بن زقر: السعودية واليابان ملتزمتان بالسلام العالمي

سفير الرياض توقّع مستقبلاً مليئاً بالازدهار والنمو المتبادليْن

السفير بن زقر يعتقد أن السنوات السبعين المقبلة ستكون أكثر أهمية للبلدين (عرب نيوز اليابان)
السفير بن زقر يعتقد أن السنوات السبعين المقبلة ستكون أكثر أهمية للبلدين (عرب نيوز اليابان)
TT

بن زقر: السعودية واليابان ملتزمتان بالسلام العالمي

السفير بن زقر يعتقد أن السنوات السبعين المقبلة ستكون أكثر أهمية للبلدين (عرب نيوز اليابان)
السفير بن زقر يعتقد أن السنوات السبعين المقبلة ستكون أكثر أهمية للبلدين (عرب نيوز اليابان)

أكد الدكتور غازي بن زقر، السفير السعودي المعيّن حديثاً لدى اليابان، الجمعة، ضرورة بناء علاقات قوية ومستدامة قائمة على المصالح والقيم المشتركة بين الرياض وطوكيو، مشيراً إلى التزامهما المشترك بالسلام العالمي، وبأهمية المؤسسات القوية المتعددة الأطراف، الذي «لن يضمن استقرار علاقتهما فحسب، بل سيفتح الطريق أمام عقودٍ إضافية من التعاون الودود والمثمر بينهما».

ونوّه السفير بن زقر، خلال مؤتمر صحافي للإعلام الياباني، نظّمته صحيفة «عرب نيوز اليابان» في طوكيو، بالطبيعة الاستثنائية للعلاقة بين البلدين، خلال السنوات السبعين الماضية، معتقداً أن السنوات السبعين المقبلة ستكون أكثر أهمية، حيث يسعيان لتجاوز الركائز التقليدية لعلاقتهما، ومتوقعاً مستقبلاً مليئاً بالازدهار والنمو المتبادليْن.

وبينما وصف مساعيهما للمُضي قدماً بأنه «تطورٌ للأولويات»، شدّد على ضرورة تأكيد أهمية البلدين في الحقائق العالمية الجديدة، والتي يعتقد أنها ستشمل العمل معاً للمشاركة في تحقيق قيمة في التقنيات الناشئة، فضلاً عن عناصر القوة الناعمة كالرياضة والترفيه، مسلّطاً الضوء على إمكانات العلاقة الجديدة في استكشاف مصادر جديدة للطاقة تفيدهما.

وأضاف السفير السعودي أنه لطالما كان هناك اهتمامٌ كبير في اليابان نابعٌ من منتجاتها المصدّرة إلى العالم، «بما في ذلك الآن المنتجات الثقافية، مثل الأنمي التي أسهمت بشكلٍ كبير في ازدياد فضول جيلٍ كاملٍ بالسعودية».

وأشار إلى «جاذبية عميقة تتحلى بها الثقافة اليابانية لدى الشباب السعودي؛ ليس على المستوى السطحي فحسب، بل على مستوى عميقٍ أثار رغبتهم في زيارة اليابان والدراسة فيها، وتعلُّم لغتها، وفهم تاريخها وثقافتها»، وعدَّ أن هذا البعد الثقافي «سيكون ركيزة إضافية في العلاقة القوية أساساً بين البلديْن، ممّا يعزز فهماً وتقديراً أعمق لثقافات كل منهما».

وأعرب بن زقر عن أمله بأن «يتطور شعورٌ مماثل لدى اليابانيين يحثّهم على معرفة المزيد عن السعودية»، إذ «لم يجرِ الوصول إلى المستوى المطلوب بعد»، لافتاً إلى أنّ «رؤية السعودية 2030 فتحت الآن الأبواب أمام السياح، وأتاحت لليابانيين وغيرهم الفرصة لاكتشاف المزيد عن تاريخ المملكة وثقافتها».


مقالات ذات صلة

المسرحي د. حسن رشيد لـ«الشرق الأوسط»: الرياض حاضنة الإبداع... والحضور القطري تكريمٌ للثقافة

يوميات الشرق الناقد المسرحي القطري الدكتور حسن رشيد (الشرق الأوسط)

المسرحي د. حسن رشيد لـ«الشرق الأوسط»: الرياض حاضنة الإبداع... والحضور القطري تكريمٌ للثقافة

تحلُّ دولة قطر «ضيف شرف» معرض الرياض الدولي للكتاب 2024 الذي تنظّمه هيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية، تحت شعار «الرياض تقرأ»، وتستمر فعالياته حتى 5 أكتوبر …

ميرزا الخويلدي (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن غزة في نيويورك (الأمم المتحدة)

السعودية تدعو لشراكة جادة تحقق السلام في المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن بلاده تؤمن بأن تنفيذ حل الدولتين هو الأساس لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول القيادة في السلام بنيويورك (واس)

وزير الخارجية السعودي: الدولة الفلسطينية حق أصيل لا نتيجة نهائية

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، أن «الدولة الفلسطينية حق أصيل وليست نتيجة نهائية»، مشدداً على صعوبة تقييم الوضع في الشرق الأوسط الآن.

جبير الأنصاري (الرياض)
يوميات الشرق محمد حسن أكد أن السعودية لديها سلالة «نادرة» للنحل لم يشاهدها في أي منطقة أخرى (الشرق الأوسط)

السعودية أول دولة عربية تخصص طبيباً متنقلاً للنحل

أصبحت السعودية، عبر وزارة البيئة والزراعة، أول دولة عربية «تخصص عربات متنقلة للنحل» تُعنى بعلاج آفاته وأمراضه، وكل ما يخص «الحشرة الاقتصادية».

ناصر العمار (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه الاجتماع الوزاري الطارئ في نيويورك (واس)

«الوزاري العربي الإسلامي» يبحث وقف التصعيد في فلسطين ولبنان

بحث اجتماع وزاري طارئ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في نيويورك وقف تصعيد الهجمات العسكرية الإسرائيلية ضد فلسطين ولبنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الخارجية السعودي: الدولة الفلسطينية حق أصيل لا نتيجة نهائية

وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول القيادة في السلام بنيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول القيادة في السلام بنيويورك (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي: الدولة الفلسطينية حق أصيل لا نتيجة نهائية

وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول القيادة في السلام بنيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول القيادة في السلام بنيويورك (واس)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الجمعة، أن «الدولة الفلسطينية حق أصيل، وليست نتيجة نهائية»، مشدداً على صعوبة تقييم الوضع في الشرق الأوسط الآن، لكنه أشار إلى حقيقة مخاطر خروج الأمور عن السيطرة.

وبشأن الأنباء حول محاولة استهداف أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله بغارات إسرائيلية، قال الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي في نيويورك: «لا تعليق لديّ حول المعلومات الأولية التي نراها، لكن المؤكد أن الموقف الموحد هو وجوب وقف التصعيد، وإيجاد طريقنا لإنهاء القتال، وحل سياسي في إطار جامع لكل هذه المشكلة التي أساسها الحرب بغزة وغياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية»، مضيفاً: «يجب أن نركز على ذلك، وهو سبب انضمامنا للبيان مع الولايات المتحدة وفرنسا الداعي لوقف إطلاق النار بغزة».

وأوضح أن «جهودنا تتضافر في هذه اللحظة الحاسمة لإيقاف التصعيد الخارج عن السيطرة، ونتواصل مع الجميع لتجنيب المنطقة وشعوبها ويلات الحرب ومزيداً من الأسى، وسنعمل دوماً على تجنّب أي شيء يزيد من القتال»، متابعاً: «لقد قلنا على الدوام وطيلة شهور إن هذه اللحظة غاية في الخطورة، والأمر زاد تفاقماً، لذلك نواصل الدفع باتجاه وقف لإطلاق النار في غزة ولبنان، وسننقل موقف اللجنة العربية الإسلامية المشتركة الحازم إلى مجلس الأمن بضرورة أن يقوم بدوره في ذلك».

جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في جلسة لمجلس الأمن بنيويورك (واس)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أنه «من غير المعقول ارتهان القرار الدولي لطرف واحد يتعنّت، في تصعيد غير مبالٍ للقوانين والمواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن والاعتبارات الإنسانية والأخلاقية»، مضيفاً: «سئمنا من الانتظار، وحان الوقت لتحرك جماعي جاد، وفعّال وعملي، ومسار سياسي موثوق وواضح المعالم لتنفيذ حل الدولتين».

تحالف حل الدولتين

أوضح الوزير السعودي خلال المؤتمر الصحافي أن إطلاق «اللجنة العربية الإسلامية» مع شركائها في الاتحاد الأوروبي والنرويج «تحالفاً دولياً لتنفيذ حل الدولتين» جاء «قناعة منّا بعدم وجود مجال لانتظار جاهزية الطرف الآخر للتفاوض في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة، ونرى أن استمرار الكارثة الإنسانية في غزة خير دليل على ذلك، متابعاً: «الحرب والدمار لا يأتيان إلا بمزيد من الحروب، وهذا ليس من مصلحة المنطقة».

ومن دون معالجة القضية الفلسطينية لا يرى الوزير أنه سيكون بالإمكان التوصل إلى السلام والاستقرار الإقليمي، «وجوهر المسألة هنا هو كيفية المعالجة. ويتم ذلك من خلال ما هو موجود في القانون الدولي بإقامة دولة فلسطينية».

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه اجتماعاً وزارياً عربياً إسلامياً بشأن غزة في نيويورك (واس)

وجدّد الأمير فيصل بن فرحان التأكيد على حاجة وقف النار، وقال: «لا يمكن للبنادق أن تحل أي مشكلة، يجب أن ننتقل باتجاه سلام في منطقتنا، وهذا السلام متجذر في معالجة القضية»، لافتاً إلى أن «إقامة الدولة الفلسطينية ستفتح الآفاق، ليس لتطبيع العلاقات مع إسرائيل فقط، ولكن إلى تكامل وتعاون، وهذا يوفر إمكانات هائلة لنا جميعاً في المنطقة، ولكن دون معالجتها هذا لن يحدث».

وزاد بالقول: «لا نستطيع ولا يجب أن نتحدث في الشأن الدولي عن فرض. لا نقبل أن يُفرض علينا، ولا نريد أن نفرض على أحد، لكن لا بد أن نتكاتف ونعمل سوياً لتحقيق ما هو الحق»، الذي يتمثّل «في قيام الدولة الفلسطينية»، ويعدّ «الفكر الأساس في التحالف الذي دعونا إليه البارحة، وحضره ما يقارب 90 دولة، بينهم نحو 60 على مستوى وزاري».

ذلك الحضور الكبير يؤكد بحسب وزير الخارجية السعودي «تضافر ورغبة لإيجاد سبيل لتحقيق تسوية حقيقية للقضية في منطقتنا بقيام الدولة الفلسطينية»، معتقداً: «هذا هو المسار الصحيح بتعزيز الإجماع الدولي، ولا شك أنه يؤثر أيضاً على الأطراف التي ما زالت تترد في هذا الجانب».