اتفاقيات واستثمارات تفوق 33 مليار دولار بـ«ملتقى الصحة العالمي» في الرياض

السعودية أعلنت إطلاق تجربة سريرية لطبيب الذكاء الاصطناعي

الوزير فهد الجلاجل يتحدث عن نموذج الرعاية الصحية السعودي (واس)
الوزير فهد الجلاجل يتحدث عن نموذج الرعاية الصحية السعودي (واس)
TT

اتفاقيات واستثمارات تفوق 33 مليار دولار بـ«ملتقى الصحة العالمي» في الرياض

الوزير فهد الجلاجل يتحدث عن نموذج الرعاية الصحية السعودي (واس)
الوزير فهد الجلاجل يتحدث عن نموذج الرعاية الصحية السعودي (واس)

أكد وزير الصحة السعودي، فهد الجلاجل، مُضي بلاده بخطى متسارعة نحو تطوير منظومة الرعاية الصحية، وتعزيز الابتكار الطبي، مشيراً إلى توقيع اتفاقيات واستثمارات تتجاوز قيمتها 124 مليار ريال سعودي (33 مليار دولار)، وذلك خلال فعاليات «ملتقى الصحة العالمي 2025»، الذي انطلق الاثنين ويستمر حتى الخميس، في إطار جهود البلاد لتوسيع الشراكات الدولية بمجالات الصحة الرقمية، والبحث، والابتكار.

وأوضح الجلاجل، أن الأمراض المزمنة تتسبب في نحو 74 في المائة من الوفيات حول العالم، في حين نجحت السعودية في خفض وفيات هذه الأمراض بنسبة 40 في المائة، متجاوزة بذلك مستهدف الأمم المتحدة في هذا المجال. وأضاف أن متوسط العمر المتوقع في البلاد ارتفع من 74 عاماً في عام 2016 إلى 79 عاماً في عام 2025، بفضل برنامج التحول الصحي، ومبادرات الوقاية، والكشف المبكر.

وأشار وزير الصحة إلى أن برنامج الفحص الطبي قبل الزواج استفاد منه أكثر من 6 ملايين زوج وزوجة، مع ارتفاع نسبة الاستجابة للمشورة الوراثية من 15 إلى 85 في المائة. كما فُحص نحو 3 ملايين مولود حديث ضمن برنامج الفحص المبكر لحديثي الولادة، لضمان بداية صحية، وآمنة للأطفال.

وفي سياق متصل، كشف الجلاجل عن أن 70 في المائة من حالات السرطان في السعودية تُكتشف في مراحلها المبكرة، مما يعكس نجاح برامج الفحص الوقائي، وتطور التحول الرقمي في المنظومة الصحية. وأشار إلى أن الأبحاث السريرية شهدت نمواً بنسبة 51 في المائة خلال عام واحد، مما يعزّز مكانة المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً للأبحاث والابتكار الطبي في المنطقة.

وأضاف الوزير أن الوزارة أطلقت تجربة سريرية لطبيب الذكاء الاصطناعي (AI Physician) بالتعاون مع شركتَي «HUMAIN» و«LEAN»، إلى جانب شراكة مع شركة «غوغل» لإطلاق مبادرة «المدرب الصحي الذكي» عبر تطبيق «صحتي»، ليكون المرشد الصحي الشخصي لكل مستفيد من خدمات الوزارة.

ويحظى الملتقى بمشاركة واسعة من قادة القطاعات الصحية، وصُنّاع القرار، والمبتكرين من مختلف دول العالم، تحت رعاية وزارة الصحة، وبدعم من برنامج تحوّل القطاع الصحي أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وتنظيم شركة «تحالف»، المشروع المشترك بين الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وصندوق الفعاليات الاستثماري، و«إنفورما» العالمية.

يحظى الملتقى بمشاركة واسعة من قادة القطاعات الصحية وصُنّاع القرار والمبتكرين من مختلف دول العالم (واس)

وشهد اليوم الأول من الملتقى إعلانات نوعية كبرى واستثمارات ضخمة، دعماً لبرنامج «تحول القطاع الصحي» المنبثق عن «رؤية 2030»، الهادفة إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر يرسّخ موقع السعودية بوصفه مركزاً عالمياً للابتكار والاستثمار.

وتضمنت الإعلانات الكبرى في الملتقى إطلاق الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، النسخة الجديدة من مبادرة «10KSA» لعام 2025، تحت شعار «معاً لأجل الصحة»، لتعزيز الوعي الصحي بأمراض السرطان وأهمية الوقاية منها، وكذلك إعلانات للرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية، انطلاقاً من الثقة الدولية بتطور بيئة الصحة والاستثمار السعودية.

وفي محور الصحة الرقمية، أُعلِن توقيع مجموعة اتفاقيات؛ منها بين شركة «لين» وكلٍّ من «Whoop وGoogle Cloud»، لتطوير حلول ذكية تعزز جودة الحياة وتكامل البيانات الصحية والسريرية. وفي قطاع علوم الحياة، المعني بالتقنيات الطبية والحيوية والأدوية، وقّعت شركة «Abbott» اتفاقية لإنشاء مركز أبحاث وتطوير في الصحة الرقمية وتصنيع حساسات مراقبة الجلوكوز المستمرة باستثمار يبلغ 1.3 مليار ريال. وشراكة بين «Roche» ووزارة الصحة لبناء القدرات في البحث السريري باستثمار قدره 20 مليون ريال. فيما أُبرم تعاون بين شركة «Siemens Healthineers» والوزارة لإنشاء مركز الابتكار الصحي (SHIFT) في الرياض باستثمار يبلغ 1.03 مليار ريال.

أما في محور البنية التحتية الصحية فقد أعلنت شركة الراجحي الطبية خططاً لتأسيس مراكز تخصصية جديدة للرعاية الصحية باستثمار يبلغ 4 مليارات ريال. كما كشف المستشفى الطبي الدولي (IMC) عن مشاريع توسعية -تشمل «مكة، وأحد، وأبحر»- لتطوير نموذج علاجي متكامل وتجربة مريض متميزة، إلى جانب مبادرات في التعليم الطبي باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال.

شهد الملتقى إعلانات نوعية كبرى واستثمارات ضخمة دعماً لبرنامج «تحول القطاع الصحي» (واس)

وفي مجال صناديق الاستثمار الصحي، برزت عدة شراكات نوعية؛ منها تأسيس شركة «Goldtrack Ventures» لأول صندوق سعودي لنمو التقنية الحيوية الصناعية بقيمة 940 مليون ريال، وإطلاق برنامج «صكوك» لقطاعَي الصحة والتقنية الحيوية من قِبل شركتَي «إسناد المالية» و«صحة كابيتال» باستثمار يبلغ مليار ريال، بالإضافة إلى استثمار شركة «TVM Capital» لتوسيع شبكة المستشفيات التأهيلية ومرافق الرعاية طويلة الأجل بقيمة 1.5 مليار ريال، واستثمار شركة «GKSD Holding» لتطوير تجربة المريض في السعودية بمليار ريال.

وتشهد نسخة هذا العام من الملتقى مشاركة أكثر من 2000 علامة تجارية، و20 جناحاً دولياً، بالإضافة إلى 500 متحدث بارز من مختلف أنحاء العالم، يناقشون أحدث تطورات الصحة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وعلوم الجينوم، والتقنيات الطبية، والابتكار في الصحة الشاملة.

500 متحدث بارز من مختلف أنحاء العالم يناقشون أحدث تطورات القطاع الصحي (واس)

كما يشهد الملتقى إطلاق منصة «فايب» (VIBE) الجديدة، وهي مبادرة تُعنى بالصحة الشاملة، وتجديد الشباب، وتُقام بدعم من مبادرة «عِش بصحة» التابعة لوزارة الصحة، بهدف إبراز الترابط بين الابتكار ونمط الحياة والصحة الوقائية.


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دور الشوفان المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد المشي اليومي لصحة القلب

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

المشي وسيلة بسيطة للغاية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية أو تحسينها. إنه مجاني، ولا يتطلب أي مهارات أو معدات خاصة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا سيدة ترتدي كمامة في كنيسة بونيا لمنع انتشار العدوى يوم 24 مايو (أ.ف.ب) p-circle

«إيبولا» يحصد 204 قتلى في الكونغو وسط تحذيرات من تمدُّده إقليمياً

حذَّرت السلطات الصحية الأفريقية من مخاطر تفشي المتحوِّر «بونديبوغيو» في 10 دول أخرى من القارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)
مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة، يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح، وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ورصدت «الشرق الأوسط» بالمركز، الذي يقع على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

ويُعد مركز الشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، ويضم 16 مساراً، ومدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.


آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
TT

آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، أن ما يصدر من بعض الأقلام المأجورة والألسن المستأجرة من المتطرفين والغلاة تجاه المملكة، إنما يأتي بسبب مكانتها الريادية في العالم الإسلامي، واحتضانها الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، ومنطلق رسالة الإسلام.

وشدد في تصريح خلال لقائه بعدد من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، على أن محاولات التشويش والإساءة لن تؤثر على مكانة المملكة ودورها الريادي، مشيراً إلى أن الأعداء يستهدفون دائماً الرأس قبل البدن.

كما أكد أن السعودية تمثل قلب العالم الإسلامي ومحوره، بما تقوم به من دور كبير في خدمة الإسلام والمسلمين، وتحقيق الأمن والاستقرار، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.

وأشار إلى أن المملكة ستظل ثابتة في رسالتها تجاه خدمة الإسلام والمسلمين، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، انطلاقاً من منهجها القائم على الوسطية والاعتدال، وحرص قيادتها على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، والعناية بقضايا الأمة الإسلامية.

واستقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بمقر الوزارة في مشعر منى، الأحد، عدداً من الشخصيات الإسلامية من البوسنة والهرسك وألبانيا ومقدونيا الشمالية والسنغال المستضافين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه الوزارة.

ورحّب الوزير آل الشيخ بالضيوف المشمولين بالاستضافة في البرنامج لهذا العام الذي وصفه بأنه حلقة وصل مع المسلمين بالعالم؛ إذ يحتضن 2500 حاج وحاجة من 104 دول في أكبر تجمع إسلامي من حيث عدد الدول تحت سقف واحد، بما يترجم حرص القيادة الرشيدة واهتمامها بالمسلمين، وما يحقق أمنياتهم ورغباتهم.

من جانبهم، عبّر الضيوف عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على استضافتهم ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، مثمّنين ما شاهدوه من تنظيم متميز، وخدمات متكاملة، وجهود كبيرة تبذلها المملكة لخدمة الحجاج، ومشاريع سهلت ويسرت منظومة الحج في أبهى صورة يشهدها التاريخ المعاصر.

كما أشادوا بما تقدمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من برامج توعوية وخدمات متكاملة لضيوف البرنامج، مؤكدين أن ما شاهدوه يعكس الصورة المشرفة للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ونشر قيم الاعتدال والتسامح، وخدمة المسلمين حول العالم، إلى جانب دعم العمل الإسلامي، وتعزيز التواصل بين المسلمين في مختلف القارات.