أمين عام التعاون الرقمي لـ«الشرق الأوسط»: لا صحة ولا تعليم ولا إغاثة دون البنية الرقمية

ملتقى دبلوماسي بالرياض حول الرقمنة ودورها في إعادة الإعمار بعد النزاعات

TT

أمين عام التعاون الرقمي لـ«الشرق الأوسط»: لا صحة ولا تعليم ولا إغاثة دون البنية الرقمية

ديمة اليحيى خلال كلمتها في افتتاح «الملتقى الدبلوماسي» (منظمة التعاون الرقمي)
ديمة اليحيى خلال كلمتها في افتتاح «الملتقى الدبلوماسي» (منظمة التعاون الرقمي)

أكدت ديمة اليحيى، الأمين العام لـ«منظمة التعاون الرقمي» أن «إعادة البناء اليوم تبدأ من كيابل الإنترنت قبل الأسمنت»، وشدَّدت على أن أول ما ينبض بعد الأزمات ليس الأسمنت والحديد، بل الاتصال.

وفي حديثٍ مع «الشرق الأوسط»، أعقب انعقاد النسخة الخامسة من فعالية «دبلوماسية التعاون الرقمي» التي نُظِّمت، الاثنين في الرياض، بالتعاون بين سفارة دولة الكويت و«منظمة التعاون الرقمي» تحت عنوان «الأدوات الرقمية لتعزيز التعافي في مرحلة ما بعد النزاعات»، قالت اليحيى إن استحداث منصة «الملتقى الدبلوماسي»، جاء لسد الفجوة بين الدبلوماسيين والمختصين التقنيّين.

وأوضحت أن تطبيق «ديا» في أوكرانيا حافظ على خدمات حكومية لأكثر من 20 مليون مواطن رغم الحرب، بينما سهَّلت المحافظ الرقمية في الأردن وصول المساعدات لعشرات الآلاف من اللاجئين، وأدى انقطاع الإنترنت في غزة إلى تعطيل المستشفيات وتباطؤ الإغاثة.

وأشارت الأمين العام لـ«منظمة التعاون الرقمي» إلى أن المدفوعات الرقمية في لبنان أبقت التجارة اليومية حيّة وسط الانهيار المالي.

جانب من حضور دبلوماسي واسع (منظمة التعاون الرقمي)

وعدَّت ديمة اليحيى أنه «من دون البنية الرقمية، لا صحة، ولا تعليم، ولا إغاثة»، مشيرةً إلى أن 2.6 مليار إنسان، أي ثُلث سكان العالم، ما زالوا خارج الشبكة في 2025 «ما يجعل الاتصال مشروع تعافٍ لا يقل أولوية عن الماء والكهرباء».

وردَّت على القول إن الرقمنة رفاهية لا تتحملها الدول الخارجة من الحروب، بأن «مَن يظن الرقمنة ترفاً لم يجرِّب غيابها... إدارة مستشفى بلا سجلات رقمية، أو توزيع غذاء بلا أنظمة لوجيستية، أو تشغيل اقتصاد بلا مدفوعات إلكترونية يعني شلّ العجلة فوراً»، عادّةً أنها «عمود التعافي من لحظته الأولى».

الانضمام لـ«التعاون الرقمي» قرار جماعي

وتابعت ديمة اليحيى أن انضمام الدول لمنظمة التعاون الرقمي «ليس قراراً فردياً، بل قرار جماعي». وكشفت عن «حوارات مفتوحة مع عدد من الدول الراغبة في الانضمام، ومن بينها سوريا».

وأوضحت أن «مجلس منظمة التعاون الرقمي» هو الجهة المخوّلة بالموافقة على الأعضاء الجدد، وعرّجت على اجتماعات عقدتها الأسبوع الماضي مع وزير الاتصالات والتقانة السوري، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني؛ لبحث سبل التعاون والانضمام المستقبلي.

وأوضحت أن «مقياس نضج الاقتصاد الرقمي»، الذي أطلقته المنظمة العام الماضي، يساعد الحكومات على تشخيص واقعها الرقمي وتحديد الأولويات.

وأضافت: «في غزة، يعطل انقطاع الإنترنت المستشفيات والإغاثة، وفي سوريا تضررت البنية التحتية الرقمية بشدة، والمقياس هنا هو البوصلة لإعادة بناء الاتصالات والخدمات».

وأكدت أن هذا الملف سيكون محوراً رئيسياً في مشاركة المنظمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة الـ80 هذا الشهر؛ لحشد دعم دولي يجعل الاستثمار الرقمي جزءاً من خطط التعافي «كما هي الحال مع الماء والكهرباء».

وبيَّنت أن إطلاق المقياس، وحَّد المقاييس بين الدول الأعضاء، وحدَّد مكامن القوة والقصور لبناء أولويات وطنية على بيانات لا انطباعات.

وأضافت: «هذا مكَّن من جذب استثمارات ملموسة؛ إذ استقطبت باكستان أكثر من 700 مليون دولار عبر مبادرة (الاستثمار الرقمي الأجنبي)، والآن تتبنى رواندا وعُمان المنهج ذاته».

الابتكار محرّك التقدّم... والحقوق حزام الأمان

وشدَّدت الأمين العام على التوازن بين سرعة الابتكار وحماية الحقوق، وأن «الابتكار محرّك التقدّم، والحقوق حزام الأمان».

وأكدت أن جمع بيانات حساسة في الأزمات يفرض تصميم الحلول منذ البداية بضمان الخصوصية. وكشفت عن تأسيس أطر أخلاقية للذكاء الاصطناعي و«صناديق اختبار» للسياسات.

وإنسانيّاً، أشارت إلى نجاح الذكاء الاصطناعي عبر مشروع مثل «Optimus» لـ«برنامج الغذاء العالمي» الذي حسَّن سلاسل الإمداد، ووصل إلى 1.7 مليون شخص في عام واحد، ووفَّر نحو 150 مليون دولار، تكفي لإطعام مليونَي إنسان لسنة كاملة.

الشباب يشكّلون ثلاثة أرباع سكان الدول الأعضاء

وعدّت اليحيى أن «لا مستقبل رقمياً بلا شباب، ولا ازدهار رقمياً بلا نساء». ولفتت إلى أن الشباب يشكّلون ثلاثة أرباع سكان الدول الأعضاء، بينما النساء أقل استخداماً للإنترنت المحمول بنسبة تصل إلى 30 في المائة، في بعض الاقتصادات.

وكشفت عن أن المنظمة دعمت 15 ألف رائدة أعمال، وأن 43 في المائة، من المشاركين في برامج المهارات الرقمية نساء، وبيَّنت أن بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن أظهرت أن المحافظ الرقمية أصبحت القناة الأساسية لصرف المساعدات داخل المخيمات (أكثر من 90 في المائة من الأسر)، ما عزَّز شمول النساء والأسر الأكثر هشاشة.

وأضافت أن التجربة الأفريقية عبر طائرات «Zipline» أثبتت كيف قلّصت زمن توصيل الدم والأدوية من ساعات إلى دقائق، لتفتح «نافذة حياة» للنساء في المناطق الريفية، وتظهر قدرة التحول الرقمي في إنقاذ الأرواح.

مسارات جديدة للتعاون الدولي

وأوضحت أن النهج الجديد للعمل الدولي الذي تتبناه المنظمة يقوم على «مسارات رقمية عملية» تشمل عقوداً معيارية، وآليات مواءمة، وقياساً مشتركاً، ما يحوّل التعاون الدولي من وعود عامة إلى نتائج ملموسة.

وقالت: «هي قواعد متناغمة تتشاركها الدول لحماية الخصوصية وتدفقات البيانات عبر الحدود وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، حتى تعمل الحكومات والشركات بفاعلية من البداية من دون إعادة اختراع العجلة».

العلاقات السعودية - البريطانية «ممتازة للغاية»

من جهته، أكد اللورد البريطاني فايزي لـ«الشرق الأوسط» أن «الملتقى الدبلوماسي» الذي تترأسه الكويت في هذه النسخة، والأمين العام من السعودية، يلعب دوراً مهماً في مناقشة قضايا السلامة، والترابط الإلكتروني، والاستثمار، والمرونة الرقمية، مشيراً إلى الأهمية البالغة للتعاون الدولي في التعامل مع النزاعات.

وعن العلاقات السعودية - البريطانية، وصفها بأنها «ممتازة للغاية»، منوّهاً بزيارة وزير التجارة السعودي أخيراً على رأس «أكبر وفد خارج المملكة»، يضم 33 وزيراً و165 شركة.

وأضاف: «ننظر إلى طموحات السعودية بإعجاب بالغ، فهي تبني للمستقبل، وتؤثر في الرياضة والسياحة والتكنولوجيا والدبلوماسية بوصفها قائداً جيوسياسياً».

وأكد وجود احترام متبادل بين العائلتين الملكيتين، قائلاً: «لا أستطيع أن أتذكر لحظة كانت العلاقات السعودية - البريطانية جيدة، كما هي اليوم».


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

الخليج دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، بينما شددت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.


رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.