الهجمات الإيرانية تتواصل على الخليج رغم إعلان وقف إطلاق النار

محللون لـ«الشرق الأوسط»: دليل على هشاشة الهدنة والسلوك العدواني لطهران

تعاملت الدفاعات الإماراتية مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيَّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الإماراتية مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيَّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

الهجمات الإيرانية تتواصل على الخليج رغم إعلان وقف إطلاق النار

تعاملت الدفاعات الإماراتية مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيَّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الإماراتية مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيَّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

رغم دخول اتفاق «وقف إطلاق النار» بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لمدة أسبوعين حيز التنفيذ، واصلت طهران استهداف عدد من المدن الخليجية في خطوة قرأها محللون دليلاً على هشاشة الهدنة حتى الآن.

وحسب إحصاءات رسمية، أطلقت إيران 94 طائرة مسيَّرة و30 صاروخاً باتجاه دول الخليج بعد إعلان وقف إطلاق النار، حيث تعاملت الكويت مع 28 «مسيّرة»، في حين اعترضت البحرين 6 صواريخ و31 «مسيّرة»، بينما تصدت الإمارات لـ17 صاروخاً باليستياً و35 «مسيّرة»، ونجحت قطر في اعتراض 7 صواريخ.

وأعادت البحرين، الأربعاء، فتح المجال الجوي للبلاد، وذلك بعد قرار الإغلاق الاحترازي المؤقت الذي اتُّخذ في ضوء التطورات التي شهدتها المنطقة. وبدأ مطار البحرين الدولي الاستئناف التدريجي للرحلات الجوية.

تعاملت الدفاعات الإماراتية مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيَّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهبّاس أن استمرار الهجمات والعدوان من قِبل إيران على بعض دول الخليج، حتى بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ له أكثر من دلالة. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك «قد يكون دليلاً على هشاشة الهدنة التي تم التوصل إليها، وسعي إيران لترسيخ نهج قائم على فتح مضيق هرمز كمطلب أميركي رئيسي والفصل بينه وبين بعض المسارات الأخرى المتعلقة بالمطالب الواردة ضمن النقاط الخمس عشرة التي قدمتها أميركا لإيران».

وتابع: «لكنه من ناحية أخرى دليل على السلوك العدواني الإيراني ضد دول الخليج، والذي رأيناه منذ بدايات هذه الحرب، حيث استهدفت إيران دول الخليج على الرغم من أنها ليست طرفاً في هذه الحرب، ووفق خطة يبدو أنها معدة مسبقاً من قِبل إيران تحسباً لأي مواجهة بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى».

وأشار الدكتور الهبّاس أيضاً إلى «طبيعة صنع القرار في إيران خلال الحرب، وتحييد القيادات السياسية لصالح القيادات العسكرية المتشددة في (الحرس الثوري)». مضيفاً بقوله: «أعتقد أن استهداف دول الخليج، فيما لو استمر لفترات قادمة، يستوجب التوقف عنده وإعادة النظر من قبل دول الخليج في الحراك الدبلوماسي القائم حالياً، وخاصة من خلال باكستان كوسيط، وأهمية الضغط على إيران إقليمياً ودولياً للالتزام بالهدنة من جميع جوانبها، وليس فقط فيما يتعلق بمضيق هرمز أو المواجهة مع أميركا وإسرائيل».

إلى ذلك، يرى المحلل العسكري الاستراتيجي الكويتي ظافر العجمي أن «طهران تكتب رسائل لواشنطن برماد أصولنا المدنية والبنية التحتية». وأضاف في تعليق لـ«الشرق الأوسط» بقوله: «إيران تضمر الشر لدول الخليج كجزء من ثقافة شعب، وهو كره متداول في إيران قبل تداول التومان».

السعودية

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، فجر الأربعاء، 5 صواريخ باليستية، أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى 9 مسيّرات خلال الساعات الماضية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

الدفاعات السعودية اعترضت 5 صواريخ و9 مسيَّرات خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

من جانبها، أعربت «الخارجية السعودية» عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهةً في هذا الإطار بالجهود المثمرة التي قام بها رئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير، قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني، في التوصل لهذا الاتفاق.

وقالت الوزارة، في بيان لها: «تؤكد المملكة دعمها لجهود الوساطة التي تقوم بها جمهورية باكستان الإسلامية للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار ويعالج القضايا كافّة التي تسبّبت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة. وتؤكد المملكة في الوقت ذاته ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م دون أي قيود».

وأضافت: «تأمل المملكة أن يشكّل وقف إطلاق النار فرصةً للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة، بما يعزّز أمن المنطقة، وأن تتوقف أي اعتداءات أو سياسات تمس سيادة دول المنطقة وأمنها واستقرارها».

الكويت

تعرضت الكويت، إلى هجمات صاروخية ومسيَّرات من إيران، رغم إعلان وقف إطلاق النار، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.

وأعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية الكويتية تتعامل منذ الساعة الثامنة من صباح الأربعاء، لموجة مكثفة من الهجمات الإيرانية المعادية الآثمة، حيث تم التعامل مع 28 طائرة مسيّرة، استهدفت الكويت.

وتمكنت القوات المسلحة الكويتية من اعتراض عدد كبير من الطائرات المسيّرة المعادية التي استهدفت بعضها منشآت نفطية حيوية ومحطات للطاقة جنوب البلاد؛ ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في مرافق البنية التحتية النفطية ومحطات القوى الكهربائية وتقطير المياه.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

وواجهت منشآت عدة تابعة لمؤسسة البترول الكويتية سلسلة مكثفة من الاستهدافات والاعتداءات الإيرانية على مدار ساعات متواصلة.

وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، في تصريح له، إن ثلاث محطات للقوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت لاعتداء بواسطة طائرات مسيَّرة؛ ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة.

وأوضح أنه في الوقت الذي تم الإعلان فيه عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الأطراف المتنازعة، إلا أن الاعتداء الإيراني على الكويت استمر، مضيفاً أنه ومنذ الساعة الثامنة صباح الأربعاء، تعاملت الدفاعات الجوية الكويتية مع موجة مكثفة من الطائرات المسيَّرة المعادية بلغ عددها 28 طائرة استهدفت عدداً من المنشآت والمرافق الحيوية في مختلف أنحاء البلاد.

البحرين

أعلنت البحرين عن اعتراض 6 صواريخ و31 مسيَّرة قادمة من إيران خلال الساعات الماضية

وكشفت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، عن أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 194 صاروخاً و508 طائرات مسيّرة، استهدفت البلاد، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأعادت البحرين، الأربعاء، فتح المجال الجوي للبلاد، وذلك بعد قرار الإغلاق الاحترازي المؤقت الذي اتُّخذ في ضوء التطورات التي شهدتها المنطقة.

وأكدت «شؤون الطيران المدني» البحرينية حرصها على «ضمان انسيابية الحركة الجوية وفق أعلى معايير السلامة والأمن، وبالتنسيق المستمر مع الجهات المختصة، بما يحفظ سلامة الطيران والمسافرين».

وكشفت شركة مطار البحرين، عن بدء الاستئناف التدريجي للرحلات الجوية، ترامناً مع إعادة فتح المجال الجوي للبلاد، داعية جميع المسافرين إلى ضرورة التواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة برحلاتهم.

وأكدت الشركة، المسؤولة عن تشغيل وإدارة مطار البحرين الدولي، أن التنسيق مستمر مع مختلف الشركاء لضمان عودة العمليات التشغيلية بكفاءة وانسيابية، بما يحفظ سلامة وأمن المسافرين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران، رغم إعلان وقف إطلاق النار.

وأضافت الدفاع الإماراتية، أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 537 صاروخاً باليستياً، و26 صاروخاً جوالاً، و2256 طائرةً مسيّرة.

ونوهت إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى إصابة 3 أشخاص بإصابات بسيطة، وبذلك يبلغ إجمالي عدد الإصابات 224 إصابة، في حين بلغ إجمالي عدد القتلى 10 مدنيين من جنسيات مختلفة.

اعترضت منظومات الدفاع الجوي البحرينية 6 صواريخ و31 مسيَّرة قادمة من إيران (رويترز)

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرُّض الدولة، يوم الأربعاء، لهجوم بـ7 صواريخ باليستية، وطائرات مسيَّرة من إيران، مؤكدة أن القوات المسلحة نجحت في التصدي لجميعها.

وطالبت قطر إيران بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تكبَّدتها نتيجة الاعتداءات الإيرانية على أراضيها.

ووفق وكالة الأنباء القطرية (قنا)، الأربعاء، جاء ذلك في رسالتين متطابقتين وجهتهما قطر إلى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدّد أمن واستقرار المنطقة.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه الرياض، السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الأسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتماسك رغم التوترات ورفع الفائدة الأميركية

أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على ارتفاع، الخميس، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، فيما قيّم المستثمرون تداعيات أول رفع للفائدة الأميركية من 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.


القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».