كوين لطيفة ترتدي البشت السعودي وتستعيد رحلتها الفنّية في «البحر الأحمر»

تُوجّه رسالة للفنانين الشباب وتحكي قصة قوة شخصية لا تنكسر

أيقونة الهيب هوب كوين لطيفة ترتدي البشت السعودي (تصوير: إيمان الخطاف)
أيقونة الهيب هوب كوين لطيفة ترتدي البشت السعودي (تصوير: إيمان الخطاف)
TT

كوين لطيفة ترتدي البشت السعودي وتستعيد رحلتها الفنّية في «البحر الأحمر»

أيقونة الهيب هوب كوين لطيفة ترتدي البشت السعودي (تصوير: إيمان الخطاف)
أيقونة الهيب هوب كوين لطيفة ترتدي البشت السعودي (تصوير: إيمان الخطاف)

بإطلالة مفاجئة، ظهرت أيقونة الهيب هوب، والممثلة الأميركية، كوين لطيفة مرتدية البشت السعودي على مسرح الجلسة الحوارية لمهرجان «البحر الأحمر السينمائي الدولي» بجدة، في أولى جلسات الدورة الخامسة التي يقام حفل افتتاحها مساء الخميس، بما يعكس قدرة الحدث على صناعة مَشاهد رمزية تتجاوز حدود السينما إلى فضاء الهوية، والانتماء.

ومنذ اللحظة الأولى، تعاملت كوين لطيفة مع المسرح والجمهور بحميمية أثارت إعجاب الحاضرين، لتبدأ جلسة حوارية غنية، حاورها فيها الإعلامي محمد إسلام، الذي سألها في البداية عن دافعيتها، ومصدر شغفها، لتعود إلى جذور طفولتها، قائلة: «كان في منزلي كثير من الموسيقى والفنون، والكتب»، مؤكدة دعم عائلتها، وكونها محظوظة بوالدتها تحديداً، كما استحضرت محطّات بارزة في مسيرتها.

ولأنّ كوين لطيفة تُقدّم نفسها دائماً نصيرةً للنساء، أشار مدير الجلسة إلى التحوّلات الكبيرة التي تشهدها المرأة السعودية في تمكينها، مع ارتفاع نسبة مشاركة السعوديات في سوق العمل من 7 إلى 38 في المائة خلال سنوات قليلة. وهنا ابتسمت كوين لطيفة قائلة: «هذا مذهل! المرأة حين تُمنَح الفرصة تصنع فرقاً حقيقياً». ويأتي تعليقها متناغماً مع تاريخها الفنّي الداعم لحضور المرأة في الموسيقى، والسينما، ومع رؤيتها التي طرحتها في الجلسة حول ضرورة منح الأصوات الجديدة مساحة حقيقية لتقديم فنّها.

قوة النصّ... قوة الشخصية

تحدَّثت كوين لطيفة عن منهجيتها في اختيار الأدوار، مؤكدة أنّ البداية الحقيقية لأي عمل تنطلق من النصّ. وكشفت أنّ عدداً من أدوارها لم يكن مكتوباً في الأصل لامرأة، لكنّ الفريق كان يرى إمكان إعادة تشكيلها، قائلة: «غيَّرنا الشخصية، ثم أصبح لدينا فيلم». وأشارت إلى أنّ هذا النوع من التحوّل لا يكشف فقط عن مرونة المنتج الهوليوودي، بل يبرز قدرتها على قراءة المساحة الخفية في النصوص، وتحويلها إلى أداء مؤثّر.

وترى كوين لطيفة أنّ القوة في التمثيل ليست صلابة، أو حضوراً فقط، بل «قدرة الشخصية على تجاوز ما تواجهه»، مُبيّنة أنها تُفضّل الشخصيات التي تحمل صراعاً داخلياً، أو رحلة عبور من الضعف إلى القدرة. ويبدو هذا التعريف الشخصي لـ«القوة» امتداداً لسيرتها الفنّية، فهي ممثلة، ومغنّية، ومنتجة استطاعت أن تصوغ مساراً متعدّد البُعد من دون أن تفقد هويتها.

كوين لطيفة تُحيي جمهورها في نهاية الجلسة (تصوير: إيمان الخطاف)

ذكريات «شيكاغو»

وحملت الجلسة استعادة تجارب مفصلية، أبرزها مشاركتها في فيلم «شيكاغو» (2002) الذي نال نجاحاً جماهيرياً ونقدياً واسعاً، وترشَّحت عنه لجوائز «الأوسكار». وتحدَّثت كوين لطيفة عن تلك التجربة بحنين واضح، مشيرة إلى أنّ الفيلم مثّل لحظة نضج مهني بالنسبة إليها، والتعامل مع قالب موسيقي–درامي بهذا الحجم شكّل تحدّياً خلق لديها وعياً جديداً بأبعاد الأداء.

«ملاحظات الاستوديو»

ومن بين المحطّات الأكثر صراحة، تحدَّثت عن تعاملها مع ما يُعرف بـ«ملاحظات الاستوديو»، وهو الجانب الذي غالباً ما يبقى خلف الستار، قائلة: «ستواجهون مقاومة في كلّ الأحوال. الصعوبة الحقيقية هي عندما تأتي الملاحظات من شخص لا يمتلك أيّ حسّ إبداعي، ويملك سلطة كبيرة جداً». وفتحت هذه الجملة نقاشاً لافتاً بين الحضور حول العلاقة المعقَّدة بين الإبداع والسلطة، خصوصاً في بيئة إنتاجية ضخمة مثل هوليوود. ورغم حرارة المداخلات، لم تكن كوين لطيفة في موقف صدامي مُطلق، مشيرةً إلى أنّ «الملاحظة الجيدة قد تجعل العمل أفضل للجمهور»، مما يعكس رؤيتها التوازنية بين ضرورة احترام رؤية الفنان وأهمية الإصغاء للملاحظات المفيدة.

رسالة للفنانين الشباب

وفي نهاية الجلسة، تناولت كوين لطيفة تحدّيات الصناعة مع نمو التكنولوجيا التي تعدُّ نفسها من أنصارها، وتؤمن بدورها. وإنما استدركت بالقول: «لا شيء يعوّض عيش الحياة فعلياً، هذا ما يجعل الفنّ حقيقياً»، موجّهةً نصيحتها إلى الفنانين الشباب بألا يغرقوا في التقنية، وألا ينسوا المعنى الأعمق خلف أي فعل إبداعي. فبالنسبة إليها، التجربة الإنسانية هي المصدر الحقيقي للأداء، وهي ما يعطي الفنّ صدقه، وعمقه.


مقالات ذات صلة

منفذ البحر الأحمر... مساعٍ إثيوبية متواصلة وتحركات مصرية مضادة

العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نظيره اليمني في القاهرة الأحد (الخارجية المصرية)

منفذ البحر الأحمر... مساعٍ إثيوبية متواصلة وتحركات مصرية مضادة

لا تخلو لقاءات مصرية مع مسؤولين في إريتريا الجارة الشمالية لإثيوبيا ثم اليمن البوابة الاستراتيجية بالبحر الأحمر من التأكيد على رفض وجود دول غير مشاطئة به.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية نبيات غيتاتشو خلال مؤتمر صحافي يوم الخميس (الخارجية الإثيوبية)

«منفذ البحر الأحمر» يفاقم التوتر بين مصر وإثيوبيا

بعد نحو أسبوع من زيارة مصرية لإريتريا، وتأكيدات رسمية برفض وجود دول غير مشاطئة على البحر الأحمر، اتهمت إثيوبيا القاهرة بمحاولة عرقلة وصولها إلى منفذ على البحر.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا صورة ملتقطة في 27 أبريل 2026 تُظهر حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في نهاية التمرين العسكري لحلف الناتو «نبتون سترايك 26-2»، قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية (أ.ف.ب)

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج

تعبر حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» والسفن المواكبة لها الأربعاء، قناة السويس للتمركز في منطقة الخليج تحسباً لتنفيذ مهمة متعددة الجنسيات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم العربي زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

«توترات هرمز» تنذر بعودة القرصنة في البحر الأحمر

مع اقتراب أزمة غلق مضيق هرمز من يومها الـ60 تتصاعد أزمة أخرى في البحر الأحمر مع حادث اختطاف ناقلة من جانب قراصنة قبالة السواحل الصومالية

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)

إميلي الباريسيّة تختتم رحلتها في اليونان... هل يعود الحب إلى الحبيب الأول؟

الممثلة ليلي كولنز تعلن انطلاق تصوير الموسم الأخير من «إميلي في باريس» (نتفليكس)
الممثلة ليلي كولنز تعلن انطلاق تصوير الموسم الأخير من «إميلي في باريس» (نتفليكس)
TT

إميلي الباريسيّة تختتم رحلتها في اليونان... هل يعود الحب إلى الحبيب الأول؟

الممثلة ليلي كولنز تعلن انطلاق تصوير الموسم الأخير من «إميلي في باريس» (نتفليكس)
الممثلة ليلي كولنز تعلن انطلاق تصوير الموسم الأخير من «إميلي في باريس» (نتفليكس)

من بين عشرات الفيديوهات التي نشرتها منصة «نتفليكس» على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بها خلال الأسبوعَين الأخيرين، تفوّق واحدٌ على سواه حاصداً نحو 10 ملايين مشاهدة. الكل يريد الاستماع إلى ليلي كولنز المعروفة أكثر بـ«إميلي كوبر»، بطلة مسلسل «إميلي في باريس» Emily in Paris.

تطلّ كولنز على الجمهور لتُعلن موسم الوداع. بلغ المسلسل محطّته الأخيرة وقد انطلق تصويرُ الموسم السادس والختاميّ منه في إحدى جزُر اليونان.

«بعد 6 سنوات لا تُنسى بشخصية إميلي كوبر، أريد إخباركم بأنّ الموسم المقبل سيكون الأخير»، هكذا توجّهت كولنز (37 سنة) إلى المتابعين واعدةً إياهم بأنّ الفصل الوداعيّ سيضمّ كل ما يحبّون في السلسلة التي تجمع ما بين الرومانسية والكوميديا والدراما الخفيفة.

لماذا اليونان؟

وزّعت «نتفليكس» صورتَين تُظهرُ إحداهما الممثلة البريطانية الأميركية في إحدى الجزُر اليونانية المشرفة على بحر إيجة، وهي ترتدي فستاناً مطرّزاً على الطريقة اليونانية التقليدية. ومن دون تحديد الجزيرة التي يدور فيها التصوير، أوضحت «نتفليكس» أن «اليونان هي المحطة الأولى في رحلة إنتاج الموسم السادس»، على أن تليها موناكو ليكون الختام كما جرت العادة في «مدينة الأضواء»، أي العاصمة الفرنسية باريس.

ليلي كولنز مع كاتب المسلسل ومُنتجه التنفيذي دارن ستار (نتفليكس)

هل هو نداء الحب الذي أخذ إميلي إلى اليونان على غرار ما حصل في الموسم الخامس عندما انتقلت إلى روما، موطن حبيبها الإيطالي «مارتشيللو»؟

يجب انتظار الحلقة الأولى من الموسم السادس لحَسم الإجابة، غير أنّ نهاية الموسم الخامس الذي عُرض في ديسمبر (كانون الأول) 2025، تَشي بذلك. ففي آخر مَشاهد الموسم السابق وفي خاتمةٍ مثيرةٍ للفضول، تلقّت إميلي رسالة من حبيبها الأول «الشيف غابرييل» يدعوها فيها لملاقاته في اليونان، حيث يعمل طاهياً على متن أحد اليخوت الفاخرة.

هل تعود إميلي إلى حبيبها الأول غابرييل في الموسم الختامي؟ (نتفليكس)

«ما الحب إلّا للحبيب الأوّل»؟

لم يفصح كاتب المسلسل ومُنتجه دارن ستار عن أي تفاصيل متعلّقة بمصير البطلة العاطفي، مكتفياً بنَشر رسالة شُكرٍ إلى كل مَن واكبه في العمل، من جهاتٍ منتجة وفريقٍ تقنيّ وممثّلين وصولاً إلى الجمهور. غير أنّ إعلان باريس كموقعٍ للحلقة النهائية يدفع إلى التساؤل ما إذا كان الحب سيعود إلى الحبيب الأوّل؛ غابرييل الطاهي الباريسي الموهوب، والذي خفقَ له قلب إميلي منذ الموسم الأول ثم مرت علاقتُهما بأزماتٍ متتالية، فتأرجحت بين الحب والصداقة والبُعد والخلافات.

وكان الممثل الذي يقوم بدور غابرييل، لوكاس برافو، قد عبّر سابقاً عن انزعاجه من المنحى الذي اتّخذته الشخصية على مَرّ المواسم. ولعلّ هذا يشي بأنّ الموسم الآتي سيضع غابرييل في دائرة الضوء من جديد، وسيجعل تأثيره محوَرياً في مسار إميلي.

من بين كل علاقات إميلي العاطفية غابرييل هو الثابت الوحيد (نتفليكس)

من بين العلاقات العاطفية التي تدور حولها علامات الاستفهام كذلك، بانتظار الإجابة في الموسم الأخير، مصير خطوبة «ميندي» و«نيكو». فبعد أن ارتبطت صديقة إميلي الحميمة رسمياً بمصمم الأزياء الثريّ، عادَ إلى الواجهة إعجابها القديم بـ«آلفي». فعلى مَن سيرسو خيارُها في الموسم الأخير؟

الأميرة جين وعملية الإنقاذ

العودة إلى باريس بعد الإجازة اليونانية تعني على الأرجح أيضاً عودةً إلى العمل. فمسيرة إميلي المهنيَّة تستحوذ على جزءٍ أساسي من المسلسل بمواسمه كافةً، بما أنّ رحلة الشابة الأميركية انطلقت يوم حطّت رحالها في باريس لتعمل في وكالة «غراتو» للتسويق والإعلان. لكن حتى مصير تلك الوكالة على المحكّ في الموسم الأخير، بما أنّ صاحبتَها «سيلفي غراتو» أقفلت الفصل السابق على أزماتٍ مادّية قد تطيح بالمؤسسة.

إميلي وزملاؤها في وكالة التسويق والإعلان حيث تعمل (نتفليكس)

من بين الشخصيات العائدة في الموسم الأخير، «الأميرة جين» والتي أحدثَ دخولُها الفصلَ الخامس من الحكاية صدمةً إيجابية، خصوصاً بسبب أداء الممثلة ميني درايفر. ومن المفترض أن تنقذ جين بشراكتها وغراتو، الوكالةَ من الإفلاس والإغلاق. لكن يبقى معرفة ما إذا كانت إميلي سوف تعود إلى عملها هناك، بعد أن كانت قد أخذت إجازة مفتوحة منه.

تعود الممثلة ميني درايفر إلى الموسم الأخير بشخصية الأميرة جين (نتفليكس)

متى ينطلق العرض؟

لم تعلن «نتفليكس» بعد عن موعد انطلاق عرض الموسم الأخير، فيما يرجّح الإعلام المواكب لعملية الإنتاج أن يكون الجمهور على موعدٍ مع مسلسله المحبوب في نهاية 2026 أو في مطلع 2027 على أبعد تقدير.

ومن المتوقَّع أن ترتفع نسبة مُشاهدة الموسم السادس على غرار ما حصل في المواسم السابقة، لا سيّما في الموسم الافتتاحي عام 2020 والذي حصد 27 مليون مشاهَدة خلال 11 يوماً فقط وفق أرقام «نتفليكس». مع العلم بأنّ «إميلي في باريس» تخطّى كونه مجرّد مسلسل وموعدٍ ترفيهيّ على الشاشة، بل تحوّل إلى ظاهرةٍ مُلهِمة للأفراد والمؤسسات على حدٍ سواء، لا سيّما في قطاعَي السياحة والأزياء. كما أنّ سُمعتَه وصلت إلى قصر الإليزيه، حيث كُرّمَ بوسام الشرف من قِبَل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظراً للصورة التي سوّقَها المسلسل عن باريس.

منتج وكاتب «إميلي في باريس» مكرّماً بوسام الشرف من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (قصر الإليزيه)

بانتظار العودة إلى باريس التي صنعت مجد إميلي، يبدو أنّ ليلي كولينز مستمتعة جداً بمحطتها اليونانية الأشبه بإجازةٍ صيفيّة، بدليل الصور التي تنشرها عبر حسابها على «إنستغرام».

كذلك تفعل زميلتها الممثلة آشلي بارك صاحبة شخصية «ميندي تشن»، والتي حطّت هي الأخرى رحالها في الجزيرة اليونانية لملاقاة صديقتها وتصوير مَشاهدِهما معاً.


مصر لإنهاء «صداع» نزلة السمان بجوار الأهرامات

رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر لإنهاء «صداع» نزلة السمان بجوار الأهرامات

رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي عقده بجوار الأهرامات (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

بعد سنوات من المقترحات المتواصلة للتطوير، عادة ما كانت تقابل بالرفض، تتجه مصر لإنهاء «صداع» منطقة نزلة السمان بجوار الأهرامات، عبر مشروع تطوير قال رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، إنه «سيتم بالشراكة مع سكان المنطقة».

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحافي عقب جولة لتفقد عدد من المشروعات الخدمية والتنموية وافتتاحها بنزلة السمان، السبت، أن «أساس عملية تطوير منطقة نزلة السمان، هو وضع مخطط تفصيلي يوضح شبكة الطرق والمحاور داخل المنطقة»، مؤكداً أن «الجميع متفق على أهمية وجود شبكة طرق وشوارع مخططة تخطيطاً دقيقاً، وكذلك شبكة مرافق مخططة».

وأضاف: «الأساس في الموضوع هو التطوير وليس الإزالة»، لافتاً إلى «وجود جزء أثري بسيط بأراضي المنطقة، وجزء من معبد الوادي للملك خوفو، سيتم العمل على كشفه، لما لذلك من مردود إيجابي على المنطقة، من خلال جذب مزيد من الحركة السياحية».

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال زيارته لمنطقة نزلة السمان (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ولفترة طويلة كانت هناك شكاوى من أعمال تنقيب غير مشروعة عن الآثار في أراضي منطقة نزلة السمان. وسط مطالبات من آثاريين بإخلائها، لكن كانت تلك الدعوات تواجه دائماً بموجات من الرفض والجدل من جانب السكان الذين اعتادوا الإقامة في المنطقة، كما كيفوا حياتهم مع متطلباتها عبر إنشاء مقاهي سياحية وغرف فندقية كثير منها غير مرخص.

وقال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء المصري، هاني يونس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفرق بين عملية التطوير هذه المرة والمحاولات السابقة هو إشراك سكان المنطقة». وأوضح أن المشروعات السابقة كانت تتحدث عن إزالة المباني بينما المشروع الحالي يركز على تطوير المنطقة بالتعاون مع السكان وفتح شوارع دون إنشاء أبراج أو هدم مبانٍ.

وأضاف: «كانت هناك منطقة تسمى (سن العجوز) مبانيها متهالكة وبالفعل تم نقل سكانها من نزلة السمان إلى مكان آخر»، مشيراً إلى أن «خطة التطوير تتضمن إعادة تنظيم المنطقة سياحياً وتقنين منشآتها غير المرخصة».

وكان رئيس الوزراء المصري قد أشار في المؤتمر الصحافي إلى منطقة «سن العجوز»، وقال إن «الدولة أتاحت سكناً بديلاً في مدينة السادس من أكتوبر، وتم نقل أكثر من 800 أسرة إلى هذه المساكن البديلة».

وخلال جولته عقد مدبولي اجتماعاً مع أهالي نزلة السمان لمناقشة مخططات التطوير، وصفه بأنه «لقاء تاريخي في إطار تعديل مسار عملية التطوير والتنمية في منطقة تعتبر من أهم مناطق السياحة في مصر»، مشيراً إلى أن «تطوير منطقة نزلة السمان هو أحد أحلامه كمخطط قبل أن يكون وزير إسكان، أو رئيس وزراء». وقال: «لا يصح أن نكون مطلين على أجمل منظر في العالم كله، وتكون المنطقة بهذا الشكل، الذي لا يرضي أحداً».

وأكد مدبولي اهتمام الحكومة بأن تكون منطقة نزلة السمان منطقة حضارية تجذب أكبر قدر ممكن من حركة السياحة. بهدف ضمان أن تكون جميع الأنشطة داخل تلك المنطقة منظمة بشكل لائق وآمن، دون إحداث أي مشكلات قد تؤثر سلباً على حركة السياحة، التي عدها «أهم مصادر الدخل للدولة».

مصر تسعى إلى تطوير نزلة السمان (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

وشدد على ضرورة أن تكون جميع المباني والمنشآت في محيط تلك المنطقة في مستوى لائق وحضاري، في إطار مخطط مدروس يتم التوافق عليه مع الأهالي. وأشار إلى أنه تم حصر ما بين 4 إلى 5 آلاف غرفة فندقية في المنطقة، متوقعاً أن يزيد هذا الرقم إلى ما بين 15 إلى 20 ألف غرفة فندقية عند اكتمال أعمال التطوير بالمنطقة.

ونظراً لمجاورة المنطقة للأهرامات فإنها تخضع للمادة 90 من قانون الآثار التي تحظر تعلية المباني، أو إعادة بنائها بعد انهيارها، أو تشييد مبانٍ جديدة لأي غرض، وطبقاً لما ذكره سليم حسن في الجزء الأول من موسوعة «مصر القديمة»، فإن «الجهة الشرقية من الهرم كان بها معبد جنائزي ضخم، يتصل بمعبد الوادي بواسطة طريق حجري».


محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
TT

محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)

قررت محكمة جنايات القاهرة (الأحد) ضبط وإحضار الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي للمثول أمامها برفقة 4 آخرين متهمين بقضية سرقة بالإكراه تعود وقائعها لمارس (آذار) 2025، وهي القضية التي أحيلت للمحكمة قبل شهرين.

وتعود تفاصيل القضية إلى الشراكة التي جمعت بين الممثلة المصرية وعدد من الأشخاص في شراكة لأحد الأماكن، وخلال إنهاء الشراكة نشبت مشادة بين الشركاء وصاحبة المكان تطورت إلى اشتباك جرى خلاله عمل محاضر متبادلة مع إصابة والدة صاحبة المكان وإحدى المستأجرات.

وتواجه جيهان مع زملائها اتهامات بـ«سرقة بالإكراه» و«التسبب في إصابة سيدة بإصابات بالغة»، فيما بدأت جلسات المحاكمة نهاية مارس الماضي ولم تحضر جيهان أول جلستين في القضية المتهم فيها سائقها الخاص أيضاً.

وشهدت الجلسة التي انعقدت بمجمع محاكم عابدين في وسط القاهرة تغيب جميع المتهمين عن الحضور، مع طلب محامي الممثلة المصرية أجلاً للاطلاع وحضور المحامي الأصيل، لكن المحكمة قررت التأجيل لجلسة 25 يونيو (حزيران) المقبل للمرافعة مع إصدار قرار ضبط وإحضار المتهمين وحبسهم لحين ميعاد الجلسة.

وكانت الممثلة المصرية قد طالبت في وقت سابق بعدم التشهير بها على خلفية القضية، قائلة إنها «لم تتورط في أي سرقة، ولكن الأمر جرى تصويره إعلامياً بشكل غير دقيق مع نشر أخبار إحالتها لمحكمة الجنايات» على حد تعبيرها، فيما التزمت الصمت فور صدور قرار الضبط والإحضار وأغلقت هاتفها الجوال.

جيهان وطه دسوقي في كواليس فيلمهما المرتقب طرحه بالصالات «علشان خاطر جليلة» (حسابها على فيسبوك)

وأكد المحامي المصري محمود عزت لـ«الشرق الأوسط» أن قرار المحكمة يجري إبلاغ الشرطة به بمخاطبة رسمية باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنفيذ القرار، مشيراً إلى أن القوات تتوجه لمقرات الإقامة المعلومة للمتهمين، وحال وجودهم يتم ضبطهم وإحضارهم وحبسهم لحين العرض على المحكمة في الجلسة المقبلة.

وأضاف أن رئيس المحكمة يحق له في الجلسة المقبلة إصدار قرار بإخلاء سبيلهم على ذمة القضية أو استمرار حبسهم بحسب ما يرى خلال الجلسة، لافتاً إلى أن بعض المتهمين في مثل هذه القضايا فور علمهم بصدور القرار يقومون بالانتقال لمكان آخر مع تسليم أنفسهم قبل الجلسة بيوم لحضور الجلسة محبوسين على ذمة القضية، أملاً في صدور قرار بإخلاء سبيلهم.

ويعرض للممثلة المصرية بالصالات السينمائية فيلم «الكلام على إيه» الذي طرح قبل 10 أيام بالصالات السينمائية، كما تستعد لتصوير فيلمها «معاد عشا»، الذي يعتبر أول بطولة سينمائية لها مع أحمد عبد الوهاب والمخرج رامي إمام، لكن يبدو أن صناعه سيضطرون لتأجيل التصوير لحين حل أزمتها القضائية.

على الملصق الترويجي لفيلمها الجديد (حسابها على فيسبوك)

وقال المحامي المصري محمد رضا لـ«الشرق الأوسط» إن قرار المحكمة بإصدار قرار «الضبط والإحضار» لا يعني الإدانة بأي شكل من الأشكال، ولكن ربما غياب المتهمين عن المثول أمام المحكمة هو السبب في القرار الذي يعتبر اتخاذه سلطة تقديرية تختلف من قاض لآخر، لكنه إجراء قانوني سليم من الناحية القانونية بشكل كامل.

وأضاف أنه وفقاً لقانون العقوبات فإن عقوبة السرقة لا تتجاوز عامين إلا إذ اقترنت بظرف من الظروف المشددة التي نص عليها القانون، بالإضافة إلى إمكانية وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة، لافتاً إلى أن وجود أكثر من متهم في القضية لا يعني الحكم عليهم بالعقوبة نفسها، لأن كل متهم يعاقب على ما ارتكبه.