السعودية تعلن نجاح الحج... والمدينة المنورة تستقبل الزوار

مِنى ودَّعت ضيوف الرحمن مع ختام رحلة المناسك

TT

السعودية تعلن نجاح الحج... والمدينة المنورة تستقبل الزوار

ضيوف الرحمن استكملوا بطواف الوداع آخر أعمال الحج (واس)
ضيوف الرحمن استكملوا بطواف الوداع آخر أعمال الحج (واس)

أعلن الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الأحد، نجاح حج هذا العام أمنياً وصحياً وخدمياً، مؤكداً أن بلاده تفخر بخدمة المقدسات وقاصديها، وتبدأ على الفور في التحضير للموسم المقبل.

ورفع نائب أمير منطقة مكة المكرمة، في كلمة له، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على ما تحقَّق من تميز في أداء الخطة التشغيلية التي تزامنت مع الرحلة الإيمانية لضيوف الرحمن، وأسهمت في أدائهم شعيرة الحج بأمن ويسر وطمأنينة.

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل الشكر لمنسوبي القطاعات الأمنية والصحية والخدمية والمتطوعين والمتطوعات الذين «عملوا بكل جد وإخلاص لإنجاح هذه الشعيرة العظيمة، واضعين نصب عينهم ما شرَّفهم الله به من خدمة ضيوف الرحمن؛ طاعةً لله أولاً وتنفيذاً لتوجهات ولاة الأمر»، مجزلاً الشكر لضيوف الرحمن، حيث «كانوا خير شركاء في النجاح، وذلك بالالتزام والتقيد بالأنظمة والتعليمات».

«مِنى» يودِّع الحجيج

وأتمّ الحجاج المتعجلين رحلة المناسك، قبيل غروب شمس الأحد، الثاني عشر من ذي الحجة، برميهم الجمرات، وأدائهم طواف الوداع، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتقنيات المتطورة التي يسَّرت إكمالهم الفريضة بأمان واطمئنان، مبتهلين إلى الله أن يتقبل منهم حجهم، حاملين أجمل الذكريات.

وودَّع مشعر «مِنى» مواكب الحجيج، بعد قضاء نسكهم وإتمام أدائهم للركن الخامس من أركان الإسلام، فيما يغادر، الاثنين، من آثروا عدم التعجّل والبقاء لآخر لحظة على صعيده الطاهر، وكلهم رجاء أن يعودوا إلى أوطانهم وقد غُفرت ذنوبهم وخطاياهم، وأن يرجعوا كيوم ولدتهم أمهاتهم.

تيسير تنقل الحجاج

وأدّى الحجاج طواف الوداع، إيذاناً بانتهاء نسكهم، حيث شهد المسجد الحرام كثافة في حركة الطواف التي تجاوزت طاقتها التشغيلية 107 آلاف طائف في الساعة، وسط جاهزية عالية من «هيئة العناية بشؤون الحرمين»، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وفق خطة تشغيلية متكاملة، حيث سخّرت الجهات المعنية إمكاناتها كافة؛ لتيسير تفويج الحجاج المتعجلين، وضمان انسيابية الحركة والتنقل داخل الحرم.
وبلغت الطاقة الاستيعابية للسعي بين الصفا والمروة نحو 118 ألف ساعٍ في الساعة، وجرى توفير خدمات تنقل ميدانية تشمل 400 عربة كهربائية، ونحو 10 آلاف عربة يدوية، إلى جانب 210 بوابات ذكية لتنظيم الدخول والخروج، في حين جُهّزت 12 عربة مخصصة للتحلل من النسك، و4 مواقع لحفظ الأمتعة؛ لتسهيل تنقل الحجاج وخدمتهم، فضلاً عن توفير مستشفيين بساحات الحرم، ونحو 50 نقطة إرشاد ميدانية ضمن فرق راجلة تسهم في توجيه ضيوف الرحمن ومساعدتهم.

ضيوف الرحمن استكملوا بطواف الوداع آخر أعمال الحج (واس)

المدينة تستقبل ضيوفها

في حين، استقبلت المدينة المنورة طلائع وفود ضيوف الرحمن المتعجلين، بعد أن منّ الله عليهم بأداء الفريضة، وذلك لزيارة المسجد النبوي الشريف، والصلاة فيه، والتشرَّف بالسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصاحبيه (رضوان الله عليهما) والتجوّل بين العديد من المساجد والمواقع الإسلامية ذات الارتباط الوثيق بالسيرة النبوية.

وأكملت جميع الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بأعمال الحج في المدينة المنورة استعداداتها لاستقبال الحجاج منذ وقت مبكر، وذلك لمواصلة تقديم الخدمات لهم، وتنفيذ الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، بتنسيق متكامل بين مختلف القطاعات لتحقيق أعلى معايير الدقة والجودة.

إثراء التجربة الإيمانية

ونفّذت «رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد النبوي» حزمة مبادرات إرشادية وفق المرحلة الثانية من الخطة التشغيلية لموسم الحج، بهدف إثراء تجربة الزائرين، تهدف مبادرتي «روّاد طيبة»، و«وأسبغوا»، إلى توعيتهم خلال أيام عيد الأضحى، وتعريفهم بالأحكام الشرعية والآداب المرعية عند الزيارة، وتتضمن أنشطة دعوية وتوعوية، وتوزيع الهدايا الإثرائية، والمطبوعات الدينية بعدة لغات، وتقديم النصيحة لهم بطريقة ميسّرة، تعكس منهج الوسطية في الدعوة إلى الله، والرحمة في التعامل مع المستهدفين.

المدينة المنورة استقبلت طلائع وفود الحجاج المتعجلين بعد إكمال أدائهم المناسك (واس)

ارتفاع نسبة الامتثال

أظهرت بيانات وزارة الحج تخطي عدد الجولات الرقابية المنفذة حتى الآن 62 ألف جولة ميدانية على مساكن الحجاج والمخيمات والمطابخ المركزية، إضافةً إلى المرافق التشغيلية والإدارية للحملات وشركات تقديم الخدمات، ضمن خطة استباقية تسعى إلى رصد أي قصور ومعالجته فوراً، مما أسهم في رفع نسبة الامتثال إلى 97 في المائة، مع اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الجهات غير الملتزمة.

في حين سجّل الموسم انخفاضاً لافتاً في إجمالي الملاحظات الرقابية بنسبة بلغت أكثر من 71 في المائة، مقارنةً بالعام الماضي، مما يُعدّ مؤشراً على أثر الجهود التوعوية والتنظيمية، التي انعكست على رفع كفاءة الأداء، وتحسين بيئة الخدمة، وتقليل حجم الملاحظات المرصودة ميدانياً.


مقالات ذات صلة

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

قررت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

خاص «فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية إلى منظومة آمنة لإدارة المعلومات تربط الورق بالأنظمة الرقمية وتدعم الحوكمة والتتبع والامتثال المؤسسي بكفاءة متزايدة.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)

السعودية وكندا... التزام ببناء شراكة قوية ومستقبلية

أكدت السعودية وكندا التزامهما ببناء شراكة قوية ومستقبلية بين البلدين، وثقتهما بمستقبل يتسم بتعاون أعمق وازدهار مشترك، مدعوم بالثقة المتبادلة، والصداقة الوثيقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)

«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع الراهنة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع الراهنة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالًا هاتفيًا بنظيره الأميركي ماركو روبيو.
وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع الراهنة، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


محمد بن سلمان وترمب يستعرضان هاتفياً علاقات التعاون وتطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى ترؤسهما قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى ترؤسهما قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان وترمب يستعرضان هاتفياً علاقات التعاون وتطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى ترؤسهما قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى ترؤسهما قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً اليوم، من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين المملكة والولايات المتحدة وسبل دعمها في عددٍ من المجالات، وبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر بشأنها.كما جرى خلال الاتصال استعراض التطورات الراهنة في المنطقة، بما في ذلك المحادثات بين أميركا وإيران، حيث جرى التأكيد على أهمية أمن الملاحة والممرات البحرية، ودعم كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


مباحثات سعودية ــ كندية واستحداث «مجلس تنسيق»

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ كندية واستحداث «مجلس تنسيق»

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال لقاء شهد إطلاق مجلس تنسيق مشترك بين البلدين.

واستعرض الجانبان خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر السلام في جدة، أمس (الخميس)، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات.

وشهد الأمير محمد بن سلمان وكارني مراسم تبادل مذكرات تفاهم ثنائية بشأن إنشاء «مجلس التنسيق» ووثيقة العمل المشترك، وفي مجال الطاقة، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات.

وأوضحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن وثيقة العمل المشترك ستشمل مجالات التعاون السياسي، والأمني والدفاعي، والتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب التعاون القنصلي، والثقافي والتعليمي والعلمي.

وأكدت المصادر أن مجلس التنسيق سوف تُفعّل أعماله ضمن حوكمة وهيكل تنظيمي وآليات تنفيذ واضحة للجهات المعنية في كلا الجانبين.