عراقيون يروون «رحلة الحلم» من «القرعة» إلى رحاب مكة

ثمنوا التسهيلات السعودية للحجاج

TT

عراقيون يروون «رحلة الحلم» من «القرعة» إلى رحاب مكة

الحاجة العراقية فوزية جبرين (الشرق الأوسط)
الحاجة العراقية فوزية جبرين (الشرق الأوسط)

كان حلم أداء مناسك الحج حلماً راود العراقية نضال عبود ذات الـ50 ربيعاً خلال السنوات الـ5 الماضية قبل أن يتحقق لها هذا العام برفقة زوجها.

مشاعر من الفرحة تغمرهما وهما يتحدثان عن مواقف يسردان تفاصيلها بدءاً من لحظة تبلغهما بالموافقة على رحلتهما بالقرعة، حتى وصولهما إلى السعودية وبلوغهما مقر سكنهما في مكة المكرمة.

يتحدثان عن حسن وفادة وكرم ضيافة وثّقاها عبر هواتفهما الجوالة وهما يتأهبان لأداء الشعيرة العظمى، حيث تتجلى روحانيات العبادة بالإسلام، والتي فرضت على كل مسلم بالغ عاقل مستطيع مرة في العمر.

وتقول الحاجة نضال: «رغم عناء الطريق البري الممتد من النجف إلى المدينة المنورة فإننا واجهنا إجراءات ميسرة جداً... والإخوة السعوديون كانوا رائعين وسخروا لنا كل الخدمات من استقبال رائع وحفاة أشكرهم عليها كثيراً».

فوزية جبرين ونضال عبود أعربتا عن سعادتهما الكبيرة بالخدمات المقدمة للحجاج (الشرق الأوسط)

من النجف العراقية انطلقت رحلتهما نحو المدينة المنورة قبل أن تحط رحالها في رحاب مكة المكرمة، تأهباً لبدء مناسك الحج لتكون في رحلة ستظل عالقة في أذهانهما مخلدة في ذاكرة مقتنياتهما، لما لمسوه من حجم العناية والاهتمام بالحرمين الشريفين وضيوفه من المسلمين، وحجم التسهيلات التي تقدم لكافة الحجاج لأدائهم المناسك بكل يسر وطمأنينة.

وتضيف الحاجة نضال في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «الحفاوة والترحيب بنا بوصفنا حجاجاً لم يكونا فقط في أثناء وصولنا إلى معبر جديدة عرعر الحدودي، بل صاحبانا عند وصولنا مقر السكن في المدينة المنورة التي مكثنا بها أسبوعاً قبل توجهنا إلى مكة المكرمة، ووثقتها عبر هاتفي المحمول، وقمت بإرسال رسالة إلى أسرتي في العراق تحدثت بها عما وجدناه ولمسناه منذ قدومنا إلى هنا».

من جهتها، قالت فوزية جبرين ذات الـ81 عاماً: «تلقيت نبأ ترشحي للحج وكنت متوجسة في بداية الأمر، ولم أعرف السبب، وعند توجهنا من مطار النجف إلى مطار المدينة المنورة بدأ شعور الخوف يتلاشى... شعرت براحة عجيبة... خدمات موفرة وجميلة، والجميع نذر نفسه لخدمة الحجاج والترحيب بهم والحرص على تلبية احتياجاتهم ومساندتهم لأداء العبادة، ولا أجد أمام ذلك غير رفع أكف الدعاء للسعودية وشعبها الطيب».

وأضافت: «لدي 5 أبناء جميعهم متزوجون ومن متوسطي الدخل، ومع ذلك أصر أبنائي على ذهابي للحج وأداء الفريضة رغم أني لم أكن أفكر في ذلك لانشغالي بالأسرة والبيت، قبل أن أتفاجأ بالخبر من أبنائي بصدور اسمي ضمن البعثة العراقية للحج، وغادرت وحيدة لأداء المناسك دون أبناء أو إخوة، ولكن عند وصولي كان الجميع إخوة لي».

بدوره، أوضح الحاج عمار كاظم أن لديهم في العراق نظاماً للقرعة لاختيار الحجاج في كل عام، مشيراً إلى أنه كان من المحظوظين هذا العام بظهور اسمه مع والدته في بعثة حج هذا العام، مشيراً إلى أن رغبته في أداء مناسك الحج لازمته منذ نعومة أظفاره قبل أن يكتب الله له أن يكون ضمن حجاج هذا العام.

الحاج عمار كاظم خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» من مقر إقامته في مكة المكرمة

ويضيف كاظم، الموظف في وزارة الدفاع العراقية وصاحب الـ45 عاماً: «والدي غيّر في سنة ميلاده كي يظهر أن عمره كبير في زمن صدام من أجل أن يذهب للحج، ولم يستطع ولم تكتب له، وكتبت لولدتي البالغة من العمر 75 عاماً هذا العام، وعلى الرغم مما تعانيه من مرض لا يمكن أن تتصور قدر سعادتها بالذهاب للحج».

وعن والدته يقول كاظم: «لتخفيف الصدمة عن والدتي بعد إبلاغي من هيئة الحج العراقية بترشحنا لبعثة الحج... أخبرت زوجتي أن تمهد لها الأمر وما عرفت به إلا وحلقت فرحاً لتدخل السعادة على البيت بأكمله». وأضاف: من شدة الفرحة التي غمرتنا قمنا بحزم حقائبنا قبل موعد توجهنا للحج بنحو شهرين... وكل يوم وآخر تجدنا نخرج الملابس ونعيد ترتيبها في الحقائب قبل أن يحين موعد مغادرتنا من مطار النجف باتجاه المدينة المنورة».

وعن انطباعه منذ لحظة وصوله حتى وجوده في مكة المكرمة، قال: «لم تفاجئني الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وهو ديدن الحكومة والشعب السعودي في أكرام ضيوفهم والعناية والاهتمام بكل احتياجاتهم»، مضيفاً: «الخدمات ممتازة حتى إن بعض الناس يتحدثون بأنها ليست موجودة حتى في بيوتهم... تخرج من الفندق وتعود وتجد كل شيء متوفراً... أحسن أكل وأفضل مكان تنام به، ناهيك عن الحفاوة والترحاب التي وجدناها منذ وصولنا إلى السعودية».


مقالات ذات صلة

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الخليج الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرّم الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مجريات أوضاع المنطقة، ومستجدات محادثات أميركا وإيران في إسلام آباد.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)

من «حرفة» إلى «قطاع»... السعودية تؤسس مظلة نظامية للصناعات اليدوية

دخلت الحرف والصناعات اليدوية في السعودية حقبة جديدة من التنظيم المؤسسي، مع إقرار «نظام الحرف والصناعات اليدوية» الذي وضع حجر الأساس لإطار تشريعي متكامل.

أسماء الغابري (جدة)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.