ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والمستجدات

زيارة كارني تؤكد مكانة الرياض السياسية والاقتصادية ودورها المحوري عالمياً

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا خلال جلسة مباحثات رسمية في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا خلال جلسة مباحثات رسمية في جدة الخميس (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والمستجدات

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا خلال جلسة مباحثات رسمية في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا خلال جلسة مباحثات رسمية في جدة الخميس (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسة مباحثات رسمية مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، كما شهدا تبادل مذكرات تفاهم تضمنت إنشاء مجلس تنسيق بين البلدين.

واستقبل ولي العهد السعودي بقصر السلام في جدة، الخميس، رئيس وزراء كندا، الذي أجريت له مراسم استقبال رسمية له؛ حيث استعرضا أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات.

وتكتسب الزيارة أهمية كبيرة، كونها الأولى على مستوى القيادة منذ عام 2000، وحرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية، بما يُحقق الأهداف المشتركة للبلدين من خلال التشاور وتبادل الرؤى حول مختلف الملفات، وجهود التعاون والعمل المشترك لدعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

جانب من جلسة المباحثات الرسمية بقصر السلام في جدة الخميس (واس)

وشهد الأمير محمد بن سلمان وكارني مراسم تبادل 3 مذكرات تفاهم ثنائية في «مجال الطاقة»، تبادلها الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي ووزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، وبشأن إنشاء «مجلس التنسيق» الذي سيكون منصة لتنفيذ مضامين وثيقة عمل مشتركة بين البلدين تُمثل خريطة طريق المرحلة المقبلة لعلاقاتهما الثنائية، تبادلها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وأنيتا أناند، وحول الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات تبادلها من الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وأنيتا أناند.

حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، والأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني، والأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية (الوزير المرافق)، وآمال المعلمي السفيرة لدى كندا.

ومن الجانب الكندي، وزير المالية والإيرادات الوطنية فرانسوا فيليب شامبين، ووزيرة الخارجية أنيتا أناند، ووزير الدفاع الوطني ديفيد ماكغوينتي، والسفير لدى السعودية جان فيليب لينتو، وعضو البرلمان سمير زبيري، ورئيس مكتب رئيس مجلس الوزراء مارك أندريه بلانشار، ومستشار السياسات الخارجية والدفاع بالمجلس الملكي الخاص جينيفير ماي، والرئيس التنفيذي لوكالة الاستثمار الدفاعي دوغ غوزمان، وكبير مستشاري رئيس الوزراء لسياسات الشؤون الخارجية والدفاع والأمن سكوت غليمور.

مراسم استقبال رسمية لرئيس وزراء كندا مارك كارني في قصر السلام بجدة (واس)

وقالت وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند عقب لقائها بنظيرها السعودي الأمير فيصل بن فرحان: «ناقشنا الأمن الإقليمي، بما في ذلك التهديدات التي تواجه الأمن البحري في مضيق هرمز، وأكدنا مجدداً على أهمية خفض التصعيد والحوار والدبلوماسية لدعم السلام والاستقرار في المنطقة».
وأضافت الوزيرة أناند في منشور على «إكس»: «بينما تواصل كندا والمملكة العربية السعودية تعزيز زخم تعاونهما المتجدد، ركزت مباحثاتنا أيضاً على توسيع شراكتنا الثنائية، والنهوض بالتعاون الاقتصادي، وخلق فرص جديدة للشركات والعمال الكنديين».

وتعكس زيارة رئيس الوزراء الكندي للسعودية تقدير الحكومة الكندية للأمير محمد بن سلمان، ومتانة العلاقات السعودية - الكندية، وحرص قيادتي البلدين على تعزيز التنسيق السياسي وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

وتأتي الزيارة تأكيداً لمكانة السعودية السياسية والاقتصادية ودورها المحوري على الساحة الدولية، كما تعكس رغبة أوتاوا في تعزيز التشاور مع الرياض بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع، مستفيدةً من عضوية البلدين في مجموعة العشرين.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس وزراء كندا مارك كارني في قصر السلام بجدة (واس)

وعلى الصعيد الاقتصادي، تشهد العلاقات التجارية والاستثمارية نمواً متواصلاً، مدعوماً بمبادرات مشتركة لتعزيز الشراكة بين قطاعي الأعمال.

وكان اتحاد الغرف السعودية قد أعاد تشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي عام 2024، وافتتح مكتباً في مدينة تورونتو لتسهيل التواصل بين الشركات وتنظيم الوفود والفعاليات الاقتصادية.

كما استضافت الرياض في يناير (كانون الثاني) 2026 ملتقى الأعمال والاستثمار السعودي - الكندي، الذي أسفر عن توقيع 6 مذكرات تفاهم بقيمة تقارب 600 مليون دولار، شملت قطاعات الاتصالات، وتقنية المعلومات، والأمن السيبراني، والتعليم، والتصنيع.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وكندا خلال عام 2025 نحو 2.9 مليار دولار، منها 1.719 مليار دولار صادرات سعودية إلى كندا، مقابل واردات كندية إلى المملكة بقيمة 1.190 مليار دولار، في مؤشر على تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وتوفر مستهدفات «رؤية السعودية 2030» فرصاً واسعة لتوسيع التعاون في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا النظيفة، والتعدين، والطاقة، وهو ما انعكس في وجود نحو 767 شركة كندية تمتلك مكاتب إقليمية ومقار داخل المملكة.

وفي المجال التعليمي، تواصل العلاقات الثنائية تحقيق تقدم ملحوظ، إذ بلغ عدد الأطباء السعوديين الخريجين والمبتعثين في كندا خلال الفترة من 2020 إلى 2025 نحو 1984 طبيباً وطبيبة، فيما ارتفع عدد الخريجين من 170 في عام 2020 إلى 606 في عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 256 في المائة.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب بالبلاد واستعادة الدولة من الميليشيا الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوري في الرياض 

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)

ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.