد جرَوس (دمشق)

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال مصدر مطلع يوم الخميس إن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، ربما يزور إسرائيل الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن غزة.

وكان موقع «أكسيوس» أفاد في وقت سابق بالتخطيط لهذه الزيارة، وذكر أيضا أن كوشنر يعتزم لقاء وسطاء من مصر وقطر وتركيا الأسبوع المقبل في القاهرة. وقال المصدر لرويترز، طالبا ‌عدم الكشف ‌عن هويته «نتفق مع الإسرائيليين على هدف نزع ​سلاح ‌حماس، ⁠لكنهم ​عبروا عن ⁠مخاوف مشروعة، ونحن نعمل على معالجتها». وأضاف المصدر أن هدف زيارة كوشنر لإسرائيل هو «إيجاد سبيل للمضي قدما في تنفيذ خطة النقاط العشرين» التي طرحها ترمب لغزة في أواخر عام 2025.

وكان ترمب قد أعلن في أواخر يوليو (تموز) عن التوصل إلى اتفاق لنزع سلاح مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وغيرها من الفصائل المسلحة ⁠في غزة بشكل كامل. وقال ترمب إن الاتفاق ‌سينفَذ على مراحل، بحيث تنسحب ‌القوات الإسرائيلية من غزة بالتزامن مع تقدم ​عملية نزع السلاح، وستعمل قوة الاستقرار ‌الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.

ورفض رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لإعادة انتخابه في الاقتراع المقرر في أكتوبر (تشرين الأول)، خطة ترمب علنا. وأعلنت حماس من جانبها قبول الخطة، لكنها تمسكت بأن يكون التنفيذ مشروطا بوفاء إسرائيل بالتزاماتها أولا، ‌بما في ذلك الانسحاب ووقف الهجمات.

ويشهد وقف إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنه في أكتوبر ⁠(تشرين الأول) انتهاكات ⁠متكررة. ويقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن أكثر من 1250 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، قتلوا جراء هجمات إسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار، فيما تشير إحصاءات إسرائيلية إلى مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين على يد مسلحين. ولا تفصح حماس عادة عن خسائرها.

وخلفت الحملة الإسرائيلية دمارا هائلا في غزة وتسببت في مقتل عشرات الآلاف وأزمة جوع وتشريد سكان القطاع بالكامل. وقيّم خبراء حقوقيون وباحثون ولجان تحقيق تابعة للأمم المتحدة ما شهده القطاع بأنه إبادة جماعية.

وترد إسرائيل بأن ما قامت به يأتي في ​إطار الدفاع عن النفس ​بعد أن قتل مسلحون بقيادة حماس 1200 شخص واحتجزوا أكثر من 250 رهينة في هجوم وقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)
TT

تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)

​نقل موقع «أكسيوس» عن ‌خمسة ‌مصادر ​مطلعة قولها، ‌اليوم ⁠الخميس، ​إن جاريد ⁠كوشنر، صهر الرئيس ⁠الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌يعتزم ​زيارة ‌إسرائيل، ‌الأسبوع المقبل؛ لإجراء محادثات بشأن الوضع في غزة.

وكانت «حماس» أعلنت في وقت سابق من أغسطس (آب)، التوصل إلى اتفاق لتسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية من المفترض أن تتولى إدارة الحكم في القطاع.

ترمب مع ويتكوف وكوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (رويترز)

وكان «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي، قال إن الخطة تتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع المحاصر. إلا أنه عاد وأكد أن الانسحاب لن يبدأ قبل نزع سلاح الحركة الفلسطينية بالكامل.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الأحد، رفض الخطة التي وافقت عليها «حماس»، متعهداً بإبقاء القوات الإسرائيلية في غزة.

وأضاف: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».


خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

عادت إسرائيل للخروقات العسكرية في قطاع غزة، تحت زعم استعداد نشطاء فلسطينيين للهجوم على مستوطنة إسرائيلية في محيط القطاع، وهو ما وصفته مصادر فلسطينية بـ«روايات مُختَلَقة» تهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي التي يعيشها القطاع منذ أيام، بعدما دفع «مجلس السلام» حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الغارات الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس».

وشنّت إسرائيل هجمات أسقطت، أمس، قتيلين على الأقل، أحدهما مدير شرطة محافظة غزة في حكومة «حماس»؛ فيما أكد مصدر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» التزامها كل ما تم الاتفاق عليه.

وفي الضفة الغربية، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش لإخلاء بؤرة استيطانية ورفع حصار فرضه مستوطنون على منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بجنوب نابلس، وذلك بعد تدخل الإدارة الأميركية وتنديدها باعتداءات المستوطنين.

وهاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعروف بقربه من المشروع الاستيطاني، حصار المنزل. وكتب على منصة «إكس»: «ما قام به المستوطنون يشكل سلوكاً إجرامياً مروعاً، يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها».