السعودية تُجدّد دعمها الجهود الدبلوماسية لحل النزاعات سلمياً

«الوزراء»: «إطار التعاون الاقتصادي» مع باكستان يؤكد رؤيتنا لبناء شراكة مستدامة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُجدّد دعمها الجهود الدبلوماسية لحل النزاعات سلمياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

عبّر مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، عن دعم المملكة الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى حل النزاعات بالطرق السلمية وإرساء الأمن والسلم الدوليين، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار بين تايلاند وكمبوديا؛ تمهيداً لسلام مستدام يحقق تطلعات البلدين وشعبيهما.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، حيث اطّلع المجلس على مضامين المحادثات التي جرت بين السعودية وعددٍ من دول العالم؛ لتوسيع أطر التعاون الثنائي المتبادل في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة، ويُعزِّز التنسيق تجاه القضايا والتحديات العالمية.

وأعرب مجلس الوزراء عن شكره لقادة ورؤساء حكومات الدول على المشاركة في النسخة التاسعة لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، متطلعاً لأن يسهم في تجسيد الرؤى باستراتيجيات عملية تدفع العمل الدولي المشترك نحو كل مجهود يخدم التنمية والازدهار في العالم أجمع.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأكد مجلس الوزراء أن اتفاق السعودية وباكستان على إطلاق «إطار تعاون اقتصادي»؛ يأتي امتداداً لسعي البلدين إلى ترسيخ أواصر العلاقات الأخوية، وتأكيداً على رؤيتهما نحو بناء شراكة مستدامة في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية؛ بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين، ويخدم مصالحهما المشتركة.

وتابع المجلس تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم والجهود الدولية المبذولة بشأنها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانونين لفرض السيادة على الضفة الغربية والمستوطنات الاستعمارية غير القانونية، ومؤكداً على دعم الحق الأصيل والتاريخي للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتناول مجلس الوزراء مستجدات الشراكات مع المنظمات الدولية، عاداً استضافة السعودية منتدى «الأونكتاد» العالمي لسلاسل التوريد العام المقبل 2026؛ تأكيداً على مكانتها عالمياً في دعم التجارة الدولية، وتعزيز التعاون بين الدول وربطها لوجيستياً.

وأشاد المجلس بنجاح «ملتقى الصحة العالمي» في الرياض، وما شهده من إعلان مبادرات واستثمارات بنحو 124 مليار ريال؛ ستسهم في تعزيز ريادة البلاد بالمجالات الطبية والرعاية الصحية، وتوطين التقنيات، ودعم الابتكارات، بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية.

جدّد مجلس الوزراء دعم السعودية الحق الأصيل للفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة (واس)

وفي الشأن المحلي، استعرض مجلس الوزراء عدداً من المؤشرات والإحصائيات الاقتصادية؛ ومن ذلك استمرار نمو الصادرات غير البترولية مع مضي الاقتصاد الوطني قُدماً في تنوع مساراته الداعمة لمختلف القطاعات والأنشطة الرئيسة والواعدة.

ونوّه المجلس بإطلاق مشاريع جديدة للطاقة المتجددة في مختلف مناطق السعودية بسعة إجمالية تبلغ 4500 ميغاواط وباستثمارات تتجاوز 9 مليارات ريال؛ والتي سيكون لها الأثر في الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء بحلول عام 2030، وتعزيز الريادة عالمياً بهذا المجال.

وقرّر مجلس الوزراء تفويض رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بالتباحث مع الأردن بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين للتعاون بمجال الأمان والأمن النوويين والوقاية من الإشعاع، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع الهند حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال التبادل التجاري والفني لقطاع النخيل والتمور، ووزير التجارة بالتباحث مع الهند وجنوب أفريقيا وفرنسا وسنغافورة والسويد وتايلاند بشأن مشاريع مذكرات تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع تركيا حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

اطّلع مجلس الوزراء على مضامين المحادثات مع عدة دول لتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات (واس)

ووافق المجلس على انضمام السعودية إلى المجموعة الاستشارية للمانحين لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (بعضوية كاملة)، ومذكرة تفاهم بين هيئة حقوق الإنسان السعودية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للتعاون في المجال الفني، وتعديل بعض مواد نظام مقدمي خدمة حجاج الخارج. كما اعتمد الحسابات الختامية للمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات، وجامعة الملك خالد لعامين ماليين سابقين.

واطّلع مجلس الوزراء على عدة موضوعات عامة مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الإعلام، و«هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، ومراكز «الإقامة المميزة، والأرصاد، وإدارة النفايات»، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، ونادي سباقات الخيل، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الاقتصاد 
افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، واصفاً الرياض بأنها.

عبير حمدي (الرياض)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، تضامنه مع السعودية في ظل الظروف الراهنة، وما تخللها من اعتداءات إرهابية من الميليشيات الحوثية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)

9 شاحنات إغاثية سعودية تصل إلى عدن

وصلت 9 شاحنات إغاثية إلى مديرية خور مكسر بمحافظة عدن، السبت، تحمل على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأردني أيمن الصفدي وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث مع الصفدي وكالاس التطورات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، الأحد، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.