مجتمع الأعمال السعودي الأميركي يبحث في واشنطن تحويل الفرص إلى واقع

مجلس الأعمال السعودي الأميركي أكد عمق الشراكة التجارية بين البلدين (الشرق الأوسط)
مجلس الأعمال السعودي الأميركي أكد عمق الشراكة التجارية بين البلدين (الشرق الأوسط)
TT

مجتمع الأعمال السعودي الأميركي يبحث في واشنطن تحويل الفرص إلى واقع

مجلس الأعمال السعودي الأميركي أكد عمق الشراكة التجارية بين البلدين (الشرق الأوسط)
مجلس الأعمال السعودي الأميركي أكد عمق الشراكة التجارية بين البلدين (الشرق الأوسط)

استضاف مجلس الأعمال السعودي الأميركي في واشنطن يوم الثلاثاء جملة من نخبة المستثمرين وكبار التنفيذيين لاستكشاف الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتوفرة في البلدين وتحويلها إلى واقع ملموس.

يتزامن ذلك مع اللقاء الاستثنائي الذي شهدته العاصمة الأميركية واستضاف خلاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وأشاد تشارلز حلاب الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي بالأصداء التي حملتها المحادثات التجارية والشراكات والصفقات التي تجري مناقشتها برعاية الرئيس ترمب والأمير محمد بن سلمان.

وتحدثت لبنى العليان، رئيسة مجلس إدارة مجموعة العليان ورئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال، عن عمق وعراقة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، مؤكدة أنه «لا توجد شراكة تجارية ولا علاقة ثنائية أعمق من تلك التي تربط المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة».

وتطرقت لبنى العليان إلى النقاش المهم الذي دار في البيت الأبيض يوم الثلاثاء واستعداد المملكة لضخ مزيد من الاستثمار، وقالت: «أعلن ولي العهد هذا الصباح أن المملكة ستستثمر ما يصل إلى تريليون دولار في الولايات المتحدة، معظمها في التقنيات الجديدة والناشئة». وأشارت إلى أن العلاقات تمس «كل قطاع وصناعة وسلع استهلاكية وثقافة وأمن تقريباً»، وأن المستقبل يتجه نحو آفاق جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والتعاون النووي المدني.

جانب من الفعالية التي نظمها مجلس الأعمال السعودي الأميركي في واشنطن الثلاثاء (الشرق الأوسط)

إرث عائلي

استعرضت العليان، في كلمتها الإرث العائلي والشخصي الذي يربطها بهذه الشراكة، قائلة «يشرفني حقاً أن أتولى هذا المنصب كرئيسة مشاركة لمجلس الأعمال الأميركي السعودي. على المستوى الشخصي، كان والدي سليمان العليان، أول رئيس مشارك سعودي إلى جانب جورج شولتز (وزير الخارجية الأميركي الأسبق) حين ساهم جهدهما في تشكيل البنية التجارية والعلاقات الثنائية بين بلدينا».

وأضافت أنها شاركت شخصياً في فعاليات المجلس منذ منتصف الثمانينيات كمساعدة تنفيذية لوالدها، وكانت تجري الأبحاث والدراسات، مشيرة إلى أن المجلس الذي تأسس عام 1993 هو «المؤسسة الأولى والوحيدة التي أُنشئت خصيصاً لتعزيز استثمارات القطاع الخاص والشراكة بين البلدين».

واشارت العليان إلى الذكرى الثمانين للقاء الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن والرئيس فرانكلين روزفلت على متن السفينة «يو إس إس كوينسي» عام 1945، الذي أرسى أسس الشراكة الاستراتيجية، مؤكدة أن التأثير الأميركي كان قوياً في المملكة على مدى 90 عاماً، من الدفاع والنفط والمالية والطب، وصولاً إلى تأسيس أرامكو السعودية نفسها.

فريزر: تحقيق الفرص الواعدة

ختمت لبنى العليان كلمتها بالتأكيد على دور المجلس في ترسيخ هذه العلاقة الخاصة، وقالت إنها تتطلع بشكل خاص إلى العمل مع الرئيسة المشاركة الأميركية جين فريزر، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيتي»، التي أعلنت افتتاح مكتب إقليمي للمجموعة التي تترأسها في الرياض وسط تصفيق كبير من الحضور.

وقالت فريزر «يغطي هذا المكتب الإقليمي الرئيسي أفريقيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى أجزاء من آسيا. أعتقد أن هذا يعكس الدور والأهمية المتنامية للمملكة في المنطقة، وبصفتها شريكًا قويًا للولايات المتحدة».

وسلطت فريزر الضوء على صلب المهمة التي تنتظرها مع لبنى العليان وقالت «بصفتنا رؤساء مشاركين مُعيّنين حديثًا، يمكننا أن نرى مهمتنا بوضوح: ربط الطموح بالقدرات، وأن نكون جسرًا بين القيادة الأميركية والسعودية وقطاع الأعمال، وتحويل رأس المال والأفكار والبنية التحتية إلى أثر حقيقي». وأكدت أن ممر الاستثمار بين البلدين «يتعزز يومًا بعد يوم»، مشيرة إلى القطاعات الجديدة التي باتت تشهد تدفقات هائلة: «لكن قبل كل شيء: الصناعات المتقدمة».

وتطرقت فريزر إلى التحول من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ حيث قالت إن «أكثر ما يثير حماسنا في هذه اللحظة هو الانتقال من (ماذا لو؟) إلى (ما هو قادم؟). فالبيئة مُهيأة. المملكة لديها الرؤية، ولديها الموارد، والفرص لم تعد تلوح في الأفق، إنها على الطاولة معنا الآن. وجميعهم مسؤوليتنا أن ننفذها معًا».


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

اعتذر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع» التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يُوجّه باستئناف صادرات لبنان إلى البلاد

وجَّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى البلاد، وذلك بناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً يقضي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة) «الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكد تضامنها الكامل مع البحرين في مواجهة الهجمات الإيرانية

شدد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في اتصال هاتفي مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، على وقوف بلاده الكامل إلى جانب البحرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البحرين: أحكام مشدَّدة بحق 12 متهماً أيَّدوا «الأعمال الإرهابية» الإيرانية

علم البحرين
علم البحرين
TT

البحرين: أحكام مشدَّدة بحق 12 متهماً أيَّدوا «الأعمال الإرهابية» الإيرانية

علم البحرين
علم البحرين

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الاثنين، أحكاماً بالسجن لمدة 10 سنوات بحق 12 متهماً في قضايا منفصلة تتعلق بتأييد وتشجيع الاعتداءات الإيرانية على المملكة، ونشر أخبار وإشاعات كاذبة، وإذاعة بيانات ومقاطع مصورة محظورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن الأحكام صدرت في 11 قضية شملت اتهامات بتأييد وتحبيذ «الأعمال الإرهابية» التي استهدفت البحرين، والحصول على بيانات حيوية محظورة ونشرها، وتصوير مواقع يمنع تصويرها، إلى جانب بث أخبار ومعلومات مضللة من شأنها الإضرار بالأمن العام وإثارة الفزع بين المواطنين.

وأضاف أن المحكمة قضت كذلك بتغريم عدد من المدانين مبلغ ألفي دينار بحريني، فضلاً عن مصادرة المضبوطات المرتبطة بالقضايا.

وأوضح أن النيابة العامة تلقت بلاغات من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بشأن رصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صوراً ومقاطع مرئية وتعليقات تضمنت تأييداً للاعتداءات الإيرانية على البحرين، إضافة إلى تداول بيانات حيوية ومحتويات محظورة ونشر إشاعات وأخبار كاذبة استهدفت التأثير على الروح المعنوية للمجتمع البحريني.

وأشار إلى أن التحريات أسفرت عن تحديد هويات أصحاب تلك الحسابات، بينما باشرت النيابة العامة التحقيقات فور تلقي البلاغات، حيث جرى استجواب المتهمين وسماع أقوال الشهود، والاستعانة بخبراء فنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة.

وأكد رئيس النيابة أن نتائج الفحوص الفنية دعمت ما توصلت إليه التحقيقات بشأن الوقائع المنسوبة إلى المتهمين، مما دفع النيابة إلى إحالتهم للمحاكمة أمام المحكمة الكبرى الجنائية.

وبيّن أن القضايا نُظرت على مدى عدة جلسات، مع توفير الضمانات القانونية المقررة للمتهمين، بما في ذلك حضور محامي الدفاع وتمكينهم من عرض دفوعهم ومرافعاتهم، قبل أن تصدر المحكمة أحكامها النهائية في القضايا المنظورة.


فيصل بن فرحان وعراقجي يؤكدان أهمية دعم الاستقرار ومواصلة جهود الدبلوماسية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يؤكدان أهمية دعم الاستقرار ومواصلة جهود الدبلوماسية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وفي مستهلّ الاتصال، أعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب المملكة بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران، لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية تهدف إلى التوصل لاتفاق دائم، معرباً عن تطلع المملكة إلى أن يسهم ذلك في تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة والعالم.

كما استعرض الوزيران مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأكدا أهمية مواصلة الجهود المشتركة ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق استقرار دائم ومستدام في المنطقة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.


السعودية ترحب بالاتفاق الأميركي - الإيراني لإنهاء العمليات العسكرية

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ترحب بالاتفاق الأميركي - الإيراني لإنهاء العمليات العسكرية

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

رحبت السعودية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، والبدء في مفاوضات تفصيلية تستمر 60 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صدر الاثنين، إن المملكة تثمن جهود الوساطة التي بذلتها كل من باكستان وقطر، مشيدة في الوقت ذاته بتجاوب الولايات المتحدة وإيران مع تلك المساعي، بما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق.

وأكدت الخارجية السعودية أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، باعتبار ذلك عنصراً أساسياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان انسيابية حركة التجارة والطاقة العالمية.

كما أعربت السعودية عن تطلعها إلى أن تفضي المفاوضات المرتقبة إلى تحقيق سلام دائم يسهم في تعزيز أمن المنطقة والعالم، من خلال التوصل إلى تفاهمات تراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة، وترسخ مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

من جانبه رحّب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن أمله في أن تمهّد هذه الخطوة لاتفاق دائم بين جميع الأطراف يسهم في معالجة الملفات العالقة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود البنّاءة التي بذلتها كل من الباكستان، وقطر، و السعودية وتركيا، إلى جانب الدعم الذي قدمته الأطراف الإقليمية والدولية لإنجاح هذه المبادرة.

وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي لطالما تبنّت نهج السلام والحوار والدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات والنزاعات، انطلاقاً من التزامها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.