السعودية تدرس دعوة «بريكس»... وتؤكّد التعاون البنّاء

فيصل بن فرحان أكد أن بلاده تمتلك أدوات فعالة ودوراً مسؤولاً في تحقيق استقرار أسواق الطاقة

وزير الخارجية السعودي أكد خلال كلمته في حوار «بريكس بلس» أن بلاده تحرص على ممارسة مسؤولياتها لاستدامة التعاون الدولي (غيتي)
وزير الخارجية السعودي أكد خلال كلمته في حوار «بريكس بلس» أن بلاده تحرص على ممارسة مسؤولياتها لاستدامة التعاون الدولي (غيتي)
TT

السعودية تدرس دعوة «بريكس»... وتؤكّد التعاون البنّاء

وزير الخارجية السعودي أكد خلال كلمته في حوار «بريكس بلس» أن بلاده تحرص على ممارسة مسؤولياتها لاستدامة التعاون الدولي (غيتي)
وزير الخارجية السعودي أكد خلال كلمته في حوار «بريكس بلس» أن بلاده تحرص على ممارسة مسؤولياتها لاستدامة التعاون الدولي (غيتي)

مع إعلان رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، اليوم (الخميس)، انضمام السعودية و5 دول أخرى بعضوية كاملة إلى «بريكس»، التي تتألف حالياً من الدول الخمس صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم، (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، تكون دول المجموعة قد أنجزت الملف الأهم على طاولة القادة خلال القمة الحالية.

وفي التفاصيل، أشارت مصادر «الشرق الأوسط» في وقتٍ سابق من الأسبوع الحالي، إلى أن ملف توسّع الكتلة يأتي على رأس جدول أعمال القمة الحالية، ومن المنتظر أن يشتمل البيان الختامي إيضاحات حول نتائج نقاشات القادة التي تباينت حول انضمام أعضاء جدد من عدمه، فضلاً عن مقترحات بربط إجراءات الانضمام بمتطلّبات تحدّدها المجموعة، غير أن الرئيس الجنوب أفريقي استبق إعلان البيان الختامي خلال كلمته (الخميس)، عن تلك النقاشات، بإعلانه انضمام السعودية وعدد من الدول الأخرى، في إشارة إلى أن البند الرئيسي للقمة الحالية قد أُنجز مباشرة.

 

أول توسّع للمجموعة منذ 2010

ولم تضم المجموعة أي عضو جديد منذ انضمام جنوب أفريقيا إلى المجموعة في عام 2010، وبالتالي مع انضمام السعودية والدول الخمس الأخرى (الإمارات، ومصر، والأرجنتين، وإثيوبيا وإيران)، إلى التكتّل الذي تتكون عضويته من عدد من الدول الرئيسية في جنوب العالم، يصل عدد أعضاء المجموعة إلى 11 دولة، وستدخل عضوية الدول الجديدة في حيّز التنفيذ اعتباراً من مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل.

 

يعد هذا أول توسّع للمجموعة منذ انضمام جنوب أفريقيا في عام 2010. (أ.ف.ب)

 

عضوية أهم 3 تكتلات رئيسية

وتمتلك الرياض أولوية غير مسبوقة في حال انضمامها إلى أحد أهم التكتّلات الرئيسية في العالم، حيث باتت الدولة الشرق أوسطية الأولى بعضوية كاملة في ثلاثة من التكتّلات الرئيسية في العالم، هي: «مجموعة العشرين» و«منظمة شنغهاي» و«بريكس»، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي باتت تملكها البلاد على صعيد دولي في العقد الأخير على وجه الخصوص، حيث أشار قادة «بريكس» جميعاً، خلال الكلمات الرئيسية، إلى مسعى المجموعة لتعزيز نفوذها مع انضمام دول جديدة ذات أهمية استراتيجية.

وأشار وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى أن بلاده «تمتلك الإمكانات التي تجعل اقتصادها واعداً من حيث موقعها الجغرافي الذي يربط بين 3 قارات، والمساحة، وغناها بالثروات الطبيعية والبشرية، وما تتيحه الممرات المائية المحاذية لها من دور في تيسير حركة التجارة العالمية». وأضاف أن السعودية ستظلّ مصدراً موثوقاً للطاقة، وأنها منفتحة على التعاون البنّاء مع الجميع، مع تأكيد ضرورة مواجهة التحديات التي تعيق التنمية المستدامة، وأهمية الالتزام بمبدأ احترام سيادة الدول واستقلالها، وتسوية النزاعات بطرق سلمية.

وخلال كلمة السعودية في حوار «بريكس بلس»، قال وزير الخارجية السعودي، إن «السعودية تحرص على ممارسة مسؤولياتها لاستدامة التعاون الدولي، وتتمتع بعلاقات استراتيجية مع دول بريكس».


مقالات ذات صلة

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز) p-circle

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، إن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يجب أن يُحاكم في بلده، وليس خارجها.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أفريقيا حكومة جنوب أفريقيا تحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشاركة بالصراع بين روسيا وأوكرانيا (إ.ب.أ)

جنوب أفريقيا تحقق في انضمام 17 من مواطنيها للمرتزقة بصراع روسيا وأوكرانيا

قالت حكومة جنوب أفريقيا، اليوم (الخميس)، إنها ستحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشارِكة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب) p-circle

لولا يعدّ الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي «عامل توتر»

عدّ الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال اجتماع عبر الفيديو لمجموعة «بريكس»، الانتشار العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي «عاملَ توتر».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد الزعيمان الصيني والهندي خلال لقائهما على هامش أحد مؤتمرات «بريكس» في روسيا (رويترز)

بكين ونيودلهي لإعادة بناء علاقاتهما التجارية بسبب الرسوم الأميركية على الهند

تعمل الهند والصين على استعادة الصلات الاقتصادية التي توترت إثر اشتباك حدودي مميت عام 2020، وذلك في أحدث علامة على اقتراب رئيس الوزراء الهندي من دول «بريكس».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​