انطلق في إسطنبول، الاثنين، الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في السعودية، وتركيا، وباكستان، في وقت أعلن فيه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الاتفاق على تسمية الاتفاقية بـ«حلف مكة»، مؤكداً أن الحلف يتيح انضمام دول أخرى وفق شروط محددة.
وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، إن الدول الثلاث تعمل على إعداد «خريطة طريق» لانضمام دول أخرى إلى الحلف، مشيراً إلى أن مشاركة دول جديدة «أمر ممكن وفق شروطنا».

وأضاف أن «حلف مكة» تأسس على مبدأ إمكانية انضمام دول أخرى، مؤكداً أن الحلف «قائم على مبدأ الدفاع»، وأنه «مكمل لحلف الناتو».
ووصف وزير الخارجية التركي الاتفاق بأنه «خطوة تاريخية»، وقال إن الدول المشاركة اتخذت خطوات عملية لإنشاء بنية للأمن في المنطقة، مشدداً على أن دول المنطقة بحاجة إلى التحرك معاً من أجل إرساء السلام.

وقال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن المملكة ماضية في تفعيل مسارات «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، بما يعزز التكامل السياسي والدفاعي بين الدول الأعضاء، ويدعم الأمن، والاستقرار.
وأوضح، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه ترأس وفد المملكة المشارك في الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية للاتفاقية، والتقى الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع.
سعدتُ برئاسة وفد المملكة المشارك في الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية لاتفاقية مكة للدفاع المشترك ولقاء أصحاب المعالي المشاركين.أكدنا المضي قدماً في تفعيل مسارات الاتفاقية بما يعزز التكامل السياسي والدفاعي المشترك ويدعم الأمن والاستقرار. pic.twitter.com/LfIwUGthyg
— Khalid bin Salman خالد بن سلمان (@kbsalsaud) August 31, 2026
يأتي الاجتماع في إطار تفعيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، التي وقَّعتها السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة في 7 أغسطس (آب)، خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
وشارك في اجتماع إسطنبول وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، إلى جانب نظيريهما التركي هاكان فيدان، ويشار غولر، ورؤساء الأركان في الدول الثلاث، وكبار المسؤولين المعنيين بالشؤون الدفاعية، والأمنية.

وناقش الاجتماع قضايا الأمن الدولي، وتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز التكامل العملياتي بين القوات المسلحة للدول الثلاث، فضلاً عن التعاون في الصناعات الدفاعية، بما في ذلك الإنتاج المشترك، والبحث، والتطوير، وتعزيز الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.
كما بحث المشاركون وضع إطار عمل للأمانة العامة، والآليات المرتبطة بها، وتحديد مجالات العمل المشترك، وإعداد خريطة طريق للخطوات المقبلة، بما يؤسس لآليات أكثر انتظاماً للتعاون الأمني والدفاعي بين الدول الثلاث.
ويعكس إعلان فيدان بشأن فتح المجال أمام أعضاء جدد توجهاً لتطوير الاتفاقية من إطار ثلاثي إلى منظومة تعاون دفاعي أوسع في المنطقة، مع تأكيد أن أي انضمام جديد سيكون وفق الشروط التي تحددها الدول المؤسسة.
وتنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على أيٍّ من الدول الثلاث يُعد هجوماً على جميع الأطراف، بما يعزز الردع، والتنسيق، والتكامل الدفاعي، ويدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، والدولي. كما تتيح انضمام دول أخرى تتشارك رؤية التعاون السلمي، وتحترم القانون الدولي.

