خلال 5 أيام… توزيع أكثر من 4 ملايين متر مكعب من المياه في مكة والمشاعر

الأحد الأعلى والجمعة الأقل... والمنظومة تؤكد جاهزيّتها

أكثر من 3 مليارات لتر من المياه العذبة جرى ضخّها العام الماضي في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال أيام التروية وعرفة وأول أيام عيد الأضحى (واس)
أكثر من 3 مليارات لتر من المياه العذبة جرى ضخّها العام الماضي في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال أيام التروية وعرفة وأول أيام عيد الأضحى (واس)
TT

خلال 5 أيام… توزيع أكثر من 4 ملايين متر مكعب من المياه في مكة والمشاعر

أكثر من 3 مليارات لتر من المياه العذبة جرى ضخّها العام الماضي في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال أيام التروية وعرفة وأول أيام عيد الأضحى (واس)
أكثر من 3 مليارات لتر من المياه العذبة جرى ضخّها العام الماضي في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال أيام التروية وعرفة وأول أيام عيد الأضحى (واس)

تجاوزت كميات المياه الموزّعة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال الأيام الخمسة الأولى من شهر ذي الحجة أكثر من 4 ملايين متر مكعب، في تأكيد على جاهزية منظومة الإنتاج والنقل لتأمين إمدادات المياه بقدرات تلبّي ذروة الطلب اليومي.

وفي رصد لـ«الشرق الأوسط»، بلغت الكميّة الإجمالية للمياه الموزّعة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، منذ الأربعاء 28 مايو (أيار) الماضي، الذي يوافق غرة شهر ذي الحجة، وحتى الأحد 1 يونيو (حزيران) الجاري، الذي يوافق الخامس من ذي الحجة، 4102000 متر مكعب، وكانت كمية المياه الموزعة الأحد هي الأعلى منذ بداية الشهر، بواقع أكثر من 889 ألف متر مكعب، بينما كانت الكمية الموزّعة الجمعة هي الأقل حتى الآن، وبلغت أكثر من 778 ألف متر مكعب، فيما يقدّر متوسط كميات الضخ اليومية خلال ذروة الموسم بأكثر من 750 ألف متر مكعب، وترتفع إلى مليون متر مكعب في يوم عرفة وأيام العيد، بما يواكب ذروة الطلب، وخصوصية المشاعر في تلك الأيام، وسط تأكيدات لمنظومة المياه على الجاهزية بقدرات لتلبية الطلب تصل إلى 1.2 مليون متر مكعب.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطات المعالجة نحو 750 ألف متر مكعب يومياً، الأمر الذي من شأنه تعزيز كفاءة إدارة الموارد وفق أعلى معايير الأمان البيئي والصحي، كما أكدت منظومة المياه أنها ستُنفّذ ما يزيد على 4000 فحص مخبري يومياً، لضمان جودة المياه، وسلامتها، باستخدام أحدث التقنيات والمعايير العالمية، وبالفعل واصلت «الهيئة السعودية للمياه» تنفيذ جولاتها الرقابية والفنية المكثفة على مرافق المياه في مشاعر منى، ومزدلفة، وعرفة، بهدف التحقق من جاهزية البُنى التحتية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة لضيوف الرحمن، في إطار استعداداتها الشاملة للموسم، لتتجاوز ساعات العمل الميداني المُسجّلة خلال هذه الجولات أكثر من ألفي ساعة، وُقف خلالها على جاهزية ما يزيد على 32 ألف دورة مياه موزّعة في المشاعر المقدسة.

وأكّد المهندس أحمد القطّان، مدير التشغيل بأنظمة مياه رابغ، أن شركة «نقل المياه» التي تعد أكبر ناقل للمياه في العالم، وتُدير أكبر أنظمة نقل مياه في العالم، تستقبل 1,2 مليون متر مكعب في اليوم، تنقلها عبر خطوط أنابيب يبلغ مجموع أطوالها أكثر من 1300 كيلومتر إلى 21 محطة، ويتم توصيلها إلى مكة المكرّمة يوميّاً، وأضاف أن المياه عند استقبالها يتم التأكد من جودتها عبر أخذ عيّنات منها، ثم يجري ضخّها، إلى جانب التأكد من جودتها عند الوصول.

ويبلغ معدل كفاءة محطات الضخ 125 في المائة، فيما يتجاوز حجم توزيع المياه 750 ألف متر مكعب يومياً، بحسب الهيئة، وكانت المنظومة اكتملت في وقت سابق لموسم حج هذا العام، عبر تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى لتعزيز الإمدادات المائية قبل الموعد المحدد، والتي تضمنت تنفيذ 18 مشروعاً في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة شملت توسعة شبكات المياه والخزن الاستراتيجي، ومحطات الضخ، وشبكات التوزيع، وصولاً إلى محطات المعالجة، إلى جانب خطط الإمداد الإضافي في قطاعات الإنتاج، والنقل، والخزن، والتوزيع، والري.

وعلى صعيد شبكات خدمات المياه، بلغ عددها 14 شبكة خدمات مائية حيوية تمتد في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، لتشكّل واحدة من أوسع وأكثر البُنى التحتية في العالم تكاملاً وتطوراً، وتتضمّن شبكة المياه، وشبكة مياه الشرب، وشبكة الصرف الصحي، وشبكة مياه التبريد، وشبكة الرذاذ، وشبكة مكافحة الحريق، وتخضع لمراقبة ميدانية دقيقة عبر 12 فريقاً مختصاً، نفّذ حتى الأحد 6 آلاف ساعة رقابة للتنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

وتعتبر «محطة الشعيبة 5»، على الساحل السعودي الغربي، نقطة الانطلاق الأولى لرحلة الماء إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والمصدر الرئيس لإمدادات المياه المنتجة خلال موسم الحج، بقدرات إنتاجية تضاهي 664 ألف متر مكعب وفقاً لأحدث الأرقام الرسمية، كما تحقّق أدنى معدل استهلاك طاقة في فئتها عالمياً عند 2.34 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

ويتوقّع أن تصل ذروة الطلب على المياه في يوم عرفة وأيام العيد، حيث تعتبر «الهيئة السعودية للمياه» هذه الفترة هي مرحلة الذروة خلال الموسم، وفي موسم الحج الماضي، كشفت الهيئة عن ضخ أكثر من 3 مليارات لتر من المياه العذبة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال أيام التروية وعرفة وأول أيام عيد الأضحى، في إطار خطتها التشغيلية لتأمين الإمداد من كافة مكونات المنظومة التشغيلية في الإنتاج، والنقل، والخزن، والتوزيع.


مقالات ذات صلة

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

الخليج شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

خاص السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل الحالي تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.