شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية

زيارة ولي العهد المرتقبة ستكون نقطة تحوّل تاريخيّة... ولا بد من إقامة دولة فلسطينية

عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
TT

شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية

عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)

أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن باكستان والسعودية تتمتعان بعلاقات اقتصادية وسياسية ودفاعية قوية، وتتفقان في الرأي بشأن القضايا الإقليمية، مشيراً في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن البلدين يعملان بشكل وثيق لتحويل هذه العلاقة إلى شراكة اقتصادية واستراتيجية متبادلة المنفعة في المستقبل.

ولم يخفِ رئيس الوزراء الباكستاني بأن بلاده تنتظر زيارة مرتقبة للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي «بفارغ الصبر» ويقول إن إسلام آباد «تعد العدة بكل حرص لضمان نجاح الزيارة»، مرجِّحاً أن تكون «نقطة تحول في تاريخ تعاوننا الثنائي، وستكون تتويجاً للشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين باكستان والمملكة العربية السعودية».

وسبق للأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أن هاتف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني يوم 19 مايو (أيار) 2024، ووفقاً للخارجية السعودية، شهدت المباحثات «الترتيبات الأولية» لزيارة ولي العهد السعودي إلى باكستان، والتي قالت إنه «سيتم تحديد موعدها في وقت لاحق باتفاق الطرفين».

أقرب من البعد الجغرافي

في الأسبوع الأول من مارس (آذار) 2024، أصبح شهباز شريف رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية، بعد فترة أولى استمرت من أبريل (نيسان) 2022 وحتى أغسطس (آب) 2023، واستهل شريف أولى محطاته الخارجية بعد انتخابه رئيساً بزيارة السعودية في السابع من أبريل الماضي، واجتمع مع الأمير محمد بن سلمان، في مكة المكرمة، ثم أجرى زيارةً أخرى في أواخر الشهر نفسه للمشاركة في أعمال الاجتماع الخاص بالمنتدى الاقتصادي العالمي في العاصمة السعودية الرياض، والتقى ولي العهد السعودي.

وخلال فترة وجيزة تبادل الجانبان عدداً من الزيارات الأخرى، ومن ضمنها رحلة وفد سعودي رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد منتصف أبريل الماضي، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، ومشاركة وزراء من القطاعات الرئيسية بما في ذلك الاستثمار، والمياه والزراعة، والبيئة، والصناعة، والموارد المعدنية، والطاقة، وقطاعات أخرى، والتقى الوفد السعودي كبار المسؤولين الباكستانيين.

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (الشرق الأوسط)

دفاعيّاً، ارتفعت وتيرة المشاورات الدفاعية بين السعودية وباكستان حديثاً، إذ جاءت مباحثات المهندس طلال العتيبي مساعد وزير الدفاع السعودي مع نظرائه في باكستان منتصف الشهر ذاته، لتكون الرابعة من نوعها خلال أقل من شهر، بعدما استقبل ولي العهد السعودي قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير خلال زيارة الأخير إلى السعودية في 20 من مارس الماضي، علاوةً على الزيارة الرسمية للأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي إلى باكستان في الـ23 من الشهر ذاته.

عن التعاون الدفاعي والأمني يقول رئيس الوزراء الباكستاني: «أجرى وفد رفيع المستوى من القوات المسلحة السعودية اجتماعات مع القيادة العسكرية الباكستانية، ونوقش تعزيز التعاون طويل الأمد بين البلدين في مجال الدفاع. وقد أكدنا للجانب السعودي أقصى قدر من الدعم والتسهيل في تسريع وتيرة الاستثمارات المستقبلية للمملكة في باكستان» منوّهاً بأن «المباحثات الأخيرة رفيعة المستوى توضّح تعزيز المشاركة في تحقيق الأهداف المشتركة للسلام والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي».

يدفع هذا التعاون إلى فتح باب السؤال حول العلاقات السعودية - الباكستانية، تاريخها وحاضرها، وجاء جواب شريف بالقول إن «التاريخ يشهد على وقوف باكستان والسعودية جنباً إلى جنب في السراء والضراء... هذه العلاقة تمتد إلى ما هو أبعد من التقارب الجغرافي والتآلف الديني والثقافي عميق الجذور، السعودية تضم أكبر عدد من المغتربين الباكستانيين، وتواتر الزيارات التي تباشرها القيادات المدنية والعسكرية ذهاباً وإياباً بين البلدين يدل على أهمية بالغة في هذا الصدد».

وحول التقارير الإعلامية التي تناقلت رغبة الرياض في الاستثمار في عدة قطاعات في باكستان بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين الجانبين، أكّد رئيس الوزراء الباكستاني على أنه خلال زيارته الأخيرة إلى السعودية ولقائه ولي العهد السعودي: «أكدنا من جديد التزام البلدين بتعزيز وتيسير الاستثمارات في باكستان. وبالمثل، أكدت زيارة المتابعة التي قام بها الوفد الوزاري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية السعودي على المشاركة الفعالة نحو صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية».

التعاون في «الكريكت»

عن احتمال التعاون في مجال الاستثمار الرياضي بين الرياض وإسلام آباد وخصوصاً في رياضة «الكريكت» التي تتميّز بها باكستان دوليّاً، في ظل النهضة التنموية التي يعيشها القطاع الرياضي في السعودية، شدّد شريف على التزام بلاده باكستان والسعودية بالتعاون في القطاع الرياضي الذي يوفر إمكانات هائلة لكلا البلدين.

وذكّر رئيس الوزراء الباكستاني بمذكرة التفاهم التي وقعها الاتحاد السعودي لكرة القدم مع نظيره الباكستاني العام الماضي، لتعزيز العلاقات القوية من أجل المنفعة المتبادلة وتعزيز ونمو ونجاح الرياضة في كلا البلدين، مبيّناً مسعى باكستان إلى إعادة تشكيل مستقبل كرة القدم في البلاد بعد التواصل مع السعودية في أول تعاون دولي لها في هذا المجال.

رياضة الكريكت الشهيرة في باكستان قد تشهد تعاوناً سعودياً باكستانياً (رويترز)

ولفت شريف إلى أن «تجربة باكستان الغنية في رياضة الكريكت والإدارة الناجحة في الدوري الباكستاني الممتاز ستكونان ذات قيمة كبيرة بالنسبة إلى السعودية التي تحرص على طلب تعاون باكستان في تعزيز رياضة الكريكت»، معلّلاً بأن الشباب الباكستاني يتمتّع بالحماس الرياضي، بالإضافة للكثير من الإمكانات والمواهب في الرياضيين «لكنهم بحاجة إلى دعم من حيث التدريب في المجالات التي يمتلك فيها البلدان الخبرات الواسعة، كما تتمتع الدبلوماسية الرياضية بإمكانات هائلة بين البلدين، ولا بد من الاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن» على حد وصفه.

التصعيد في المنطقة

قال رئيس الوزراء الباكستاني إن بلاده تراقب التطورات الجارية في الشرق الأوسط بقلق عميق: «أكدنا على مدى أشهر على ضرورة بذل الجهود الدولية لمنع توسع الأعمال القتالية في المنطقة ومن أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة» وفي شأن توسّع التوتّر في المنطقة أضاف شريف: «كان الهجوم الإسرائيلي على المكتب القنصلي الإيراني في سوريا تصعيداً كبيراً في منطقة مضطربة بالفعل، وكان انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية والقنصلية على وجه الخصوص، والقانون الدولي بصفة عامة، وتؤكّد هذه التطورات أيضاً على التداعيات الخطيرة في الحالات التي يكون فيها مجلس الأمن الدولي غير قادر على الوفاء بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين».

منازل فلسطينيين مدمّرة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة جباليا في شمال قطاع غزة (د.ب.أ)

واستدرك رئيس الوزراء الباكستاني «دعونا جميع الأطراف المعنية مراراً وتكراراً إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والتحرك نحو وقف التصعيد، وسوف نواصل القيام بذلك لأن تحقيق استقرار الأوضاع واستعادة السلام أصبح من الأمور الملحة للغاية الآن».

وقف الحرب ومحاسبة إسرائيل

وفي توضيح صريح لموقف بلاده من الحرب المستمرّة في غزة وعدم تنفيذ إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف إطلاق النار وحظوظ إقامة دولة فلسطينية، أكد شريف أن بلاده أعربت مراراً وتكراراً، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، عن إدانتها القوية والقاطعة للاستخدام العشوائي للقوة من قبل القوات الإسرائيلية، ودعت إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية من دون عوائق إلى سكان غزة المحاصرين، وعودة الفلسطينيين النازحين، وضمان المساءلة عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل من غير جزاء، وبنفس الزخم دعت باكستان مجلس الأمن الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، والتدخل بشكل عاجل لفرض وقف إطلاق النار، ووضع حد نهائي للإبادة الجماعية؛ كما ترى باكستان أنه من أجل تحقيق السلام الدائم، لا بد من إيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية من خلال إقامة دولة فلسطين الآمنة، والقابلة للبقاء، والمُتَجاوِرة، وذات السيادة على أساس حدود ما قبل يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

جامو وكشمير

وانتقل الحوار إلى العلاقات الباكستانية مع الجوار، وفي شأن العلاقات الباكستانية – الهندية التي تشهد مزيداً من التوتّر نظير التطوّر الأخير بإلغاء الحكومة الهندية للحكم الذاتي المحدود لولاية جامو وكشمير التي تشهد تمرداً منذ عقود، وعزمها إجراء انتخابات خلال العام الحالي، في منطقة كشمير المقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلال البلدين عن الحكم البريطاني في 1947، والتي يطالب كل من الجانبين بالسيادة على المنطقة الواقعة في الهيمالايا بأكملها، مما أدّى إلى نشوب ثلاث حروب بين الجارين الآسيويين.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني في هذا الشأن عن رغبة باكستان في إقامة علاقات حسن الجوار مع الهند في إطار إيمانها بالتعايش السلمي، وتابع شريف «دأبنا على الدعوة إلى المشاركة البنّاءة والحوار الموجه صوب تحقيق النتائج مع الهند لحل جميع المسائل العالقة، بما في ذلك النزاع الأساسي بشأن جامو وكشمير، ومع ذلك، فإن التدابير التراجعية التي تتخذها الهند قد أفسدت البيئة وأعاقت آفاق السلام والتعاون، ولا يزال يتعيّن على الهند اتخاذ الخطوات اللازمة لتهيئة بيئة مواتية تسفر عن حوار هادف موجه نحو تحقيق النتائج».

وأضاف «في هذا السياق، فإن عكس الإجراءات غير القانونية والانفرادية التي اتخذتها الهند في 5 أغسطس 2019 في منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من قبل الهند، والتي تعد انتهاكا لجميع الالتزامات والاتفاقات التي قطعتها الهند على نفسها تجاه باكستان، سيكون ذا أهمية بالغة.

محامون أمام المحكمة العليا في الهند بعد تأييدها قرار الحكومة إلغاء الوضع الخاص لمنطقة جامو وكشمير (رويترز)

ووصف شريف قضية جامو وكشمير بأنها «نزاع معترف به دوليّاً وما زال مُدرجاً على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي لأكثر من سبعة عقود» وطالب بـ«التوصل إلى حل نهائي لقضية جامو وكشمير وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ووفقاً لتطلعات الشعب الكشميري».

وعلى صعيد الإجراءات الهندية قال شريف «تهدف الإجراءات الهندية الأحادية وغير القانونية منذ أغسطس 2019 إلى تغيير الهيكل الديموغرافي (التركيبة السكانية) والمشهد السياسي في إقليم كشمير، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة» معتبراً أن «هذه المسائل لا تزال تشكِّل مصدر قلق بالغ لنا، لأن هدفها النهائي هو تحويل الكشميريين إلى مجتمع ضعيف ومحرومين في أرضهم، ولا بد من إلغاء هذه التدابير لتهيئة مناخ للسلام والحوار».

واتهم شريف السلطات الهندية بـ«مواصلة إنفاذ تدابير قمعية في منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من قبل الهند، وذلك في تجاهل تام لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي» مطالباً إياها برفع «القيود المفروضة على الأحزاب الكشميرية المحظورة فوراً، والإفراج عن جميع السجناء والمعارضين السياسيين، وإننا نقدم دعمنا السياسي والدبلوماسي والمعنوي الكامل لشعب منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من أجل إحقاق حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير» حسبما قال شريف.

«قلقون من طالبان الباكستانية»

أما في شأن العلاقات مع أفغانستان التي تحكمها طالبان منذ منتصف العام 2021، فأشار شريف إلى «روابط عميقة كدولتين مسلمتين شقيقتين» تجمع باكستان وأفغانستان، منوّهاً بأن الأولوية لسلامة أفغانستان الإقليمية وسيادتها، متوقّعاً الاحترام المتبادل من الحكومة الأفغانية المؤقتة.

رجل أمن باكستاني يتأهب في بيشاور إثر مقتل نقيب بالجيش وجندي في عملية لـ«طالبان باكستان» (إ.ب.أ)

واستطرد: «طالبنا إمارة أفغانستان الإسلامية باستمرار بمنع استخدام الأراضي الأفغانية في الأغراض الإرهابية ضد باكستان، حيث تم الاتفاق عليها على الصعيد الثنائي، ثم الثلاثي مع الصين، فضلاً عن التعاون متعدد الأطراف مع المجتمع الدولي، ونشعر بالقلق من أن الكيانات الإرهابية، لا سيما حركة طالبان الباكستانية، تعمل بحرية في أفغانستان ولا تزال تشكل تهديداً لباكستان. وسوف نواصل العمل من أجل إيجاد حلول مشتركة في مكافحة الإرهاب، ومنع أي منظمة إرهابية من تخريب العلاقات الثنائية مع أفغانستان».

إيران... والحلول المشتركة

وعلى صعيد العلاقات مع إيران بعد التوتّرات العسكرية التي نشبت بين الجانبين مطلع العام الحالي، وبعد زيارة وصفها شهباز شريف بالتاريخية للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في أبريل الماضي، والذي لقي حتفه الشهر الماضي وأعلنت باكستان حداداً على رحيله ووزير خارجيته وعدد من مرافقيه، وصف رئيس الوزراء الباكستاني العلاقات كالتالي: «إيران هي جارتنا، ولدينا علاقات ثقافية وتاريخية مع إيران. إننا نتقاسم الحدود المشتركة، ونتمنى أن يسود السلام والرخاء على طول الحدود. وخلال زيارة الرئيس الراحل رئيسي، ناقشنا كيف يمكن لبلدينا العمل سوياًّ لتحويل هذه الحدود إلى منطقة يسودها السلام والصداقة والازدهار، ولذا فنحن على استعداد لإيجاد حلول مشتركة للقضاء على الإرهاب، وإنهاء تهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، وغسل الأموال، والاختطاف».

أولويات الداخل... القانون والإرهاب

ولمح شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط» إلى توجّهات حكومته الجديدة ذات الأربعة أشهر، قائلاً إن «أولى أولويات حكومتنا الجديدة هي الحفاظ على القانون والنظام والقضاء على خطر الإرهاب» وتابع أن الحكومة ستركّز في المقام الأول على «توفير مناخ مواتٍ للمستثمرين الأجانب من خلال (المجلس الخاص لتيسير الاستثمار)، وتضطلع الحكومة، بوصفها رائدة في مجال السياسات، بدور مهم في تيسير جهود رواد الأعمال لتعزيز سهولة ممارسة الأعمال التجارية».

وتابع «تعمل الحكومة أيضاً على الحد من التضخم، وتخفيف حدة الفقر، وخلق فرص العمل. كما سنعمل على تسريع التقدم في قطاعات الزراعة، والثروة الحيوانية، وتكنولوجيا المعلومات، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وسوف تخفض الحكومة إنفاقها، ولن تسمح بمزيد من إهدار أموال الفقراء. وبموجب الاستراتيجية الزراعية، سيتم تقديم إعانات مباشرة للمزارعين في المناطق الريفية حتى يتمكنوا من تأمين الحصول على الأسمدة».


مقالات ذات صلة

تطلع سعودي لاتفاق دائم يعزز أمن المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

تطلع سعودي لاتفاق دائم يعزز أمن المنطقة

أعرب الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ترحيب بلاده بالوصول لاتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية بجهود وساطة بذلتها باكستان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد عامل يسحب عربة محملة بالبضائع لتوصيلها إلى سوق قريبة في كراتشي بباكستان (رويترز)

تحت أنظار صندوق النقد... باكستان تطرح موازنة متشددة لمواجهة تداعيات الطاقة والتضخم

تستعد الحكومة الباكستانية لطرح موازنة جديدة للعام المالي 2026 - 2027، تتضمَّن إجراءات تقشفية وتشديداً مالياً يستهدفان بشكل رئيسي الطبقة الوسطى والشركات المسجلة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)

توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

اتفقت الصين وباكستان على الحفاظ على تبادل رفيع المستوى وتعميق الثقة السياسية المتبادلة وتعزيز التعاون العملي والدفاعي والأمني.

أحمد الشيخ (إسلام آباد)
الاقتصاد أنصار حزب الرابطة الإسلامية المركزية الباكستانية متجمعون في لاهور احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: باكستان ملتزمة بفائض أولي ومواصلة الإصلاحات

أكد صندوق النقد الدولي أن السلطات الباكستانية جددت التزامها بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار المالي رغم التحديات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة مارس 2026 (واس)

تحليل إخباري سعي سعودي نحو تعزيز الجهود الباكستانية للتهدئة

عَدّ محللون تحدثت معهم «الشرق الأوسط» إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأربعاء، مشاركة السعودية في استجابة واشنطن لتعليق «مشروع الحرية» المتعلق بمرور…

غازي الحارثي (الرياض)

مباحثات سعودية ــ كندية واستحداث «مجلس تنسيق»

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ كندية واستحداث «مجلس تنسيق»

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال لقاء شهد إطلاق مجلس تنسيق مشترك بين البلدين.

واستعرض الجانبان خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر السلام في جدة، أمس (الخميس)، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات.

وشهد الأمير محمد بن سلمان وكارني مراسم تبادل مذكرات تفاهم ثنائية بشأن إنشاء «مجلس التنسيق» ووثيقة العمل المشترك، وفي مجال الطاقة، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات.

وأوضحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن وثيقة العمل المشترك ستشمل مجالات التعاون السياسي، والأمني والدفاعي، والتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب التعاون القنصلي، والثقافي والتعليمي والعلمي.

وأكدت المصادر أن مجلس التنسيق سوف تُفعّل أعماله ضمن حوكمة وهيكل تنظيمي وآليات تنفيذ واضحة للجهات المعنية في كلا الجانبين.


السعودية وكندا... التزام ببناء شراكة قوية ومستقبلية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)
TT

السعودية وكندا... التزام ببناء شراكة قوية ومستقبلية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)

أكدت السعودية وكندا، الخميس، التزامهما ببناء شراكة قوية ومستقبلية بين البلدين، وثقتهما بمستقبل يتسم بتعاون أعمق وازدهار مشترك، مدعوم بالثقة المتبادلة، والصداقة الوثيقة، والرؤية المشتركة للنهوض بشراكتهما.

جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة رسمية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى السعودية، بدعوة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد البيان أن الأمير محمد بن سلمان وكارني، استعرضا خلال جلسة مباحثات رسمية، بقصر السلام في جدة، العلاقات التاريخية بين البلدين الممتدة لأكثر من خمسة عقود، تعمقت فيها الروابط، وترسخت العلاقات الثنائية، وشهدت تطوراً إيجابياً في مختلف المجالات.

وثيقة عمل مشتركة

وأكد القائدان حرصهما على تطوير العلاقات الثنائية، وتحديد أولويات واضحة لتعزيز التعاون المشترك، وضمان استدامته في مجالات عدة، بما فيها التجارة، والاستثمار، والابتكار، والمحافل متعددة الأطراف، والأمن الإقليمي، وذلك في سياق الزخم الكبير الذي شهدته العلاقات في الآونة الأخيرة، وبما يلبي الالتزام المشترك بتحقيق نتائج ملموسة تدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وأجندة النمو الكندية.

واتفق الجانبان على تأسيس «مجلس التنسيق السعودي - الكندي»، برئاسة وزيري خارجية البلدين؛ لدفع عجلة التعاون وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات السياسية، والدفاعية والأمنية، والاقتصادية، والتجارية والاستثمارية، والثقافية، والتعليمية، والعلمية، والقنصلية، كما رحَّبا بإطلاق «وثيقة العمل المشتركة» لتكون خريطة طريق تدعم أعمال المجلس، وبما يسهم في تعزيز التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية.

وأعرب القائدان عن ثقتهما بأن تعزيز الشراكة سيحقق منافع مشتركة وملموسة، وسيدعم «رؤية السعودية 2030»، وأهداف كندا، لبناء اقتصاد أقوى وأكثر مرونة، وتنويع الشراكات الخارجية، واتفقا على أن هذه الشراكة تستند إلى الثقة والصداقة ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات العالمية من خلال تعاون عملي ومكثف وملموس.

تشجيع الاستثمارات المتبادلة

وأكد الجانبان أهمية الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي تُتيحها العلاقات الاقتصادية الثنائية، ورحبا بتنامي التعاون بين الشركات السعودية والكندية، ونوها بحجم التبادل التجاري الثنائي، الذي بلغ أكثر من 20 مليار دولار أميركي منذ عام 2020، واتفقا على تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وزيادة حجم التجارة غير النفطية، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما اتفقا على بدء المفاوضات بشأن اتفاقية «تجنب الازدواج الضريبي»، ورحبا بسير المفاوضات الجارية حول اتفاقية «حماية وتشجيع الاستثمار» تمهيداً لاستكمالها بحلول مطلع عام 2027. واتفقا أيضاً على أهمية التعاون بين المؤسسات المالية في البلدين، بما يسهم في تعزيز تمويل المشاريع الاستراتيجية والكبرى.

ورحّب الجانب السعودي بالاهتمام الكبير الذي أبداه المستثمرون الكنديون لزيارة المملكة لاستكشاف الفرص المتاحة، في حين أعرب الجانب الكندي عن ترحيبه بالمستثمرين السعوديين خلال أول قمة استثمارية تُعقد بمدينة تورونتو في سبتمبر (أيلول) المقبل.

فرص اقتصادية واعدة

ورحَّب البلدان بانعقاد «ملتقى الاستثمار السعودي - الكندي»، الخميس، الذي شهد إعلان اتفاقيات تجارية واستثمارية بين الجهات المعنية في البلدين بمجالات التعدين، والهندسة، والبنية التحتية، والصناعات المتقدمة، والتدريب، والتعليم، والخدمات المالية، وتقنية المعلومات والاتصالات، مما يعكس الزخم الاقتصادي بينها، والفرص الواعدة في مختلف القطاعات.

وأشار البيان إلى ترحيب الجانبين بإبرام مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة، وسلطا الضوء على الفرص بمجالات الطاقة التقليدية والنظيفة، بما فيها مشاريع الغاز الطبيعي المسال في كندا، والكهرباء، والطاقة المتجددة والهيدروجين، وتقنيات إدارة الكربون، والابتكار، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل التوريد المرنة، وتطوير القوى العاملة.

وعبَّر الجانبان عن تطلعهما لتوسيع آفاق التعاون في مجال التعدين والموارد المعدنية، ورحبا بمذكرة التفاهم المبرمة في يناير (كانون الثاني) الماضي لتعزيز التعاون في مجال الموارد المعدنية، بما في ذلك الاستكشاف، والتمويل، وتقنيات المعالجة.

كما نوّها بحصول الشركات الكندية على الحصة الأكبر من رخص الاستكشاف الصادرة عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية. وعبَّرا عن سعيهما لتعزيز التعاون الصناعي الذي يركز على الصناعات المتقدمة.

تطوير التعاون الدفاعي

من جانب آخر، استعرض الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الكندي ديفيد ماكغينتي، علاقات البلدين، وتعاونهما الثنائي في المجال العسكري والدفاعي، كما بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها؛ بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم.

وأكد البلدان التزامهما بتعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدفاعي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، ورحبا بتعزيز التعاون في مجالات الدفاع، والأمن السيبراني، ومكافحة الإرهاب، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية.

ورحّب الجانبان بإبرام مذكرة تفاهم بشأن (الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات)، بهدف تعزيز التعاون في مجالات رئيسية ذات اهتمام مشترك، تشمل فرص الاستثمار المشترك في قطاعات محددة، وتشجيع الربط بين الشركات، عبر البعثات التجارية، وتعزيز التعاون التقني ودعم تنمية المهارات والتدريب المتقدم بمجال الذكاء الاصطناعي.

وبحث الجانبان الفرص المستقبلية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات الصحة العامة، والتكنولوجيا الحيوية، والصحة الرقمية، والصناعات الدوائية، والتقنيات الطبية، وتبادل الخبرات وبرامج التدريب والأبحاث.

تعزيز جسور التواصل

أكد البيان أهمية الربط الجوي بين البلدين، ونوَّه بتوسيع نطاق اتفاقية (النقل الجوي) المبرمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، التي تتيح تشغيل نحو 14 رحلة ركاب أسبوعياً لكل من البلدين، وخدمات شحن أسبوعية غير محدودة، وبأهمية استمرار التعاون بين الجهات المعنية، وتوسيع نطاق الاتفاقية لدعم نمو حركة نقل الركاب والشحن الجوي بينهما، بما يعزز العلاقات الاقتصادية، وجسور التواصل بين شعبيهما.

وشدَّد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المحافل والمنظمات الدولية، والمؤسسات المالية والاقتصادية متعددة الأطراف، بما يسهم في دعم الاستقرار والنمو الاقتصادي العالمي. وأكدت كندا دعمها لرغبة السعودية في استضافة قمة مجموعة العشرين في عام 2030.

وقدَّم كارني التهنئة للأمير محمد بن سلمان على فوز مدينة الرياض باستضافة معرض إكسبو العالمي 2030، وأعرب عن تأكيد مشاركة بلاده فيه لإبراز الابتكارات الكندية ومساهماتها في «رؤية السعودية 2030».

كما أشار الجانبان إلى محفل «كأس العالم لكرة القدم»، وما يمثله من منصة مهمة للتعاون والتنسيق بين البلدين، منوهين بمشاركة كندا حالياً في استضافة البطولة، واستضافة السعودية لكأس العالم عام 2034.

إدانة هجمات إيران

فيما يتعلق بالأمن الإقليمي، أدان الجانبان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز بتاريخ 7 يوليو (تموز) الحالي، مؤكدين أن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وإمدادات الطاقة العالمية، وتعد انتهاكاً جسيماً للقانون والأعراف الدولية، التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن للمرات البحرية، ولقرار مجلس الأمن رقم (2817).

وشدَّد البيان على أن هذه الأفعال من شأنها تصعيد التوترات الإقليمية، وتقويض جهود بناء الثقة، فضلاً عن تهديد المفاوضات الدبلوماسية الجارية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي هذا السياق، أشاد الجانبان بالجهود التي تبذلها باكستان وقطر بهدف التوصل إلى اتفاق، مؤكدين أهمية استعادة الملاحة الآمنة وغير المقيدة عبر مضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي، وإعادتها إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي.

دعم حل الدولتين

في الشأن الفلسطيني، أكد الجانبان أهمية إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وعاجل ودون عوائق، وحماية المدنيين، وبذل الجهود لتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم، مُجدِّدين دعمهما لحل الدولتين، وشددا على أهمية الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، كما رحّبت السعودية باعتراف كندا بدولة فلسطين.

وحول اليمن، أكد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واتفقا على أهمية دعم «مجلس القيادة الرئاسي» لتمكينه من أداء مهامه، وشددا على أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر.

وبشأن السودان، أكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة، وجددا دعمهما لسيادة السودان، ووحدته، وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، وحق الشعب السوداني في العيش بأمن، وكرامة، وعدالة، بعيداً عن أي ممارسات قد تؤدي إلى تأجيج الصراع أو تقويض استقرار البلاد.


السعودية وكندا... أسئلة وشروحات حول وثيقة العمل المشترك ومجلس التنسيق

جانب من مراسم توقيع المذكرات بحضور ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع المذكرات بحضور ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي في جدة الخميس (واس)
TT

السعودية وكندا... أسئلة وشروحات حول وثيقة العمل المشترك ومجلس التنسيق

جانب من مراسم توقيع المذكرات بحضور ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع المذكرات بحضور ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي في جدة الخميس (واس)

أعلنت السعودية وكندا جملة اتفاقيات ومذكرات شهد توقيعها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في جدة يوم الخميس، غداة محادثات عقدها الجانبين واستقبال رسمي لأول رئيس وزراء كندي يزور السعودية منذ 25 عاماً.

وفيما يلي أسئلة وأجوبة وإضاءات عن وثيقة العمل المشترك وإنشاء مجلس التنسيق السعودي ـ الكندي، المشار إليهما في البيان الصادر في ختام اللقاء بين القائدين، وفقاً لمصادر زودت «الشرق الأوسط» ببعض الشروحات.

وثيقة العمل المشترك

أكدت المصادر أن وثيقة العمل المشترك ستكون إطار عمل مشترك بين البلدين، وعزت ذلك إلى «ربط محاور التعاون ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، وسيتم مأسسة وتأطير مضامين الوثيقة لتنفيذها من خلال إنشاء مجلس التنسيق السعودي الكندي».

إلى ماذا تهدف الوثيقة؟

ترنو الوثيقة إلى تعزيز الشراكة بما يتماشى مع الأولويات الوطنية للجانبين في المجالات ذات العلاقة، بما يعكس الرغبة المشتركة في تطوير التعاون والتشاور وتعزيز العلاقات في المجالات ذات الأولوية للبلدين.

كما تهدف الوثيقة إلى تطوير إطار شامل للتعاون قائم على أساس فهم مشترك للتحديات العالمية، بما في ذلك تعزيز الأمن والاستقرار، ودعم النمو الاقتصادي، وتمكين المجتمعات.

ما مجالات التعاون المرتقبة؟

  • السياسي
  • الأمني والدفاعي
  • التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري
  • الثقافي والتعليمي والعلمي
  • القنصلي

ماذا عن مجلس التنسيق السعودي ـ الكندي؟

انطلاقا من حرص الحكومتين على توطيد علاقات الصداقة وتعزيزها، يعمل البلدين على إنشاء مجلس التنسيق سعودي كندي على مستوى وزراء خارجية البلدين.

هذا المجلس سوف تفعل أعماله ضمن حوكمة وهيكل تنظيمي وآليات تنفيذ واضحة للجهات المعنية في كلا الجانبين. والسبب يعود إلى الحرص على تحقيق أهداف إنشاء المجلس، وذلك من خلال خلق مبادرات استراتيجية يتوافق عليها الجانبان، وفقاً للمجالات التي تضمنتها «وثيقة العمل المشتركة»، على أن تحدد لها خطط زمنية واضحة بمؤشرات أداء محددة، ومتابعة تنفيذها وفقاً للحوكمة المعتمدة للمجلس.

ما أهداف المجلس؟

  • بناء إطار مؤسسي للعمل بين البلدين.
  • تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في المجالات كافة.
  • أن يكون للتعاون المشترك بين البلدين منصة موحدة يندرج تحتها أوجه التعاون القائمة كافة بين البلدين.
  • تطوير العلاقات الثنائية على الأصعدة كافة.
  • تحقيق المنفعة المتبادلة والمشتركة.

ما أبرز محاور إنشاء المجلس التنسيقي؟

  • إعداد حوكمة للمجلس متضمنة هيكله التنظيمي والمسؤوليات والإجراءات والنماذج لأعماله واللجان المنبثقة عنه، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
  • إعداد خطة زمنية سنوية لاجتماع المجلس ولجانه المنبثقة، ويتم إقرارها ضمن قرارات محضر اجتماع المجلس.
  • تنفيذ المبادرات المشتركة في مختلف جوانب التعاون بين البلدين.