رئيس الوزراء الباكستاني يشدد على دور السعودية لقيادة العالم الإسلامي

وضع حجر الأساس لفرع «متحف السيرة النبوية» في إسلام آباد

وضع حجر الأساس للمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية في باكستان (الشرق الأوسط)
وضع حجر الأساس للمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية في باكستان (الشرق الأوسط)
TT

رئيس الوزراء الباكستاني يشدد على دور السعودية لقيادة العالم الإسلامي

وضع حجر الأساس للمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية في باكستان (الشرق الأوسط)
وضع حجر الأساس للمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية في باكستان (الشرق الأوسط)

أكد رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، محمد شهباز شريف، على مكانة السعودية عند الشعب الباكستاني، وتأثيرها وقيادتها للعالم الإسلامي، وجهودها العظيمة التي تخدم الإنسانية بصورة عامة، وذلك خلال الحفل الختامي، الذي شهده الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد العيسى، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لتكريم الفائزين في المسابقة القرآنية السنوية (الماهر بالقرآن الكريم) لصغار الحُفّاظ الذين هم دون العاشرة، ووضْع حجر الأساس لمشروع فرع «متحف السيرة النبوية والحضارة الإسلامية» المنطلق من مقرّه الرئيس بالمدينة المنورة، بحضور عددٍ من كبار العلماء والوزراء، يتقدمهم وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، ووزير الشؤون الدينية، سالك حسين، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية باكستان، نواف بن سعيد المالكي، إضافةً إلى أساتذة وطلاب الجامعات وحفظة القرآن الكريم وأهاليهم.

رئيس وزراء باكستان يستقبل أمين عام رابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)

وقدَّم رئيس الوزراء الباكستاني في كلمته شكره لرابطة العالم الإسلامي على دورَيها الريادي والإسلامي، وجهودها في احتواء حفَظَة القرآن الكريم، واهتمامها بنشر حقيقة الدين الإسلامي وجمْع كلمة المسلمين، مشيداً بحضورها ودورها العالمي المؤثر، مؤكِّداً في هذا السياق مكانة المملكة عند الشعب الباكستاني، وتأثيرَها وقيادتَها العالم الإسلامي، وجهودَها العظيمة التي تخدم الإنسانية بصورة عامة.

رئيس وزراء باكستان في ختام المسابقة القرآنية السنوية لصغار الحفاظ (الشرق الأوسط)

وشدَّد شريف، على أنَّ جمهورية باكستان من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها، تفتخر وتعتزُ وترحِّب بفرع «متحف السيرة النبوية»؛ هذا المشروع العظيم الذي يُرجى له أن يكون منارةً لتعزيز القيم الإسلامية، وليتعلَّم الناس من سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تلك السيرةَ العطرة ويطبقوها في حياتهم، موضِّحاً أنَّ «متحف السيرة النبوية» سيكون مزاراً ليس للباكستانيين فقط، وإنما للعالم أجمع، مؤكداً أن الشعب الباكستاني سيكون ممتناً غاية الامتنان للسعودية من خلال هذه الهدية الإسلامية العظيمة، وهي متحف سيرة سيد البشر - صلى الله عليه وسلم.

وفي كلمته للحُفّاظ، قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى: «نسعد اليوم بلقاءٍ قرآني مع صِغَار الحفاظ لكتاب الله تعالى، نسعد فيه برعايةٍ وحضورٍ من رئيس الوزراء اليد محمد شهباز شريف، في إطار المهام الإسلامية لحكومته، التي تشهد بالاهتمام الكبير لدولته بحُفاظ كتاب الله تعالى، كما هو الشعور الإيماني العميق المتأصِّل والراسخ لدى الشعب الباكستاني العزيز».

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال الحفل الختامي لتكريم الفائزين في المسابقة (الشرق الأوسط)

وشدَّد الدكتور العيسى على أن الاحتفاءَ بحُفَّاظ كتاب الله تعالى من البراعم الصغار، هو احتفاء بمظهرٍ من مظاهر سمو الحفاوة، وشرف الخدمة من قِبل حكومة باكستان لهذا الوحي الإلهي المبارك، المُنَزَّل على سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلَّم.

وأكّد أن على مدارس تحفيظ القرآن الكريم ودُوره ومراكزه في عالمنا الإسلامي، أن تُعَلِّم القرآن لا أن تُحَفِّظه تحفيظاً مجرداً عن الفهم والإحاطة بمعانيه؛ فالقرآن أنزله الله تعالى للتدبُّر والعَمَل به، أنزله سبحانه هداية للعالمين، ولا يكون هذا إلا بفهم معاني القرآن الكريم فهماً صحيحاً على منهج الإسلام الذي جاء رحمة للعالمين، والذي جاء مؤلّفاً للقلوب.

جانب من الحضور (الشرق الأوسط)

وأضاف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي: «أنَّ الإسلام جاء وسطاً بين الغالي والجافي؛ جاء مبشِّراً لا منفِّراً، ميسِّراً لا معسِّراً. جاء داعياً إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، داعياً إلى الدفع بالتي هي أحسن، هادياً للتي هي أقوم. وقبل هذا وبعده جاء بفطرة الإيمان: كلمة التوحيد التي قامت بها السماءُ والأرض، حيث قامت بأمر الله وحده لا شريك له».

وجرى توزيع الجوائز على المتفوقين الفائزين في المسابقة القرآنية السنوية التي استمرت لمدة عام كامل، على مستوى جمهورية باكستان كلها، بإشراف لجان تحكيم متخصصة، ثم شاهد الحضورُ عرضاً مرئيّاً عن المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية.


مقالات ذات صلة

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد السعودية تقدم دعماً مالياً لباكستان بوديعة في البنك المركزي

السعودية تقدم دعماً مالياً لباكستان بوديعة في البنك المركزي

أعلنت السعودية استمرار دعمها لاقتصاد باكستان، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض، إسلام آباد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مجريات أوضاع المنطقة، ومستجدات محادثات أميركا وإيران في إسلام آباد.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».