إيطاليا: مستعدون لتعميق التعاون الدفاعي مع السعودية

بالدوتشي قال لـ«الشرق الأوسط» إن لقاء العُلا سرّع الشراكات بمختلف المجالات

ينطلق الثلاثاء المقبل منتدى الاستثمار السعودي – الإيطالي بمشاركة أكثر من 500 شركة إيطالية (تصوير: مشعل القدير)
ينطلق الثلاثاء المقبل منتدى الاستثمار السعودي – الإيطالي بمشاركة أكثر من 500 شركة إيطالية (تصوير: مشعل القدير)
TT

إيطاليا: مستعدون لتعميق التعاون الدفاعي مع السعودية

ينطلق الثلاثاء المقبل منتدى الاستثمار السعودي – الإيطالي بمشاركة أكثر من 500 شركة إيطالية (تصوير: مشعل القدير)
ينطلق الثلاثاء المقبل منتدى الاستثمار السعودي – الإيطالي بمشاركة أكثر من 500 شركة إيطالية (تصوير: مشعل القدير)

قال السفير الإيطالي لدى السعودية كارلو بالدوتشي إن بلاده مستعدة لتعميق التعاون الدفاعي مع السعودية، بما يتماشى بالكامل مع أهداف «رؤية 2030» بشأن توطين وتنمية القدرات الصناعية وبناء المهارات في هذا المجال الحيوي.

وكشف بالدوتشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط»، عن أن الشركات الإيطالية تشارك بالفعل مع شركائها السعوديين في مجموعة واسعة من الأنظمة بما في ذلك المنصات البحرية والمروحيات والدفاع الإلكتروني وتقنيات المراقبة المتقدمة.

أكد بالدوتشي أن روما مستعدة لتعميق التعاون الدفاعي مع السعودية (تصوير: مشعل القدير)

ولا يخفي بالدوتشي أن لقاء الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في العُلا العام الماضي، وتوقيع الشراكة الاستراتيجية، أثمر توسعاً سريعاً في التعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والثقافة والابتكار والدفاع.

تأتي تصريحات السفير في وقت تنطلق في العاصمة السعودية الرياض، الثلاثاء المقبل، فعاليات منتدى الاستثمار والأعمال السعودي – الإيطالي، بمشاركة أكثر من 500 شركة إيطالية، بهدف عمل شراكات صناعية مستدامة بين البلدين.

ثمار لقاء العلا

أوضح السفير الإيطالي أن الشراكة الاستراتيجية الموقّعة في العلا بحضور ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، ورئيسة الوزراء الإيطالية، أثمرت تقدماً ملموساً خلال وقت قياسي. وقال: «شهدنا توسعاً سريعاً في التعاون عبر قطاعات الطاقة والبنية التحتية والثقافة والابتكار والدفاع، بينما يعكس توقيع اتفاقيات تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو عمق هذه المرحلة الجديدة وجديتها، والأهم من ذلك أن الحوار بين مؤسساتنا أصبح أكثر انتظاماً وهيكلية وتوجهاً للمستقبل، بما يخلق مناخاً من الثقة يسمح بالتخطيط طويل الأمد».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة الوزراء الإيطالية في العُلا العام الماضي (واس)

تعميق التعاون الدفاعي

أكد السفير الإيطالي في الرياض أن بلاده «مستعدة لتعميق تعاونها الدفاعي مع السعودية بما يتماشى بالكامل مع أهداف (رؤية 2030) الخاصة بالتوطين وتنمية القدرات الصناعية وبناء المهارات»، مبيناً أن «الشركات الإيطالية تشارك مع شركائها السعوديين في مجموعة واسعة من الأنظمة التي تتمتع فيها إيطاليا بخبرة معترف بها دولياً، بما في ذلك المنصات البحرية والمروحيات والدفاع الإلكتروني وتقنيات المراقبة المتقدمة».

وفي هذا السياق، وفّر «أيام الصناعة الإيطالية» الأخيرة في الرياض — التي نُظمت بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين — منصة مهمة لعرض القدرات الإيطالية ومناقشة أشكال التعاون العملي، وفقاً للسفير.

وتابع بقوله: «أتاحت هذه الفعالية للشركات الإيطالية التواصل المباشر مع المؤسسات والصناعة في المملكة، واستكشاف فرص في مجالات مثل التوطين والتدريب المشترك والتطوير الصناعي، والأسس الراسخة، والجانبان ملتزمان بتعزيز هذا التعاون بمرور الوقت».

منتدى الاستثمار السعودي - الإيطالي

أكد السفير بالدوتشي أن الخطوة التالية في تعزيز الشراكة تتمثل في استمرارية هذا التعاون، مبيناً أن «الجانبين يعملان حالياً على تقوية التنسيق بين الوزارات والهيئات والقطاع الخاص، لضمان تقدم المشاريع الكبرى وفق خرائط طريق واضحة وأولويات مشتركة».

ينطلق الثلاثاء المقبل منتدى الاستثمار السعودي – الإيطالي بمشاركة أكثر من 500 شركة إيطالية (تصوير: مشعل القدير)

وفي هذا السياق، يمثّل «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي – الإيطالي» في 25 و26 نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي سيجمع أكثر من 500 شركة إيطالية في الرياض، محطة مهمة ستساعد في تحويل طموح الشراكة الاستراتيجية إلى شراكات صناعية مستدامة، واستثمارات مشتركة، وحوار مؤسسي أعمق، وفقاً للسفير.

ولفت كارلو إلى أن «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي – الإيطالي» سيركز على العديد من هذه القطاعات عبر جلسات متخصصة ولقاءات أعمال مباشرة، بما يوفر منصة غير مسبوقة لاستكشاف شراكات ملموسة.

فرص «رؤية 2030»

أفاد بالدوتشي بأن «رؤية 2030» خلقت بيئة استثمارية تتوافق بشكل استثنائي مع نقاط القوة الصناعية الإيطالية، مشيراً إلى أن «البنية التحتية والتنقل لا يزالان من أكثر القطاعات الجاذبة، حيث تسهم الشركات الإيطالية اليوم في مشاريع تنمية حضرية وحلول نقل مستدامة وأعمال مدنية على نطاق واسع، وستبرز فرص إضافية في المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالرؤية».

جانب من توقيع إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي السعودية وإيطاليا (واس)

وأضاف: «في قطاع الطاقة، يتوسع التعاون بوتيرة سريعة، إذ تشارك المجموعات الإيطالية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين وتحديث الشبكات وتقنيات كفاءة الطاقة، وهي من أولويات المملكة مع تسريع أجندتها للطاقة النظيفة، كما تمثل طموحات المملكة للتحول إلى مركز عالمي للهيدروجين الأخضر أحد أكثر آفاق الاستثمار المشترك وعداً، خصوصاً لتزويد الأسواق الأوروبية».

كما أشار السفير الإيطالي إلى مجال التقنيات المتقدمة، حيث تستثمر المملكة بقوة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وأشباه الموصلات ومراكز البيانات وتطبيقات المدن الذكية، لافتاً إلى أن إيطاليا تمتلك قدرات تنافسية في الأتمتة الصناعية والبرمجيات المتخصصة والتصنيع المتقدم والحلول الرقمية، ما يجعلها مكملة لهذه الأولويات.

نمو التجارة بين البلدين

قال كارلو بالدوتشي إن «الارتفاع القوي في التجارة الثنائية يعكس توافقاً هيكلياً بين التحول الذي تشهده المملكة ضمن (رؤية 2030) وبين قدرات الصناعة الإيطالية».

وتابع: «نمت الصادرات الإيطالية في جميع الفئات الكبرى تقريباً — مثل الآلات والمستحضرات الدوائية والمعدات الكهربائية والمكوّنات الصناعية المتخصصة — مدفوعة بدورة الاستثمار الضخمة في البنية التحتية والتحول الطاقي والتقنيات المتقدمة».

العامل الثاني – بحسب السفير - هو إدراج إيطاليا المملكة ضمن الدول ذات الأولوية في «الخطة الوطنية للصادرات»، التي فعّلت برامج ترويجية وأدوات دعم مؤسسية ومواءمات تجارية ساعدت الشركات الإيطالية على دخول السوق السعودية بكفاءة أكبر، مضيفاً: «من المهم التوقف عند الزيادة البارزة في الصادرات الإيطالية بنسبة 28 في المائة لتصل إلى 6.2 مليار يورو».

وأضاف: «العامل الثالث يتمثل في تحسن بيئة الأعمال بين البلدين، فقد أسهمت كثافة البعثات المؤسسية، وتفعيل قنوات جديدة لتسهيل الاستثمار، والحوار الوثيق بين الهيئات الاقتصادية في تقليص العوائق وتسريع التبادل التجاري».


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
الخليج «الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج هذا العام الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان استدامة فتح مضيق هرمز

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات أوضاع المنطقة، وفي مقدمتها الجهود الرامية لضمان استدامة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف والسنغال وبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.