شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية

زيارة ولي العهد المرتقبة ستكون نقطة تحوّل تاريخيّة... ولا بد من إقامة دولة فلسطينية

عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
TT

شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية

عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)

أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن باكستان والسعودية تتمتعان بعلاقات اقتصادية وسياسية ودفاعية قوية، وتتفقان في الرأي بشأن القضايا الإقليمية، مشيراً في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن البلدين يعملان بشكل وثيق لتحويل هذه العلاقة إلى شراكة اقتصادية واستراتيجية متبادلة المنفعة في المستقبل.

ولم يخفِ رئيس الوزراء الباكستاني بأن بلاده تنتظر زيارة مرتقبة للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي «بفارغ الصبر» ويقول إن إسلام آباد «تعد العدة بكل حرص لضمان نجاح الزيارة»، مرجِّحاً أن تكون «نقطة تحول في تاريخ تعاوننا الثنائي، وستكون تتويجاً للشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين باكستان والمملكة العربية السعودية».

وسبق للأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أن هاتف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني يوم 19 مايو (أيار) 2024، ووفقاً للخارجية السعودية، شهدت المباحثات «الترتيبات الأولية» لزيارة ولي العهد السعودي إلى باكستان، والتي قالت إنه «سيتم تحديد موعدها في وقت لاحق باتفاق الطرفين».

أقرب من البعد الجغرافي

في الأسبوع الأول من مارس (آذار) 2024، أصبح شهباز شريف رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية، بعد فترة أولى استمرت من أبريل (نيسان) 2022 وحتى أغسطس (آب) 2023، واستهل شريف أولى محطاته الخارجية بعد انتخابه رئيساً بزيارة السعودية في السابع من أبريل الماضي، واجتمع مع الأمير محمد بن سلمان، في مكة المكرمة، ثم أجرى زيارةً أخرى في أواخر الشهر نفسه للمشاركة في أعمال الاجتماع الخاص بالمنتدى الاقتصادي العالمي في العاصمة السعودية الرياض، والتقى ولي العهد السعودي.

وخلال فترة وجيزة تبادل الجانبان عدداً من الزيارات الأخرى، ومن ضمنها رحلة وفد سعودي رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد منتصف أبريل الماضي، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، ومشاركة وزراء من القطاعات الرئيسية بما في ذلك الاستثمار، والمياه والزراعة، والبيئة، والصناعة، والموارد المعدنية، والطاقة، وقطاعات أخرى، والتقى الوفد السعودي كبار المسؤولين الباكستانيين.

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (الشرق الأوسط)

دفاعيّاً، ارتفعت وتيرة المشاورات الدفاعية بين السعودية وباكستان حديثاً، إذ جاءت مباحثات المهندس طلال العتيبي مساعد وزير الدفاع السعودي مع نظرائه في باكستان منتصف الشهر ذاته، لتكون الرابعة من نوعها خلال أقل من شهر، بعدما استقبل ولي العهد السعودي قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير خلال زيارة الأخير إلى السعودية في 20 من مارس الماضي، علاوةً على الزيارة الرسمية للأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي إلى باكستان في الـ23 من الشهر ذاته.

عن التعاون الدفاعي والأمني يقول رئيس الوزراء الباكستاني: «أجرى وفد رفيع المستوى من القوات المسلحة السعودية اجتماعات مع القيادة العسكرية الباكستانية، ونوقش تعزيز التعاون طويل الأمد بين البلدين في مجال الدفاع. وقد أكدنا للجانب السعودي أقصى قدر من الدعم والتسهيل في تسريع وتيرة الاستثمارات المستقبلية للمملكة في باكستان» منوّهاً بأن «المباحثات الأخيرة رفيعة المستوى توضّح تعزيز المشاركة في تحقيق الأهداف المشتركة للسلام والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي».

يدفع هذا التعاون إلى فتح باب السؤال حول العلاقات السعودية - الباكستانية، تاريخها وحاضرها، وجاء جواب شريف بالقول إن «التاريخ يشهد على وقوف باكستان والسعودية جنباً إلى جنب في السراء والضراء... هذه العلاقة تمتد إلى ما هو أبعد من التقارب الجغرافي والتآلف الديني والثقافي عميق الجذور، السعودية تضم أكبر عدد من المغتربين الباكستانيين، وتواتر الزيارات التي تباشرها القيادات المدنية والعسكرية ذهاباً وإياباً بين البلدين يدل على أهمية بالغة في هذا الصدد».

وحول التقارير الإعلامية التي تناقلت رغبة الرياض في الاستثمار في عدة قطاعات في باكستان بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين الجانبين، أكّد رئيس الوزراء الباكستاني على أنه خلال زيارته الأخيرة إلى السعودية ولقائه ولي العهد السعودي: «أكدنا من جديد التزام البلدين بتعزيز وتيسير الاستثمارات في باكستان. وبالمثل، أكدت زيارة المتابعة التي قام بها الوفد الوزاري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية السعودي على المشاركة الفعالة نحو صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية».

التعاون في «الكريكت»

عن احتمال التعاون في مجال الاستثمار الرياضي بين الرياض وإسلام آباد وخصوصاً في رياضة «الكريكت» التي تتميّز بها باكستان دوليّاً، في ظل النهضة التنموية التي يعيشها القطاع الرياضي في السعودية، شدّد شريف على التزام بلاده باكستان والسعودية بالتعاون في القطاع الرياضي الذي يوفر إمكانات هائلة لكلا البلدين.

وذكّر رئيس الوزراء الباكستاني بمذكرة التفاهم التي وقعها الاتحاد السعودي لكرة القدم مع نظيره الباكستاني العام الماضي، لتعزيز العلاقات القوية من أجل المنفعة المتبادلة وتعزيز ونمو ونجاح الرياضة في كلا البلدين، مبيّناً مسعى باكستان إلى إعادة تشكيل مستقبل كرة القدم في البلاد بعد التواصل مع السعودية في أول تعاون دولي لها في هذا المجال.

رياضة الكريكت الشهيرة في باكستان قد تشهد تعاوناً سعودياً باكستانياً (رويترز)

ولفت شريف إلى أن «تجربة باكستان الغنية في رياضة الكريكت والإدارة الناجحة في الدوري الباكستاني الممتاز ستكونان ذات قيمة كبيرة بالنسبة إلى السعودية التي تحرص على طلب تعاون باكستان في تعزيز رياضة الكريكت»، معلّلاً بأن الشباب الباكستاني يتمتّع بالحماس الرياضي، بالإضافة للكثير من الإمكانات والمواهب في الرياضيين «لكنهم بحاجة إلى دعم من حيث التدريب في المجالات التي يمتلك فيها البلدان الخبرات الواسعة، كما تتمتع الدبلوماسية الرياضية بإمكانات هائلة بين البلدين، ولا بد من الاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن» على حد وصفه.

التصعيد في المنطقة

قال رئيس الوزراء الباكستاني إن بلاده تراقب التطورات الجارية في الشرق الأوسط بقلق عميق: «أكدنا على مدى أشهر على ضرورة بذل الجهود الدولية لمنع توسع الأعمال القتالية في المنطقة ومن أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة» وفي شأن توسّع التوتّر في المنطقة أضاف شريف: «كان الهجوم الإسرائيلي على المكتب القنصلي الإيراني في سوريا تصعيداً كبيراً في منطقة مضطربة بالفعل، وكان انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية والقنصلية على وجه الخصوص، والقانون الدولي بصفة عامة، وتؤكّد هذه التطورات أيضاً على التداعيات الخطيرة في الحالات التي يكون فيها مجلس الأمن الدولي غير قادر على الوفاء بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين».

منازل فلسطينيين مدمّرة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة جباليا في شمال قطاع غزة (د.ب.أ)

واستدرك رئيس الوزراء الباكستاني «دعونا جميع الأطراف المعنية مراراً وتكراراً إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والتحرك نحو وقف التصعيد، وسوف نواصل القيام بذلك لأن تحقيق استقرار الأوضاع واستعادة السلام أصبح من الأمور الملحة للغاية الآن».

وقف الحرب ومحاسبة إسرائيل

وفي توضيح صريح لموقف بلاده من الحرب المستمرّة في غزة وعدم تنفيذ إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف إطلاق النار وحظوظ إقامة دولة فلسطينية، أكد شريف أن بلاده أعربت مراراً وتكراراً، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، عن إدانتها القوية والقاطعة للاستخدام العشوائي للقوة من قبل القوات الإسرائيلية، ودعت إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية من دون عوائق إلى سكان غزة المحاصرين، وعودة الفلسطينيين النازحين، وضمان المساءلة عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل من غير جزاء، وبنفس الزخم دعت باكستان مجلس الأمن الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، والتدخل بشكل عاجل لفرض وقف إطلاق النار، ووضع حد نهائي للإبادة الجماعية؛ كما ترى باكستان أنه من أجل تحقيق السلام الدائم، لا بد من إيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية من خلال إقامة دولة فلسطين الآمنة، والقابلة للبقاء، والمُتَجاوِرة، وذات السيادة على أساس حدود ما قبل يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

جامو وكشمير

وانتقل الحوار إلى العلاقات الباكستانية مع الجوار، وفي شأن العلاقات الباكستانية – الهندية التي تشهد مزيداً من التوتّر نظير التطوّر الأخير بإلغاء الحكومة الهندية للحكم الذاتي المحدود لولاية جامو وكشمير التي تشهد تمرداً منذ عقود، وعزمها إجراء انتخابات خلال العام الحالي، في منطقة كشمير المقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلال البلدين عن الحكم البريطاني في 1947، والتي يطالب كل من الجانبين بالسيادة على المنطقة الواقعة في الهيمالايا بأكملها، مما أدّى إلى نشوب ثلاث حروب بين الجارين الآسيويين.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني في هذا الشأن عن رغبة باكستان في إقامة علاقات حسن الجوار مع الهند في إطار إيمانها بالتعايش السلمي، وتابع شريف «دأبنا على الدعوة إلى المشاركة البنّاءة والحوار الموجه صوب تحقيق النتائج مع الهند لحل جميع المسائل العالقة، بما في ذلك النزاع الأساسي بشأن جامو وكشمير، ومع ذلك، فإن التدابير التراجعية التي تتخذها الهند قد أفسدت البيئة وأعاقت آفاق السلام والتعاون، ولا يزال يتعيّن على الهند اتخاذ الخطوات اللازمة لتهيئة بيئة مواتية تسفر عن حوار هادف موجه نحو تحقيق النتائج».

وأضاف «في هذا السياق، فإن عكس الإجراءات غير القانونية والانفرادية التي اتخذتها الهند في 5 أغسطس 2019 في منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من قبل الهند، والتي تعد انتهاكا لجميع الالتزامات والاتفاقات التي قطعتها الهند على نفسها تجاه باكستان، سيكون ذا أهمية بالغة.

محامون أمام المحكمة العليا في الهند بعد تأييدها قرار الحكومة إلغاء الوضع الخاص لمنطقة جامو وكشمير (رويترز)

ووصف شريف قضية جامو وكشمير بأنها «نزاع معترف به دوليّاً وما زال مُدرجاً على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي لأكثر من سبعة عقود» وطالب بـ«التوصل إلى حل نهائي لقضية جامو وكشمير وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ووفقاً لتطلعات الشعب الكشميري».

وعلى صعيد الإجراءات الهندية قال شريف «تهدف الإجراءات الهندية الأحادية وغير القانونية منذ أغسطس 2019 إلى تغيير الهيكل الديموغرافي (التركيبة السكانية) والمشهد السياسي في إقليم كشمير، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة» معتبراً أن «هذه المسائل لا تزال تشكِّل مصدر قلق بالغ لنا، لأن هدفها النهائي هو تحويل الكشميريين إلى مجتمع ضعيف ومحرومين في أرضهم، ولا بد من إلغاء هذه التدابير لتهيئة مناخ للسلام والحوار».

واتهم شريف السلطات الهندية بـ«مواصلة إنفاذ تدابير قمعية في منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من قبل الهند، وذلك في تجاهل تام لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي» مطالباً إياها برفع «القيود المفروضة على الأحزاب الكشميرية المحظورة فوراً، والإفراج عن جميع السجناء والمعارضين السياسيين، وإننا نقدم دعمنا السياسي والدبلوماسي والمعنوي الكامل لشعب منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من أجل إحقاق حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير» حسبما قال شريف.

«قلقون من طالبان الباكستانية»

أما في شأن العلاقات مع أفغانستان التي تحكمها طالبان منذ منتصف العام 2021، فأشار شريف إلى «روابط عميقة كدولتين مسلمتين شقيقتين» تجمع باكستان وأفغانستان، منوّهاً بأن الأولوية لسلامة أفغانستان الإقليمية وسيادتها، متوقّعاً الاحترام المتبادل من الحكومة الأفغانية المؤقتة.

رجل أمن باكستاني يتأهب في بيشاور إثر مقتل نقيب بالجيش وجندي في عملية لـ«طالبان باكستان» (إ.ب.أ)

واستطرد: «طالبنا إمارة أفغانستان الإسلامية باستمرار بمنع استخدام الأراضي الأفغانية في الأغراض الإرهابية ضد باكستان، حيث تم الاتفاق عليها على الصعيد الثنائي، ثم الثلاثي مع الصين، فضلاً عن التعاون متعدد الأطراف مع المجتمع الدولي، ونشعر بالقلق من أن الكيانات الإرهابية، لا سيما حركة طالبان الباكستانية، تعمل بحرية في أفغانستان ولا تزال تشكل تهديداً لباكستان. وسوف نواصل العمل من أجل إيجاد حلول مشتركة في مكافحة الإرهاب، ومنع أي منظمة إرهابية من تخريب العلاقات الثنائية مع أفغانستان».

إيران... والحلول المشتركة

وعلى صعيد العلاقات مع إيران بعد التوتّرات العسكرية التي نشبت بين الجانبين مطلع العام الحالي، وبعد زيارة وصفها شهباز شريف بالتاريخية للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في أبريل الماضي، والذي لقي حتفه الشهر الماضي وأعلنت باكستان حداداً على رحيله ووزير خارجيته وعدد من مرافقيه، وصف رئيس الوزراء الباكستاني العلاقات كالتالي: «إيران هي جارتنا، ولدينا علاقات ثقافية وتاريخية مع إيران. إننا نتقاسم الحدود المشتركة، ونتمنى أن يسود السلام والرخاء على طول الحدود. وخلال زيارة الرئيس الراحل رئيسي، ناقشنا كيف يمكن لبلدينا العمل سوياًّ لتحويل هذه الحدود إلى منطقة يسودها السلام والصداقة والازدهار، ولذا فنحن على استعداد لإيجاد حلول مشتركة للقضاء على الإرهاب، وإنهاء تهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، وغسل الأموال، والاختطاف».

أولويات الداخل... القانون والإرهاب

ولمح شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط» إلى توجّهات حكومته الجديدة ذات الأربعة أشهر، قائلاً إن «أولى أولويات حكومتنا الجديدة هي الحفاظ على القانون والنظام والقضاء على خطر الإرهاب» وتابع أن الحكومة ستركّز في المقام الأول على «توفير مناخ مواتٍ للمستثمرين الأجانب من خلال (المجلس الخاص لتيسير الاستثمار)، وتضطلع الحكومة، بوصفها رائدة في مجال السياسات، بدور مهم في تيسير جهود رواد الأعمال لتعزيز سهولة ممارسة الأعمال التجارية».

وتابع «تعمل الحكومة أيضاً على الحد من التضخم، وتخفيف حدة الفقر، وخلق فرص العمل. كما سنعمل على تسريع التقدم في قطاعات الزراعة، والثروة الحيوانية، وتكنولوجيا المعلومات، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وسوف تخفض الحكومة إنفاقها، ولن تسمح بمزيد من إهدار أموال الفقراء. وبموجب الاستراتيجية الزراعية، سيتم تقديم إعانات مباشرة للمزارعين في المناطق الريفية حتى يتمكنوا من تأمين الحصول على الأسمدة».


مقالات ذات صلة

حكومة باكستان ستطعن على أمر قضائي بنقل عمران خان إلى مستشفى

آسيا عمران خان كما ظهر بمقر إقامته في لاهور عام 2023 (أ.ف.ب)

حكومة باكستان ستطعن على أمر قضائي بنقل عمران خان إلى مستشفى

قال وزير العدل بباكستان أعظم نذير تارار إن الحكومة ستطعن على قرار ​المحكمة العليا الذي أمر السلطات بنقل رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان إلى مستشفى خاص.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة الجمعة (واس)

ترحيب عربي وإسلامي بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

حظيت «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقّعتها السعودية وتركيا وباكستان بترحيب دول ومنظمات عربية وإسلامية، التي أشادت بأهميتها لتعزيز الردع الجماعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في مكة المكرمة الجمعة (واس)

لقاء سعودي - باكستاني يناقش الأحداث الإقليمية

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مستجدات الأحداث الإقليمية، والجهود المبذولة تجاهها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تحليل إخباري «اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك» تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها (واس) p-circle 00:57

تحليل إخباري «اتفاقية مكة»... شراكة دفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان

وقّعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان ومحمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

قمة سعودية - تركية - باكستانية في مكة الجمعة

تستضيف مكة قمة تجمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، بحسب الرئاسة التركية.

«الشرق الأوسط» (جدة) «الشرق الأوسط» (أنقرة)

«اعتدال» و«تلغرام» يزيلان 34.3 مليون مادة متطرفة… وإغلاق 1.2 ألف قناة

تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
TT

«اعتدال» و«تلغرام» يزيلان 34.3 مليون مادة متطرفة… وإغلاق 1.2 ألف قناة

تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)

نجح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف «اعتدال» بالشراكة مع منصة «تلغرام» في إزالة 34 مليوناً و290 ألفاً و268 مادة متطرفة، وإغلاق 1.275 قناة استخدمت في نشرها والتحريض على العنف واستهداف أمن المجتمعات واستقرارها، وذلك خلال النصف الأول من العام الحالي 2026.

وتكشف هذه الأرقام عن الدور الذي تقوم به «اعتدال» وشركاؤها ضد التطرف في «الفضاء الرقمي»، كما أنها لا تقف عند حجم المحتوى الذي جرى التعامل معه، بقدر مدى التحول في طبيعة التطرف نفسه، الذي بات يتسلل إلى منصات التواصل الاجتماعي ليصل إلى المتلقي من هاتفه.

وقال الدكتور عبده بن كداف، المشرف العام على وحدة الوعي الفكري في جامعة الملك عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الأرقام تكشف عن النجاح الملموس لمركز «اعتدال» في الحد من المنابر الرقمية التي تستغلها الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها واستقطاب المتلقين.

وأوضح بن كداف أن هذه الأرقام تعكس ما يتمتع به المركز من خبرة متقدمة وقدرات نوعية في رصد المحتوى المتطرف ومواجهته، مضيفاً أن إزالة ملايين المواد وإغلاق آلاف القنوات تعني تضييق مساحة انتشار الخطاب المتطرف، وتقليل فرص وصوله إلى الجمهور، ولا سيما فئة الشباب.

وأضاف أن كبح جماح هذه الأفكار لا يتحقق بالمعالجة التقنية وحدها، لأن الفكر المتطرف قد يبحث عن منصات وأساليب جديدة أقل خضوعاً للرقابة للاستمرار في الانتشار، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب الجمع بين الرصد التقني المستمر والعمل الوقائي والفكري، عبر تعزيز الوعي، وتنمية التفكير الناقد، وتحصين الشباب من أساليب التضليل والاستقطاب.

وأكد المشرف العام على وحدة الوعي الفكري أهمية استمرار التعاون بين المركز والجهات ذات العلاقة، لافتاً إلى أن التكامل بين الجهود التقنية والفكرية والتوعوية، يمكن الحد بدرجة كبيرة من انتشار الفكر المتطرف وتأثيره، وبناء بيئة رقمية أكثر وعياً وأماناً.

تكشف الأرقام عن النجاح الملموس لمركز «اعتدال» في الحد من المنابر الرقمية التي تستغلها الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها واستقطاب المتلقين (واس)

وبالعودة إلى تجربة المركز مع «تلغرام»، فإنها لم تبدأ بالإزالة وحدها؛ ففي عام 2022، أجرى باحثون متخصصون في «اعتدال» تقييماً لآلاف القنوات المشتبه في احتوائها على مواد دعائية للإرهاب، بهدف الكشف عن أنماط إساءة استخدام المنصة، ومشاركة نتائج الرصد مع المنصة.

ونتج عن هذا التعاون إزالة مركز «اعتدال» و«تلغرام» 97 مليوناً و611 ألفاً و787 مادة متطرفة، وإغلاق 4.294 قناة في عام 2025، ليرتفع الإجمالي منذ البداية وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى أكثر من 258.3 مليون مادة، مع إغلاق 19 ألفاً و87 قناة.

إلى ذلك، فسّر المستشار الدكتور محمد الحازمي، خبير القانون الجنائي الدولي ومكافحة الإرهاب وتمويله وغسل الأموال، أن التطرف يأتي في إطارين مختلفين أحدهما المصاحب للإرهاب، وهو الذي يظهر داخل التنظيمات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعش»، عندما تقوم هذه الجماعات بتقديم تصورات مضللة عن الدول والمجتمعات، وتستخدم التزوير والفبركة والمحتوى الرقمي لإقناع المتلقي.

أما النوع الثاني، وفقاً للحازمي، فيتمثل في التطرف المؤدي إلى الإرهاب وخطورته التي تبدو عادية أو شخصية، إذ قد يشعر شاب بأنه تعرض للظلم في قضية قضائية، أو بتفكك أسري، أو بأنه عاش تجربة اجتماعية قاسية، ويكون ذلك مدخلاً لجهة متطرفة لتعيد تفسير هذه التجربة أمامه باعتبارها دليلاً على ظلم المجتمع أو الدولة.

وحسب خبير القانون الجنائي الدولي، تزداد خطورة هذه البيئة مع اتساع حضور وسائل التواصل الاجتماعي، التي أتاحت للمتطرفين الوصول إلى فئات واسعة، بما فيها المراهقون وأصحاب التجارب الشخصية الصعبة، إذ يمكن للحسابات الوهمية والمحتوى المضلل أن يقدما للمتلقي صورة مختلفة عن الواقع.

ورأى الحازمي أن المواجهة مع التطرف لم تعد محصورة في الجانب الأمني، فقد أصبحت المعركة الرقمية واحدة من أهم ساحات المواجهة، خصوصاً مع قدرة الجماعات المتطرفة على إنتاج المحتوى وتوظيف الصور والمقاطع والمواد المفبركة، مضيفاً أنه برزت هنا جهود «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية، عبر الرصد والإزالة والتوعية، في محاولة لتقليص المساحات التي يمكن أن تستغلها التنظيمات المتطرفة في نشر خطابها واستقطاب المتلقين.


اجتماع خليجي - صيني في الرياض يبحث التعاون الاقتصادي والأمن الإقليمي

جانب من الاجتماع الذي انعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الذي انعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

اجتماع خليجي - صيني في الرياض يبحث التعاون الاقتصادي والأمن الإقليمي

جانب من الاجتماع الذي انعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الذي انعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

بحث اجتماع بين مسؤولين من دول الخليج والصين، في الرياض، الخميس، التعاون المشترك بين الجانبين، ومستقبل العلاقات، والقضايا السياسية والأمنية الإقليمية، والممرات البحرية، والطاقة، ومكافحة الإرهاب.

وشدّد الدكتور حمد العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون الخارجية والسياسية والمفاوضات في المجلس، على التطوّر اللافت الذي شهدته العلاقات الخليجية - الصينية خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لم تقتصر على التعاون الاقتصادي والتجاري، بل انتقلت لتشمل مجالات أوسع.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية

وصف العويشق هذه الشراكة المُعلن عنها خلال أول قمة مشتركة بين الجانبين عام 2022، بأنها شكلت دفعة مهمة لمسار العلاقات الخليجية - الصينية، مؤكداً على جذورها التاريخية التي تتجاوز 5 عقود، ومنوّهاً بتطوّر مجالات التعاون لتشمل التجارة والتنسيق السياسي والأمني والطاقة والتعاون النووي وغيرها.

وأوضح العويشق أهمية الانتقال بالشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أوسع وأكثر عمقاً، وسط التحديات المتسارعة في المنطقة والعالم، مبيناً أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق بين القوى المحبة للسلام، وفي مقدمتها مجلس التعاون والصين.

بحث الاعتداءات الإيرانية

ووفقاً لجدول الأعمال، تضمّن الاجتماع 4 جلسات حوارية، ناقشت الأولى التعاون المشترك بين مجلس التعاون والصين، والرؤية المشتركة لمستقبل علاقات الجانبين، فيما تناولت الثانية الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، إضافةً إلى تبادل وجهات النظر بشأن القضايا السياسية الإقليمية.

وبحثت الجلسة الثالثة دور مجلس التعاون الخليجي والصين، في دعم الاستقرار الإقليمي، بينما تطرقت الرابعة بحسب الأجندة، إلى الأمن الإقليمي، والممرات البحرية، والطاقة، ومكافحة الإرهاب، والملف النووي الإيراني.

«برنامج العمل المشترك»

أكد العويشق، خلال حديث لوسائل الإعلام، أن الاجتماع على مستوى وكلاء وزارات الخارجية وكبار المسؤولين من دول الخليج والصين، جاء لمناقشة التطور في تطبيق «برنامج العمل المشترك» المتفق عليه من الجانبين، في مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والفضاء وغيرها، إلى جانب مناقشة القضايا السياسية.

وأضاف: «الصين كعضو دائم في مجلس الأمن دورها مهم جداً في الموقف الدولي، ونعتقد أن مجلس الأمن لم يقم بالواجب على صعيد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز»، معتبراً أن موقف بكين بخصوص تطورات المنطقة قوي، ويدعم الأمن والسلام في المنطقة، ويدين الاعتداءات على الخليج.

وأشار العويشق إلى أن مثل هذه الاجتماعات تهدف إلى ترجمة هذه المواقف إلى تعاون مشترك لتحقيق الأهداف المشتركة، بما فيها إعادة فتح مضيق هرمز، وهو هدف صيني كما هو هدف خليجي، مردفاً أن التوصيات سترفع إلى اجتماع وزراء الخارجية المقرر انعقاده قريباً، والقمة على مستوى القادة.


عمان واليابان لتحقيق أمن مستدام بالمنطقة وحرية الملاحة في «هرمز» و«باب المندب»

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)
TT

عمان واليابان لتحقيق أمن مستدام بالمنطقة وحرية الملاحة في «هرمز» و«باب المندب»

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)

أكدت اليابان وسلطنة عُمان، الخميس، أهمية التوصّل إلى اتفاق نهائي وإلى حلٍّ سياسي يُفضي إلى خفض التوترات في المنطقة، كما دعت الدولتان إلى تكثيف الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، وضمان انسيابية حركة النقل البحري وإمدادات الطاقة.

وكشف وزير الخارجية الياباني عن أنّ بلاده تعمل حالياً على إعداد خطة تعاون شاملة لتعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة في ضوء الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط.

وخلال مؤتمر صحافي عقده بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، وتوشيميتسو موتيجي، وزير الخارجية الياباني، في مقر وزارة الخارجية العمانية في مسقط، أوضح البوسعيدي أنّه تبادل مع وزير الخارجية الياباني وجهات النظر بشأن تطوّرات الأوضاع الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز، مؤكّداً أنّ المرور الآمن عبر المضيق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن المنطقة وازدهارها، بوصفه أحد أهم طرق الشحن في العالم، وأنّ عديداً من الدول والاقتصادات خارج المنطقة تعتمد على الطاقة والسلع الأساسية التي تمر عبره.

وأكّد أنّ سلطنة عُمان «ثابتة في التزامها بالأمن البحري والقانون الدولي، ورفض مزيد من التصعيد أو الصراع»، مشدداً على أنّ «تحقيق أمن مستدام في مضيق هرمز يتطلب إحلال سلام دائم في المنطقة، من خلال ضبط النفس والدبلوماسية والانخراط المستمر في معالجة الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار، بما في ذلك سياسات الإقصاء وعدم الالتزام بالقانون الدولي».

كما أكدّ وزير الخارجية العماني عزم السلطنة على مواصلة العمل مع اليابان وجميع الشركاء الدوليين لدعم الحوار والعدالة والحلول السلمية، مشيراً إلى أنّ الشراكات القائمة على الثقة والواقعية والدبلوماسية تكتسب أهمية متزايدة في حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة والعالم.

من جانبه قال موتيجي توشيميتسو، وزير الخارجية الياباني، إنّ اليابان «تعمل حالياً على إعداد خطة تعاون شاملة لتعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة في ضوء الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط».

وأضاف توشيميتسو أنّ الوضع المتعلق بإيران يمر بمرحلة حرجة للغاية، متطلعاً إلى إجراء مناقشات صريحة بهدف تهدئة الأوضاع في أقرب وقت ممكن، وتعزيز التنسيق مع سلطنة عُمان لضمان حرية الملاحة وأمنها عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

وأكّد أنّ اليابان وسلطنة عُمان، بوصفهما شريكين شاملين، تعملان خلال السنوات الأخيرة على تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات، بما يتجاوز التعاون في مجال الطاقة.

وأشار إلى أنّ لقاءه مع وزير الخارجية العماني تناول عدداً من المجالات، من بينها الطاقة والدفاع والتعليم والسياحة، وشهد مناقشات بنّاءة أكّدت التزام البلدين بمواصلة تعزيز التعاون الثنائي.

وزيرا الخارجية العماني والياباني خلال مؤتمر صحافي في مسقط (العمانية)

التعاون المشترك

وفي مجال التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان واليابان، أكّد البوسعيدي أنّ العلاقات العُمانية - اليابانية تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والثقة والالتزام المشترك بالسلام والاستقرار، مشيراً إلى أنّ العام المُقبل يُصادف الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين، بما يمثّل فرصة لوضع مسار أكثر طموحاً لمستقبل الشراكة بين سلطنة عُمان واليابان.

وأعرب عن تطلعه إلى تعزيز التعاون العُماني - الياباني مستقبلاً في عدد من القطاعات، من بينها الفضاء والتصنيع الأخضر والتكنولوجيا المتقدمة.

وأشار إلى أنّ سلطنة عُمان تتطلع إلى التوصّل إلى نتيجة إيجابية بشأن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأنّ التوصّل إلى اتفاق من شأنه أن يُسهم في تعزيز التجارة الثنائية والاستثمار وأمن سلاسل التوريد، بما يُحقق المنفعة المتبادلة.

ولفت إلى النمو الملحوظ في حركة السياحة والتبادل الثقافي بين سلطنة عُمان واليابان خلال السنوات الأخيرة، من خلال الفعاليات التي نظمتها سفارتا البلدين، إلى جانب المشاركة في معرض إكسبو 2025 أوساكا.

من جانبه أعرب توشيميتسو عن تقديره للدعم الذي تقدمه سلطنة عُمان لبلاده في خدمة الأمن والسلم الدوليين، ومواصلة تعميق التبادلات والتعاون في هذا الإطار.

وقال إنّ سلطنة عُمان تسعى إلى تنفيذ مشروعات في مجالي تحلية المياه وإنتاج الصلب الصديق للبيئة، مؤكّداً أنّ بلاده تأمل في الاضطلاع بدور فاعل في هذه المجالات.

كما أعرب عن تقدير بلاده لسلطنة عُمان لإمداداتها المستقرة وطويلة الأمد من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، مؤكّداً عزم البلدين على تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة، بما في ذلك تطوير مجالي الهيدروجين والأمونيا.

Your Premium trial has ended