قمة الدوحة الاستثنائية تبحث الردّ على عدوان إسرائيل... وقطر تريده «ملموساً»

توقعات بموقف ضاغط لوقف الحرب وقيام دولة فلسطينية

الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)
TT

قمة الدوحة الاستثنائية تبحث الردّ على عدوان إسرائيل... وقطر تريده «ملموساً»

الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأحمد أبو الغيط وحسين طه خلال اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)

يبحث قادة عرب ومسلمون في الدوحة، الاثنين، سبل الردّ الجماعي على العدوان الإسرائيلي على الأراضي القطرية، الثلاثاء الماضي، وذلك ضمن أعمال القمة العربية الإسلامية الاستثنائية التي تستضيفها قطر.

وشهدت الدوحة، الأحد، اجتماعاً تحضيرياً لوزراء خارجية وممثلين من 57 دولة عربية وإسلامية، حيث ناقش الاجتماع مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر، والذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة «حماس» بالدوحة.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن القمة العربية الإسلامية الطارئة ستعكس تضامناً عربياً إسلامياً ضد العدوان الإسرائيلي.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية، في كلمته في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، تمهيداً لقمة استثنائية تُعْقد في الدوحة، الاثنين، إن «دولة قطر لن تتهاون مع أي اختراق لسيادتها أو تهديد لأمنها الوطني»، وستواجه أي تهديد لأراضيها بما يتوافق مع القانون الدولي.

وأكد أن ما فعلته إسرائيل ضد الأراضي القطرية يمثل «سابقة خطيرة» يتعين على الدول العربية والإسلامية التعامل معها. وأضاف أن تصرفات الحكومة الإسرائيلية تمثل «رسالة مفتوحة مضمونها أنه ليس لدى إسرائيل خطوط حمراء تضبط سلوكها، وأنها ماضية في زعزعة استقرار أي دولة في العالم، وتقويض أي جهود دبلوماسية تتعارض مع أجندتها».

وقال آل ثاني: «يجب علينا عدم السكوت والتهاون مع هذا السلوك البربري واتخاذ إجراءات حقيقية وملموسة على مختلف الأصعدة لمنع مزيد من التمادي الذي إن تركناه فلن يقف عند حد».

لكنه أكد استمرار قطر في لعب دور الوساطة للوصول إلى وقف للحرب في قطاع غزة والإفراج عن الأسرى والرهائن. وقال إن الممارسات الإسرائيلية لن تثنينا عن مواصلة الجهود المخلصة مع مصر والولايات المتحدة لوقف هذه الحرب الظالمة.

وبدا من كلمة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، أن الدوحة تعمل على صياغة ردّ «واقعي» يستهدف إدانة العدوان على أراضيها، والضغط على المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على وقف حربها ضد قطاع غزّة، ودعم إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن تشهد القمة العربية الإسلامية الطارئة حضوراً بارزاً من قادة الدول العربية والإسلامية، لإظهار التضامن مع قطر التي تعرضت أراضيها لهجوم وصفته الدوحة بـ«الغادر» من الطيران الحربي الإسرائيلي، وتسعى الدوحة لبلورة موقف عربي وإسلامي موحَّد لإدانة هذا الهجوم.

وشارك في اجتماع وزراء الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ووزراء خارجية دول خليجية وعربية، وقالت وكالة الأنباء القطرية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصل الدوحة للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية.

وأكد ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطري أن هذه القمة الطارئة «ستناقش مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر» الذي سيقدمه الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية.

وأكد الأنصاري أن انعقاد القمة «يعكس التضامن العربي والإسلامي الواسع مع دولة قطر في مواجهة العدوان الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة (حماس)، ورفض هذه الدول القاطع لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل».

وأسفرت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، الثلاثاء، قادة حركة «حماس» في العاصمة القطرية، عن مقتل 5 من عناصر الحركة وأحد أفراد قوات الأمن القطرية.

كما شدد على أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يعكس التضامن العربي والإسلامي مع قطر في مواجهة «العدوان الإسرائيلي الجبان» الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة «حماس»، مؤكداً رفض الدول المشاركة لـ«إرهاب الدولة» الذي تمارسه إسرائيل.

جانب من اجتماع وزراء خارجية القمة الاستثنائية المشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية في الدوحة (مكتب وزير الخارجية التركي)

وتأتي القمة في ظل التطورات المتسارعة بالمنطقة والدعوات لتوحيد الموقف العربي تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك بعد أيام قليلة على الغارة التي شنتها إسرائيل على مجمع في الدوحة، كان يضم قادة من حركة «حماس» اجتمعوا لمناقشة مقترح أميركي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى.

وفي حين وصل عدد من قادة الدول العربية والإسلامية إلى الدوحة لإظهار التضامن معها، أكدت إيران مشاركة رئيسها مسعود بزشكيان في القمة، الاثنين، كما أكد العراق مشاركة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. ووصل إلى قطر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني للمشاركة في القمة، وقالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب إردوغان سيزور الدوحة، الاثنين، من دون مزيد من التفاصيل.

يُذْكر أن هذه هي ثاني قمة عربية - إسلامية مشتركة يتم عقدها، بعد القمة العربية الإسلامية التي استضافتها الرياض في السعودية في 2023. ومنذ تأسيس الجامعة العربية، شهدت انعقاد 50 قمة عربية، بينها 34 قمة عادية، و16 قمة طارئة، بينها 3 قمم عُقدت في قطر.

تنديد دولي

وفي حين نددت معظم دول العالم بالاعتداء الإسرائيلي على قطر، تحظى الدوحة بتأييد دولي واسع النطاق، وأعلنت دول الخليج وعلى رأسها السعودية تضامنها مع قطر. وأكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصال هاتفي مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن بلاده تضع كل إمكاناتها لمساندة دولة قطر، وما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، والمحافظة على سيادتها.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأمير قطر تضامنه مع الدوحة، واستياءه من الهجوم على أراضيها. ويوم الجمعة، التقى ترمب، في نيويورك، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الذي التقى أيضاً نائب الرئيس، جي دي فانس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، والمبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وفريق الأمن القومي الأميركي، حيث أكدت واشنطن أن قطر حليف استراتيجي موثوق به للولايات المتحدة.

ونقلت تقارير إعلامية عن «مصدر مطَّلع على الاجتماع» أنه جرى «البحث في دور قطر كوسيط في المنطقة والتعاون الدفاعي»، بعد الاعتداء الإسرائيلي على قطر الذي استهدف مقراً للجناح السياسي لحركة «حماس» الفلسطينية.

وخلال اجتماعه مع نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية الأميركي؛ أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن الدوحة «ستتخذ الإجراءات كافة لحماية أمنها، والمحافظة على سيادتها تجاه الهجوم الإسرائيلي السافر». كما شدد على أن دولة قطر حليف استراتيجي موثوق به للولايات المتحدة.

من جهته، أعرب نائب الرئيس الأميركي عن «التضامن» مع قطر التي وصفها بـ«الحليف الموثوق به».

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الاجتماع استعرض «العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين دولة قطر والولايات المتحدة وسبل دعمها وتطويرها»، إضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة.

ورداً على أنباء نقلتها وكالة «أكسيوس» وذكرت فيها أن قطر تراجع شراكتها الأمنية والدفاعية مع الولايات المتحدة الأميركية، قال بيان قطري نشره مكتب الإعلام الدولي، إن العلاقات الأمنية والدفاعية بين قطر والولايات المتحدة «أقوى من أي وقت مضى»، نافية الأنباء حول عزم الدوحة «إعادة تقييم» العلاقات الأمنية مع واشنطن.

ووصفت قطر هذه الأنباء بأنها «محاولة بائسة للإضرار بالعلاقة الوثيقة بين قطر والولايات المتحدة الأميركية من قِبل أولئك الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب عبر انتشار الفوضى في المنطقة، ويقفون ضد إحلال السلام»، وفقاً للبيان.

وتابعت الدوحة بيانها بالقول: «إن الشراكة الأمنية والدفاعية بين قطر والولايات المتحدة الأميركية أقوى من أي وقت مضى، وستستمر في النمو».

وشارك رئيس وزراء قطر، الخميس، في جلسة مجلس الأمن الدولي، حيث ندد مجلس الأمن الدولي بالهجوم على العاصمة القطرية الدوحة، لكنه لم يذكر إسرائيل في البيان الذي وافقت عليه كل الدول الأعضاء البالغ عددها 15 ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية.

وجاء في البيان الذي صاغته بريطانيا وفرنسا أن «أعضاء المجلس شددوا على أهمية خفض التصعيد، وعبَّروا عن تضامنهم مع قطر، وأكدوا دعمهم سيادة قطر وسلامة أراضيها».

وأضاف مجلس الأمن: «أكد الأعضاء ضرورة أن يظل إطلاق سراح الرهائن بما فيهم جثث القتلى، وإنهاء الحرب والمعاناة في غزة، أولويتنا القصوى».

كما أبدى أعضاء مجلس الأمن «أسفهم العميق إزاء فقدان حياة مدنيين في الهجوم» الإسرائيلي على الدوحة.

و«البيان الصحافي» الصادر عن مجلس الأمن هو إعلان قصير غير ملزم يصدره رئيس مجلس الأمن أو أحد أعضائه، لتوضيح موقف المجلس من مسألة معينة أو للتعليق على أحداث طارئة. ولا يحمل هذا البيان قوة قانونية مثل «القرارات» أو «البيانات الرئاسية».


مقالات ذات صلة

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية -الإسلامية الطارئة في الدوحة أمس (رويترز)

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

أكد قادة الدول العربية والإسلامية في «قمة الدوحة»، أمس (الاثنين)، وقوف بلدانهم صفاً واحداً مع قطر في إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم ومواجهته، ودعمها بشكل مطلق

ميرزا الخويلدي (الدوحة)
الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة الاثنين (رويترز) p-circle 02:02

«قمة الدوحة»... دعم مطلق لقطر ضد العدوان الإسرائيلي

أكد القادة خلال «قمة الدوحة» على الدعم المطلق لدولة قطر وأمنها واستقرارها وسيادتها، معبّرين عن وقوفهم صفاً واحداً إلى جانبها في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري لدى لقائه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الذي يزور قطر حالياً (الخارجية القطرية)

وزير الخارجية القطري يلتقي توم براك

قالت وزارة الخارجية القطرية إن الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، التقى اليوم توم براك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمطار حمد الدولي في الدوحة إبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

السيسي وأمير قطر يؤكدان ضرورة تشكيل جبهة عربية موحدة لحماية الأمن القومي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الاثنين، أهمية بلورة رؤية مشتركة للعمل العربي الجماعي وتشكيل جبهة موحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري (رويترز)

«قمة الدوحة»... حضور واسع لشجب العدوان ودعم فلسطين

وسط حضور كبير من قادة الدول العربية والإسلامية، تنعقد اليوم (الاثنين)، قمة الدوحة الطارئة، لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر الثلاثاء الماضي.

ميرزا الخويلدي (الدوحة)

سعودي يتعرض للطعن والسرقة وسط لندن

السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

سعودي يتعرض للطعن والسرقة وسط لندن

السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)

تعرض سعودي وسط لندن للطعن أثناء عملية سرقة تعرض لها مساء الخميس. وتداول ناشطون على مواقع التواصل وصول سيارات الشرطة إلى موقع الحادث في منطقة مايفير الشهيرة.

وسارعت سفارة السعودية لدى المملكة المتحدة نهار الجمعة، إلى إعلان متابعتها باهتمام حالة المواطن السعودي الذي تعرض لحادث طعن في منطقة مايفير، مشيرة إلى أنها تنسق مع الجهات المختصة، وقالت إنها تحرص على تقديم الرعاية والدعم اللازمين له حتى خروجه من المستشفى بصحة وسلامة.

وأوضحت السفارة في بيان عبر حسابها على منصة «إكس»، أنها تتابع ملابسات الحادثة مع الجهات الأمنية المعنية، مشددة على أهمية الإسراع في استكمال التحقيقات وكشف جميع تفاصيل الواقعة ومحاسبة المتسبب فيها وفقاً للقانون، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتعزيز سلامة المواطنين والزوار في المناطق العامة.

وأهابت بالمواطنين والمواطنات توخي الحيطة والحذر وتجنب حمل المقتنيات الثمينة في الأماكن العامة، ودعت للتواصل الفوري في الحالات الطارئة مع هاتف شؤون السعوديين.


الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم.

وأوضح الدكتور علي الأحيدب رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي جاء بترقية قاضٍ إلى درجة (قاضي استئناف)، وتسعة إلى (رئيس محكمة/أ)، وقاضٍ إلى (رئيس محكمة/ب)، وأربعة إلى (وكيل محكمة/ب).

وأضاف الأحيدب أن الأمر شمل ترقية ستة عشر قاضياً إلى درجة (قاضي/أ)، وقاضيين إلى (قاضي/ج)، مشيراً إلى أنه تضمن أيضاً تعيين قاضٍ على درجة (قاضي/ب).

وأكد أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين واهتمام ومتابعة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي يؤكد هذا الأمر بدعم ديوان المظالم، وتحفيز قضاته وكوادره في كل المجالات، ومواصلة مسيرة القضاء الإداري الرائدة.


الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
TT

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

واستشهد إسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بوثيقة سلمتها قطر للأمم المتحدة ليقول إنها تثبت أن الضربات الإيرانية انحصرت في أهداف عسكرية أميركية، ولم تستهدف أي مناطق مدنية.

لكن ماجد الأنصاري المتحدث باسم الخارجية القطرية، فنّد ادعاءات بقائي، وأكد في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن الاقتباس الإيراني كان «انتقائياً»، واستطرد قائلاً: «إن استخراج جملة انتقائية من تلك الوثيقة مع تجاهل سياقها الأوسع يُعد مضللاً».

وأضاف الأنصاري: «إذا كانت الجهة الإيرانية ترغب في الاستناد إلى وثائق رسمية، فنحن ندعوها إلى الرجوع إلى السجل الذي قدمته دولة قطر رسمياً إلى الأمم المتحدة، بدلاً من الاقتباس الانتقائي من تقييم مخاطر أمنية أُعد لأغراض تشغيلية».

وتابع: «تُوثق الرسائل المطابقة لدولة قطر المؤرخة في 1 مارس (آذار) 2026 إطلاق صواريخ إيرانية فوق مناطق مدنية وتجارية وسكنية، مما أسفر عن أضرار وإصابات لـ16 شخصاً».

وواصل المتحدث باسم الخارجية القطرية: «كما وثقت رسالة قطر المؤرخة في 20 يوليو (تموز) هجمات إضافية أصابت ثلاثة أشخاص، بما في ذلك طفل».

وأشار إلى أن «الوثيقة التي يُستشهد بها الآن من قبل الجهة الإيرانية هي تقييم لمخاطر السلامة والأمن أُعد لمؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات البرلماني»، مضيفاً: «إنها ليست سجلاً واقعياً شاملاً ولا تقييماً قانونياً للأحداث».

وأوضح الأنصاري: «في الواقع، فإنها (الوثيقة) تعترف صراحةً بهجمات مباشرة داخل دولة قطر، بما في ذلك الهجوم في 18 مارس على منشآت الغاز في رأس ليفان، وتشير إلى الإغلاق المؤقت للمجال الجوي القطري وتأثيره على الحياة المدنية». وزاد: «إن استخراج جملة انتقائية من تلك الوثيقة مع تجاهل سياقها الأوسع يُعد مضللاً».

وأضاف المتحدث باسم الخارجية القطرية: «نجاح القوات المسلحة القطرية في اعتراض الصواريخ والطائرات من دون طيار الإيرانية لا يقلل من خطورة هذه الهجمات، ولا يُعفي المسؤولين عنها من المساءلة».

وقال: «من المؤسف أن يُوصف الهجوم على رأس ليفان بأنه «مزعوم»، رغم أنه وُثِّق رسمياً في رسالة قطر (..)، خاصة أن هذه المنشآت هي أصول وطنية تعود للشعب القطري وتشكل جزءاً أساسياً من هيكل أمن الطاقة العالمي».

وأكد الانصاري أن «دولة قطر ليست طرفاً في هذا النزاع»، مضيفاً أن «الهجمات على أراضيها وبنيتها التحتية المدنية، وتعريض سكانها للخطر، والأفعال المُزعزِعة للاستقرار في مضيق هرمز لا يمكن تبريرها كردود مشروعة. مثل هذه الأفعال تشكل انتهاكات واضحة للقانون الدولي، ولا يمكن لأي اقتباس انتقائي أو تفسير أن يغير هذه الحقيقة».

وأكمل: «مستلهمة من موقفها الراسخ أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات، ستستمر قطر في جهودها الدبلوماسية المستمرة والمبادرات الدؤوبة لتهدئة التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».