شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية

زيارة ولي العهد المرتقبة ستكون نقطة تحوّل تاريخيّة... ولا بد من إقامة دولة فلسطينية

عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
TT

شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية

عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)
عدد من الزيارات رفيعة المستوى تبادلها البلدان خلال فترة وجيزة (واس)

أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن باكستان والسعودية تتمتعان بعلاقات اقتصادية وسياسية ودفاعية قوية، وتتفقان في الرأي بشأن القضايا الإقليمية، مشيراً في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن البلدين يعملان بشكل وثيق لتحويل هذه العلاقة إلى شراكة اقتصادية واستراتيجية متبادلة المنفعة في المستقبل.

ولم يخفِ رئيس الوزراء الباكستاني بأن بلاده تنتظر زيارة مرتقبة للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي «بفارغ الصبر» ويقول إن إسلام آباد «تعد العدة بكل حرص لضمان نجاح الزيارة»، مرجِّحاً أن تكون «نقطة تحول في تاريخ تعاوننا الثنائي، وستكون تتويجاً للشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين باكستان والمملكة العربية السعودية».

وسبق للأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أن هاتف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني يوم 19 مايو (أيار) 2024، ووفقاً للخارجية السعودية، شهدت المباحثات «الترتيبات الأولية» لزيارة ولي العهد السعودي إلى باكستان، والتي قالت إنه «سيتم تحديد موعدها في وقت لاحق باتفاق الطرفين».

أقرب من البعد الجغرافي

في الأسبوع الأول من مارس (آذار) 2024، أصبح شهباز شريف رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية، بعد فترة أولى استمرت من أبريل (نيسان) 2022 وحتى أغسطس (آب) 2023، واستهل شريف أولى محطاته الخارجية بعد انتخابه رئيساً بزيارة السعودية في السابع من أبريل الماضي، واجتمع مع الأمير محمد بن سلمان، في مكة المكرمة، ثم أجرى زيارةً أخرى في أواخر الشهر نفسه للمشاركة في أعمال الاجتماع الخاص بالمنتدى الاقتصادي العالمي في العاصمة السعودية الرياض، والتقى ولي العهد السعودي.

وخلال فترة وجيزة تبادل الجانبان عدداً من الزيارات الأخرى، ومن ضمنها رحلة وفد سعودي رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد منتصف أبريل الماضي، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، ومشاركة وزراء من القطاعات الرئيسية بما في ذلك الاستثمار، والمياه والزراعة، والبيئة، والصناعة، والموارد المعدنية، والطاقة، وقطاعات أخرى، والتقى الوفد السعودي كبار المسؤولين الباكستانيين.

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (الشرق الأوسط)

دفاعيّاً، ارتفعت وتيرة المشاورات الدفاعية بين السعودية وباكستان حديثاً، إذ جاءت مباحثات المهندس طلال العتيبي مساعد وزير الدفاع السعودي مع نظرائه في باكستان منتصف الشهر ذاته، لتكون الرابعة من نوعها خلال أقل من شهر، بعدما استقبل ولي العهد السعودي قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير خلال زيارة الأخير إلى السعودية في 20 من مارس الماضي، علاوةً على الزيارة الرسمية للأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي إلى باكستان في الـ23 من الشهر ذاته.

عن التعاون الدفاعي والأمني يقول رئيس الوزراء الباكستاني: «أجرى وفد رفيع المستوى من القوات المسلحة السعودية اجتماعات مع القيادة العسكرية الباكستانية، ونوقش تعزيز التعاون طويل الأمد بين البلدين في مجال الدفاع. وقد أكدنا للجانب السعودي أقصى قدر من الدعم والتسهيل في تسريع وتيرة الاستثمارات المستقبلية للمملكة في باكستان» منوّهاً بأن «المباحثات الأخيرة رفيعة المستوى توضّح تعزيز المشاركة في تحقيق الأهداف المشتركة للسلام والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي».

يدفع هذا التعاون إلى فتح باب السؤال حول العلاقات السعودية - الباكستانية، تاريخها وحاضرها، وجاء جواب شريف بالقول إن «التاريخ يشهد على وقوف باكستان والسعودية جنباً إلى جنب في السراء والضراء... هذه العلاقة تمتد إلى ما هو أبعد من التقارب الجغرافي والتآلف الديني والثقافي عميق الجذور، السعودية تضم أكبر عدد من المغتربين الباكستانيين، وتواتر الزيارات التي تباشرها القيادات المدنية والعسكرية ذهاباً وإياباً بين البلدين يدل على أهمية بالغة في هذا الصدد».

وحول التقارير الإعلامية التي تناقلت رغبة الرياض في الاستثمار في عدة قطاعات في باكستان بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين الجانبين، أكّد رئيس الوزراء الباكستاني على أنه خلال زيارته الأخيرة إلى السعودية ولقائه ولي العهد السعودي: «أكدنا من جديد التزام البلدين بتعزيز وتيسير الاستثمارات في باكستان. وبالمثل، أكدت زيارة المتابعة التي قام بها الوفد الوزاري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية السعودي على المشاركة الفعالة نحو صياغة شراكة استراتيجية دائمة مع السعودية».

التعاون في «الكريكت»

عن احتمال التعاون في مجال الاستثمار الرياضي بين الرياض وإسلام آباد وخصوصاً في رياضة «الكريكت» التي تتميّز بها باكستان دوليّاً، في ظل النهضة التنموية التي يعيشها القطاع الرياضي في السعودية، شدّد شريف على التزام بلاده باكستان والسعودية بالتعاون في القطاع الرياضي الذي يوفر إمكانات هائلة لكلا البلدين.

وذكّر رئيس الوزراء الباكستاني بمذكرة التفاهم التي وقعها الاتحاد السعودي لكرة القدم مع نظيره الباكستاني العام الماضي، لتعزيز العلاقات القوية من أجل المنفعة المتبادلة وتعزيز ونمو ونجاح الرياضة في كلا البلدين، مبيّناً مسعى باكستان إلى إعادة تشكيل مستقبل كرة القدم في البلاد بعد التواصل مع السعودية في أول تعاون دولي لها في هذا المجال.

رياضة الكريكت الشهيرة في باكستان قد تشهد تعاوناً سعودياً باكستانياً (رويترز)

ولفت شريف إلى أن «تجربة باكستان الغنية في رياضة الكريكت والإدارة الناجحة في الدوري الباكستاني الممتاز ستكونان ذات قيمة كبيرة بالنسبة إلى السعودية التي تحرص على طلب تعاون باكستان في تعزيز رياضة الكريكت»، معلّلاً بأن الشباب الباكستاني يتمتّع بالحماس الرياضي، بالإضافة للكثير من الإمكانات والمواهب في الرياضيين «لكنهم بحاجة إلى دعم من حيث التدريب في المجالات التي يمتلك فيها البلدان الخبرات الواسعة، كما تتمتع الدبلوماسية الرياضية بإمكانات هائلة بين البلدين، ولا بد من الاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن» على حد وصفه.

التصعيد في المنطقة

قال رئيس الوزراء الباكستاني إن بلاده تراقب التطورات الجارية في الشرق الأوسط بقلق عميق: «أكدنا على مدى أشهر على ضرورة بذل الجهود الدولية لمنع توسع الأعمال القتالية في المنطقة ومن أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة» وفي شأن توسّع التوتّر في المنطقة أضاف شريف: «كان الهجوم الإسرائيلي على المكتب القنصلي الإيراني في سوريا تصعيداً كبيراً في منطقة مضطربة بالفعل، وكان انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية والقنصلية على وجه الخصوص، والقانون الدولي بصفة عامة، وتؤكّد هذه التطورات أيضاً على التداعيات الخطيرة في الحالات التي يكون فيها مجلس الأمن الدولي غير قادر على الوفاء بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين».

منازل فلسطينيين مدمّرة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة جباليا في شمال قطاع غزة (د.ب.أ)

واستدرك رئيس الوزراء الباكستاني «دعونا جميع الأطراف المعنية مراراً وتكراراً إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والتحرك نحو وقف التصعيد، وسوف نواصل القيام بذلك لأن تحقيق استقرار الأوضاع واستعادة السلام أصبح من الأمور الملحة للغاية الآن».

وقف الحرب ومحاسبة إسرائيل

وفي توضيح صريح لموقف بلاده من الحرب المستمرّة في غزة وعدم تنفيذ إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف إطلاق النار وحظوظ إقامة دولة فلسطينية، أكد شريف أن بلاده أعربت مراراً وتكراراً، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، عن إدانتها القوية والقاطعة للاستخدام العشوائي للقوة من قبل القوات الإسرائيلية، ودعت إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية من دون عوائق إلى سكان غزة المحاصرين، وعودة الفلسطينيين النازحين، وضمان المساءلة عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل من غير جزاء، وبنفس الزخم دعت باكستان مجلس الأمن الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، والتدخل بشكل عاجل لفرض وقف إطلاق النار، ووضع حد نهائي للإبادة الجماعية؛ كما ترى باكستان أنه من أجل تحقيق السلام الدائم، لا بد من إيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية من خلال إقامة دولة فلسطين الآمنة، والقابلة للبقاء، والمُتَجاوِرة، وذات السيادة على أساس حدود ما قبل يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

جامو وكشمير

وانتقل الحوار إلى العلاقات الباكستانية مع الجوار، وفي شأن العلاقات الباكستانية – الهندية التي تشهد مزيداً من التوتّر نظير التطوّر الأخير بإلغاء الحكومة الهندية للحكم الذاتي المحدود لولاية جامو وكشمير التي تشهد تمرداً منذ عقود، وعزمها إجراء انتخابات خلال العام الحالي، في منطقة كشمير المقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلال البلدين عن الحكم البريطاني في 1947، والتي يطالب كل من الجانبين بالسيادة على المنطقة الواقعة في الهيمالايا بأكملها، مما أدّى إلى نشوب ثلاث حروب بين الجارين الآسيويين.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني في هذا الشأن عن رغبة باكستان في إقامة علاقات حسن الجوار مع الهند في إطار إيمانها بالتعايش السلمي، وتابع شريف «دأبنا على الدعوة إلى المشاركة البنّاءة والحوار الموجه صوب تحقيق النتائج مع الهند لحل جميع المسائل العالقة، بما في ذلك النزاع الأساسي بشأن جامو وكشمير، ومع ذلك، فإن التدابير التراجعية التي تتخذها الهند قد أفسدت البيئة وأعاقت آفاق السلام والتعاون، ولا يزال يتعيّن على الهند اتخاذ الخطوات اللازمة لتهيئة بيئة مواتية تسفر عن حوار هادف موجه نحو تحقيق النتائج».

وأضاف «في هذا السياق، فإن عكس الإجراءات غير القانونية والانفرادية التي اتخذتها الهند في 5 أغسطس 2019 في منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من قبل الهند، والتي تعد انتهاكا لجميع الالتزامات والاتفاقات التي قطعتها الهند على نفسها تجاه باكستان، سيكون ذا أهمية بالغة.

محامون أمام المحكمة العليا في الهند بعد تأييدها قرار الحكومة إلغاء الوضع الخاص لمنطقة جامو وكشمير (رويترز)

ووصف شريف قضية جامو وكشمير بأنها «نزاع معترف به دوليّاً وما زال مُدرجاً على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي لأكثر من سبعة عقود» وطالب بـ«التوصل إلى حل نهائي لقضية جامو وكشمير وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ووفقاً لتطلعات الشعب الكشميري».

وعلى صعيد الإجراءات الهندية قال شريف «تهدف الإجراءات الهندية الأحادية وغير القانونية منذ أغسطس 2019 إلى تغيير الهيكل الديموغرافي (التركيبة السكانية) والمشهد السياسي في إقليم كشمير، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة» معتبراً أن «هذه المسائل لا تزال تشكِّل مصدر قلق بالغ لنا، لأن هدفها النهائي هو تحويل الكشميريين إلى مجتمع ضعيف ومحرومين في أرضهم، ولا بد من إلغاء هذه التدابير لتهيئة مناخ للسلام والحوار».

واتهم شريف السلطات الهندية بـ«مواصلة إنفاذ تدابير قمعية في منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من قبل الهند، وذلك في تجاهل تام لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي» مطالباً إياها برفع «القيود المفروضة على الأحزاب الكشميرية المحظورة فوراً، والإفراج عن جميع السجناء والمعارضين السياسيين، وإننا نقدم دعمنا السياسي والدبلوماسي والمعنوي الكامل لشعب منطقة جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني من أجل إحقاق حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير» حسبما قال شريف.

«قلقون من طالبان الباكستانية»

أما في شأن العلاقات مع أفغانستان التي تحكمها طالبان منذ منتصف العام 2021، فأشار شريف إلى «روابط عميقة كدولتين مسلمتين شقيقتين» تجمع باكستان وأفغانستان، منوّهاً بأن الأولوية لسلامة أفغانستان الإقليمية وسيادتها، متوقّعاً الاحترام المتبادل من الحكومة الأفغانية المؤقتة.

رجل أمن باكستاني يتأهب في بيشاور إثر مقتل نقيب بالجيش وجندي في عملية لـ«طالبان باكستان» (إ.ب.أ)

واستطرد: «طالبنا إمارة أفغانستان الإسلامية باستمرار بمنع استخدام الأراضي الأفغانية في الأغراض الإرهابية ضد باكستان، حيث تم الاتفاق عليها على الصعيد الثنائي، ثم الثلاثي مع الصين، فضلاً عن التعاون متعدد الأطراف مع المجتمع الدولي، ونشعر بالقلق من أن الكيانات الإرهابية، لا سيما حركة طالبان الباكستانية، تعمل بحرية في أفغانستان ولا تزال تشكل تهديداً لباكستان. وسوف نواصل العمل من أجل إيجاد حلول مشتركة في مكافحة الإرهاب، ومنع أي منظمة إرهابية من تخريب العلاقات الثنائية مع أفغانستان».

إيران... والحلول المشتركة

وعلى صعيد العلاقات مع إيران بعد التوتّرات العسكرية التي نشبت بين الجانبين مطلع العام الحالي، وبعد زيارة وصفها شهباز شريف بالتاريخية للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في أبريل الماضي، والذي لقي حتفه الشهر الماضي وأعلنت باكستان حداداً على رحيله ووزير خارجيته وعدد من مرافقيه، وصف رئيس الوزراء الباكستاني العلاقات كالتالي: «إيران هي جارتنا، ولدينا علاقات ثقافية وتاريخية مع إيران. إننا نتقاسم الحدود المشتركة، ونتمنى أن يسود السلام والرخاء على طول الحدود. وخلال زيارة الرئيس الراحل رئيسي، ناقشنا كيف يمكن لبلدينا العمل سوياًّ لتحويل هذه الحدود إلى منطقة يسودها السلام والصداقة والازدهار، ولذا فنحن على استعداد لإيجاد حلول مشتركة للقضاء على الإرهاب، وإنهاء تهريب المخدرات، والاتجار بالبشر، وغسل الأموال، والاختطاف».

أولويات الداخل... القانون والإرهاب

ولمح شهباز شريف لـ«الشرق الأوسط» إلى توجّهات حكومته الجديدة ذات الأربعة أشهر، قائلاً إن «أولى أولويات حكومتنا الجديدة هي الحفاظ على القانون والنظام والقضاء على خطر الإرهاب» وتابع أن الحكومة ستركّز في المقام الأول على «توفير مناخ مواتٍ للمستثمرين الأجانب من خلال (المجلس الخاص لتيسير الاستثمار)، وتضطلع الحكومة، بوصفها رائدة في مجال السياسات، بدور مهم في تيسير جهود رواد الأعمال لتعزيز سهولة ممارسة الأعمال التجارية».

وتابع «تعمل الحكومة أيضاً على الحد من التضخم، وتخفيف حدة الفقر، وخلق فرص العمل. كما سنعمل على تسريع التقدم في قطاعات الزراعة، والثروة الحيوانية، وتكنولوجيا المعلومات، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وسوف تخفض الحكومة إنفاقها، ولن تسمح بمزيد من إهدار أموال الفقراء. وبموجب الاستراتيجية الزراعية، سيتم تقديم إعانات مباشرة للمزارعين في المناطق الريفية حتى يتمكنوا من تأمين الحصول على الأسمدة».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد السعودية تقدم دعماً مالياً لباكستان بوديعة في البنك المركزي

السعودية تقدم دعماً مالياً لباكستان بوديعة في البنك المركزي

أعلنت السعودية استمرار دعمها لاقتصاد باكستان، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض، إسلام آباد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مجريات أوضاع المنطقة، ومستجدات محادثات أميركا وإيران في إسلام آباد.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.