«قمة البحرين»... نحو تبني دعوة عربية لمؤتمر دولي لحل الدولتين

وزراء الخارجية للخروج برؤية مشتركة بشأن القضية الفلسطينية

أعمال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني (الصورة من الجامعة العربية)
أعمال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني (الصورة من الجامعة العربية)
TT

«قمة البحرين»... نحو تبني دعوة عربية لمؤتمر دولي لحل الدولتين

أعمال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني (الصورة من الجامعة العربية)
أعمال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني (الصورة من الجامعة العربية)

تهيمن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة على اجتماع القادة العرب في قمتهم الـ33 التي تعقد في البحرين، يوم الخميس، مع تبلور دعوة تحظى بتأييد عربي واسع للدعوة إلى مؤتمر دولي تُشارك فيه كافة الأطراف المؤيدة لحل الدولتين.

حيث دعا الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، إلى عمل عربي مشترك لوقف الحرب وخلق مسار لإقامة الدولة الفلسطينية، على أساس حلّ الدولتين.

وفرضت الأحداث الدامية في قطاع غزة نفسها على القمة العربية، وعلى مناقشات وزراء الخارجية، (الثلاثاء)، وفي كلمته أمام وزراء الخارجية، قال أبو الغيط: «لا تكفي أي كلماتٍ للتعبير عن مشاعر الغضب الممزوج بالحزن لدينا جميعاً».

وأضاف: «لقد تحكمت مشاعر الانتقام الأسود من قادة الاحتلال الإسرائيلي حتى فقدوا أساسيات الحس البشري السليم، وارتكبوا جرائم لها مسمى معلوم في القانون الإنساني، مُسمّى صار العالم، وبعد شهور من تراكم الفظاعات، مستعداً لنطقه بوضوح: التطهير العرقي».

وعدّ الأمين العام للجامعة العربية أن «هذا العدوان هو وصمة عار... ليس على جبين الاحتلال (...) هو وصمة عار في جبين العالم الذي يقبل بأن تجري هذه الجرائم في هذا الزمان... وأن تمتد شهوراً طويلة قبل أن تطالب بعض الدول بوقف فوري لإطلاق النار».

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، في تصريحات صحافية عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب، الثلاثاء، إن «الاجتماع شهد توافقات حول كافة الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال، ومعظمها سياسي، وتتصدرها القضية الفلسطينية في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة». مؤكداً أن «مشروع جدول الأعمال جاهز لطرحه على القادة العرب لاعتماده الخميس، وسيصدر عن القمة إعلان البحرين، الذي يتضمن أيضاً بعض المبادرات والأفكار التي تطرحها البحرين لاعتمادها».

كما كشف زكي أن الدول العربية لا ترغب بالحديث عن مرحلة ما بعد الحرب في غزة، وأن الجهد حالياً ينصبّ على وقف الحرب.

مؤتمر دولي

كما دعا أبو الغيط «لحشد التأييد للاعتراف بفلسطين»، في تحرك «يفضي إلى مؤتمر دولي تُشارك فيه كافة الأطراف المقتنعة بحل الدولتين والراغبة في تعزيز فرص تحققه».

وقال إنّ الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي «غير قادرين بمفردهما على التوصل إلى حل... ويحتاجان لتدخل دولي مكثف ومتواصل».

كما أكد على الحاجة لتدخل دولي لحماية الفلسطينيين الذين يتعرضون لإبادة جماعية، معتبراً أن العودة لمسار المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين «لم يعد خياراً ممكناً»، لأن إسرائيل ترفض إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وكشفت مصادر أن وزراء الخارجية العرب الذين عقدوا اليوم الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية بحثوا تنسيق المواقف للخروج برؤية عربية مشتركة بشأن الحرب في غزة، وإقامة الدولة الفلسطينية.

كما بحث الوزراء تنسيق المواقف في شأن الوثائق ومشروع البيان الختامي ومشاريع القرارات التي ستصدر عن القمة العربية، تمهيداً لرفعها إلى القمة العربية، الخميس.

وعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً تشاورياً بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية قبيل بدء اجتماعهم التحضيري، وذلك للتشاور حول مشروع جدول أعمال القمة العربية الـ33.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في كلمته في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، اليوم (الثلاثاء)، على «تمسك المملكة بضرورة الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وضمان الدخول الكافي والمستمر للمساعدات، وإيجاد مسار موثوق ولا رجعة فيه لحل الدولتين، بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقه الأصيل في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط: «إننا نسعى لحشد التأييد للاعتراف بفلسطين... ليس كإجراء رمزي مهم، ولكن كجزء من مسار له معالم واضحة... يفضي إلى مؤتمر دولي تُشارك فيه كافة الأطراف المقتنعة بحل الدولتين والراغبة في تعزيز فرص تحققه».

وقال في كلمته في اجتماع وزراء الخارجية العرب: «إن الجهد العربي، عبر الشهور الماضية، سواء في إطار اللجنة الوزارية المعنية بالقضية الفلسطينية أو غيرها من الأطر، تحرك على مستويين، الأول، وقف الحرب فوراً وإغاثة أهل غزة ودعم صمودهم على أرضهم بالتصدي لمخطط التهجير».

وأكمل قائلاً: إن الأطراف العربية سعت للعمل «من دون تأخير عربياً ودولياً من أجل تحقيق رؤية الدولتين وخلق مسار لا رجعة عنه لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية».

ودعا أبو الغيط إلى تدخل دولي لحماية الشعب الفلسطيني «الذي يمارس عليه الاحتلال، والذي من دون حماية دولية يمكن أن يتعرض لمذابح تفوق بشاعتها كل وصف».

وأضاف: «إن التدخل الدولي، بكل صوره، صار ضرورة... والعودة لمسار المفاوضات الثنائية لم يعد خياراً ممكناً، فكيف يجري هذا التفاوض بينما هناك طرف يرفضه ابتداء، بل يرفض الإطار الذي يجري على أساسه؛ أي إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية؟».

وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن «الاستقرار الإقليمي يظل هشاً وقابلاً للانفجار طالما ظلت المشكلة الفلسطينية قائمة من دون حل، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة هما السبيل الحقيقي الوحيد لتحقيق استقرار إقليمي طال انتظاره».

الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في كلمته في اجتماع وزراء الخارجية العرب (الصورة من الجامعة العربية)

توافق

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، في تصريحات صحافية عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب، الثلاثاء، إن «الاجتماع شهد توافقات حول كافة الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال ومعظمها سياسي وتتصدرها القضية الفلسطينية في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة»، مشيراً إلى أن «الشق السياسي يحتل 70 في المائة من جدول أعمال القادة العرب».

وشدد على أن «التوافقات العربية بشأن القضية الفلسطينية عريضة، وفي موضوعات عدة، والدول العربية تتفق على أكثر من الأساسيات في الموضوع الفلسطيني، والدعم العربي السياسي ضخم ومهم، ودونه كانت القضية ستتأثر كثيراً».

وأضاف: «أعلم أن جهات كثيرة ترغب في الحديث عن الخلافات، وهو أمر غير صحيح حتى إن أدركنا وجود رؤى عربية مختلفة تجاه السلام والقضية الفلسطينية، إلا أن الدعم العربي والسياسي لم يتوقف ومستمر، وسيتضح هذا من قرارات قمة البحرين».

وبشأن مرحلة ما بعد الحرب في غزة، قال زكي إن «الدول العربية لا ترغب بالحديث عن مرحلة ما بعد الحرب في غزة رسمياً إلا بعد أن تقف الحرب لأن الحديث عن ذلك في ظل استمرارها يضرّ بالقضية، ولذلك لا تتعامل قرارات القمة مع مرحلة ما بعد الحرب، لكن التأكيد الأساسي لها وقف العدوان الإسرائيلي».

وأشار إلى أن قضية اجتياح رفح حظيت بنقاش واسع بين وزراء الخارجية العرب، وسينعكس ذلك في إعلان البحرين عبر موقف عربي قوي.

حلّ الدولتين

وتدعم دول عربية الدعوة لمؤتمر دولي لحماية الفلسطينيين والدفع قدما نحو مسار يحقق حلّ الدولتين، وكان وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، قد عقدا مباحثات، مساء الاثنين، بحثا فيه تطورات الحرب على قطاع غزة والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقفها.

وأكد الجانبان في الاجتماع «ضرورة وقف العمليات العسكرية على مدينة رفح، والتحذير من خطورة استمرار احتلال إسرائيل للجانب الفلسطيني من معبر رفح، وإغلاقه أمام دخول المساعدات الإنسانية للقطاع، والتشديد على أهمية تنفيذ حل الدولتين، بما ينهي الاحتلال ويلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».

ملفات عربية

ويتضمن مشروع جدول الأعمال 8 بنود رئيسية تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالعمل العربي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والأمنية والتعاون العربي مع التجمعات الدولية والإقليمية.

وإلى جانب مأساة غزة، تناقش القمة عدداً من الملفات العربية، من بينها الحرب في السودان، التي تواجه أيضاً شبح المجاعة «مع وجود أكثر من 10 ملايين نازح، منهم أكثر من مليون غادروا البلاد، وهناك 25 مليوناً يعيشون في حالة شديدة من انعدام الأمن الغذائي»؛ حسبما ذكر الأمين العام للجامعة العربية في كلمته.

إلى ذلك، تناقش القمة الوضع في ليبيا واليمن وسوريا. وعدّ أحمد أبو الغيط «هذه الأزمات العربية تحتاج من المنظومة العربية جهداً متواصلاً لأننا لا نقبل أن تتحول إلى أزمات منسية، ولو إلى حين».

العلاقة مع الإقليم

وذكرت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن أجواء الحوار العربي التركي، وخاصة بين أنقرة والقاهرة، والمصالحة بين السعودية وإيران، برعاية صينية، في 10 مارس (آذار) 2023، ألقت بظلالها على أعمال القمة، مع تراجع حدة الخلافات بين الطرفين، وبقاء الدعوة لمنع التدخلات التركية في العراق، والتنديد باحتلال إيران للجزر الإماراتية، ودعوة هاتين الدولتين للانخراط إيجابياً في تحقيق الأمن والسلم الإقليمي، ووقف التسابق النووي.

وفي مارس الماضي، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، إن اللجنة المختصة بتركيا رصدت تطورات إيجابية في العلاقات بين الدول العربية وأنقرة، موضحاً أن هناك قراراً يتناول الحفاظ على التطور الإيجابي في هذا الإطار.


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)

«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
حصاد الأسبوع امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في

فتحية الدخاخني (القاهرة)
حصاد الأسبوع عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)

8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

تعاقب ثمانية أمناء على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، جميعهم مصريون باستثناء تونسي واحد ترأس البيت العربي خلال فترة تعليق عضوية مصر بالجامعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.