قمة الدوحة الاستثنائية تبحث الردّ على عدوان إسرائيل... وقطر تريده «ملموساً»

توقعات بموقف ضاغط لوقف الحرب وقيام دولة فلسطينية

الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)
TT

قمة الدوحة الاستثنائية تبحث الردّ على عدوان إسرائيل... وقطر تريده «ملموساً»

الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)

يبحث قادة عرب ومسلمون في الدوحة، الاثنين، سبل الردّ الجماعي على العدوان الإسرائيلي على الأراضي القطرية، الثلاثاء الماضي، وذلك ضمن أعمال القمة العربية الإسلامية الاستثنائية التي تستضيفها قطر.

وشهدت الدوحة، الأحد، اجتماعاً تحضيرياً لوزراء خارجية وممثلين من 57 دولة عربية وإسلامية، حيث ناقش الاجتماع مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر، والذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة «حماس» بالدوحة.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن القمة العربية الإسلامية الطارئة ستعكس تضامناً عربياً إسلامياً ضد العدوان الإسرائيلي.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية، في كلمته في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، تمهيداً لقمة استثنائية تُعْقد في الدوحة، الاثنين، إن «دولة قطر لن تتهاون مع أي اختراق لسيادتها أو تهديد لأمنها الوطني»، وستواجه أي تهديد لأراضيها بما يتوافق مع القانون الدولي.

وأكد أن ما فعلته إسرائيل ضد الأراضي القطرية يمثل «سابقة خطيرة» يتعين على الدول العربية والإسلامية التعامل معها. وأضاف أن تصرفات الحكومة الإسرائيلية تمثل «رسالة مفتوحة مضمونها أنه ليس لدى إسرائيل خطوط حمراء تضبط سلوكها، وأنها ماضية في زعزعة استقرار أي دولة في العالم، وتقويض أي جهود دبلوماسية تتعارض مع أجندتها».

وقال آل ثاني: «يجب علينا عدم السكوت والتهاون مع هذا السلوك البربري واتخاذ إجراءات حقيقية وملموسة على مختلف الأصعدة لمنع مزيد من التمادي الذي إن تركناه فلن يقف عند حد».

لكنه أكد استمرار قطر في لعب دور الوساطة للوصول إلى وقف للحرب في قطاع غزة والإفراج عن الأسرى والرهائن. وقال إن الممارسات الإسرائيلية لن تثنينا عن مواصلة الجهود المخلصة مع مصر والولايات المتحدة لوقف هذه الحرب الظالمة.

وبدا من كلمة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، أن الدوحة تعمل على صياغة ردّ «واقعي» يستهدف إدانة العدوان على أراضيها، والضغط على المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على وقف حربها ضد قطاع غزّة، ودعم إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن تشهد القمة العربية الإسلامية الطارئة حضوراً بارزاً من قادة الدول العربية والإسلامية، لإظهار التضامن مع قطر التي تعرضت أراضيها لهجوم وصفته الدوحة بـ«الغادر» من الطيران الحربي الإسرائيلي، وتسعى الدوحة لبلورة موقف عربي وإسلامي موحَّد لإدانة هذا الهجوم.

وشارك في اجتماع وزراء الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ووزراء خارجية دول خليجية وعربية، وقالت وكالة الأنباء القطرية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصل الدوحة للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية.

وأكد ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطري أن هذه القمة الطارئة «ستناقش مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر» الذي سيقدمه الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية.

وأكد الأنصاري أن انعقاد القمة «يعكس التضامن العربي والإسلامي الواسع مع دولة قطر في مواجهة العدوان الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة (حماس)، ورفض هذه الدول القاطع لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل».

وأسفرت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، الثلاثاء، قادة حركة «حماس» في العاصمة القطرية، عن مقتل 5 من عناصر الحركة وأحد أفراد قوات الأمن القطرية.

كما شدد على أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يعكس التضامن العربي والإسلامي مع قطر في مواجهة «العدوان الإسرائيلي الجبان» الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة «حماس»، مؤكداً رفض الدول المشاركة لـ«إرهاب الدولة» الذي تمارسه إسرائيل.

جانب من اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)

وتأتي القمة في ظل التطورات المتسارعة بالمنطقة والدعوات لتوحيد الموقف العربي تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك بعد أيام قليلة على الغارة التي شنتها إسرائيل على مجمع في الدوحة، كان يضم قادة من حركة «حماس» اجتمعوا لمناقشة مقترح أميركي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى.

وفي حين وصل عدد من قادة الدول العربية والإسلامية إلى الدوحة لإظهار التضامن معها، أكدت إيران مشاركة رئيسها مسعود بزشكيان في القمة، الاثنين، كما أكد العراق مشاركة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. ووصل إلى قطر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني للمشاركة في القمة، وقالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب إردوغان سيزور الدوحة، الاثنين، من دون مزيد من التفاصيل.

يُذْكر أن هذه هي ثاني قمة عربية - إسلامية مشتركة يتم عقدها، بعد القمة العربية الإسلامية التي استضافتها الرياض في السعودية في 2023. ومنذ تأسيس الجامعة العربية، شهدت انعقاد 50 قمة عربية، بينها 34 قمة عادية، و16 قمة طارئة، بينها 3 قمم عُقدت في قطر.

تنديد دولي

وفي حين نددت معظم دول العالم بالاعتداء الإسرائيلي على قطر، تحظى الدوحة بتأييد دولي واسع النطاق، وأعلنت دول الخليج وعلى رأسها السعودية تضامنها مع قطر. وأكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصال هاتفي مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن بلاده تضع كل إمكاناتها لمساندة دولة قطر، وما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، والمحافظة على سيادتها.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأمير قطر تضامنه مع الدوحة، واستياءه من الهجوم على أراضيها. ويوم الجمعة، التقى ترمب، في نيويورك، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الذي التقى أيضاً نائب الرئيس، جي دي فانس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، والمبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وفريق الأمن القومي الأميركي، حيث أكدت واشنطن أن قطر حليف استراتيجي موثوق به للولايات المتحدة.

ونقلت تقارير إعلامية عن «مصدر مطَّلع على الاجتماع» أنه جرى «البحث في دور قطر كوسيط في المنطقة والتعاون الدفاعي»، بعد الاعتداء الإسرائيلي على قطر الذي استهدف مقراً للجناح السياسي لحركة «حماس» الفلسطينية.

وخلال اجتماعه مع نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية الأميركي؛ أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن الدوحة «ستتخذ الإجراءات كافة لحماية أمنها، والمحافظة على سيادتها تجاه الهجوم الإسرائيلي السافر». كما شدد على أن دولة قطر حليف استراتيجي موثوق به للولايات المتحدة.

من جهته، أعرب نائب الرئيس الأميركي عن «التضامن» مع قطر التي وصفها بـ«الحليف الموثوق به».

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الاجتماع استعرض «العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين دولة قطر والولايات المتحدة وسبل دعمها وتطويرها»، إضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة.

ورداً على أنباء نقلتها وكالة «أكسيوس» وذكرت فيها أن قطر تراجع شراكتها الأمنية والدفاعية مع الولايات المتحدة الأميركية، قال بيان قطري نشره مكتب الإعلام الدولي، إن العلاقات الأمنية والدفاعية بين قطر والولايات المتحدة «أقوى من أي وقت مضى»، نافية الأنباء حول عزم الدوحة «إعادة تقييم» العلاقات الأمنية مع واشنطن.

ووصفت قطر هذه الأنباء بأنها «محاولة بائسة للإضرار بالعلاقة الوثيقة بين قطر والولايات المتحدة الأميركية من قِبل أولئك الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب عبر انتشار الفوضى في المنطقة، ويقفون ضد إحلال السلام»، وفقاً للبيان.

وتابعت الدوحة بيانها بالقول: «إن الشراكة الأمنية والدفاعية بين قطر والولايات المتحدة الأميركية أقوى من أي وقت مضى، وستستمر في النمو».

وشارك رئيس وزراء قطر، الخميس، في جلسة مجلس الأمن الدولي، حيث ندد مجلس الأمن الدولي بالهجوم على العاصمة القطرية الدوحة، لكنه لم يذكر إسرائيل في البيان الذي وافقت عليه كل الدول الأعضاء البالغ عددها 15 ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية.

وجاء في البيان الذي صاغته بريطانيا وفرنسا أن «أعضاء المجلس شددوا على أهمية خفض التصعيد، وعبَّروا عن تضامنهم مع قطر، وأكدوا دعمهم سيادة قطر وسلامة أراضيها».

وأضاف مجلس الأمن: «أكد الأعضاء ضرورة أن يظل إطلاق سراح الرهائن بما فيهم جثث القتلى، وإنهاء الحرب والمعاناة في غزة، أولويتنا القصوى».

كما أبدى أعضاء مجلس الأمن «أسفهم العميق إزاء فقدان حياة مدنيين في الهجوم» الإسرائيلي على الدوحة.

و«البيان الصحافي» الصادر عن مجلس الأمن هو إعلان قصير غير ملزم يصدره رئيس مجلس الأمن أو أحد أعضائه، لتوضيح موقف المجلس من مسألة معينة أو للتعليق على أحداث طارئة. ولا يحمل هذا البيان قوة قانونية مثل «القرارات» أو «البيانات الرئاسية».


مقالات ذات صلة

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية -الإسلامية الطارئة في الدوحة أمس (رويترز)

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

أكد قادة الدول العربية والإسلامية في «قمة الدوحة»، أمس (الاثنين)، وقوف بلدانهم صفاً واحداً مع قطر في إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم ومواجهته، ودعمها بشكل مطلق

ميرزا الخويلدي (الدوحة)
الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة الاثنين (رويترز) p-circle 02:02

«قمة الدوحة»... دعم مطلق لقطر ضد العدوان الإسرائيلي

أكد القادة خلال «قمة الدوحة» على الدعم المطلق لدولة قطر وأمنها واستقرارها وسيادتها، معبّرين عن وقوفهم صفاً واحداً إلى جانبها في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري لدى لقائه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الذي يزور قطر حالياً (الخارجية القطرية)

وزير الخارجية القطري يلتقي توم براك

قالت وزارة الخارجية القطرية إن الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، التقى اليوم توم براك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمطار حمد الدولي في الدوحة إبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

السيسي وأمير قطر يؤكدان ضرورة تشكيل جبهة عربية موحدة لحماية الأمن القومي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الاثنين، أهمية بلورة رؤية مشتركة للعمل العربي الجماعي وتشكيل جبهة موحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري (رويترز)

«قمة الدوحة»... حضور واسع لشجب العدوان ودعم فلسطين

وسط حضور كبير من قادة الدول العربية والإسلامية، تنعقد اليوم (الاثنين)، قمة الدوحة الطارئة، لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر الثلاثاء الماضي.

ميرزا الخويلدي (الدوحة)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.