كيف ينظر الخليج إلى مستقبل الحرب والمفاوضات الأميركية - الإيرانية؟

البديوي أكد ضرورة مشاركة دول المجلس في أي محادثات

TT

كيف ينظر الخليج إلى مستقبل الحرب والمفاوضات الأميركية - الإيرانية؟

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

بينما تُواصل دول مجلس التعاون الخليجي التعامل مع الهجمات الإيرانية، فإنها تُبقي عيناً على المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران والتي أعلنت باكستان، الخميس، أنها تجري عبر رسائل تتولّى بلاده نقلها بين الجانبين.

وحتى مساء الأربعاء، أظهر إحصاء رصدته «الشرق الأوسط»، للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب في أسبوعها الرابع أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل، بواقع 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، مقابل 930 صاروخاً ومسيّرة أطلقتها إيران على إسرائيل التي تشن الحرب أصلاً.

رسم المشهد المقبل

وبدأت تتبلور، الخميس، ملامح من رؤية دول الخليج لأي مفاوضات حول مستقبل الحرب في المنطقة، وفي إطار المحادثات وأي ترتيبات مستقبلية، أكّد حديث جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الخميس، أمام حشد من السفراء الأجانب ووسائل الإعلام، أن دول المجلس تؤكد على ضرورة إشراكها «في أي محادثات أو اتفاقيات لحل هذه الأزمة، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى. وشدّد البديوي: «نقولها بوضوح وصوت عالٍ بأن أي أُطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يُراد منها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً»، وهو الحديث الذي حمل إشارةً إلى مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي في رسم المشهد الإقليمي المقبل.

الخيار الدبلوماسي «أعقل وأنجح»

ومع أن البديوي أبقى باباً مفتوحاً للخيارات كافة، فإنه شدّد، على أن «القانون الدولي يكفل لكل الدول الحق في أن تستخدم الأدوات المتاحة لها بموجب القانون الدولي والميثاق الأممي، وثمة مواد عدّة وفقرات كثيرة في ذلك الميثاق تُتيح للدول خيارات متعددة» مشيراً إلى أن دول المجلس تدرس هذه الخيارات كافة، وأردف: «لكن نُؤكد أن الخيار الأعقل والأنجح هو الخيار الدبلوماسي والسياسي».

جاسم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي متحدّثاً لحشد من السفراء الأجانب ووسائل الإعلام (مجلس التعاون)

أحمد آل إبراهيم، المحلل السياسي والمختص بالشؤون الأميركية، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن دول الخليج، تنظر إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بواقعية حذرة؛ فهي لا تعارض التفاوض، لكنها ترغب في أن تعالج نتائجه جوهر التهديد؛ واستدرك أن المشكلة من منظور خليجي، لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تشمل الصواريخ الباليستية وشبكة النفوذ الإقليمي في اليمن ولبنان، والعراق.

وكان بيان لخمس دول خليجية والأردن، الأربعاء، أدان الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من العراق على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية، ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من الأراضي العراقية نحو دول جواره بشكلٍ فوري؛ وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً لمزيد من التصعيد.

تزعزع الثقة في أطراف الحرب

آل إبراهيم يشكّك في ثقة دول المجلس في الجانبين خلال هذه المفاوضات، ويعزّز ذلك حديث وزير الخارجية السعودي، الأسبوع الماضي، من أن «الثقة في إيران قد تحطّمت»، إلى جانب إشارة جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الخميس، إلى أن دول المجلس «فوجئت بالضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وقد أعلنت موقفها بوضوح بأنها لن تشارك في أي عملية عسكرية، ولن تسمح باستخدام أراضيها لانطلاق أي عمليات عسكرية تجاه إيران، ولن تكون طرفاً في أي حرب عليها، وقد التزمت بذلك، وأبلغ الجانب الإيراني بهذا الأمر، إلا أن هذا الموقف لم يمنع إيران من «الاعتداء الغادر على دول مجلس التعاون».

تصدّت منظومات الدفاع الجوي الخليجية بكفاءة عالية للاعتداءات الإيرانية وحيّدت خطر معظم الصواريخ والمسيّرات (رسم بياني للشرق الأوسط)

بناءً على ذلك؛ يتوقّع آل إبراهيم، أن تتبنى دول الخليج سياسة مزدوجة، بحيث تدعم التهدئة عبر الدبلوماسية، مع تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع شراكاتها الأمنية، لافتاً إلى أن الخلاصة أن الخليج لا يرفض التفاوض، لكنه يرفض «الصفقات الناقصة» التي لا تغيّر سلوك إيران ولا تضمن أمن المنطقة، على حد وصفه.

المشاركة في المحادثات

المختص في الأمن الخليجي الدكتور ظافر العجمي، جادل بأن مشاركة دول مجلس التعاون في أي مفاوضات حول أمن المنطقة (بين واشنطن وطهران) ليست مجرد «طلب»، بل هي حق سيادي أصيل، وعرّج: «لن نقبل بصياغة مستقبلنا في غيابنا، ومقعدنا على طاولة المفاوضات هو الضمان الوحيد لسلام حقيقي ومستدام».

وفي ضوء النتائج الحالية للحرب، يقول العجمي: «لقد تحملنا التكلفة الأكبر من خسائر وتوترات هذه الحرب. واليوم، نرفض سياسة المباغتة واستهداف منشآتنا الحيوية أو ترويع شعوبنا. مشاركتنا تهدف لانتزاع ضمانات ملزمة تحمي مصادر رزقنا واستقرارنا الوطني»، وأردف بأن دول الخليج شركاء في الاستقرار العالمي، ومن حقّها تأمين مستقبل أجيالها، ووصف أي اتفاق يتجاهل مطالبها العادلة في احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية هو «اتفاق منقوص ولن يكتب له النجاح».

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

إبراهيم ريحان، يرى من زاوية غير بعيدة عن العجمي، بأن دول الخليج علاوةً على «الحكمة التي أبدتها في التعامل مع الأزمة»، فهي أيضاً لن تعترض من حيث المبدأ على أي خطوات من شأنها خفض التصعيد في المنطقة، واستدرك: «لكنّ الأصل أيضاً هو في السلوك الإيراني السلبي الذي أساسه الاعتداء على سيادة الدول الخليجية وهي التي كانت طيلة الفترة التي سبقت الحرب تلعبُ أدواراً أساسية في محاولة إبعاد شبح الحرب».

3 بنود ضرورية في المفاوضات

ريحان يرى أن إيران وإسرائيل تسعيان لتوسيع نطاق الحرب في هذه اللحظة، ومع أن دول الخليج تحتفظ بحق الرد المناسب والمتناسب، إن أرادت ذلك، لكن وحسب رأيه، عدّد لـ«الشرق الأوسط» 3 نقاط من المهم أن تشملها اليوم أي مفاوضات، تتضمّن (وقف التصعيد في المنطقة، وضمانات بحماية الممرات من الاعتداءات، علاوةً على موقف إيراني واضح للاعتذار من دول الجوار العربيّة على الاعتداءات التي طالت سيادتها).

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني 1 مارس 2026 (رويترز)

وفي النقطة ذاتها، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، داعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.


مقالات ذات صلة

الكويت تستنكر الاعتداءات الإيرانية على أرضيها… وتنديد خليجي بالهجمات

الخليج أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)

الكويت تستنكر الاعتداءات الإيرانية على أرضيها… وتنديد خليجي بالهجمات

أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين «للاعتداءات الإيرانية الآثمة» التي استهدفت أراضيها، بالصواريخ والطائرات المسيَّرة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

أشاد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، بموقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت والداعم لأمن واستقرار بلدهما، بما يعكس عمق الروابط الأخوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يدعو رئيس إيران إلى تفادي «الحسابات الخاطئة»

الاتصال الهاتفي بين السيسي ونظيره الإيراني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

أدان مجلس التعاون الخليجي، بشدة، التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، التي تناول فيها الشأن الداخلي للبحرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عام 2022 (واس) p-circle

تحليل إخباري ماذا تفرض تحولات المنطقة على دول الخليج؟

يُظهر التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أن معادلات الأمن الخليجي باتت ترتبط بصورة متزايدة بالتنافس الأوسع بين القوى الكبرى على الساحة الدولية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية: ترقية 327 عضواً من النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ترقية 327 عضواً من النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكيًّا بترقية 327 عضواً من أعضاء النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية.

وعبّر الدكتور خالد اليوسف، النائب العام رئيس مجلس النيابة العامة، عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين، وللأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما تحظى به النيابة العامة من دعمٍ كريم وعنايةٍ متواصلة تعكس حرص القيادة على تعزيز مرفق النيابة العامة، وتمكين الكفاءات القضائية من أداء رسالتها السامية.

وأكد أن الثقة الملكية تمثل مصدر فخر واعتزاز لمنسوبي النيابة العامة، ودافعاً لمضاعفة الجهود والارتقاء بمستوى الأداء، بما يحقق تطلعات القيادة الحكيمة، ويعزز حماية الحقوق، وصون الحريات، وترسيخ مقتضيات العدالة استناداً إلى الأنظمة النافذة والمبادئ القضائية المستقرة.


السعودية تبدأ إصدار تأشيرات العمرة تزامناً مع مغادرة قوافل الحجيج

منظومة متكاملة من الخدمات رافقت ضيوف الرحمن خلال أدائهم طواف الوداع (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات رافقت ضيوف الرحمن خلال أدائهم طواف الوداع (واس)
TT

السعودية تبدأ إصدار تأشيرات العمرة تزامناً مع مغادرة قوافل الحجيج

منظومة متكاملة من الخدمات رافقت ضيوف الرحمن خلال أدائهم طواف الوداع (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات رافقت ضيوف الرحمن خلال أدائهم طواف الوداع (واس)

بدأت السعودية، الأحد، إصدار تأشيرات العمرة بعد ساعات من إسدال الستار على موسم الحج، في خطوة تعكس الجاهزية المبكرة لاستقبال المعتمرين من مختلف دول العالم، بعد نجاح استثنائي لموسم حج يتجدد كل عام، شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات التي مكنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.

وأتاحت وزارة الحج والعمرة السعودية إصدار التصاريح للمعتمرين من خارج السعودية، الاثنين، عبر منصة «نسك»؛ المنصة الرقمية الموحدة لتقديم الخدمات الحكومية لضيوف الرحمن، حيث تقدم للمستخدمين إمكانية الحجز وإصدار التأشيرة والتصاريح بيسر، إلى جانب باقة متنوعة من الخدمات الرقمية الداعمة تجربةَ المعتمر، وسط توقعات بتسجيل أعداد مليونية من معتمري الخارج خلال الأشهر المقبلة.

الجهود الأمنية والإنسانية كانت محل تقدير بالغ من حجاج بيت الله الحرام (واس)

بعد رحلة إيمانية لا تنسى

تزامن ذلك مع بدء مغادرة قوافل الحجيج منطقة مكة المكرمة نحو بلدانهم عبر المطارات والمنافذ الدولية، بعد إتمامهم الركن الخامس من أركان الإسلام، محملين بذكرى ستظل خالدة في وجدانهم لرحلة إيمانية لا تنسى، بينما اتجه مئات الآلاف من ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي والروضة الشريفة والتشرف بالسلام على قبر الرسول صلى الله عليهم وسلم، وصاحبيه، رضوان الله عليهما، لمن لم تسبق لهم الزيارة قبل الحج.

وأدى حجاج بيت الله الحرام، غير المتعجلين، السبت (ثالث أيام التشريق) طواف الوادع في المسجد الحرام بقلوب خاشعة وألسنة تلهج بالدعاء، مختتمين به مناسك الحج، في أجواء مفعمة بالطمأنينة والأمان.

وشهد المسجد الحرام كثافةً في حركة الطواف، في ظلِّ جاهزية عالية من جميع الجهات ذات العلاقة، حيث سخرت كل الإمكانات لتيسير تفويج الحجاج، وضمان انسيابية الحركة والتنقل داخل المسجد الحرام، بما يُمكِّنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة في أجواء يسودها الأمن والراحة والطمأنينة؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية، الرامية إلى توفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، والتيسير عليهم.

حفاوة سعودية في استقبال حجاج بيت الله الحرام لدى وصولهم إلى المدينة المنورة (واس)

وشهدت المنافذ السعودية، ابتداءً من مساء السبت، توافد الحجاج المغادرين إلى بلدانهم، في إطار خطط تفويج وُضعت في وقت مبكر لتقديم أفضل الخدمات لهم، على نهج الحفاوة ذاتها التي استُقبلوا بها، بعد موسم حج اتسم بمستويات عالية من التنظيم والدقة في التنفيذ.

وأنهت جوازات «مطار الملك عبد العزيز الدولي» في جدة إجراءات مغادرة أولى رحلات ضيوف الرحمن، بعد أن منّ الله عليهم بأداء فريضة الحج لهذا العام، بكل يسر وسهولة. وأكدت «المديرية العامة للجوازات» جاهزيتها لإنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن عبر جميع منافذ المملكة (البرية والجوية والبحرية)، مشيرة إلى أهمية التزام ضيوف الرحمن بمواعيد المغادرة بعد أدائهم مناسك الحج.

استعدادات مبكرة

وأعلنت السعودية، الجمعة، تسليم وثيقة الترتيبات الأولية لمكاتب شؤون الحجاج؛ في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية المبكرة، وتمكين المكاتب من استكمال التعاقدات والإجراءات التنظيمية والخدمية، بما يسهم في الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.

ووفقاً للتقويم الذي أصدرته وزارة الحج والعمرة السعودية، فسيكون 9 مارس (آذار) آخر موعد لإصدار تأشيرات العمرة، بينما سيكون 23 مارس آخر موعد لدخول المعتمرين المملكة، و7 أبريل (نيسان) 2027 آخر موعد لمغادرة المعتمرين استعداداً لاستقبال قوافل ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك الحج العام المقبل.

مبادرات تطويرية جديدة

وأكد الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة السعودي، أن النجاحات التي تحققت خلال موسم حج هذا العام «جاءت بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بما حظيت به منظومة الحج من دعم كريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومتابعة مباشرة من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب تكامل جهود مختلف الجهات العاملة تحت إشراف (لجنة الحج العليا)؛ الأمر الذي أسهم في تمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة».

وكشف الدكتور الربيعة، في حفل «ختامه مسك»، عن حزمة من المبادرات التطويرية الجديدة التي سيشهدها موسم حج العام المقبل، والتي تشمل إطلاق الباقة الشاملة المتضمنة خدمات المشاعر المقدسة والسكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع إلزامية خدمات النقل والإعاشة طيلة مدة إقامة الحجاج، إلى جانب تطوير باقات المشاعر المقدسة لتصبح 3 فئات تتناسب مع احتياجات الحجاج المختلفة، وإلغاء الباقة «د»، إضافة إلى إطلاق برنامج تدريبي لتأهيل أعضاء مكاتب شؤون الحجاج، على أن يكون اجتيازه شرطاً للحصول على تأشيرة الحج لأعضاء المكاتب.

«الجوازات السعودية» أنهت السبت إجراءات مغادرة أولى رحلات ضيوف الرحمن نحو بلدانهم بكل حفاوة (واس)

«الجائزة الماسية» لماليزيا والعراق وإثيوبيا

وحصلت مكاتب شؤون الحجاج في ماليزيا، والعراق، وإثيوبيا على «الجائزة الماسية» من وزارة الحج والعمرة السعودية لموسم الحج الماضي، فيما نالت «الجائزة الذهبية» مكاتب حجاج جيبوتي، واتحاد جزر القمر، وتركيا، في حين حصدت «الجائزة الفضية» مكاتب شؤون حجاج المغرب، وسلطنة عمان، ومصر، بينما ذهبت «الجائزة البرونزية» إلى مكاتب شؤون حجاج الجزائر، وتونس، وسنغافورة.

2.5 مليون خدمة صحية

قدمت المنظومة الصحية في السعودية أكثر من 2.5 مليون خدمة صحية لضيوف الرحمن منذ بدء موسم الحج حتى يوم الجمعة الماضي 29 مايو (أيار) 2026، في وقت أعلنت فيه خلو موسم حج هذا العام من أي تفشيات وبائية، أو مهددات صحية، تؤثر على الصحة العامة، رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية متزامنة ومستجدات صحية دولية، استدعت أعلى مستويات الرصد والتأهب والجاهزية.

الحجاج لدى مغادرتهم مشعر منى في ثالث أيام التشريق بعد أدائهم نسك رمي الجمرات (واس)

وأعلنت «الشركة السعودية للطاقة» تسجيل أحمال كهربائية تاريخية في المشاعر المقدسة، وتحقيق مستويات عالية من الموثوقية والكفاءة التشغيلية، مشيرة إلى عدم تسجيل أي انقطاعٍ طيلة موسم الحج، مشيرة إلى أن أحمال مشعر منى بلغت 375 ميغاواط، ومشعر عرفات 464 ميغاواط؛ «مما يعكس كفاءة المنظومة الكهربائية وجاهزيتها العالية للتعامل مع ذروة الأحمال خلال موسم الحج».

أعلنت «الخطوط الحديدية السعودية (سار)» انتهاء التشغيل الفعلي لقطار المشاعر المقدسة لموسم حج هذا العام، بعد نقله أكثر من 1.9 مليون راكب بين محطاته الـ9 الواقعة في مشاعر عرفات ومزدلفة ومنى عبر تسيير 1800 رحلة خلال 7 أيام.


ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تطورات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تطورات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مجالات التعاون المشترك بين البلدين وسُبل دعمها وتعزيزها في عدد من المجالات.

كما جرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود الدبلوماسية القائمة لتعزيز الأمن والاستقرار فيها، وما يُحقق أمن وحرية الملاحة البحرية.

كما تم بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.