تنديد سعودي وخليجي بالاعتداءات الإسرائيلية على إيران

عمال الإنقاذ الإيرانيون يعملون في موقع مبنى متضرر من الغارات الإسرائيلية على طهران الجمعة (رويترز)
عمال الإنقاذ الإيرانيون يعملون في موقع مبنى متضرر من الغارات الإسرائيلية على طهران الجمعة (رويترز)
TT

تنديد سعودي وخليجي بالاعتداءات الإسرائيلية على إيران

عمال الإنقاذ الإيرانيون يعملون في موقع مبنى متضرر من الغارات الإسرائيلية على طهران الجمعة (رويترز)
عمال الإنقاذ الإيرانيون يعملون في موقع مبنى متضرر من الغارات الإسرائيلية على طهران الجمعة (رويترز)

ندّدت دول الخليج، الجمعة، بالاعتداءات الإسرائيلية السافرة تجاه إيران، التي تمس سيادتها وأمنها، وتُمثِّل انتهاكاً ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، مؤكدةً على ضرورة تجنيب المنطقة المخاطر، بما يحفظ أمنها واستقرارها، وحلّ الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية.

رفض استخدام القوة

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن المملكة تدين وتستنكر بشدة هذه الاعتداءات الشنيعة، وتؤكد أن على المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولية كبيرة تجاه وقف هذا العدوان بشكل فوري.

وعبَّر الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي بنظيره الإيراني عباس عراقجي، عن إدانة الاعتداء الإسرائيلي السافر على الأراضي الإيرانية، الذي يعرقل الجهود الرامية لخفض التصعيد والتوصُّل لحلول دبلوماسية، مُشدِّداً على رفض استخدام القوة، وضرورة اعتماد الحوار لمعالجة الخلافات.

أهمية ضبط النفس

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، عن قلقها العميق إزاء استمرار التصعيد وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة، مؤكدة أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحكمة لتجنب المخاطر وتوسيع رقعة الصراع.

وجدَّدت الوزارة التأكيد على إيمان دولة الإمارات بأن تعزيز الحوار والالتزام بالقوانين الدولية واحترام سيادة الدول هي الأسس المثلى لحلّ الأزمات الراهنة، مشددةً على ضرورة حلّ الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، بعيداً عن لغة المواجهة والتصعيد، وداعية مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات العاجلة واللازمة لوقف إطلاق النار وإرساء الأمن والسلم الدوليين.

رجال الإطفاء يعملون خارج مبنى تعرَّض لغارات جوية إسرائيلية شمال طهران (إ.ب.أ)

حفظ أمن المنطقة

من ناحيتها، عدَّت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، الهجمات الإسرائيلية على إيران انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الدولية، واعتداءً سافراً على السيادة الإيرانية، ويعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر، مجدِّدة دعوتها للمجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياتهما في وقف هذه الانتهاكات، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

رفض التصعيد والعنف

في حين، عبَّر عبد الله اليحيا، وزير الخارجية الكويتي، خلال اتصال هاتفي بنظيره الإيراني عباس عراقجي، عن تضامن بلاده مع إيران وشعبها في ظل التطورات الإقليمية الراهنة جراء العدوان الإسرائيلي السافر، مُجدِّداً التأكيد على موقفها الرافض لكل أشكال التصعيد والعنف، ومُشدِّداً على أهمية تضافر الجهود الدبلوماسية والسياسية لتهدئة الأوضاع والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

خفض حدة التوتر

بدورها، حذَّرت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، من التداعيات الخطيرة للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف إيران، على الأمن والاستقرار الإقليمي، داعيةً إلى التهدئة وضبط النفس وخفض حدة التوتر.

وأعربت «الخارجية» عن دعوة البحرين إلى وقف التصعيد العسكري فوراً لتجنيب المنطقة وشعوبها انعكاساته على الاستقرار الإقليمي والأمن والسلم الدوليين، مؤكدة موقفها الثابت، الداعي إلى حلّ الأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، وضرورة مواصلة المفاوضات الأميركية الإيرانية بشأن الملف النووي الإيراني، وأهمية إنهاء هذا الصراع الإقليمي لصالح جميع شعوب المنطقة.

رجال الإطفاء يظهرون بموقع انفجار في مجمع سكني بعد أن هاجمت إسرائيل العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

نمط عدواني متكرر

إلى ذلك، عدَّت دولة قطر، في بيان، الهجوم انتهاكاً صارخاً لسيادة إيران وأمنها، وخرقاً واضحاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، معبِّرة عن بالغ قلقها إزاء هذا التصعيد الخطير، الذي يأتي في سياق نمط متكرر من السياسات العدوانية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، وتُعرقل الجهود الرامية لخفض التصعيد والتوصل إلى حلول دبلوماسية.

وشدَّدت الدوحة على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤوليته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية بشكل عاجل، مُجدِّدة موقفها الثابت الرافض لكل أشكال العنف، والداعي لضبط النفس، وتفادي التصعيد الذي من شأنه توسيع رقعة النزاع وتقويض أمن واستقرار المنطقة.

تدمير فرص السلام

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «بينما تعمل دول العالم جاهدة للوصول لحلول دبلوماسية تعيد السلام للشرق الأوسط، تستمر التصرفات العبثية الإسرائيلية في تدمير فرص السلام وتعريض شعوبنا والأمن والسلم العالميين لخطر محدق»، مضيفاً: «لا بد للمجتمع الدولي من إيقاف هذه التجاوزات الخطيرة قبل فوات الأوان».

إلى ذلك، جدَّد سلطان المريخي، وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، خلال اجتماعه مع علي آبادي، السفير الإيراني في الدوحة، إدانة بلاده الشديدة واستنكارها البالغ للهجوم، باعتباره انتهاكاً صارخاً لسيادة إيران وأمنها، وخرقاً واضحاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي.

عدوان غاشم ومتهور

في شأن متصل، وصفت وزارة الخارجية العُمانية الهجوم بـ«العدوان العسكري الغاشم» الذي «استهدف منشآت سيادية، وأوقع ضحايا»، عادَّته «تصعيداً خطيراً ومتهوراً يُشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، ويُمثِّل سلوكاً عدوانياً مرفوضاً ومستمراً يقوّض أسس الاستقرار في المنطقة».

منزل مدمر في طهران جراء الهجمات الإسرائيلية على إيران (وانا - رويترز)

وأكّدت الوزارة، في بيان، أن «هذا الاعتداء يأتي في توقيت بالغ الحساسية، تتكثف فيه الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة. الأمر الذي يكشف بوضوح عن نية متعمدة لعرقلة المسار الدبلوماسي، وإشعال فتيل صراع أوسع ستكون له عواقب وخيمة على السلم الإقليمي والدولي».

إقصاء الحلول الدبلوماسية

وحمَّلت السلطنة إسرائيل مسؤولية هذا التصعيد وتداعياته، داعية المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح وحازم لـ«وقف هذا النهج الخطير الذي يُهدد بإقصاء الحلول الدبلوماسية وتقويض أمن واستقرار المنطقة».

وجدَّدت «الخارجية» تأكيدها على «موقف سلطنة عُمان الثابت بأن الأمن لا يُبنى بالعدوان، وإنما بالحوار والوسائل السلمية، مع احترام سيادة الدول وتطبيق القانون الدولي والعدالة».

ضرورة انتهاج الحوار

في السياق ذاته، عدّ جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، العدوان الإسرائيلي «انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، وذلك خلال اتصالٍ هاتفيٍ أجراه بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأكّد البديوي رفض المجلس لاستخدام القوة، وضرورة انتهاج الحوار لحلّ الخلافات، مشدداً على أن الهجوم الإسرائيلي يعيق جهود تهدئة الوضع والتوصل إلى حلول دبلوماسية.

ودعا الأمين العام المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما لوقف هذا العدوان فوراً، وتجنُّب التصعيد الذي قد يشعل صراعاً أوسع، ستكون له عواقب وخيمة على السلام الإقليمي والدولي.


مقالات ذات صلة

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

الخليج جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب يوم 1 أبريل (أ.ف.ب)

رغم تصريحات ترمب... إسرائيل تتحسب لتغيير مفاجئ في موقفه

رغم الارتياح في إسرائيل من خطاب ترمب الذي أكد فيه الاستمرار في الحرب أسبوعين أو ثلاثة أخرى، فإن التقديرات في تل أبيب ما زالت تشير إلى احتمال إحداث تغيير مفاجئ.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

نشر الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب مقطع فيديو يُظهر هدم أكبر ​جسر ‌في إيران ​خلال غارة جوية، قائلاً إن الوقت قد حان لإيران للتوصل إلى اتفاق «قبل فوات الأوان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته للأميركيين في البيت الأبيض يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب يعيد تموضعه تجاه «الناتو»... وأوروبا تتمسّك بوظيفته الدفاعية

تجنّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تكرار تهديده المباشر بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم أنه كان قد صعّد قبل ساعات، عادّاً الحلف «نمراً من ورق».

إيلي يوسف (واشنطن)
الخليج خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

أكد خليفة المرر، وزير الدولة الإماراتي، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.