في قلب مكة وعلى ارتفاع 600 متر... متحف السيرة يستقبل 150 ألف حاج يومياً

الذهبي لـ«الشرق الأوسط»: نقدّم فعاليات إثرائية للتعريف بالتراث السعودي بعشر لغات عالمية

تضم أبراج الساعة أطول برج سكني مأهول في العالم بارتفاع 603 أمتار (الشرق الأوسط)
تضم أبراج الساعة أطول برج سكني مأهول في العالم بارتفاع 603 أمتار (الشرق الأوسط)
TT

في قلب مكة وعلى ارتفاع 600 متر... متحف السيرة يستقبل 150 ألف حاج يومياً

تضم أبراج الساعة أطول برج سكني مأهول في العالم بارتفاع 603 أمتار (الشرق الأوسط)
تضم أبراج الساعة أطول برج سكني مأهول في العالم بارتفاع 603 أمتار (الشرق الأوسط)

على ارتفاع يفوق 600 متر، يخوض آلاف الحجاج المقبلين لأداء مناسكهم في المشاعر المقدسة تجربة إيمانية وثقافية فريدة، عند زيارتهم لمتحف السيرة النبوية، الواقع في أبراج الساعة بوقف الملك عبد العزيز للحرمين الشريفين.

ويتيح مجمع أبراج الساعة للزوار التعرف على التراث والثقافة السعودية عبر برامج وفعاليات إثرائية تُقدَّم بعشر لغات عالمية، في إطار رؤية تسعى إلى تعميق الأثر الروحي والثقافي لرحلة الحج.

تضم أبراج الساعة أطول برج سكني مأهول في العالم بارتفاع 603 أمتار (الشرق الأوسط)

ويأخذ متحف السيرة النبوية والحضارة الإسلامية، الذي تشرف عليه رابطة العالم الإسلامي، الزائر في رحلة روحانية متكاملة، تروي سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم منذ ولادته وحتى وفاته، بأسلوب تفاعلي يعرض أدق التفاصيل.

وأوضح فادي الذهبي، من قطاع الاتصال المؤسسي بوقف الملك عبد العزيز للحرمين الشريفين (أبراج الساعة)، أن المتحف يوظف تقنية العرض ثلاثية الأبعاد (3D) لتجسيد حياة النبي صلى الله عليه وسلم، بما يشمل نمط طعامه، وأساليب العلاج، وملبسه، وحتى الخوذة التي كان يستخدمها.

وتوقّع فادي الذهبي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن يستقبل وقف الملك عبد العزيز (أبراج الساعة) نحو 150 ألف حاج يومياً خلال موسم حج هذا العام، نظراً للإقبال الزائد على مرافقه المتنوعة.

وأضاف أن المتحف يضم قاعة سينمائية تُعرض فيها سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم منذ مولده وحتى وفاته، بأسلوب بصري مؤثر يعزز من التجربة الإيمانية للزائرين.

استقبل مجمع أبراج الساعة العام الماضي أكثر من 20 مليون زائر من مختلف أنحاء العالم (الشرق الأوسط)

وتسخّر القيادة السعودية الإمكانيات كافة لخدمة الحج ورعاية الحجاج، وجعلت ذلك من أهم أولوياتها، فيما تمّ حشد أكثر من 40 جهة حكومية، و250 ألف موظف هذا العام لموسم الحج، في ظل منظومة متكاملة من الخدمات.

ويعد وقف الملك عبد العزيز للحرمين الشريفين (أبراج الساعة) أكبر مجمع فنادق في العالم، حيث يضم 7 فنادق تحوي أكثر من 10 آلاف غرفة معظمها بإطلالات بانورامية على الكعبة المشرفة والحرم المكي.

وأشار الذهبي إلى أن مواسم الحج والعمرة تُعد فرصة مثالية للتعريف بالسعودية وتراثها الغني، من خلال مجموعة من الأنشطة الدينية والثقافية التي تسهم في إثراء تجربة الحاج والمعتمر، وتعميق الارتباط بالثقافة المحلية.

فادي الذهبي من قطاع الاتصال المؤسسي بوقف الملك عبد العزيز للحرمين الشريفين «أبراج الساعة» (الشرق الأوسط)

وأوضح فادي أن الطاقة التشغيلية ترتفع بشكل ملحوظ خلال موسم الحج بسبب الازدياد الكبير في أعداد الزوار، مشيراً إلى أن أبراج الساعة تضم أطول برج سكني مأهول في العالم بارتفاع 603 أمتار، بالإضافة إلى أعلى وأطول مصلى في العالم يقع على الارتفاع نفسه.

وأضاف: «نعمل بتناغم وتكامل تام مع مختلف الجهات الحكومية، بما في ذلك وزارات الحج، والصحة، وقطاعات الدفاع المدني، والمرور، والهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، لضمان تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن».

وبيّن الذهبي أن عدد الزوار في الأيام العادية يتجاوز 60 ألف زائر يومياً، فيما شهد شهر رمضان الماضي ارتفاعاً كبيراً في الإقبال، حيث تجاوز عدد الزوار اليومي 200 ألف، ووصل العدد الإجمالي خلال الشهر إلى أكثر من 5 ملايين زائر. وأضاف أن المجمع استقبل على مدار العام أكثر من 20 مليون زائر من مختلف أنحاء العالم.

يعد وقف الملك عبد العزيز للحرمين الشريفين (أبراج الساعة) أكبر مجمع فنادق في العالم حيث يضم 7 فنادق تحوي أكثر من 10 آلاف غرفة (الشرق الأوسط)

وفي إطار سعيها إلى تعزيز كفاءة إدارة الحشود، أدخلت السعودية هذا العام تقنيات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، تتيح مراقبة الحشود وتحليل البيانات اللحظية، في ظل كون الحج أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية على مستوى العالم.

وقال الذهبي: «نسعى إلى أن تكون زيارة الحاج أو المعتمر تجربة إيمانية ثرية لا تُنسى، يعود منها محمّلاً بالقصص والذكريات الجميلة إلى وطنه».

ولفت مسؤول الاتصال المؤسسي إلى أن الطابق 13 من أبراج الساعة خُصص لتقديم المأكولات التراثية السعودية، من بينها أكلات «حساوية» حظيت بإقبال واسع من الزوار، ضمن تجربة تذوق تعكس تنوّع المطبخ المحلي.

يمكن للزوار التعرف على التراث والثقافة السعودية عبر برامج وفعاليات إثرائية تُقدَّم بعشر لغات عالمية (الشرق الأوسط)

وأضاف أن الزوار يتفاعلون مع فعاليات ثقافية وإثرائية تُقدَّم بعشر لغات عالمية، وتهدف إلى تعريفهم بالتراث والتقاليد السعودية، في إطار تعزيز البُعد الثقافي لرحلتهم الإيمانية.

وبعد الانتهاء من الشعائر الدينية، يوفر المجمع للحاج أو المعتمر مركز الحلاقة الأكبر في العالم، بطاقة استيعابية تصل إلى 60 ألف زائر يومياً، ويضم أكثر من 170 كرسي حلاقة. وأكد الذهبي أن المركز يعتمد أعلى معايير النظافة العالمية، سواء على مستوى الحلاقين أو الأدوات المستخدمة، مشيراً إلى وجود نظام شفط مركزي مباشر للتخلص من الشعر المتساقط.

يتوقع أن يستقبل وقف الملك عبد العزيز «أبراج الساعة» نحو 150 ألف حاج يومياً خلال موسم حج هذا العام (الشرق الأوسط)

وفي إطار التعاون والتكامل مع الجهات ذات العلاقة، أشار فادي الذهبي إلى انطلاق باصات إثرائية مجانية، تابعة للهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، لنقل الزوار من أبراج الساعة إلى حي حراء الثقافي، ثم إعادتهم، وذلك بهدف إثراء تجربتهم الدينية والثقافية وتعزيز تفاعلهم مع المعالم التاريخية والحضارية في مكة المكرمة.


مقالات ذات صلة

«مسلّية» و«الحويّط» برنامجان يعيدان تقديم الموروث النجدي في الدرعية

يوميات الشرق تقديم التراث النجدي بأساليب تفاعلية تعزز ارتباط الجيل الجديد بهوية الدرعية وقيمها الأصيلة (تصوير: تركي العقيلي)

«مسلّية» و«الحويّط» برنامجان يعيدان تقديم الموروث النجدي في الدرعية

أجواء ثقافية فريدة، تمد جسوراً إلى الماضي، وتربط الأجيال الناشئة بالتراث، وتستعرض إرث منطقة الدرعية، تشهدها فعاليتا «مسلّية» و«الحويّط» في حي الظويهرة التاريخي.

فاطمة القحطاني (الرياض)
خاص وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

خاص وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وجّه وزير الخارجية الصومالي تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص إريك ترمب نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب» (رويترز) play-circle 02:43

خاص إريك ترمب لـ«الشرق الأوسط»: متحمسون للاستثمار في السعودية

أعرب إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، عن حماسه الشديد لتوسيع استثمارات المجموعة في السعودية.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي للمشروع المزمع إنشاؤه في وادي صفار بالدرعية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«دار الأركان» و«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلق مشاريع مشتركة في الرياض

أعلنت شركتا «دار الأركان» و«دار غلوبال»، بالتعاون مع «منظمة ترمب»، إطلاق أول مشروع مشترك لهما في الرياض، تحت اسم «نادي ترمب الدولي للجولف – وادي صفار».

«الشرق الأوسط» (الدرعية)
العالم العربي فرج البحسني خلال حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

اليمن يطالب الإمارات بالسماح للبحسني بمغادرة أراضيها

طالبَ مصدر في الرئاسة اليمنية، دولة الإمارات بالسماح لعضو مجلس القيادة فرج البحسني بمغادرة أراضيها إلى الرياض، للمشاركة بالجهود الجارية لمعالجة الأوضاع باليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
TT

وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وجّه وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبد الله علي، تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة، وتمثل تصرفاً غير مسؤول سياسياً، ستكون له تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، شدد الوزير على توافق مقديشو والرياض بشأن ضرورة تحييد البحر الأحمر وخليج عدن عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة والمناكفات الجيوسياسية، مؤكداً أن زيارته الثانية إلى المملكة خلال أسبوعين تعكس مستوى التنسيق الوثيق والمستمر مع السعودية إزاء التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بأمن الملاحة البحرية والقرن الأفريقي.

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

أهداف زيارة السعودية

وأوضح وزير الخارجية الصومالي أن الهدف الأساسي من زيارته يتمثل في التشاور الوثيق مع المملكة العربية السعودية حول التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي وأمن الملاحة البحرية، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، وضمان التنسيق الكامل في القضايا التي تمس سيادة الصومال ووحدته واستقراره.

ويشير الوزير إلى أن هذه الزيارة هي الثانية إلى الرياض خلال أقل من أسبوعين، بما يعكس كثافة التواصل وأهمية المشاورات مع المملكة في هذه المرحلة الدقيقة، لافتاً إلى أن لقاءه السابق مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان شهد مناقشات صريحة وبنّاءة هدفت إلى منع التصعيد والحفاظ على التوازن الإقليمي واحترام القانون الدولي.

كما نوّه بانعقاد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة «الانتهاك غير القانوني لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه»، معتبراً ذلك دليلاً على مستوى التعاون الرفيع والدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم استقرار المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الصومالي عبد السلام علي (واس)

علاقات تاريخية

ويؤكد عبد السلام عبد الله علي أن العلاقات بين البلدين «قوية وتاريخية واستراتيجية»، تستند إلى وحدة الدين وروابط شعبية ممتدة وتوافق في المصالح الإقليمية. مبيناً أن الزيارة تعكس مستوى عالياً من الثقة والتفاهم السياسي، مؤكداً أن الصومال تنظر إلى السعودية بوصفها شريكاً رئيسياً في مسار التعافي، وإصلاح القطاع الأمني، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والدبلوماسية الإقليمية، وأن المباحثات الحالية تركز على تحويل هذه العلاقة المتينة إلى نتائج عملية تخدم البلدين وتعزز الاستقرار الإقليمي الأوسع.

رفض قاطع الاعتراف بـ«صومالي لاند»

وشدد وزير الخارجية على أن الحكومة الفيدرالية الصومالية «ترفض بشكل قاطع» أي إعلان أو إجراء يهدف إلى الاعتراف بأي جزء من الصومال ككيان منفصل، مؤكداً أن هذه الخطوات تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتنتهك سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومبادئ الاتحاد الأفريقي. معرباً في الوقت نفسه عن امتنان بلاده للسعودية على موقفها المبدئي والداعم لوحدة الصومال، كما يثمّن مواقف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي أبدت تضامنها مع مقديشو. كما حذّر من أن هذا الإعلان لا يُعد مجرد موقف سياسي، بل «سابقة مزعزعة للاستقرار» تهدد النظام الإقليمي، مؤكداً أن الصومال تتعامل مع الملف عبر قنوات دبلوماسية متزنة وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

دور سعودي محوري وبنّاء

ويرى وزير الخارجية الصومالي أن المملكة العربية السعودية تلعب دوراً «محورياً وبنّاءً» في تعزيز الاستقرار والأمن في العالم العربي ومنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مشيراً إلى أن قيادتها في مجالات الدبلوماسية وخفض التصعيد وأمن الملاحة تحظى بتقدير واسع. وقال إن الصومال تثمن النهج المتوازن الذي تنتهجه المملكة، لا سيما احترام سيادة الدول والحفاظ على التماسك الإقليمي ومنع التفكك المزعزع للاستقرار.

حذر وزير الخارجية الصومالي من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة (الخارجية الصومالية)

تداعيات محتملة

وحذر عبد السلام علي من أن أي اعتراف أحادي بصومالي لاند «باطل قانونياً وعملياً»، ويزيد من هشاشة وضع إقليمي يعاني أصلاً تحديات أمنية وإنسانية ومناخية. مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات تشجع على التفكك، وتغذي صراعات الوكالة، وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية، ما يضر بأمن القرن الأفريقي والملاحة البحرية والتوازن الإقليمي.

كما يعبّر علي عن قلق حقيقي من أن تؤدي هذه التطورات إلى تقويض المكاسب التي تحققت في مكافحة التطرف والإرهاب، وهي مكاسب حيوية للأمن الإقليمي والدولي. وقال إن الصومال، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، تعمل مع شركائها على احتواء التداعيات عبر الحوار والدبلوماسية والانخراط متعدد الأطراف، التزاماً بالقانون الدولي وتسوية النزاعات سلمياً.

عسكرة البحر الأحمر

وقال إن مقديشو والرياض يشتركان في مصلحة حيوية لحماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مؤكداً ضرورة إبقاء البحر الأحمر وخليج عدن بعيدين عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة.

وأضاف: «نحن متفقون على ضرورة أن يظل البحر الأحمر وخليج عدن بمنأى عن العسكرة، والأنشطة غير المشروعة، والمناكفات الجيوسياسية».

ويرى أن تعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وحوكمة البحار، وأطر التنسيق الإقليمي، يمكّن الصومال والسعودية من أداء دور محوري في ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن الجماعي.

يقظة مستمرة

وأكد عبد السلام علي أن الصومال «في حالة يقظة» لمتابعة أي تطورات، لكنها واثقة بوجود إجماع دولي واسع يدعم سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، مستنداً إلى القانون الدولي ومعايير الاتحاد الأفريقي.

ولفت إلى أن أي اعتراف أحادي سيكون غير قابل للحياة وله آثار سلبية على العلاقات الثنائية، مجدداً التزام حكومته، بتوجيهات الرئيس، بالتعامل مع الملف بهدوء ودبلوماسية بناءة، وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى جانب تعزيز الحوار الوطني الشامل بين الصوماليين.


إجماع إسلامي على دعم وحدة الصومال... ورفض أي مساس بسيادته

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
TT

إجماع إسلامي على دعم وحدة الصومال... ورفض أي مساس بسيادته

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)

أعلن وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي رفضهم القاطع لما وصفوه بـ«إقدام إسرائيل، بوصفها قوة احتلال، على الاعتراف بإقليم ما يسمى (أرض الصومال) دولةً مستقلةً»، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل «انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ووحدة وسلامة أراضيها، وحدودها المعترف بها دولياً».

وفي بيان ختامي صدر عقب اختتام أعمال الدورة الاستثنائية الـ22 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، التي عُقدت في جدة مساء السبت، شدَّد الوزراء على أن التحرك الإسرائيلي «يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن في منطقتَي القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ويمس حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وأضاف البيان أن هذه الخطوة «تندرج ضمن محاولات خطيرة لتغيير الخريطة الجيوسياسية للسواحل الصومالية وخليج عدن والبحر الأحمر»، داعياً المجتمع الدولي إلى «التصدي لمثل هذه التحركات التي تهدد الاستقرار الإقليمي».

وأكد الوزراء تضامنهم الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية، حكومةً وشعباً، مجددين رفضهم أي إجراءات أو تدابير من شأنها تقويض وحدتها أو المساس بسيادتها على كامل أراضيها، ومشيرين إلى أن احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية «يشكل حجر الزاوية للأمن والاستقرار الإقليميَّين»، وأن أي إخلال بهذا المبدأ «ينعكس سلباً على السلم والأمن الدوليَّين».

وشدد البيان على أن إقليم «أرض الصومال» «جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، عادّاً أن أي محاولة لإضفاء صفة قانونية دولية مستقلة عليه «تمثل تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي الصومالي، واعتداءً مباشراً على وحدة وسيادة الدولة».

كما أقر الوزراء بحق الصومال في اللجوء إلى الآليات القانونية والقضائية الدولية لمساءلة أي طرف ينتهك سيادته ووحدة أراضيه، داعين في الوقت نفسه جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى الامتناع عن أي تعامل سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي أو قانوني، بشكل مباشر أو غير مباشر، مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية الصومالية.

وفي بُعد متصل، حذَّر الوزراء من أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع ما وصفوها بـ«مخططات التهجير الإسرائيلية للشعب الفلسطيني»، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تمثل تورطاً في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وجدد البيان رفضه التام لأي محاولات أو إجراءات تستهدف تهجير الفلسطينيين قسراً من أرضهم تحت أي مسمى، عادّاً أن هذه السياسات «تقوض الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتسهم في خلق بيئات هشة قابلة للاختراق والاستغلال من قبل الجماعات المتطرفة».


لجنة عسكرية بقيادة التحالف لتوحيد القوات اليمنية واستعادة الدولة

محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
TT

لجنة عسكرية بقيادة التحالف لتوحيد القوات اليمنية واستعادة الدولة

محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)
محافظ عدن وزير الدولة الجديد عبد الرحمن شيخ يؤدي أمام العليمي اليمين القانونية (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، عن تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، تتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، لتوحيد القرار العسكري وتعزيز جاهزية الدولة لاستعادة مؤسساتها سلماً أو حرباً في حال عدم جنوح الحوثيين للسلام.

وأكد العليمي في خطاب متلفز، السبت، استكمال تسلم المعسكرات في محافظات حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وبقية المناطق المحررة، مجدداً التزام الدولة بالقضية الجنوبية، ودعم عقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل برعاية سعودية، وتنفيذ مخرجاته ضمن ضمانات إقليمية ودولية.

من ناحية ثانية، طالب مصدر رئاسي يمني دولة الإمارات بالسماح لعضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج البحسني، بمغادرة أراضيها إلى الرياض، للعمل مع قيادة المجلس، والمشاركة في الجهود الجارية التي ترعاها السعودية.

وأكد المصدر عدم القدرة على التواصل مع البحسني خلال الأيام الماضية، مع التلميح إلى أن السلطات الإماراتية لم تسمح له بالمغادرة للقيام بمسؤولياته ضمن مجلس القيادة الرئاسي.