«قمة الخليج وآسيا الوسطى» تؤكد أهمية مواصلة الحوار الاستراتيجي والسياسي

توافق على تعزيز التعاون رقمياً ولوجيستياً وفي الاقتصاد الأخضر

الصورة التذكارية لقادة ورؤساء الوفود المشاركين في القمة بجدة (واس)
الصورة التذكارية لقادة ورؤساء الوفود المشاركين في القمة بجدة (واس)
TT

«قمة الخليج وآسيا الوسطى» تؤكد أهمية مواصلة الحوار الاستراتيجي والسياسي

الصورة التذكارية لقادة ورؤساء الوفود المشاركين في القمة بجدة (واس)
الصورة التذكارية لقادة ورؤساء الوفود المشاركين في القمة بجدة (واس)

شدد قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ودول آسيا الوسطى الخمس (C5) على أهمية تعزيز الحوار الاستراتيجي والسياسي بين دولهم، وتعزيز الشراكة نحو آفاق جديدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الحوار السياسي والأمني، والتعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز التواصل بين الشعوب.

وأكد القادة في ختام قمتهم التي عقدت في جدة الأربعاء، على أهمية تطوير طرق النقل المتصلة بين المنطقتين، وبناء شبكات لوجيستية وتجارية قوية، وتطوير أنظمة فعالة تسهم في تبادل المنتجات، مقدمين شكرهم للسعودية على استضافة هذه القمة التاريخية، على أن تعقد القمة القادمة في سمرقند الأوزبكية عام 2025.

صدر بيان مشترك شمل العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، ومن أهمها الاتفاق على تعزيز التعاون في مجال طاقة الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي والابتكار، والتكنولوجيا الخضراء. كما رحبوا بقرار السعودية استضافة منتدى الاستثمار بين دول الخليج ودول آسيا الوسطى، في الربع الأخير العام الحالي، وبمبادرتي تركمانستان و قيرغيزستان لاستضافة منتدى الاستثمار بين دولهم عام 2024.

وناقش القادة القضايا الإقليمية والدولية، حيث توافقت الرؤى حول أهمية تضافر جميع الجهود لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في جميع أنحاء العالم، وأولوية استتباب السلم والأمن الدوليين، من خلال الاحترام المتبادل والتعاون بين الدول لتحقيق التنمية والتقدم، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

جانب من أعمال القمة الخليجية مع دول وسط آسيا في جدة (واس)

كما أكدوا على عدم استخدام القوة أو التهديد بها، والحفاظ على النظام الدولي القائم على الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة... وعلاوة على ذلك، فإن تزايد مخاطر المواجهة النووية بين الدول المسلحة نووياً يشكل تهديداً خطيراً ومرفوضاً للسلم والأمن الدولي، وأنه لا ينبغي أبداً السماح باستخدام الأسلحة النووية.

وأشاد القادة بالتنوع الثقافي والانفتاح والتاريخ الثري لدول مجلس التعاون وآسيا الوسطى، معربين عن قلقهم إزاء تزايد الخطاب حول العنصرية وكراهية الإسلام، وأعمال العنف ضد الأقليات المسلمة والرموز الإسلامية.

وفي المجال الاقتصادي، أكدوا على أهمية استمرار بذل الجهود لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي وتشجيع الاستثمار المشترك، من خلال تعزيز العلاقات بين المؤسسات المالية والاقتصادية، وقطاعات الأعمال لدى الجانبين لاستكشاف مجالات التعاون والفرص المتاحة، وتوفير مناخ جاذب لقطاع الأعمال والتجارة والاستثمارات المشتركة والتعاون الاقتصادي لتحقيق المنفعة المتبادلة.

وأعرب القادة عن إدانتهم للإرهاب أياً كانت مصادره ورفض جميع أشكاله ومظاهره وتجفيف مصادر تمويله، مبينين عزمهم تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف، ومنع تمويل وتسليح وتجنيد الجماعات الإرهابية لجميع الأفراد والكيانات، والتزامهم بمواصلة دعم كل الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة المنظمات الإرهابية والتصدي لجميع الأنشطة المهددة للأمن والاستقرار.

وأشاروا إلى أن أجزاء من العالم الإسلامي تواجه انعدام الأمن الغذائي المتزايد، ويرجع ذلك في الغالب إلى تحدي الوضع الجيوسياسي والجيواقتصادي، فضلاً عن تغير المناخ. وفي هذا السياق، شدد القادة على ضرورة التعاون ودعم جهود المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي واستخدام إمكاناتها لضمان وصول الإمدادات الغذائية إلى البلدان المحتاجة.


مقالات ذات صلة

كيف يزرع كانافارو «الجرينتا» الإيطالية في أوزبكستان؟

الرياضة فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

كيف يزرع كانافارو «الجرينتا» الإيطالية في أوزبكستان؟

قائد الأزوري السابق فابيو كانافارو، آخر مدافع متوج بالكرة الذهبية، يسجل ظهوره التدريبي الأول بالمونديال ليقود أحلام أوزبكستان في أولى مشاركاتها التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة غير مؤرخة لمنظر طبيعي وبحيرة في ريف كابل بأفغانستان (شاتر ستوك)

المعادلة العابرة لأفغانستان... ساحة تنافس أم مجال لمصلحة مشتركة؟

لم تعد عودة إحياء «الممر العابر لأفغانستان» مجرد مشروع نقل بديل، بل باتت مؤشراً حاسماً على الكيفية التي ستتموضع بها دول آسيا الوسطى جيوسياسياً في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - كابل )
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ينظر إلى رئيس وزراء كمبوديا هون مانيه (وسط) ورئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول خلال مراسم التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار على هامش القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور يوم 26 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سأتدخل لوقف اشتباكات تايلاند وكمبوديا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يخطط للتدخل في الاشتباكات الحدودية التي تجددت بين تايلاند وكمبوديا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
آسيا امرأة أثناء زيارتها لمنطقة ضربتها فيضانات مفاجئة مميتة عقب هطول أمطار غزيرة في منطقة بيروين (رويترز)

إندونيسيا: ارتفاع حصيلة قتلى الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى 248

كافح عمال الإنقاذ في إندونيسيا اليوم للوصول إلى الضحايا في كثير من المناطق المدمرة التي ضربها زلزال وفيضانات.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف (حسابه على إكس)

الرئيس الأوزبكي يقترح إنشاء تكتل لدول آسيا الوسطى

اقترح الرئيس الأوزبكي، شوكت ميرضيائيف، تشكيل منظمة تعاون إقليمي أطلق عليها اسم «مجتمع آسيا الوسطى»، في محاولة لتعزيز التكامل الاقتصادي بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (طشقند)

قطر: «تقدم إيجابي» في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

قطر: «تقدم إيجابي» في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

أحرز المفاوضون الأميركيون والإيرانيون تقدماً إيجابياً في المحادثات غير المباشرة التي عُقدت في الدوحة على أن تُعقد جولة أخرى بعد تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري.

وكتب الأنصاري، في منشور على موقع «إكس»: «اختتم الوسطاء القطريون والباكستانيون اليوم في الدوحة اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين، حيث تم إحراز تقدم إيجابي بشأن القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، استناداً إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن».

وأضاف: «اتفقت الأطراف على مواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة، على أن يحدد موعد الاجتماع المقبل في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مواكب تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق»، الذي قضى في قصف أميركي إسرائيلي في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت مصادر قد قالت لوكالة «رويترز» إن مفاوضي البلدين أمضيا يومين في الدوحة يناقشان حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والحوافز المالية لإيران، وهما ركيزتان من الاتفاق الأولي الذي وُقِّع في يونيو (حزيران)، بدلاً من مناقشة الموضوعات الأصعب التي كان يعتقد أن ذلك الإطار قد ‌مهّد الطريق لمناقشتها.

وفي واشنطن، ‌قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجانبين يحرزان تقدماً ​بشأن ‌القيود ⁠المحتملة على ​برنامج ⁠إيران النووي، وهو السبب الرئيسي الذي دفعه إلى شن الحرب في فبراير. وأضاف للصحافيين: «تسير عملية نزع السلاح النووي من إيران على ما يرام. عقدوا اجتماعات جيدة جداً، وسنرى ما سيحدث». لكن مصادر قالت إن البرنامج النووي لم يُطرح في المحادثات، التي كانت ذات طبيعة فنية.

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير ‌الخارجية ورئيس الوفد الإيراني، إن المحادثات اختتمت. ولم يذكر أي من الجانبين ما إذا كانا قد تمكنا من تضييق هوة خلافاتهما.


تأكيد سعودي – باكستاني على تعزيز التعاون الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود لدى استقباله الوزير محسن رضا نقوي في الرياض (الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود لدى استقباله الوزير محسن رضا نقوي في الرياض (الداخلية السعودية)
TT

تأكيد سعودي – باكستاني على تعزيز التعاون الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود لدى استقباله الوزير محسن رضا نقوي في الرياض (الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود لدى استقباله الوزير محسن رضا نقوي في الرياض (الداخلية السعودية)

أكدت السعودية وباكستان، الأربعاء، حرصهما المشترك على تعزيز تعاونهما الأمني، في الوقت الذي وقّعا فيه مذكرة تفاهم لدعم تبادل الخبرات، وبناء القدرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي لنظيره الباكستاني محسن رضا نقوي، في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبحث الأمير عبد العزيز بن سعود ومحسن رضا نقوي سبل تعزيز مسارات التعاون والتنسيق الأمني بين الوزارتين، وناقشا عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ووقّع الجانبان خلال اللقاء مذكرة تفاهم بين الوزارتين في مجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي، بما يدعم تبادل الخبرات وبناء القدرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وزير الداخلية السعودي ونظيره الباكستاني خلال مراسم توقيع مذكرة التفاهم (واس)

وقال الأمير عبد العزيز بن سعود في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «أكدنا الحرص المشترك على تعزيز التعاون الأمني بين بلدينا، ووقعنا مذكرة تفاهم في المجال الأمني، تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية، وعمق العلاقات الراسخة بين المملكة وباكستان».

حضر الاستقبال وتوقيع المذكرة من الجانب السعودي، الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المُكلف، وعبد الله الفارس وكيل الوزارة للشؤون الأمنية، والفريق سليمان اليحيى المستشار بمكتب الوزير، والفريق عبد الله البسامي مدير الأمن العام، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث، وأحمد العيسى مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي.


السعودية: ضبط شبكة إجرامية في الرياض تمتهن ترويج المخدرات

«الداخلية» السعودية أكدت أن الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية (واس)
«الداخلية» السعودية أكدت أن الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية (واس)
TT

السعودية: ضبط شبكة إجرامية في الرياض تمتهن ترويج المخدرات

«الداخلية» السعودية أكدت أن الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية (واس)
«الداخلية» السعودية أكدت أن الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، ضبط شبكة إجرامية بمنطقة الرياض تمتهن تهريب المخدرات وترويجها، والقبض على عناصرها، وعددهم 22 شخصاً.

وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أنه بناء على ما توافر من معلومات لدى الجهة المختصة بالوزارة، فقد جرى ضبط الشبكة والقبض على عناصرها؛ وهم: 19 مواطناً، بينهم أحد منسوبي وزارة البلديات والإسكان، بالإضافة إلى مخالف إثيوبي لنظام أمن الحدود، ووافدة مغربية، وآخر يمني، مبيناً أنه جرى اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

وأكدت «الداخلية» أن «الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية التي تُحاك لاستهداف الوطن وشبابه بالمخدرات»، مُشدِّدة على أنها «ستتصدى لكل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد ومواطنيها والمقيمين على أراضيها كائناً من كان».