«التمييز» الكويتية تقضي بسجن وزير الدفاع السابق 7 سنوات في قضية «صندوق الجيش»

هايف يعلن عن عفو أميري «لا علاقة له باستجواب رئيس الوزراء»

محكمة التمييز الكويتية تصدر حكمها في قضية «صندوق الجيش» (الشرق الأوسط)
محكمة التمييز الكويتية تصدر حكمها في قضية «صندوق الجيش» (الشرق الأوسط)
TT

«التمييز» الكويتية تقضي بسجن وزير الدفاع السابق 7 سنوات في قضية «صندوق الجيش»

محكمة التمييز الكويتية تصدر حكمها في قضية «صندوق الجيش» (الشرق الأوسط)
محكمة التمييز الكويتية تصدر حكمها في قضية «صندوق الجيش» (الشرق الأوسط)

أصدرت محكمة التمييز الكويتية (الأحد) حكمها النهائي في القضية المعروفة بـ«صندوق الجيش»، بالامتناع عن النطق بعقاب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الشيخ جابر المبارك، وحبس وزير الدفاع السابق الشيخ خالد الجراح وآخرين 7 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وفي حين امتنعت المحكمة عن النطق بعقاب رئيس الوزراء الأسبق جابر المبارك الصباح، إلا أنها ألزمته برد مبالغ مالية في تهم تتعلق بإساءة استخدام أموال صندوق الجيش.

وقضت المحكمة برئاسة المستشار سلطان بورسلي ببراءة عادل العنزي مع تغريم المتهمين في قضية «صندوق الجيش» مبلغ 105 ملايين دينار كويتي (340.50 مليون دولار) وإلزامهم برد ضعف المبلغ (681 مليون دولار) عن المبالغ المستولى عليها.

وشملت الأحكام كلاً من الشيخ جابر المبارك الصباح، حيث «امتنعت المحكمة عن النطق بالحكم بشأنه»، والحكم بالسجن سبع سنوات مع الأشغال والنفاذ في حق كلٍّ من: الشيخ خالد الجراح الصباح، وجسار عبد الرزاق الجسار، وفهد عبد الرحمن الباز، وعلي سليمان العساكر، وحمد يوسف البنوان، ووائل عثمان الفريح. وامتنعت المحكمة كذلك عن النطق بالحكم على سمير مرجان آدم، وحكمت ببراءة عادل خلف العنزي.

وكانت محكمة الوزراء قضت في 7 مارس (آذار) 2022 في جلسة علنية ببراءة جميع المتهمين في قضية صندوق الجيش، وبينهم رئيس الحكومة الأسبق جابر المبارك ووزير الداخلية والدفاع الأسبق خالد الجراح، ووكيل وزارة الدفاع السابق جسار الجسار وآخرون. وسبق لمحكمة الوزراء أن أصدرت في 13 أبريل (نيسان) 2021 قراراً بحبس رئيس الوزراء الأسبق، الشيخ جابر المبارك الصباح، احتياطياً على ذمة قضية صندوق الجيش، في سابقة قضائية وسياسية هي الأولى من نوعها في الكويت، كما رفضت إخلاء سبيل وزير الدفاع والداخلية السابق الشيخ خالد الجراح مع قياديين اثنين في الجيش متهمين بالاختلاسات من صندوق الجيش.

وتفجرت قضية «صندوق الجيش» بعد أن كشف وزير الدفاع الكويتي السابق الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 عن وثائق تظهر الاستيلاء على نحو 240 مليون دينار (800 مليون دولار) من صندوق لمساعدة العسكريين، وأدت هذه القضية إلى استقالة الحكومة.

واستقال الشيخ جابر المبارك في 2019 من رئاسة الوزراء، وهو منصب شغله منذ 2011، بعد أن سعى نواب لحجب الثقة عن الشيخ خالد الذي كان وزيرا للداخلية وقتها.

وأصدر وزير الدفاع وقتها الشيخ ناصر الصباح الأحمد بيانا بعد يومين من استقالة الحكومة قال فيه إن الحكومة استقالت لتجنب مواجهة إساءة إدارة صندوق الجيش.

وعقب تفجر القضية اعتذر الشيخ جابر المبارك عن عدم قبول إعادة تعيينه رئيسا للوزراء بعد أن كلفه أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بإعادة تشكيل الحكومة، مشيرا إلى وجود حملات إعلامية ضده.

النائب محمد هايف: عفو أميري «لا علاقة له باستجواب رئيس الوزراء» (مجلس الأمة)

عفو أميري... واستجواب

من جهة أخرى، أعلن النائب محمد هايف عن توقيع أمير الكويت على قرار بالعفو عن بعض السجناء في قضية فرعية قبيلة مطير، وسجناء آخرين في قضية القيام بحملات غير مرخصة لحملات جمع التبرعات لسوريا، مع عودة الجناسي إلى من سحبت منهم.

وقال هايف في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة (الأحد): «تلقيتُ هذا الخبر المفرح بتوقيع سمو الأمير (...) أثناء اجتماع لجنة حقوق الإنسان، ونزف البشرى لمن صدر عفو بحقه».

وأوضح هايف أن «المكرمة الأميرية شملت العفو عن سجناء فرعية قبيلة مطير وكذلك من تبرع لسوريا»، مشيرا إلى أن «سموه وجه بإعادة الجناسي والتي تمت الموافقة والتوقيع عليها سابقا في اللجنة».

وشدد هايف على أنه «لا صحة للإشاعات التي صدرت قبل أيام بربط موضوع العفو بالاستجواب»، في إشارة إلى طلب استجواب رئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح.

ويناقش مجلس الأمة في جلسته العادية يوم الثلاثاء المقبل طلب الاستجواب المقدم من النائب مهلهل المضف إلى رئيس مجلس الوزراء والمكون من ثلاثة محاور تشمل: التراجع عن مضامين خطاب العهد الجديد، وتخبط السياسات العامة للحكومة، والتهرب من الإجابة عن الأسئلة البرلمانية والتذرع بعدم دستوريتها.

وقال هايف: «لا علاقة بين الموضوعين لأن موضوع العفو تم التفاهم عليه في بداية افتتاح المجلس وكانت الحكومة جادة فيه»، ولفت إلى أن هذا العفو جاء استكمالا لما سبق واستجابة لمطالب سابقة، مضيفا أن «صدور أمر العفو لا يختص بقبيلة مطير فقط».

وقال «نحن ليس لدينا مساومات وهذا المطلب منذ حديثنا عن ملف العفو في عام 2016 بأن يشمل جميع السجناء وكذلك إعادة الجناسي».


مقالات ذات صلة

قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

الولايات المتحدة​ قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

أيد قاضٍ أميركي طلب إدارة الرئيس، دونالد ترمب، من جامعة بنسلفانيا تسليم سجلات اليهود لـ«لجنة تكافؤ فرص العمل» الفيدرالية، التي تجري تحقيقاً بشأن معاداة السامية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

اشتبه القضاء الفرنسي بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)

القاضي طارق البيطار يختتم تحقيقه بشأن انفجار مرفأ بيروت

اختتم المحقق العدلي طارق البيطار تحقيقه في قضية انفجار مرفأ بيروت المفتوح منذ نحو ستّ سنوات، والذي تضمّن الادعاء على نحو سبعين شخصاً بينهم سياسيون وقادة أمنيون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تطور لافت في مسار التحقيقات المرتبطة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مختلفة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.


السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على المملكة وعددٍ من الدول، وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين.

واستعرض الوزيران خلال لقائهما في الرياض، الأربعاء، آفاق التعاون المشترك بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، والعقيد الركن قطيم السهلي الملحق العسكري المكلف بسفارة المملكة في أثينا.

كما حضر من الجانب اليوناني كاترينا فارفاريجو السفيرة لدى السعودية، والعقيد باناجيوتيس نوسياس الملحق العسكري في السفارة بالرياض، وعدد من المسؤولين.


إيران تهدد أمن الطاقة باستهداف ناقلات النفط في الخليج

تمتلك المملكة أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع السعودية)
تمتلك المملكة أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع السعودية)
TT

إيران تهدد أمن الطاقة باستهداف ناقلات النفط في الخليج

تمتلك المملكة أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع السعودية)
تمتلك المملكة أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع السعودية)

واصلت إيران، الأربعاء، تصعيدها العسكري في المنطقة عبر استهداف دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، في هجمات اعتُبرت تهديداً مباشراً لأمن الطاقة والملاحة الدولية.

وفي المقابل، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط تأكيد رسمي على الجاهزية العالية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية، وتقليل الخسائر إلى أدنى حد ممكن.

السعودية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في بيانين منفصلين، أنه جرى اعتراض وتدمير 4 مسيّرات، مؤكداً نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء، والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.

وجدّدت السعودية إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال أعمال الدورة الـ43 لمجلس وزراء الداخلية العرب الذي عقد عبر الاتصال المرئي.

وأكد الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، خلال الاجتماع، أهمية تعزيز التعاون الأمني العربي، وتكامل الجهود وتنسيقها، لمواجهة التهديدات الأمنية بكافة أشكالها ومستجداتها، والتصدي للجرائم بأنواعها وأساليبها، بما يحقق أمن دولنا ويحفظ استقرارها.

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

الكويت

تعرض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيّرة من قبل إيران وفصائلها المسلحة التي تدعمها، استهدفت خزانات الوقود في المطار، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير دون وقوع إصابات.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن المتحدث باسم هيئة الطيران المدني عبد الله الراجحي، أن فرق الإنقاذ باشرت التعامل مع الحادث، فيما أشارت التقارير الأولية إلى أضرار مادية في منشأة شركة الكويت لتزويد الطائرات بالوقود (كافكو).

وأكدت بريطانيا دعمها وحرصها على أمن الكويت في ظل الأوضاع الراهنة الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات تستهدف سيادتها وأمنها واستقرارها. جاء ذلك في رسالة تلقاها أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح من العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث، والتي سلّمها السفير البريطاني قدسي رشيد للشيخ حمد جابر العلي الصباح وزير شؤون الديوان الأميري.

البحرين

واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 4 صواريخ باليستية و19 مسيرة، خلال الساعات الماضية.

وكشفت القيادة العامة عن اعتراض وتدمير 186 صاروخاً و419 طائرة مسيرة، منذ بدء الهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأعلنت الداخلية في البحرين إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لإحدى الشركات، من جراء العدوان الإيراني الآثم.

وجدد مركز الاتصال الوطني البحريني دعوته إلى اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة، بما يسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع خمسة صواريخ باليستية و35 طائرة مسيرة قادمة من إيران، أدت إلى مقتل شخص آسيوي، بعد سقوط شظايا طائرة مُسيَّرة على مزرعة في الفجيرة.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة: «تعاملت الجهات المختصة في الإمارة مع حادث وقع في مزرعة بمنطقة الرفاع، نتيجة سقوط شظايا، إثر الاعتراض الناجح لطائرة مُسيَّرة من قبل الدفاعات الجوية، أسفر عن مقتل شخص من الجنسية البنغالية».

وحسب البيانات الرسمية، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية منذ بدء الهجمات مع 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيرة، وأدت هذه الاعتداءات إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل تسعة مدنيين.

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قطر

أفادت وزارة الدفاع القطرية عن تعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط مؤجرة لـ«قطر للطاقة» في المياه الاقتصادية للدولة، وتم اتخاذ الإجراءات والتنسيق مع الجهات المعنية لإخلاء ناقلة النفط، والتي يضم طاقمها 21 شخصاً، دون وقوع خسائر بشرية.

وفي السياق ذاته، أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع حادث أمني جديد في مياه الخليج.

ووفق التحذير الصادر عن المركز، وقع الحادث على بعد 17 ميلاً بحرياً شمال منطقة رأس لفان، وأفاد مسؤول أمن تابع للشركة المالكة للناقلة بأن السفينة تعرضت لإصابة بمقذوف على جانبها الأيسر، ما تسبب بأضرار في هيكل السفينة فوق خط الماء، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم.

وأكدت المنظمة، في تحديث لاحق، أن الناقلة تعرضت في الواقع لإصابتين بمقذوفين، تسببت إحداهما في اندلاع حريق تم إخماده لاحقاً، فيما لا تزال المقذوفة الثانية غير منفجرة داخل غرفة المحركات، وتعمل الجهات المختصة على التعامل معها، والتحقيق في ملابسات الحادث.

وكانت إيران استهدفت، الثلاثاء، ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة (السالمي)، بشكل مباشر في أثناء وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي، كما هاجمت العديد من السفن في مضيق هرمز بزوارق مسلحة وصواريخ ومسيرات.