مسؤول سوداني لـ«الشرق الأوسط»: تحسن الوضع الأمني في عدد من المناطق ضاعف عدد الحجاج

أشاد بحجم التسهيلات وحفاوة الاستقبال وأكد أن الرحلة الإيمانية باتت ميسرة جداً

قيادات بعثة الحج السودانية في استقبال الحجاج لدى وصولهم إلى مكة (بعثة الحج السودانية)
قيادات بعثة الحج السودانية في استقبال الحجاج لدى وصولهم إلى مكة (بعثة الحج السودانية)
TT

مسؤول سوداني لـ«الشرق الأوسط»: تحسن الوضع الأمني في عدد من المناطق ضاعف عدد الحجاج

قيادات بعثة الحج السودانية في استقبال الحجاج لدى وصولهم إلى مكة (بعثة الحج السودانية)
قيادات بعثة الحج السودانية في استقبال الحجاج لدى وصولهم إلى مكة (بعثة الحج السودانية)

أكد الدكتور محمد عبد الوهاب، أمين أمانة الحج والعمرة في السودان، أن التحسن الأمني في بلاده ضاعف عدد الحجاج القادمين من المناطق التي كانت تعاني من وضع أمني غير مستقر، في الوقت الذي أشاد بحجم التسهيلات المقدمة وحفاوة الاستقبال التي تلمسها الحجاج السودانيون منذ وطأت أقدامهم الأراضي السعودية.

حفاوة استقبال كانت بانتظار الحجاج لدى وصولهم مقرات سكنهم في مكة المكرمة (بعثة الحج السودانية)

وكشف عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط» أن عدد الحجاج السودانيين في موسم هذا العام بلغ 11 ألفاً و500 حاج وحاجة من جميع المدن، بما فيها تلك التي تشهد أوضاعاً أمنيةً غير مستقرة من إجمالي الحصة المقدرة بنحو 32 ألف حاج قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن الوضع الأمني غير المستقر، وخطورة المغادرة إلى ميناء سواكن ومطار بورتسودان، قلصا أعداد المتقدمين لبعثة الحج في السنتين الماضيتين.

وأضاف أن التحسن الكبير التي شهدته رحلة الحجاج السودانيين عما كانت عليه العام المنصرم بعد تحسن الوضع الأمني في مدن الخرطوم والجزيرة والنيل والأبيض والنيل الأزرق وسنار ساهم في تضاعف عدد الحجاج القادمين من هذه المناطق.

السعادة تبدو على وجه حاج سوداني بفرحة الوصول إلى مكة المكرمة (بعثة الحج السودانية)

تحديات حجاج دارفور وكردفان

وأوضح الدكتور عبد الوهاب أن جميع الحجاج يتوافدون تباعاً إلى الأراضي السعودية عبر المنفذين البحري والجوي لمدينة بورتسودان الساحلية باستثناء فوج واحد مكون 48 حاجاً وحاجة من ولاية غرب دارفور سيكون قدومهم إلى مدينة جدة من أديس أبابا عبر مطار أنجمينا الدولي بتشاد في ظل الوضع الأمني غير المستقر في الولاية.

وأوضح أن الحجاج القادمين من ولاية غرب كردفان حرصوا على العبور براً إلى الولاية الشمالية، ومنها إلى البحر الأحمر، عبر سلك طرق آمنة في ظل الوضع الأمني غير المستقر في الولاية، مشيراً إلى أن بعثة الحج السودانية تضم مصابين وأسر شهداء منهم من فقد أبناءه في الحرب.

د. محمد عبد الوهاب أمين أمانة الحج والعمرة في السودان (بعثة الحج السودانية)

منصة إلكترونية

عن آلية التقديم للحج في السودان، قال الدكتور عبد الوهاب إن جميع الإجراءات تتم بشكل كامل إلكترونياً بدءاً من التقديم للحج وانتهاء بعملية السداد، مشيراً إلى أن هذا التطور التقني كان نتاج ثمرة جهود لعدد من الجهات الحكومية من خلال منصة إلكترونية مرتبطة بوزارة الداخلية عبر الأرقام الوطنية وجواز السفر، موضحاً أنه «أثناء تقديم طلب الحج من قبل أي مواطن سوداني يتم التعامل معه ويظهر له رقم متابعة وعلى ضوئه يتم عمل سداد إلكتروني لتصله التأشيرة إلكترونياً».

وعن آليه تفويج الحجاج من المدن السودانية إلى المدينة الساحلية بورتسودان، قال: «نقوم بتوزيع الحجاج أفواجاً، ويضم كل فوج 48 حاجاً وحاجة يعين عليه مشرف إداري للتنسيق بين الحجاج من حيث التجمع في ساحة محددة، وتأمين باصات حديثة لنقل الحجاج براً إلى مدينة بورتسودان تأهباً للمغادرة إلى جدة».

جانب من استقبال البعثة السودانية في مقرات سكنهم بمكة المكرمة (بعثة الحج السودانية)

وأشار إلى أن عدد الحجاج القادمين عبر المنفذ البحري يشكل ما نسبته 58 في المائة مقابل 42 في المائة للقادمين جواً، مبيناً أن المدة الزمنية للرحلة الجوية من مطار بورتسودان إلى جدة لا تتجاوز الـ45 دقيقة، بينما الرحلة البحرية لا تتجاوز 10 ساعات من ميناء سواكن.

حفاوة الاستقبال

أشاد المسؤول السوداني بما حظي به الحجاج من رعاية واهتمام وكرم ضيافة منذ قدومهم للأراضي السعودية، وقال: «حفاوة كبيرة كانت بانتظار الحجاج عند وصولهم حيث كانت باقات الورد والقهوة العربية في استقبال بعثة الحج السودانية لدى وصولها إلى المنفذين البحري والجوي في جدة، وهو أمر غير مستغرب على الكرم السعودي إلى جانب حرص المسؤولين على تقديم كل ما من شأنه التسهيل والتيسير على ضيوف الرحمن».

أحد الحجاج السودانيين يبدي سعادته بوصوله إلى مقر سكنه في مكة (بعثة الحج السودانية)

وقال المسؤول السوداني إن السعودية سخرت كل الإمكانات المادية والبشرية لخدمة الحجاج، «وأعمال الحج تشهد تطوراً كبيراً جداً عاماً بعد آخر في جميع المستويات التقنية والخدمية، حيث باتت رحلة الحاج رحلةً ميسرةً جداً».

جمع الفرقاء

أشاد أمين أمانة الحج والعمرة في السودان بدور السعودية في أعمال التهدئة وجمع الفرقاء بالسودان، مؤكداً أن مساعي المملكة الحثيثة لأن يكون السودان آمناً ومستقراً ومزدهراً، لافتاً النظر إلى أن مواقف السعودية مع السودان ليست مقتصرةً على حل الأزمة الحالية، بل ممتدة منذ عقود طويلة وفي كل الجوانب السياسية والاجتماعية والإنسانية.

من جهته، قال عمر رضوة محمد، أحد الحجاج المصابين في النزاع الدائر بالسودان، إن النسك كان حلماً يراوده منذ سنوات طويلة قبل تعرضه لطلقتين ناريتين؛ الأولى بجوار العين وأخرى بالكتف خلال الحرب، وكان متخوفاً أن تسهما في تقلص فرصته للذهاب لأداء الشعيرة وتحقيق حلمه الذي كان يراوده قبل أن تتبدد تلك المخاوف، ويصبح الحلم واقعاً أمامه، مشيداً بحجم التسهيلات والرعاية التي حظي بها طوال رحلته الإيمانية إلى مكة المكرمة أسوة بباقي الحجاج، لافتاً النظر إلى حفاوة الاستقبال التي وجدها منذ لحظة وصوله للأراضي السعودية.


مقالات ذات صلة

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
الخليج «الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

كثّف وزير الخارجية السعودي اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، وتصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد، معرباً ضمن السياق عن التنديد بمحاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة الذي لقي شجباً واستنكاراً دوليين؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين بانتهاك حرمة المقدسات من استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

جاء ذلك لدى ترؤس الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة لمجلس الوزراء السعودي في جدة يوم الثلاثاء.

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية، تناولت الجلسة نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى مصر، وما أكدت مباحثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك؛ بما يحقق مصالح الشعبين.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واطّلع المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها ولي العهد السعودي من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وعلى ما تضمن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ من استعراض المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق أمن الملاحة البحرية وحريتها.

وأكد المجلس، خلال متابعته التطورات في المنطقة ضرورة التمسك بمبادئ القانون الدولي التي تنص على احترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية؛ بما يحفظ أمن الدول ويحقق تطلعات شعوبها، ويسهم في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

واستعرض مجلس الوزراء السعودي مخرجات عدد من المؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة، منوهاً في هذا الإطار بما صدر عن الاجتماع الوزاري لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026؛ من توصيات تدعم التعاون الدولي لضمان تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز أطر حوكمته وتنظيم استخدام تقنياته والاستفادة منها على نحو آمن وشامل؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، وما شهدته من إطلاق أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة لدعم توطين المعرفة والابتكار، وتنمية هذا القطاع وتحقيق مستهدفات استراتيجيته الوطنية، وتعزيز إسهام الأبحاث والمبادرات العالمية في الاكتشافات الدوائية والتقنيات المستقبلية؛ بما يرسخ ريادة المملكة في كل ما يخدم صحة الإنسان الذي يأتي دائماً في صدارة الأولويات.

أشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية (واس)

وعدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير الوطنية للسيارات»؛ خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة، وتمكينها بوصفها رافداً حيوياً للنمو الاقتصادي من جذب الاستثمارات ودعم الكفاءات الوطنية ودور القطاع الخاص في التنمية؛ بما يواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030) ويعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي السعودية وإسبانيا، وعلى مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.

عدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير للسيارات» خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة (واس)

وفوض المجلس، وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين السورينامي والبنمي في شأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومتي المملكة وجمهوريتي سورينام وبنما، والتوقيع عليهما.

كذلك وافق المجلس، على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال ومجال الامتياز التجاري بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى في شأن مشروع مذكرة التفاهم، والتوقيع عليه في ضوء النموذج الاسترشادي.

واعتمد المجلس، الحساب الختامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارتي (التجارة، والنقل والخدمات اللوجستية)، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.


محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما استعرض الجانبان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك


وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

دعا وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء في نيويورك، الأحد، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشددوا على رفض أي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسراً من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، كما أدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعنف المستوطنين والتهجير القسري.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات التي تقوّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ورحبوا بالتدابير التي اتخذتها المملكة المتحدة، والجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، داعين إلى مزيد من الإجراءات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

وأكد الوزراء أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وصولاً إلى مسار موثوق وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خريطة الطريق.

وجددوا استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.