حظيت الإجراءات التي اتخذتها السعودية، رداً على الاعتداءات التي استهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية، بدعم خليجي واسع؛ إذ أكدت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وقوفها الكامل إلى جانب المملكة، وتأييد جميع التدابير التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، في وقت عَدَّت فيه الرياض أن الضربات التي نفَّذتها ضد ميليشيات في العراق تأتي في إطار حقّها المشروع في الدفاع عن النفس، مؤكدة أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها ستردّ على أي عدوان يستهدفها.
وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تقف صفاً واحداً إلى جانب السعودية، وتؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
واستنكر البديوي، في بيان، الأربعاء، استمرار الاعتداءات الإرهابية التي تشنّها الميليشيات المُوالية لإيران في العراق ضد المملكة، وعَدَّ أنها تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة السعودية، وتُشكل تهديداً مباشراً لأمن المملكة واستقرارها، وللأمن والسلم الإقليميين.
وشدد على أن استمرار هذه الاعتداءات يُقوض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
في السياق نفسه، أعلنت الكويت تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة وقوفها إلى جانبها ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومقدَّراتها، بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
بيان صادر عن وزارة الخارجيةالأربعاء 29 يوليو 2026تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لاستمرار تعرّض المملكة العربية السعودية الشقيقة لاعتداءات الميليشيات التابعة لإيران في العراق، بما يعكس إصرار تلك الميليشيات على مواصلة التصعيد وزعزعة أمن واستقرار... pic.twitter.com/Wggcndx07A
— وزارة الخارجية (@MOFAKuwait) July 29, 2026
وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن استمرار تعرض المملكة لاعتداءات الميليشيات التابعة لإيران في العراق يعكس إصرار تلك الجماعات على مواصلة التصعيد، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، مشيرة إلى أن أحدث تلك الاعتداءات تمثَّل في إطلاق طائرات مُسيَّرة، في محاولة لاستهداف منشآت بترولية بالمنطقة الشرقية، في وقتٍ تبذل فيه السعودية جهوداً للإسهام في إنهاء التصعيد الإقليمي.
وأكد البيان أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتواصلت الإدانات العربية للهجوم الذي استهدف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية، إذ أعربت قطر عن إدانتها الشديدة لمحاولة استهداف المنشآت بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، وعدّت ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، فضلاً عن كونه خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
بيان | قطر تدين بشدة محاولات استهداف منشآت بترولية سعودية بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقيةالدوحة | 29 يوليو 2026تدين دولة قطر بشدة الاعتداءات التي حاولت استهداف منشآت بترولية بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية،... pic.twitter.com/8XMojqKhLV
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 29, 2026
وأكدت وزارة الخارجية القطرية تضامن الدوحة الكامل مع السعودية، ودعمها جميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
كما أدانت البحرين بشدةٍ تكرار المحاولات الإرهابية لاستهداف المنشآت البترولية السعودية بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، وعدَّت أن تلك الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد بالمنطقة.
وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع المملكة، ودعمها المطلق لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، بما في ذلك حقها في الرد على مصادر العدوان وردع المعتدين، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني البحريني والأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأشادت البحرين بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض الطائرات المسيّرة وتدميرها قبل بلوغ أهدافها، داعية الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها مُنطلقاً للاعتداء على دول المنطقة، كما طالبت إيران بوقف دعمها للميليشيات المسلحة، وحثت مجلس الأمن على الاضطلاع بمسؤولياته وإدانة الهجمات التي تستهدف دول المنطقة، بما يسهم في حماية أمن الملاحة وإمدادات الطاقة وترسيخ الأمن والسلم الإقليميين.
— Ministry of Foreign Affairs of Egypt (@MFAEgOfficial) July 29, 2026
وامتدت الإدانات إلى مصر، التي أدانت، بأشدّ العبارات، استهداف المنشآت النفطية في المملكة والاعتداءات التي طالت المملكة الأردنية الهاشمية، وعدَّت أنها تمثل اعتداءات مرفوضة على سيادة الدول والمنشآت المدنية والحيوية، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة ويُقوض أمن الطاقة العالمي.
وأكدت القاهرة تضامنها الكامل مع السعودية والأردن، ودعمها جميع الإجراءات التي يتخذها البَلدان للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وحماية سيادتهما ومقدَّراتهما، مجددة رفضها القاطع لأي اعتداء يستهدف المنشآت المدنية أو البنية التحتية الحيوية، أو يمس سيادة الدول العربية.
ضربات سعودية
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، فجر الأربعاء، تنفيذ ضربات نوعية محددة، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موجودة على الأراضي العراقية قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية داخل المملكة.
وأكدت الوزارة أن العملية تأتي في إطار ممارسة السعودية حقها المشروع في الدفاع عن نفسها ومقدَّراتها، مشددة على أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها ستردّ على أي عدوان تتعرض له، مع احتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أنه إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الدفاع يومي الاثنين (١٣ صفر ١٤٤٨هـ) والثلاثاء ( ١٤ صفر ١٤٤٨هـ) الموافقين ( ٢٧- ٢٨ يوليو ٢٠٢٦م) من أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت... pic.twitter.com/0Pei5KwSkQ
— وزارة الدفاع (@modgovksa) July 29, 2026
وجاءت الضربات السعودية عقب إعلان السلطات إحباط محاولة لاستهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية باستخدام طائرات مُسيَّرة أطلقتها ميليشيات موالية لإيران من داخل الأراضي العراقية، في أحدث حلقة من الهجمات التي استهدفت المملكة.
وأثار الهجوم إدانات خليجية متتالية أكدت، في مجملها، أن أمن السعودية يمثل ركناً أساسياً من أمن دول مجلس التعاون، مع التشديد على دعم حق المملكة في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها، ورفض أي اعتداءات من شأنها تهديد استقرار المنطقة أو تقويض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
