أصدرت السلطات الأوكرانية في الساعات الأولى من فجر الخميس تحذيرا من هجوم صاروخي في كييف حيث سمع دوي انفجارات قوية بعد ذلك بقليل.
وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة على تلغرام «تحذيرا جويا في كييف بسبب خطر استخدام أسلحة باليستية. توجهوا فورا إلى أقرب ملجأ وابقوا فيه حتى زوال الخطر».
وقال فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف في منشور على تلغرام إن روسيا قصفت العاصمة الأوكرانية كييف بصواريخ باليستية في الساعات الأولى من يوم الخميس، وناشد السكان الاحتماء بالملاجئ. ووفقا لشاهد من رويترز فقد سُمعت انفجارات متعددة في المدينة. وذكر كليتشكو أن نيرانا اشتعلت ببعض المواقع غير السكنية في كييف.
ويأتي هذا الهجوم عقب تحذير أصدره الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأربعاء أشار فيه إلى «احتمال كبير» بأن تشن روسيا هجوما واسع النطاق خلال الليل، مجددا مطالبته حلفاء كييف تزويدها بمزيد من وسائل الدفاع الجوي.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس «أعدّ الروس لهجوم واسع النطاق قبل بضعة أيام، وهناك احتمال كبير أن تُنفذ الضربة هذه الليلة»، داعيا السكان إلى الاحتماء. وطالب مجدّدا الولايات المتحدة وحلفاء أوكرانيا بتزويد كييف صواريخ باتريوت التي تعد أساسية للتصدي للصواريخ البالستية الروسية.
وكان زيلينسكي بحث الثلاثاء في البيت الأبيض مع نظيره الأميركي إمكان إنتاج أوكرانيا لصواريخ باتريوت الاعتراضية، وذلك بعدما أبدى دونالد ترمب في مطلع يوليو (تموز)، استعدادا للسماح لكييف بتصنيع هذه الصواريخ على أراضيها.
وتُعد منظومات باتريوت الأميركية الوحيدة القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية، في حين تعاني أوكرانيا نقصا حادا في صواريخ الاعتراض من طراز «باك-3». وتفاقم النقص منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).
إلى ذلك، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، الأربعاء، أن أوكرانيا فقدت إحدى مقاتلاتها الغربية من طراز «إف-16» أثناء مشاركتها في الدفاع عن المجال الجوي للبلاد. وقالت القوات الجوية، في بيان، إن الطائرة تحطمت أثناء اعتراضها أهدافاجوية معادية. وأضاف البيان: «وفقا للمعلومات الأولية، كان هناك موقف طارئ على متن الطائرة، ما اضطر الطيار إلى القفز بالمظلة»، مشيرا إلى أن الطيار لم يصب بأذى، ولم تسجل أي أضرار أو إصابات على الأرض.
وتسلمت أوكرانيا أولى مقاتلات «إف-16» عام 2024 بعد جهود طويلة لإقناع شركائها الغربيين، وتستخدم هذه الطائرات بشكل أساسي للتصدي لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الروسية. وسبق أن تحطمت عدة مقاتلات من هذا الطراز خلال مناورات عالية الخطورة، وسقطت أول طائرة بعد فترة وجيزة من بدء تسليم هذه المقاتلات إلى أوكرانيا.
ويشكل فقدان كل مقاتلة من طراز «إف-16» خسارة كبيرة لكييف، إذ لا تمتلك أوكرانيا القدرة على تصنيع هذه الطائرات، كما أن عددا من نحو 80 مقاتلة وعدت بها لم يصل إلى البلاد بعد.
