ولي العهد يزور المنطقة الشرقية... التواصل مع المواطنين على منوال الملوك السعوديين

الزيارة تكتسب أهمية خاصة لحاضنة صناعة الطاقة

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الدمام الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الدمام الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد يزور المنطقة الشرقية... التواصل مع المواطنين على منوال الملوك السعوديين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الدمام الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الدمام الثلاثاء (واس)

تمثل الزيارة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للمنطقة الشرقية، أهمية بالغة للمنطقة التي تحتضن صناعة النفط والطاقة والبتروكيماويات في المملكة، كما أنها أصبحت تضم احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي بعد أن أضاف حقل «الجافورة» نحو 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز لاحتياطات المملكة.

كما تمثل الزيارة أهمية على صعيد التواصل بين القيادة والمواطنين، وهي تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الزيارات الملكية لأرجاء البلاد، كان للمنطقة الشرقية نصيب وافر منها.

سبق للأمير محمد بن سلمان أن قام بزيارات تفقدية إلى المنطقة الشرقية، كان آخرها في 17 مايو (أيار) 2024، كما قام بزيارة في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) 2018، حيث التقى بالمسؤولين والمواطنين، واطلع منهم بشكل مباشر على احتياجاتهم، واستمعوا منه بشكل مباشر على رؤيته الطموح لتحديث البلاد وتعزيز موقعها الاقتصادي والاجتماعي.

مجلس الوزراء

وفي زيارته الحالية للمنطقة الشرقية، ترأس الأمير محمد بن سلمان اجتماعاً لمجلس الوزراء في الدمام، الثلاثاء، وسبق للمنطقة الشرقية أن شهدت جلستَيْن لمجلس الوزراء تحت رئاسة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، منذ توليه مقاليد الحكم في يناير (كانون الثاني) 2015، وجاء انعقاد المجلس برئاسة الملك سلمان خلال زياراته للمنطقة الشرقية في عامي 2016، و2017 اللذين شهدا انطلاقة القمة العربية في نسختها الـ29 بمدينة الظهران، كما قام الملك سلمان بزيارة أخرى في 2018.

يذكر، أنه في زيارة الملك سلمان للمنطقة الشرقية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، دشن خمسة مشاريع عملاقة في قطاع النفط والغاز واقتصاد المعرفة تابعة لشركة أرامكو السعودية، بينها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء»، الذي يعدّ أكبر المشاريع السعودية في مجال الثقافة وتنمية المهارات في الصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والتحول إلى اقتصاد المعرفة.

زيارات ملكية لشرق المملكة

زيارات الملوك السعوديين إلى المنطقة الشرقية، بالإضافة لكونها توثيقاً لعرى التواصل مع المواطنين، فقد دعمت اتجاه المملكة لتعزيز صناعة الطاقة، وتأمين رأسمال وطني يعزز مشاريع التنمية الطموحة التي انتهجتها حكومات المملكة.

جاءت زيارة الملك عبد العزيز الأولى للمنطقة الشرقية، في عام 1936، بعد سنوات قليلة من توقيع اتفاقية الامتياز في 1933، بين حكومة المملكة وشركة «ستاندارد أويل أوف كاليفورنيا» (أرامكو)، في عام 1936 التقى الملك عبد العزيز خلال زيارته الأحساء، فريد دافيس رئيس مجلس إدارة شركة الزيت العربية الأميركية وفيلكس دريفوس وتحدث معهما طويلاً حول تطوير أعمال الشركة ونتائج التنقيب.

ومثل الرابع من مارس (آذار) 1938، لحظة حاسمة في تاريخ السعودية، وتاريخ صناعة النفط على المستوى العالمي، ففي هذا اليوم تدفق البترول من أول بئر اختبارية في الظهران، أطلق عليها (بئر الدمام رقم 7)، لتنصب السعودية أكبر دولة في احتياطي النفط، وأهم مصادر الطاقة على مستوى العالم.

وتتويجاً لعصر جديد اتجه الملك عبد العزيز في ربيع 1939، يصحبه وفدٌ كبير إلى الظهران مجتازاً صحراء الدهناء ذات الرمال الحمراء حتى وصل إلى شرق البلاد على الخليج العربي، وتزامن توقيت زيارة الملك عبد العزيز مع اكتمال خط الأنابيب الذي امتد من حقل الدمام إلى ميناء رأس تنورة، بطول 69 كيلومتراً، حيث رست ناقلة النفط التي أدار الملك عبد العزيز الصمام بيده لتعبئتها بأول شحنة من النفط السعودي. وهكذا، كانت هذه أول شحنة من الزيت الخام تصدرها المملكة على متن ناقلة في الأول من مايو 1939، كما زار الملك عبد العزيز القطيف والدمام والخبر وأبو حدرية وجبل القرين.

وفي عام 1947 قام الملك عبد العزيز بزيارة الظهران، وتفقد شركة الزيت العربية الأميركية.

وعلى هذا المنوال سار الملوك السعوديون في القيام بزيارات تفقدية وتنموية للمنطقة الشرقية، حيث قام الملك سعود بأربع زيارات للمنطقة الشرقية، في عامي: 1954، و1956 حيث اجتمع في الدمام مع الرئيس السوري شكري القوتلي والرئيس المصري جمال عبد الناصر. وفي عام 1951 حيث افتتح ميناء الملك عبد العزيز، وفي عام 1953 في رحلة تفقدية.

وقام الملك فيصل بزيارتين للمنطقة الشرقية، في عام 1955 حيث افتتح كلية البترول والمعادن في الظهران، وفي عام 1971 حيث افتتح مشروع الصرف والري بالأحساء.

وقام الملك خالد بزيارة للمنطقة الشرقية في عام 1982 تفقد خلالها قاعدة الملك عبد العزيز الجوية وبعض القطاعات العسكرية الأخرى، كما زار القطيف.

وقام الملك فهد بخمس زيارات للمنطقة الشرقية، في الأعوام: 1983 افتتح فيها ميناء الملك فهد الصناعي في الجبيل الصناعية، و1984، دشن خلالها المرحلة الثانية من مشروع تحلية مياه البحر في الخبر، وافتتح عدداً من المشاريع الصناعية في الجبيل. و1985 حيث افتتح مدينة الملك خالد العسكرية بحفر الباطن، وفي1986 حيث افتتح مع أمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان جسر السعودية - البحرين الذي أطلق عليه جسر الملك فهد، وقام بزيارة أخرى في عام 1989.

كذلك قام الملك عبد الله، بزيارات متعددة للمنطقة الشرقية، الأولى عام 2006، والثانية في عام 2008 حيث رعى الحفل الضخم لشركة أرامكو السعودية بمناسبة مرور 75 عاماً على تأسيسها، وخلال هذه الزيارة ترأس الملك عبد الله اجتماع القمة التشاورية العاشر لقادة دول مجلس التعاون الدول الخليج العربية، وقام بزيارة للمنطقة الشرقية في عام 2009 حيث عقدت هناك قمة سعودية – أردنية.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب بالبلاد واستعادة الدولة من الميليشيا الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوري في الرياض 

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)

ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.