قمة الدوحة الاستثنائية تبحث الردّ على عدوان إسرائيل... وقطر تريده «ملموساً»

توقعات بموقف ضاغط لوقف الحرب وقيام دولة فلسطينية

الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)
TT

قمة الدوحة الاستثنائية تبحث الردّ على عدوان إسرائيل... وقطر تريده «ملموساً»

الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)

يبحث قادة عرب ومسلمون في الدوحة، الاثنين، سبل الردّ الجماعي على العدوان الإسرائيلي على الأراضي القطرية، الثلاثاء الماضي، وذلك ضمن أعمال القمة العربية الإسلامية الاستثنائية التي تستضيفها قطر.

وشهدت الدوحة، الأحد، اجتماعاً تحضيرياً لوزراء خارجية وممثلين من 57 دولة عربية وإسلامية، حيث ناقش الاجتماع مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر، والذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة «حماس» بالدوحة.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن القمة العربية الإسلامية الطارئة ستعكس تضامناً عربياً إسلامياً ضد العدوان الإسرائيلي.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية، في كلمته في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، تمهيداً لقمة استثنائية تُعْقد في الدوحة، الاثنين، إن «دولة قطر لن تتهاون مع أي اختراق لسيادتها أو تهديد لأمنها الوطني»، وستواجه أي تهديد لأراضيها بما يتوافق مع القانون الدولي.

وأكد أن ما فعلته إسرائيل ضد الأراضي القطرية يمثل «سابقة خطيرة» يتعين على الدول العربية والإسلامية التعامل معها. وأضاف أن تصرفات الحكومة الإسرائيلية تمثل «رسالة مفتوحة مضمونها أنه ليس لدى إسرائيل خطوط حمراء تضبط سلوكها، وأنها ماضية في زعزعة استقرار أي دولة في العالم، وتقويض أي جهود دبلوماسية تتعارض مع أجندتها».

وقال آل ثاني: «يجب علينا عدم السكوت والتهاون مع هذا السلوك البربري واتخاذ إجراءات حقيقية وملموسة على مختلف الأصعدة لمنع مزيد من التمادي الذي إن تركناه فلن يقف عند حد».

لكنه أكد استمرار قطر في لعب دور الوساطة للوصول إلى وقف للحرب في قطاع غزة والإفراج عن الأسرى والرهائن. وقال إن الممارسات الإسرائيلية لن تثنينا عن مواصلة الجهود المخلصة مع مصر والولايات المتحدة لوقف هذه الحرب الظالمة.

وبدا من كلمة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، أن الدوحة تعمل على صياغة ردّ «واقعي» يستهدف إدانة العدوان على أراضيها، والضغط على المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على وقف حربها ضد قطاع غزّة، ودعم إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن تشهد القمة العربية الإسلامية الطارئة حضوراً بارزاً من قادة الدول العربية والإسلامية، لإظهار التضامن مع قطر التي تعرضت أراضيها لهجوم وصفته الدوحة بـ«الغادر» من الطيران الحربي الإسرائيلي، وتسعى الدوحة لبلورة موقف عربي وإسلامي موحَّد لإدانة هذا الهجوم.

وشارك في اجتماع وزراء الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ووزراء خارجية دول خليجية وعربية، وقالت وكالة الأنباء القطرية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصل الدوحة للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية.

وأكد ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطري أن هذه القمة الطارئة «ستناقش مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر» الذي سيقدمه الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية.

وأكد الأنصاري أن انعقاد القمة «يعكس التضامن العربي والإسلامي الواسع مع دولة قطر في مواجهة العدوان الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة (حماس)، ورفض هذه الدول القاطع لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل».

وأسفرت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، الثلاثاء، قادة حركة «حماس» في العاصمة القطرية، عن مقتل 5 من عناصر الحركة وأحد أفراد قوات الأمن القطرية.

كما شدد على أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يعكس التضامن العربي والإسلامي مع قطر في مواجهة «العدوان الإسرائيلي الجبان» الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة «حماس»، مؤكداً رفض الدول المشاركة لـ«إرهاب الدولة» الذي تمارسه إسرائيل.

جانب من اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)

وتأتي القمة في ظل التطورات المتسارعة بالمنطقة والدعوات لتوحيد الموقف العربي تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك بعد أيام قليلة على الغارة التي شنتها إسرائيل على مجمع في الدوحة، كان يضم قادة من حركة «حماس» اجتمعوا لمناقشة مقترح أميركي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى.

وفي حين وصل عدد من قادة الدول العربية والإسلامية إلى الدوحة لإظهار التضامن معها، أكدت إيران مشاركة رئيسها مسعود بزشكيان في القمة، الاثنين، كما أكد العراق مشاركة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. ووصل إلى قطر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني للمشاركة في القمة، وقالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب إردوغان سيزور الدوحة، الاثنين، من دون مزيد من التفاصيل.

يُذْكر أن هذه هي ثاني قمة عربية - إسلامية مشتركة يتم عقدها، بعد القمة العربية الإسلامية التي استضافتها الرياض في السعودية في 2023. ومنذ تأسيس الجامعة العربية، شهدت انعقاد 50 قمة عربية، بينها 34 قمة عادية، و16 قمة طارئة، بينها 3 قمم عُقدت في قطر.

تنديد دولي

وفي حين نددت معظم دول العالم بالاعتداء الإسرائيلي على قطر، تحظى الدوحة بتأييد دولي واسع النطاق، وأعلنت دول الخليج وعلى رأسها السعودية تضامنها مع قطر. وأكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصال هاتفي مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن بلاده تضع كل إمكاناتها لمساندة دولة قطر، وما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، والمحافظة على سيادتها.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأمير قطر تضامنه مع الدوحة، واستياءه من الهجوم على أراضيها. ويوم الجمعة، التقى ترمب، في نيويورك، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الذي التقى أيضاً نائب الرئيس، جي دي فانس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، والمبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وفريق الأمن القومي الأميركي، حيث أكدت واشنطن أن قطر حليف استراتيجي موثوق به للولايات المتحدة.

ونقلت تقارير إعلامية عن «مصدر مطَّلع على الاجتماع» أنه جرى «البحث في دور قطر كوسيط في المنطقة والتعاون الدفاعي»، بعد الاعتداء الإسرائيلي على قطر الذي استهدف مقراً للجناح السياسي لحركة «حماس» الفلسطينية.

وخلال اجتماعه مع نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية الأميركي؛ أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن الدوحة «ستتخذ الإجراءات كافة لحماية أمنها، والمحافظة على سيادتها تجاه الهجوم الإسرائيلي السافر». كما شدد على أن دولة قطر حليف استراتيجي موثوق به للولايات المتحدة.

من جهته، أعرب نائب الرئيس الأميركي عن «التضامن» مع قطر التي وصفها بـ«الحليف الموثوق به».

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الاجتماع استعرض «العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين دولة قطر والولايات المتحدة وسبل دعمها وتطويرها»، إضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة.

ورداً على أنباء نقلتها وكالة «أكسيوس» وذكرت فيها أن قطر تراجع شراكتها الأمنية والدفاعية مع الولايات المتحدة الأميركية، قال بيان قطري نشره مكتب الإعلام الدولي، إن العلاقات الأمنية والدفاعية بين قطر والولايات المتحدة «أقوى من أي وقت مضى»، نافية الأنباء حول عزم الدوحة «إعادة تقييم» العلاقات الأمنية مع واشنطن.

ووصفت قطر هذه الأنباء بأنها «محاولة بائسة للإضرار بالعلاقة الوثيقة بين قطر والولايات المتحدة الأميركية من قِبل أولئك الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب عبر انتشار الفوضى في المنطقة، ويقفون ضد إحلال السلام»، وفقاً للبيان.

وتابعت الدوحة بيانها بالقول: «إن الشراكة الأمنية والدفاعية بين قطر والولايات المتحدة الأميركية أقوى من أي وقت مضى، وستستمر في النمو».

وشارك رئيس وزراء قطر، الخميس، في جلسة مجلس الأمن الدولي، حيث ندد مجلس الأمن الدولي بالهجوم على العاصمة القطرية الدوحة، لكنه لم يذكر إسرائيل في البيان الذي وافقت عليه كل الدول الأعضاء البالغ عددها 15 ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية.

وجاء في البيان الذي صاغته بريطانيا وفرنسا أن «أعضاء المجلس شددوا على أهمية خفض التصعيد، وعبَّروا عن تضامنهم مع قطر، وأكدوا دعمهم سيادة قطر وسلامة أراضيها».

وأضاف مجلس الأمن: «أكد الأعضاء ضرورة أن يظل إطلاق سراح الرهائن بما فيهم جثث القتلى، وإنهاء الحرب والمعاناة في غزة، أولويتنا القصوى».

كما أبدى أعضاء مجلس الأمن «أسفهم العميق إزاء فقدان حياة مدنيين في الهجوم» الإسرائيلي على الدوحة.

و«البيان الصحافي» الصادر عن مجلس الأمن هو إعلان قصير غير ملزم يصدره رئيس مجلس الأمن أو أحد أعضائه، لتوضيح موقف المجلس من مسألة معينة أو للتعليق على أحداث طارئة. ولا يحمل هذا البيان قوة قانونية مثل «القرارات» أو «البيانات الرئاسية».


مقالات ذات صلة

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية -الإسلامية الطارئة في الدوحة أمس (رويترز)

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

أكد قادة الدول العربية والإسلامية في «قمة الدوحة»، أمس (الاثنين)، وقوف بلدانهم صفاً واحداً مع قطر في إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم ومواجهته، ودعمها بشكل مطلق

ميرزا الخويلدي (الدوحة)
الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة الاثنين (رويترز) p-circle 02:02

«قمة الدوحة»... دعم مطلق لقطر ضد العدوان الإسرائيلي

أكد القادة خلال «قمة الدوحة» على الدعم المطلق لدولة قطر وأمنها واستقرارها وسيادتها، معبّرين عن وقوفهم صفاً واحداً إلى جانبها في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري لدى لقائه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الذي يزور قطر حالياً (الخارجية القطرية)

وزير الخارجية القطري يلتقي توم براك

قالت وزارة الخارجية القطرية إن الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، التقى اليوم توم براك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمطار حمد الدولي في الدوحة إبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

السيسي وأمير قطر يؤكدان ضرورة تشكيل جبهة عربية موحدة لحماية الأمن القومي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الاثنين، أهمية بلورة رؤية مشتركة للعمل العربي الجماعي وتشكيل جبهة موحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري (رويترز)

«قمة الدوحة»... حضور واسع لشجب العدوان ودعم فلسطين

وسط حضور كبير من قادة الدول العربية والإسلامية، تنعقد اليوم (الاثنين)، قمة الدوحة الطارئة، لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر الثلاثاء الماضي.

ميرزا الخويلدي (الدوحة)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الشيخ محمد بن عبدالرحمن، الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما ناقش، خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزير عبد العاطي، المساعي المبذولة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأفاد نادر زكي، المتحدث الرسمي لـ«الخارجية المصرية»، السبت، بأن الاتصال الهاتفي الذي أجراه عبد العاطي بالأمير فيصل بن فرحان يأتي في إطار التشاور المستمر بين السعودية ومصر بشأن مستجدات الأوضاع.

واستعرض الوزيران، خلال الاتصال، مستجدات الجهود المشتركة المبذولة والمساعي الرامية لمنع التصعيد، وحثّا جميع الأطراف المعنية على ضبط النفس وتحكيم لغة الحوار والتفاوض وعدم اتخاذ أي خطوات تصعيدية، والتجاوب مع المجهودات التي يقوم بها الوسطاء لحلحلة الوضع، ومحاولة التوصل إلى تفاهمات يتم البناء عليها، لتجنيب المنطقة مخاطر وتداعيات المواجهات العسكرية، بما يقوّض أمن المنطقة واستقرارها، ويعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، اتفق الوزيران على استمرار بذل المساعي والتنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية، للتأكيد على ما تقدم، ومحاولة إرساء السلام وقيم ومبادئ القانون الدولي، واتباع نهج سياسي جاد يُفضي إلى تسوية الأزمة من جذورها، ويمنع تداعياتها السلبية على شتى الدول إقليمياً.


التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
TT

التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، السبت، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وذلك عشية تدمير مسيّرتين بمنطقتي مكة المكرمة والرياض، وصاروخين باليستيين باتجاه نجران.

وكانت المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ قد أطلقت في وقت سابق إنذاراً في مدينتي جيزان ونجران للتحذير من خطر، قبل إعلان زواله بعد وقت قصير.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس» الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وحذّر من تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها، مؤكداً أن ذلك يعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية.


برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وافق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة مع السعودية وباكستان بعد مناقشات استمرت على مدى يومين حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وحصلت الاتفاقية على أصوات 279 نائباً مقابل رفض 119 خلال التصويت الذي تم على الاتفاقية كحزمة واحدة، ثم جرى التصويت على موادها مادةً مادة.

وتحدث ممثلو الأحزاب خلال الجلسة العامة قبل التصويت. وقال النائب عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ضياء ألطون يلدز، إن «اتفاقية مكة» ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات في المنطقة بل منع اندلاعها وتحقيق الاستقرار والرفاهية لشعوبها.

حلول إقليمية

وقال النائب عن حزب «الحركة القومية»، حليف الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، كمال أيدين، إن دولاً مختلفة في المنطقة وقعت بعض الاتفاقيات، وإن «اتفاقية مكة» تعد اتفاقية مهمة من شأنها تعزيز الثقة والتعاون والتضامن بين أطرافها وضمان عدم التدخل الخارجي في حلّ مشاكل منطقتنا.

وأضاف أن الاتفاقية تنطلق من تعزيز التعاون الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائم على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة، انطلاقاً من المسؤولية الإقليمية، فضلاً عن إرساء نهج أمني قائم على الردع الجماعي، والعمل على إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.

البرلمان التركي (الموقع الرسمي)

وأكد أيدين أن الاتفاقية «ذات التوجه الدفاعي البحت» لا تستهدف أي دولة بل تسعى للمساهمة في السلام والاستقرار والأمن الإقليميين، ولا تلغي أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف لتركيا ناشئة عن تحالفات أو اتفاقات أخرى.

ولفت رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» فائق أوزتراك إلى أن موازين القوى الإقليمية تتغير، وأن تقارب القوى ذات النفوذ على المستويين العالمي والإقليمي بات ضرورة حتمية، مؤكداً ضرورة تحرك تركيا واتخاذها الخطوات اللازمة في هذا الصدد.

وأضاف أن «اتفاقية مكة» تتيح لتركيا مجالاً جديداً للتعاون، قائلاً: «بصفتنا حزب الشعب الجمهوري، لسنا بصدد التأكيد مجدداً على أن الضمانات الأمنية المقدمة من خارج منطقتنا لا يمكنها حل مشاكلها، لقد تبنينا مبدأ الردع من خلال التعاون الإقليمي، وكان هذا هو موقفنا منذ البداية، وكان مطلبنا بتأسيس (منظمة السلام والتعاون في الشرق الأوسط) منذ انتخابات عام 2018 نابعاً من هذا الأساس».

أهداف «اتفاقية مكة»

وستستكمل إجراءات المصادقة على الاتفاقية بإحالتها إلى الرئيس رجب طيب إردوغان للمصادقة ونشرها في الجريدة الرسمية.

حديث بين الأمير محمد بن سلمان وإردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وتنص «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقعها في 7 أغسطس (آب) الماضي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على أن أي هجوم على أي من الدول الثلاث يعد هجوماً عليها جميعاً.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك في مواجهة التهديدات، وتطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي، بما يسهم في دعم أمن الدول الثلاث واستقرار المنطقة، فضلاً عن التعاون في تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة للدول الثلاث، من خلال التدريبات والأنشطة العسكرية المشتركة.

وتتضمن أيضاً تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، وتوسيع مجالات الإنتاج المشترك، بما يدعم القدرات الدفاعية للدول الثلاث، ويعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية.

جانب من اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

واتفقت الدول الثلاث خلال اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية الذي عُقد في إسطنبول في 31 أغسطس (آب)، على إنشاء أمانة عامة في الرياض لدعم العمل المشترك وتنسيق الجهود في إطار الاتفاقية، وإضفاء الطابع المؤسسي عليها. وتم الاتفاق على أن يتولى رئاسة الأمانة في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة 3 سنوات، بما يوفر إطاراً مؤسسياً لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتعزيز التنسيق بين أطرافها الثلاثة.