إدانات خليجية وعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين... وتحذيرات من التصعيد

السعودية تُحمِّل إيران عواقب استمرار اعتداءاتها وتطالبها بوقفها فوراً

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)
TT

إدانات خليجية وعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين... وتحذيرات من التصعيد

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)

توالت الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، وسط تأكيدات بأن الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، مع دعوات متكررة إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وأدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت والبحرين، مؤكدةً أنها تعدّ انتهاكاً لسيادة الدول والقانون الدولي.

وحمَّلت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأربعاء، إيران عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات الغاشمة، وطالبتها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات للحفاظ على أمن واستقرار وسلامة المنطقة.

وجددت الرياض تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين فيما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما.

من جانبه أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت تمثل استمراراً لنهج يقوِّض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام وتسوية الأزمات، واصفاً إياها بأنها اعتداء سافر وانتهاك صارخ لسيادة البلدين، وتهديد مباشر لأمنهما واستقرارهما، ومخالفة جسيمة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وجدد البديوي تضامن مجلس التعاون الكامل مع البحرين والكويت، ودعمهما في جميع الإجراءات التي تتخذانها للحفاظ على أمنهما واستقرارهما.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين، مؤكدةً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وشددت الوزارة، في بيان، على رفض الكويت القاطع لهذه الاعتداءات وما تنطوي عليه من تصعيد خطير من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد، مؤكدةً ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817، كما جددت موقفها الثابت الداعم لأمن البحرين واستقرارها ووقوفها الكامل إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.

إلى ذلك أدانت قطر بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت، ووصفتها بأنها انتهاك سافر لسيادة البلدين وخرق فاضح للقانون الدولي، مؤكدةً ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد، والاستمرار في نهج الحوار والدبلوماسية، والبناء على التفاهمات الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. كما جددت تضامنها الكامل مع البحرين والكويت ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذانها للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.

في السياق نفسه أدانت سلطنة عُمان الاستهدافات العسكرية التي طالت أراضي البحرين والكويت، إلى جانب الهجمات التي تعرضت لها سفينتان تجاريتان سعودية وقطرية في مضيق هرمز، مؤكدةً تضامنها مع الدول الشقيقة في كل ما من شأنه صون أمنها واستقرارها وحماية سيادتها ومصالحها.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية إن تصاعد التوتر العسكري في المنطقة يشكل تهديداً للأمن الإقليمي، وللسلامة الملاحية، وانسيابية التجارة الدولية، وإمدادات الطاقة، مجددةً رفضها الكامل أي أعمال من شأنها تقويض أمن الدول أو تعريض السفن المدنية والتجارية للخطر، داعيةً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ووقف التصعيد، وتغليب الحوار والحلول الدبلوماسية، والالتزام بالتنفيذ الكامل للتفاهمات الموقَّعة؛ دعماً للجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام.

وفي القاهرة، أدانت مصر، بأشد العبارات، استهداف إيران للبحرين والكويت، معتبرةً أن الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتهما وتهديداً خطيراً لأمن الخليج واستقراره، وتصعيداً غير مقبول من شأنه زيادة حدة التوتر في المنطقة. وأكدت رفضها الكامل لكل ما يمس أمن وسيادة الدول الشقيقة، مجددةً دعوتها إلى ضبط النفس وخفض التصعيد، ومشددةً على تضامنها الكامل مع البحرين والكويت، وأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر والمنطقة.

كما أصدر الأردن بيانين منفصلين أدان فيهما الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت، وعدّها انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وتهديداً لأمنهما واستقرارهما، وتصعيداً خطيراً وخرقاً سافراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين تضامن الأردن الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها لجميع الخطوات التي تتخذانها لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما.

وتعكس هذه المواقف إجماعاً خليجياً وعربياً على رفض الهجمات الإيرانية، وتأكيد ضرورة احترام سيادة الدول، وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التصعيد وتهديد أمن المنطقة، مع التشديد على أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء الأزمة.

كان الجيش الكويتي أعلن، الأربعاء، تصديه لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أفادت البحرين بأن دفاعاتها الجوية تعاملت مع هجمات إيرانية، وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرات الإنذار، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن، في حين لم تُسجل حتى الآن أي معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار مباشرة جراء تلك الهجمات.


مقالات ذات صلة

التضخم الخليجي يبقى دون 2 % للعام الثاني رغم الضغوط العالمية

الاقتصاد المركز الإحصائي الخليجي (قنا)

التضخم الخليجي يبقى دون 2 % للعام الثاني رغم الضغوط العالمية

حافظت دول مجلس التعاون الخليجي على مستويات منخفضة ومستقرة للتضخم خلال عام 2025، رغم ارتفاع المعدل العام بصورة طفيفة إلى 1.8 في المائة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج استعرض حفل الافتتاح فيلماً عن تاريخ الأمن في السعودية (المؤتمر)

انطلاق مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» في الرياض بثلاث رسائل

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، فعاليات مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026»، الذي تنظمه وزارة الداخلية السعودية، بعنوان «تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)

أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه منذ ما قبل نشأة مجلس التعاون، عام 1981، كانت دول المجلس تتعاون وتنسّق أمنيّاً.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السعودية وألمانيا تؤسسان حواراً استراتيجياً على مستوى وزيري الخارجية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)
TT

السعودية وألمانيا تؤسسان حواراً استراتيجياً على مستوى وزيري الخارجية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الألماني يوهان فاديفول، في برلين، الأحد، الأوضاع الراهنة في المنطقة، وأكدا أهمية أمن وسلامة الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة البحرية فيها، وضرورة عودة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي، بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها ويحافظ على انسيابية حركة التجارة الدولية.

وشدَّد الوزيران، خلال اللقاء، على مساندتهما الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سلمية ودبلوماسية للأزمات الإقليمية والدولية، في وقت استعرضا فيه العلاقات الثنائية والتاريخية بين السعودية وألمانيا، وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول خلال مباحثاتهما في برلين (واس)

وتُوِّج اللقاء بتوقيع فيصل بن فرحان وفاديفول مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين لإقامة حوار استراتيجي على مستوى وزيري الخارجية، يستهدف تعزيز التشاور والتنسيق وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول بعد توقيع مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)

كما تناول الجانبان العلاقات الاقتصادية والتجارية، وحجم التبادل التجاري، وسبل رفع مستواه بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين، ويفتح مزيداً من الفرص أمام تنمية التعاون والاستثمار في مختلف القطاعات.


بن فرحان يبحث خفض التصعيد بالمنطقة وأمن الممرات المائية مع ميليباند والزياني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

بن فرحان يبحث خفض التصعيد بالمنطقة وأمن الممرات المائية مع ميليباند والزياني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيريه البحريني عبد اللطيف الزياني، والبريطاني إد ميليباند، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار وخفض التصعيد.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما فيصل بن فرحان، الأحد، من وزيري خارجية البحرين وبريطانيا.

وتناول الاتصال مع ميليباند مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار، إلى جانب أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد.

كما ناقش الجانبان أهمية تعزيز أمن وسلامة الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة البحرية، بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، واستعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك.

وفي اتصال منفصل، بحث وزير الخارجية السعودي مع الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للحفاظ على أمنها واستقرارها.


سلطان عمان والرئيس الفرنسي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)
سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)
TT

سلطان عمان والرئيس الفرنسي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)
سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)

بحث سلطان عُمان هيثم بن طارق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكد الجانبان أهمية مواصلة وتكثيف الجهود والمساعي الدبلوماسية بما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

كما تبادل السلطان هيثم بن طارق والرئيس ماكرون في اتصال هاتفي جمعهما، وجهاتِ النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستعرضا العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، وسبل البناء على ما تشهده من تعاون وشراكة متنامية؛ بما يخدم المصالح المتبادلة ويحقق تطلعات شعبي البلدين.