شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية

زيارة ولي العهد المرتقبة ستكون نقطة تحوّل تاريخيّة... ولا بد من إقامة دولة فلسطينية

عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
TT

شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية

عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)

أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن باكستان والسعودية تتمتعان بعلاقات اقتصادية وسياسية ودفاعية قوية، وتتفقان في الرأي بشأن القضايا الإقليمية، مشيراً في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن البلدين يعملان بشكل وثيق لتحويل هذه العلاقة إلى شراكة اقتصادية واستراتيجية متبادلة المنفعة في المستقبل.

ولم يخفِ رئيس الوزراء الباكستاني بأن بلاده تنتظر زيارة مرتقبة للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي «بفارغ الصبر» ويقول إن إسلام آباد «تعد العدة بكل حرص لضمان نجاح الزيارة»، مرجِّحاً أن تكون «نقطة تحول في تاريخ تعاوننا الثنائي، وستكون تتويجاً للشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين باكستان والمملكة العربية السعودية».

وسبق للأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أن هاتف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني يوم 19 مايو (أيار) 2024، ووفقاً للخارجية السعودية، شهدت المباحثات «الترتيبات الأولية» لزيارة ولي العهد السعودي إلى باكستان، والتي قالت إنه «سيتم تحديد موعدها في وقت لاحق باتفاق الطرفين».

أقرب من البعد الجغرافي

في الأسبوع الأول من مارس (آذار) 2024، أصبح شهباز شريف رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية، بعد فترة أولى استمرت من أبريل (نيسان) 2022 وحتى أغسطس (آب) 2023، واستهل شريف أولى محطاته الخارجية بعد انتخابه رئيساً بزيارة السعودية في السابع من أبريل الماضي، واجتمع مع الأمير محمد بن سلمان، في مكة المكرمة، ثم أجرى زيارةً أخرى في أواخر الشهر نفسه للمشاركة في أعمال الاجتماع الخاص بالمنتدى الاقتصادي العالمي في العاصمة السعودية الرياض، والتقى ولي العهد السعودي.

وخلال فترة وجيزة تبادل الجانبان عدداً من الزيارات الأخرى، ومن ضمنها رحلة وفد سعودي رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد منتصف أبريل الماضي، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، ومشاركة وزراء من القطاعات الرئيسية بما في ذلك الاستثمار، والمياه والزراعة، والبيئة، والصناعة، والموارد المعدنية، والطاقة، وقطاعات أخرى، والتقى الوفد السعودي كبار المسؤولين الباكستانيين.

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (الشرق الأوسط)

دفاعيّاً، ارتفعت وتيرة المشاورات الدفاعية بين السعودية وباكستان حديثاً، إذ جاءت مباحثات المهندس طلال العتيبي مساعد وزير الدفاع السعودي مع نظرائه في باكستان منتصف الشهر ذاته، لتكون الرابعة من نوعها خلال أقل من شهر، بعدما استقبل ولي العهد السعودي قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير خلال زيارة الأخير إلى السعودية في 20 من مارس الماضي، علاوةً على الزيارة الرسمية للأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي إلى باكستان في الـ23 من الشهر ذاته.

عن التعاون الدفاعي والأمني يقول رئيس الوزراء الباكستاني: «أجرى وفد رفيع المستوى من القوات المسلحة السعودية اجتماعات مع القيادة العسكرية الباكستانية، ونوقش تعزيز التعاون طويل الأمد بين البلدين في مجال الدفاع. وقد أكدنا للجانب السعودي أقصى قدر من الدعم والتسهيل في تسريع وتيرة الاستثمارات المستقبلية للمملكة في باكستان» منوّهاً بأن «المباحثات الأخيرة رفيعة المستوى توضّح تعزيز المشاركة في تحقيق الأهداف المشتركة للسلام والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي».

يدفع هذا التعاون إلى فتح باب السؤال حول العلاقات السعودية - الباكستانية، تاريخها وحاضرها، وجاء جواب شريف بالقول إن «التاريخ يشهد على وقوف باكستان والسعودية جنباً إلى جنب في السراء والضراء... هذه العلاقة تمتد إلى ما هو أبعد من التقارب الجغرافي والتآلف الديني والثقافي عميق الجذور، السعودية تضم أكبر عدد من المغتربين الباكستانيين، وتواتر الزيارات التي تباشرها القيادات المدنية والعسكرية ذهاباً وإياباً بين البلدين يدل على أهمية بالغة في هذا الصدد».

وحول التقارير الإعلامية التي تناقلت رغبة الرياض في الاستثمار في عدة قطاعات في باكستان بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين الجانبين، أكّد رئيس الوزراء الباكستاني على أنه خلال زيارته الأخيرة إلى السعودية ولقائه ولي العهد السعودي: «أكدنا من جديد التزام البلدين بتعزيز وتيسير الاستثمارات في باكستان. وبالمثل، أكدت زيارة المتابعة التي قام بها الوفد الوزاري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية السعودي على المشاركة الفعالة نحو صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية».

التعاون في «الكريكت»

عن احتمال التعاون في مجال الاستثمار الرياضي بين الرياض وإسلام آباد وخصوصاً في رياضة «الكريكت» التي تتميّز بها باكستان دوليّاً، في ظل النهضة التنموية التي يعيشها القطاع الرياضي في السعودية، شدّد شريف على التزام بلاده باكستان والسعودية بالتعاون في القطاع الرياضي الذي يوفر إمكانات هائلة لكلا البلدين.

وذكّر رئيس الوزراء الباكستاني بمذكرة التفاهم التي وقعها الاتحاد السعودي لكرة القدم مع نظيره الباكستاني العام الماضي، لتعزيز العلاقات القوية من أجل المنفعة المتبادلة وتعزيز ونمو ونجاح الرياضة في كلا البلدين، مبيّناً مسعى باكستان إلى إعادة تشكيل مستقبل كرة القدم في البلاد بعد التواصل مع السعودية في أول تعاون دولي لها في هذا المجال.

رياضة الكريكت الشهيرة في باكستان قد تشهد تعاوناً سعودياً باكستانياً (رويترز)

ولفت شريف إلى أن «تجربة باكستان الغنية في رياضة الكريكت والإدارة الناجحة في الدوري الباكستاني الممتاز ستكونان ذات قيمة كبيرة بالنسبة إلى السعودية التي تحرص على طلب تعاون باكستان في تعزيز رياضة الكريكت»، معلّلاً بأن الشباب الباكستاني يتمتّع بالحماس الرياضي، بالإضافة للكثير من الإمكانات والمواهب في الرياضيين «لكنهم بحاجة إلى دعم من حيث التدريب في المجالات التي يمتلك فيها البلدان الخبرات الواسعة، كما تتمتع الدبلوماسية الرياضية بإمكانات هائلة بين البلدين، ولا بد من الاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن» على حد وصفه.

التصعيد في المنطقة

قال رئيس الوزراء الباكستاني إن بلاده تراقب التطورات الجارية في الشرق الأوسط بقلق عميق: «أكدنا على مدى أشهر على ضرورة بذل الجهود الدولية لمنع توسع الأعمال القتالية في المنطقة ومن أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة» وفي شأن توسّع التوتّر في المنطقة أضاف شريف: «كان الهجوم الإسرائيلي على المكتب القنصلي الإيراني في سوريا تصعيداً كبيراً في منطقة مضطربة بالفعل، وكان انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية والقنصلية على وجه الخصوص، والقانون الدولي بصفة عامة، وتؤكّد هذه التطورات أيضاً على التداعيات الخطيرة في الحالات التي يكون فيها مجلس الأمن الدولي غير قادر على الوفاء بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين».

منازل فلسطينيين مدمّرة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة جباليا في شمال قطاع غزة (د.ب.أ)

واستدرك رئيس الوزراء الباكستاني «دعونا جميع الأطراف المعنية مراراً وتكراراً إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والتحرك نحو وقف التصعيد، وسوف نواصل القيام بذلك لأن تحقيق استقرار الأوضاع واستعادة السلام أصبح من الأمور الملحة للغاية الآن».

وقف الحرب ومحاسبة إسرائيل

وفي توضيح صريح لموقف بلاده من الحرب المستمرّة في غزة وعدم تنفيذ إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف إطلاق النار وحظوظ إقامة دولة فلسطينية، أكد شريف أن بلاده أعربت مراراً وتكراراً، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، عن إدانتها القوية والقاطعة للاستخدام العشوائي للقوة من قبل القوات الإسرائيلية، ودعت إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية من دون عوائق إلى سكان غزة المحاصرين، وعودة الفلسطينيين النازحين، وضمان المساءلة عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل من غير جزاء، وبنفس الزخم دعت باكستان مجلس الأمن الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، والتدخل بشكل عاجل لفرض وقف إطلاق النار، ووضع حد نهائي للإبادة الجماعية؛ كما ترى باكستان أنه من أجل تحقيق السلام الدائم، لا بد من إيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية من خلال إقامة دولة فلسطين الآمنة، والقابلة للبقاء، والمُتَجاوِرة، وذات السيادة على أساس حدود ما قبل يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

جامو وكشمير

وانتقل الحوار إلى العلاقات الباكستانية مع الجوار، وفي شأن العلاقات الباكستانية – الهندية التي تشهد مزيداً من التوتّر نظير التطوّر الأخير بإلغاء الحكومة الهندية للحكم الذاتي المحدود لولاية جامو وكشمير التي تشهد تمرداً منذ عقود، وعزمها إجراء انتخابات خلال العام الحالي، في منطقة كشمير المقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلال البلدين عن الحكم البريطاني في 1947، والتي يطالب كل من الجانبين بالسيادة على المنطقة الواقعة في الهيمالايا بأكملها، مما أدّى إلى نشوب ثلاث حروب بين الجارين الآسيويين.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني في هذا الشأن عن رغبة باكستان في إقامة علاقات حسن الجوار مع الهند في إطار إيمانها بالتعايش السلمي، وتابع شريف «دأبنا على الدعوة إلى المشاركة البنّاءة والحوار الموجه صوب تحقيق النتائج مع الهند لحل جميع المسائل العالقة، بما في ذلك النزاع الأساسي بشأن جامو وكشمير، ومع ذلك، فإن التدابير التراجعية التي تتخذها الهند قد أفسدت البيئة وأعاقت آفاق السلام والتعاون، ولا يزال يتعيّن على الهند اتخاذ الخطوات اللازمة لتهيئة بيئة مواتية تسفر عن حوار هادف موجه نحو تحقيق النتائج».

وأضاف «في هذا السياق، فإن عكس الإجراءات غير القانونية والانفرادية التي اتخذتها الهند في 5 أغسطس 2019 في منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من قبل الهند، والتي تعد انتهاكا لجميع الالتزامات والاتفاقات التي قطعتها الهند على نفسها تجاه باكستان، سيكون ذا أهمية بالغة.

محامون أمام المحكمة العليا في الهند بعد تأييدها قرار الحكومة إلغاء الوضع الخاص لمنطقة جامو وكشمير (رويترز)

ووصف شريف قضية جامو وكشمير بأنها «نزاع معترف به دوليّاً وما زال مُدرجاً على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي لأكثر من سبعة عقود» وطالب بـ«التوصل إلى حل نهائي لقضية جامو وكشمير وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ووفقاً لتطلعات الشعب الكشميري».

وعلى صعيد الإجراءات الهندية قال شريف «تهدف الإجراءات الهندية الأحادية وغير القانونية منذ أغسطس 2019 إلى تغيير الهيكل الديموغرافي (التركيبة السكانية) والمشهد السياسي في إقليم كشمير، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة» معتبراً أن «هذه المسائل لا تزال تشكِّل مصدر قلق بالغ لنا، لأن هدفها النهائي هو تحويل الكشميريين إلى مجتمع ضعيف ومحرومين في أرضهم، ولا بد من إلغاء هذه التدابير لتهيئة مناخ للسلام والحوار».

واتهم شريف السلطات الهندية بـ«مواصلة إنفاذ تدابير قمعية في منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من قبل الهند، وذلك في تجاهل تام لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي» مطالباً إياها برفع «القيود المفروضة على الأحزاب الكشميرية المحظورة فوراً، والإفراج عن جميع السجناء والمعارضين السياسيين، وإننا نقدم دعمنا السياسي والدبلوماسي والمعنوي الكامل لشعب منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من أجل إحقاق حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير» حسبما قال شريف.

«قلقون من طالبان الباكستانية»

أما في شأن العلاقات مع أفغانستان التي تحكمها طالبان منذ منتصف العام 2021، فأشار شريف إلى «روابط عميقة كدولتين مسلمتين شقيقتين» تجمع باكستان وأفغانستان، منوّهاً بأن الأولوية لسلامة أفغانستان الإقليمية وسيادتها، متوقّعاً الاحترام المتبادل من الحكومة الأفغانية المؤقتة.

رجل أمن باكستاني يتأهب في بيشاور إثر مقتل نقيب بالجيش وجندي في عملية لـ«طالبان باكستان» (إ.ب.أ)

واستطرد: «طالبنا إمارة أفغانستان الإسلامية باستمرار بمنع استخدام الأراضي الأفغانية في الأغراض الإرهابية ضد باكستان، حيث تم الاتفاق عليها على الصعيد الثنائي، ثم الثلاثي مع الصين، فضلاً عن التعاون متعدد الأطراف مع المجتمع الدولي، ونشعر بالقلق من أن الكيانات الإرهابية، لا سيما حركة طالبان الباكستانية، تعمل بحرية في أفغانستان ولا تزال تشكل تهديداً لباكستان. وسوف نواصل العمل من أجل إيجاد حلول مشتركة في مكافحة الإرهاب، ومنع أي منظمة إرهابية من تخريب العلاقات الثنائية مع أفغانستان».

إيران... والحلول المشتركة

وعلى صعيد العلاقات مع إيران بعد التوتّرات العسكرية التي نشبت بين الجانبين مطلع العام الحالي، وبعد زيارة وصفها شهباز شريف بالتاريخية للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في أبريل الماضي، والذي لقي حتفه الشهر الماضي وأعلنت باكستان حداداً على رحيله ووزير خارجيته وعدد من مرافقيه، وصف رئيس الوزراء الباكستاني العلاقات كالتالي: «إيران هي جارتنا، ولدينا علاقات ثقافية وتاريخية مع إيران. إننا نتقاسم الحدود المشتركة، ونتمنى أن يسود السلام والرخاء على طول الحدود. وخلال زيارة الرئيس الراحل رئيسي، ناقشنا كيف يمكن لبلدينا العمل سوياًّ لتحويل هذه الحدود إلى منطقة يسودها السلام والصداقة والازدهار، ولذا فنحن على استعداد لإيجاد حلول مشتركة للقضاء على الإرهاب، وإنهاء تهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، وغسل الأموال، والاختطاف».

أولويات الداخل... القانون والإرهاب

ولمح شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط» إلى توجّهات حكومته الجديدة ذات الأربعة أشهر، قائلاً إن «أولى أولويات حكومتنا الجديدة هي الحفاظ على القانون والنظام والقضاء على خطر الإرهاب» وتابع أن الحكومة ستركّز في المقام الأول على «توفير مناخ مواتٍ للمستثمرين الأجانب من خلال (المجلس الخاص لتيسير الاستثمار)، وتضطلع الحكومة، بوصفها رائدة في مجال السياسات، بدور مهم في تيسير جهود رواد الأعمال لتعزيز سهولة ممارسة الأعمال التجارية».

وتابع «تعمل الحكومة أيضاً على الحد من التضخم، وتخفيف حدة الفقر، وخلق فرص العمل. كما سنعمل على تسريع التقدم في قطاعات الزراعة، والثروة الحيوانية، وتكنولوجيا المعلومات، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وسوف تخفض الحكومة إنفاقها، ولن تسمح بمزيد من إهدار أموال الفقراء. وبموجب الاستراتيجية الزراعية، سيتم تقديم إعانات مباشرة للمزارعين في المناطق الريفية حتى يتمكنوا من تأمين الحصول على الأسمدة».


مقالات ذات صلة

باكستان ترفع الفائدة 50 نقطة أساس إلى 12 % لاحتواء مخاطر التضخم

الاقتصاد سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود في محطة وقود بمدينة لاهور بباكستان (أ.ب)

باكستان ترفع الفائدة 50 نقطة أساس إلى 12 % لاحتواء مخاطر التضخم

رفع البنك المركزي الباكستاني سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس، إلى 12 في المائة، يوم الاثنين، في خطوة تعكس أولوية احتواء مخاطر التضخم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)

باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

حذّر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب من أن استمرار الاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في السعودية ودول الخليج سيطيل أمد التعافي الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الخليج رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أن العلاقات مع السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتحدث خلال مؤتمر دولي في جنيف يوم 9 يناير 2023 (د.ب.أ)

رئيس وزراء باكستان يحذّر «حركة الإنصاف» من مخاطر المسيرة نحو إسلام آباد

دعا رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، حزب «حركة الإنصاف» الباكستاني، الثلاثاء، إلى التخلي عن سياسة الاحتجاج وإلغاء المسيرة الطويلة نحو إسلام آباد...

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: أمن الحرمين الشريفين «خط أحمر»

شدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف على أن أمن الحرمين الشريفين يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة لبلاده، مُجدِّداً إدانة الهجمات التي استهدفت السعودية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«التحالف»: اعتراض وتدمير مُسيّرة في منطقة مكة المكرمة

مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: اعتراض وتدمير مُسيّرة في منطقة مكة المكرمة

مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)
مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرة مُسيَّرة في منطقة مكة المكرمة، في تطور يأتي بعد يوم من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، وطائرتين مُسيَّرتين في منطقة الرياض.

وتعود محاولات استهداف مكة المكرمة من قِبل الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2016، حين اعترضت قوات «التحالف» صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيات الحوثية من محافظة صعدة باتجاه العاصمة المقدسة، على بُعد نحو 65 كيلومتراً منها. وتجددت المحاولة في 27 يوليو (تموز) 2017، باعتراض صاروخ باليستي آخر فوق منطقة الواصلية بمحافظة الطائف، على بُعد نحو 69 كيلومتراً من مكة المكرمة.

وأثارت المحاولتان إدانات واسعة في العالم الإسلامي، إذ عقدت منظمة التعاون الإسلامي اجتماعاً طارئاً على المستوى الوزاري في مكة المكرمة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أدانت خلاله استهداف المدينة المقدسة، ودعت الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات تحول دون تكرار هذه الاعتداءات ومحاسبة الجهات التي تمد الحوثيين بالسلاح. كما أدانت المنظمة محاولة الاستهداف الثانية في يوليو 2017، معتبرة أنها تمثل اعتداءً على حرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.

وفي سبتمبر (أيلول) 2026، عادت مكة المكرمة إلى دائرة الاستهداف، بعدما أعلن «التحالف» اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه المدينة المقدسة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور. وأعقبت ذلك إدانات من رابطة العالم الإسلامي، التي شملت في بيانها الاستهدافات التي طالت مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، داعية الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى إدانتها، ومؤكدة تضامنها مع السعودية في الإجراءات الرامية إلى حماية المقدسات وأرواح المسلمين.

كما أدانت جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي محاولة استهداف مكة المكرمة، وعدّا التهديد الذي يطول أمن المدينة المقدسة استفزازاً لمشاعر المسلمين، ومساساً بأمن المملكة واستقرار المنطقة.

وفي المدينة المنورة، تعرضت محطة طيبة لتوزيع الكهرباء لهجوم بطائرة مسيّرة فجر 29 سبتمبر (أيلول)، أعلن «التحالف» في الأول من أكتوبر ثبوت ضلوع الحوثيين فيه، مشيراً إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية. كما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ جوال أُطلق باتجاه المنطقة في 15 أكتوبر.

وفي 24 أكتوبر، أعلن «التحالف» اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، فيما أوضح الدفاع المدني سقوط أجزاء من الصاروخين في وادي المغمّس بالعاصمة المقدسة.


حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما، مؤكدين حرصهما على توسيع آفاق التعاون في المجالات كافة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، في الرياض، الاثنين، حيث أعرب ولي عهد الأردن عن إدانة بلاده للاعتداءات الإرهابية التي شنّتها الميليشيا الحوثية على السعودية.

وأكد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني وقوف الأردن التام مع السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ودعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية مقدراتها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي؛ الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وخالد العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء.

كما حضر من الجانب الأردني؛ أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان العامة المشتركة، والدكتور زيد بقاعين مدير مكتب ولي العهد.


خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، المستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها جهود خفض التصعيد واحتواء التوترات بالمنطقة.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفي مع الوزير هيغسيث، الاثنين، آفاق التعاون الاستراتيجي في المجال الدفاعي بين البلدين، وتطرقا إلى استمرار اعتداءات الميليشيا الحوثية على السعودية.

من جانب آخر، ناقش وزير الدفاع السعودي مع كاثرين فوترين، وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها؛ بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، والوزيرة فوترين، هاتفياً العلاقات الاستراتيجية السعودية - الفرنسية في المجال الدفاعي، وسبل تعزيزها.

إلى ذلك، ناقش وزير الدفاع السعودي هاتفياً مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، سبل مواصلة تعزيز وتطوير مسارات التعاون القائم والمستقبلي في المجال الدفاعي بين البلدين.

وبحث الأمير خالد بن سلمان والوزير ديندياس السعي المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات.