السفير الإيطالي: اتفاقيات قريباً مع السعودية في مجال الدفاع والأمن

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الشراكة الاستراتيجية تمكّن البلدين من دخول أسواق آسيا وأفريقيا

TT

السفير الإيطالي: اتفاقيات قريباً مع السعودية في مجال الدفاع والأمن

السفير الإيطالي في الرياض كارلو بالدوتشي (تصوير: مشعل القدير)
السفير الإيطالي في الرياض كارلو بالدوتشي (تصوير: مشعل القدير)

على الرغم من مرور نحو خمسة أشهر فقط على تعيينه سفيراً لإيطاليا لدى السعودية، شهد كارلو بالدوتشي تحولاً بارزاً في مسار العلاقات بين روما والرياض، تُوّج بإطلاق شراكة استراتيجية بين البلدين بقيادة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.

السفير الإيطالي في الرياض كارلو بالدوتشي (تصوير: مشعل القدير)

أكد بالدوتشي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن زيارة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني الأخيرة إلى المملكة أسهمت في تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين على أعلى المستويات، مبيناً أن الجانبين اتفقا على وضع خريطة طريق شاملة للتعاون في مختلف المجالات للسنوات الثلاث المقبلة.

وشدَّد السفير الإيطالي الذي يتكئ على أكثر من ثلاثة عقود من الخبرة الدبلوماسية، على أن الشراكة الحقيقية بين إيطاليا والسعودية تتيح لهما ليس فقط تعزيز التعاون الثنائي، بل أيضاً التعاون لاستكشاف فرص الدخول إلى أسواق جديدة، مثل أفريقيا وآسيا، مشيداً في الوقت نفسه بـ«رؤية السعودية 2030»، وهي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تحول اقتصادي واجتماعي شامل، على حد تعبيره.

وعن الشراكة في مجال الدفاع والأمن، كشف بالدوتشي عن قرب الإعلان عن اتفاقيات جديدة في هذا القطاع الحيوي. وقال: «الشراكة في مجال الدفاع والأمن تمثل عنصراً أساسياً في علاقاتنا الثنائية، وقد كان هذا الملف محوراً مهماً في المناقشات التي جرت في العُلا، هناك مشاورات مستمرة، ونعمل على الارتقاء بمستوى التعاون إلى آفاق متقدمة».

تطرق السفير الإيطالي كذلك إلى التعاون في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء، بالإضافة إلى التعاون الثقافي والسياحي بين البلدين، فإلى التفاصيل...

خريطة طريق

وصف بالدوتشي زيارة ميلوني للمملكة الأسبوع الماضي، التي استغرقت يومين، بأنها «مهمة جداً»، وقال: «حرصت رئيسة الوزراء على تنظيم الزيارة بشكل جيد، حيث عقدت اجتماعاً طويلاً ومكثفاً مع ولي العهد في العُلا تناول الكثير من القضايا المهمة. وخلال هذه الزيارة، وقَّعنا 33 اتفاقية، إلى جانب اتفاقية إطارية رئيسية تتعلق بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة الوزراء الإيطالية في العُلا الأسبوع الماضي (واس)

وأشار السفير إلى أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية «تشكل إطاراً يعزّز العلاقات بين البلدين على أعلى المستويات، حيث تضع خريطة طريق للتعاون في مختلف المجالات خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتهدف هذه الاتفاقية بشكل أساسي إلى تعزيز قدرة البلدين على الربط بين مختلف القطاعات والجهات الفاعلة، بما يضمن تحقيق تعاون مثمر ومستدام على المدى الطويل».

تطوير العلاقات

على الرغم من أن العلاقات الثنائية الحالية بين البلدين تُعدُّ «جيدة جداً»، وفقاً للسفير الإيطالي، فإن القيادة الإيطالية تؤكد ضرورة تعزيز هذه العلاقات إلى أعلى المستويات. وأضاف بقوله: «هناك الكثير من القطاعات المهمة التي يمكننا التعاون فيها معاً، مثل قطاع الطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، بالإضافة إلى ذلك، هناك آفاق واسعة للتعاون في مجالات الفنون والتراث الأثري، وأنا واثق من أننا سنتمكن من بناء شراكة قوية ومستدامة خلال السنوات الثلاث المقبلة».

أسواق جديدة

يرى بالدوتشي أن الشراكة الحقيقية بين إيطاليا والسعودية تتيح لهما ليس فقط تعزيز العلاقات الثنائية، بل أيضاً التوسع معاً في أسواق جديدة مثل أفريقيا وآسيا، وقال: «هناك الكثير من الفرص لتعزيز التعاون في القطاعات التقليدية التي تتمتع بها إيطاليا بقدرات تصديرية قوية، ولكن، إضافة إلى ذلك، نحن نتحدث عن شراكة حقيقية بين البلدين، بمعنى أن إيطاليا والمملكة العربية السعودية لا تكتفيان بالتعاون داخل حدودهما، بل يمكنهما العمل معاً في أسواق جديدة».

كشف السفير بالدوتشي عن قرب الإعلان عن اتفاقيات جديدة في المجال الدفاعي مع السعودية (تصوير: مشعل القدير)

وتابع: «أرى إمكانية كبيرة للاستثمار السعودي في إيطاليا، وبالمثل يمكننا التعاون في مشروعات مشتركة في مناطق أخرى، مثل أفريقيا وآسيا، إيطاليا لديها بالفعل خطة تُعرف بـ(ماتي)، التي تركز على تقديم الدعم التنموي والتقنيات الحديثة في أفريقيا، ويمكن أن تكون هذه المبادرة مجالاً جيداً للتعاون مع المملكة».

شراكة دفاعية متقدمة

وفقاً للسفير الإيطالي، فإن الشراكة في مجال الدفاع والأمن من أهم العناصر في الشراكة مع السعودية، وقال: «الشراكة في مجال الدفاع والأمن عنصر أساسي في علاقاتنا، وقد كان هذا الموضوع جزءاً مهماً من المناقشات التي جرت في العُلا، هناك مشاورات مستمرة، ونعمل على رفع مستوى التعاون إلى مستويات متقدمة؛ نظراً للثقة والقدرة المشتركة على تحقيق إنجازات مهمة».

أعلن البلدان عن إطلاق مجلس الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وإيطاليا (واس)

وأضاف: «بالتأكيد، هناك بعض الاتفاقيات التي سيتم الإعلان عنها قريباً، ولكن الأهم هو الوصول إلى مستوى عالٍ من الثقة والتعاون الاستراتيجي، وهذا أمر طبيعي بين بلدين يتمتعان بعلاقات قوية مثل إيطاليا والمملكة العربية السعودية».

التعاون الثقافي والأكاديمي

وأكد بالدوتشي أن التبادل الثقافي والتعليمي يُعدُّ أحد المجالات الأساسية التي تعمل إيطاليا مع السعودية على تعزيزها. وتابع: «نسعى لتعميق التعاون في مجالات الفنون والثقافة، حيث يمكننا تبادل المعرفة والاستفادة من التراث الغني الذي يتمتع به كلا البلدين، نحن لا نرغب فقط في تقديم التراث الإيطالي للمملكة، بل نسعى أيضاً لاكتشاف الإرث الثقافي السعودي والاستفادة منه». وأوضح أن «هذا النوع من التبادل لا يسهم فقط في تعزيز العلاقات التجارية، بل يلعب دوراً مهماً في توطيد الروابط بين شعبي البلدين».

التكنولوجيا الخضراء

أوضح سفير روما في الرياض أن التعاون بين البلدين يشمل أيضاً قطاع الطاقة، مشيراً إلى توقيع الكثير من الاتفاقيات المهمة، خصوصاً مع شركة «أكوا باور» السعودية. وأضاف: «قبيل زيارة رئيسة الوزراء، زار وزير الطاقة الإيطالي المملكة، حيث وقَّع مذكرة تفاهم مع وزير الطاقة السعودي، تضمنت خريطة طريق للتعاون في مجالات جديدة إلى جانب المجالات التقليدية؛ لضمان انتقال سلس للطاقة المستدامة».

أكد بالدوتشي أن زيارة جورجيا ميلوني للمملكة تُوّجت باتفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين (تصوير: مشعل القدير)

يُعدُّ القطاع السياحي ذا أهمية كبيرة لكل من إيطاليا والسعودية، حيث تسعى المملكة إلى التوسع في استقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم بفضل ما تمتلكه من مقومات وإمكانات فريدة. وفي هذا السياق، يعوّل السفير الإيطالي على تقديم الخبرة الإيطالية الغنية للسعوديين، بما يسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي.

تكامل سياحي

وكشف بالدوتشي عن أن روما ستقترح قريباً اتفاقية تعاون بين وزارتي السياحة في البلدين، قائلاً: «السياحة قطاع مهم للغاية، وقد زار وزير السياحة الإيطالي مدينة جدة مؤخراً، حيث زار السفينة البحرية التدريبية (فيسبوتشي)، وفي الأيام المقبلة، سيتم تقديم مقترح لاتفاقية تعاون بين وزارتي السياحة في البلدين».

وأضاف: «نتطلع للتوصل إلى اتفاق رسمي قريباً لوضع إطار عمل يعزز التعاون السياحي المشترك، الهدف هو جذب مزيد من السياح السعوديين إلى إيطاليا، إلى جانب تقديم خبرتنا في تطوير القطاع السياحي بالمملكة، كما أن الاختلاف في المواسم المناخية بين البلدين يوفر فرصاً كبيرة للتكامل السياحي».

مستقبل مشرق

رسم السفير الإيطالي لدى السعودية مستقبلاً واعداً للعلاقات بين البلدين خلال السنوات المقبلة، مؤكداً بقوله: «أرى مستقبلاً مشرقاً للغاية للعلاقات بين البلدين، ما وضعناه خلال زيارة رئيسة الوزراء يمثل خطة عمل طموحة ستُنفذ على مدار السنوات الثلاث المقبلة، وأتمنى أن نتمكن من تحقيق معظم هذه الأهداف؛ مما سيتيح فرصاً أكبر لمزيد من التعاون، علينا أن نتذكر أن هذه الخطة تتماشى بشكل مباشر مع (رؤية السعودية 2030)؛ ما يجعلها عنصراً محورياً في دعم تطلعات المملكة وإيطاليا المستقبلية».

رسم السفير الإيطالي في الرياض مستقبلاً واعداً للعلاقات بين البلدين خلال السنوات المقبلة (تصوير: مشعل القدير)

وصف السفير بالدوتشي «رؤية السعودية 2030» بأنها رؤية «واضحة وطموحة». مشيراً إلى أنها «تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تحول اقتصادي واجتماعي شامل»، مؤكداً أن أهميتها لا تقتصر على المملكة فحسب، بل تمتد لتشمل المنطقة بأكملها.

وشدد على أن «إيطاليا ملتزمة تماماً بدعم المملكة في تحقيق هذه الرؤية؛ لأننا نرى أنها استراتيجية متوازنة وطموحة، وستسهم في بناء مستقبل مزدهر للمملكة وشعبها».


مقالات ذات صلة

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

الخليج شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

بينما تتسارع خطى الرياض نحو مستقبل مشهد عمراني متطور، يسدل طريق الملك عبد العزيز ستارة الفصل الأخير على فندق «زهرة الشرق» القائم منذ عام 1958.

عمر البدوي (الرياض)
شمال افريقيا عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

أعلنت شركة مصر للطيران (الناقل الوطني) «عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه بإيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».