أعلايوف لـ«الشرق الأوسط»: نؤسس لشكل جديد من الشراكة بين دول آسيا الوسطى والخليج

للسعودية مصداقية كبيرة في الدول العربية الإسلامية والعالم... وزيارة الرئيس الأوزبكي لها العام الماضي فتحت حقبة جديدة في العلاقات الثنائية

نائب وزير الخارجية لجمهورية أوزبكستان السيد بهرامجان أعلايوف (الشرق الأوسط)
نائب وزير الخارجية لجمهورية أوزبكستان السيد بهرامجان أعلايوف (الشرق الأوسط)
TT

أعلايوف لـ«الشرق الأوسط»: نؤسس لشكل جديد من الشراكة بين دول آسيا الوسطى والخليج

نائب وزير الخارجية لجمهورية أوزبكستان السيد بهرامجان أعلايوف (الشرق الأوسط)
نائب وزير الخارجية لجمهورية أوزبكستان السيد بهرامجان أعلايوف (الشرق الأوسط)

وصف نائب وزير الخارجية الأوزبكي بهرامجان أعلايوف، القمة الخليجية الأولى مع دول وسط آسيا التي تُعقد (الأربعاء) بـ«التاريخية»، مبيناً أنها «شكل جديد للتعاون الإقليمي بين منطقتين مهمتين للغاية في العالم من حيث الجغرافيا السياسية والاقتصاد الجغرافي».

وأكد السيد أعلايوف في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» أن التعاون بين دول آسيا الوسطى ودول الخليج العربية «يحمل أهمية استراتيجية بالنظر إلى الوضع الدولي الصعب»، مشيراً إلى أن تعزيز العلاقات القائمة بين الجانبين في الظروف الحديثة «يلبّي المصالح طويلة الأجل لكلتا المنطقتين».

وقال إن «الشكل الجديد الذي نبنيه مصمَّم لتكثيف الحوار والشراكة بين منطقتكم وآسيا الوسطى، وإثراء التعاون ببرامج ومشاريع عملية، وتشكيل نظام للعلاقات الإقليمية المنفتحة والفعالة، وزيادة تعميق الشراكة متعددة الأطراف».

ودعا نائب وزير الخارجية الأوزبكي إلى تطوير آليات «تضمن استدامة المشاورات السياسية والحوار مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفتح مجالات جديدة للتعاون في الاقتصاد والتجارة ولوجيستيات النقل، والاستفادة من إمكانات الأطراف لتحقيق التطوير التدريجي وتعزيز الأمن والاستقرار الاستراتيجي».

العاصمة السعودية الرياض (واس)

المسؤول الأوزبكي شدد على أن تطوير علاقات بلاده مع السعودية «يأتي في مقدم أولويات السياسة الخارجية لأوزبكستان»، لافتاً إلى أن لدى «السعودية مصداقية كبيرة وإمكانات مالية واقتصادية، ليس فقط في الدول العربية والإسلامية، بل في جميع أنحاء العالم».

وأوضح بهرامجان أن بلاده تمتلك مصادر زراعية كبيرة من شأنها أن توفّر كل الفرص لتنويع صادراتها وضمان توريد المنتجات الغذائية إلى دول الخليج العربية...

العلاقات الأوزبكية - السعودية

أكد نائب وزير الخارجية الأوزبكي أن بلاده تعلّق أهمية كبيرة على التطور التدريجي والديناميكي للعلاقات الشاملة مع دول الشرق الأدنى والأوسط، «على أساس الروابط التاريخية والثقافية التقليدية، ومع مراعاة التحولات الحديثة التي تحدث في هذه المنطقة من العالم القريبة منّا».

ولفت إلى أن «تطوير العلاقات مع المملكة العربية السعودية من أولويات السياسة الخارجية لأوزبكستان الجديدة». وأضاف: «المملكة شريك مهم لأوزبكستان، ولديها مصداقية كبيرة وإمكانات مالية واقتصادية ليس فقط في الدول العربية الإسلامية، ولكن أيضاً في جميع أنحاء العالم».

وتابع: «مما لا شك فيه أن زيارة الدولة الأولى لرئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيايف إلى السعودية في (أغسطس - آب 2022) فتحت حقبة جديدة في العلاقات الثنائية، حيث أظهرت المحادثات بين رئيس أوزبكستان وولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، بوضوح، وجهات النظر والتطلعات المشتركة للجانبين».

من العاصمة الأوزبكية (مواقع التواصل)

وأشار إلى حديث الرئيس ميرضيايف عقب زيارته المملكة بأن «الاجتماع الأوزبكي - السعودي التاريخي بمثابة إشارة قوية لإثراء تعاوننا وتعزيز العلاقات التجارية». وقال إن الزيارة الرئاسية للمملكة «نتج عنها توقيع اتفاقيات وعقود بأكثر من 14 مليار دولار في مجالات الطاقة والكيماويات والهندسة الكهربائية وتطوير البنية التحتية والزراعة والأدوية وتكنولوجيا المعلومات والنقل».

وأوضح أن «لبلدينا إمكانات كبيرة لزيادة حجم التجارة في المستقبل القريب، ويجري تسهيل ذلك من خلال الزيارات المتبادلة لممثلي دوائر الأعمال فيهما، وكان الحافز الرئيسي لها هو نتائج القمة الأوزبكية - السعودية في جدة العام الماضي».

وكشف نائب وزير الخارجية الأوزبكي أن السنوات الخمس الماضية شهدت زيادة في عدد الشركات العاملة في جمهورية أوزبكستان برأس مال سعودي 4.2 مرة، وقال: «في عام 2022 سافر أكثر من 58 ألف مواطن أوزبكي إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة، وفي عام 2023 قام 15 ألف مواطن أوزبكي بالحج، وهو أهم واجب لكل مسلم».

تنسيق أوزبكي - سعودي إقليمي ودولي

وتحدث نائب وزير الخارجية الأوزبكي عن نجاح بلاده والسعودية «في تنسيق التعاون في المجال السياسي والقضايا الدولية، عبر الدعم المتبادل بشكل ثابت، في إطار المنظمات الدولية والإقليمية (الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها)».

وأوضح أن أوزبكستان مستعدة لدعم ترشيح مدينة الرياض، والتقدم بطلب للحصول على حق استضافة المعرض العالمي «إكسبو 2030». كما أيَّدت أوزبكستان حصول المملكة العربية السعودية «على مركز شريك الحوار في منظمة شنغهاي للتعاون».

في المقابل، أفاد أعلايوف بأن السعودية صوَّتت لصالح مبادرة أوزبكستان، وشاركت في رعاية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة «التعليم والتسامح الديني» في عام 2019. وفي عام 2020 دعمت السعودية ترشيح أوزبكستان لـ«مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة.

كما صوّتت المملكة في 2022 لصالح اقتراح عقد الدورة الـ25 لمنظمة السياحة العالمية في سمرقند. وتابع: «بعد زيارة على أعلى المستويات للمملكة العربية السعودية في عام 2022 جرى تقديم إعفاء مواطني المملكة العربية السعودية من التأشيرة لدخول أوزبكستان».

يقضي الزوّار من الأفراد والعائلات الآتين من مدن المملكة ودول الخليج وسياح آخرون وقتاً ممتعاً مع الطبيعة الأوزبكية (واس)

القمة الخليجية مع دول آسيا الوسطى

ويؤكد بهرامجان أعلايوف أن القمة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا الوسطى (C5) التي تُعقد في جدة، الأربعاء، «تحمل أهمية تاريخية»، وقال: «إنه لأمر رمزيّ للغاية أن يحدث هذا الحدث في المملكة العربية السعودية، مع الأخذ في الاعتبار الدور الخاص للمملكة في المنطقة وفي العالم العربي الإسلامي ككل».

وتابع: «بادئ ذي بدء، تجدر الإشارة إلى أن هذا شكل جديد للتعاون الإقليمي بين منطقتين مهمتين للغاية في العالم من حيث الجغرافيا السياسية والاقتصاد الجغرافي».

وأضاف: «في الوقت الحاضر، دخل العالم الحديث فترة تحول عميق، محفوفة بالتحديات والتهديدات الخطيرة للأمن الدولي، ولم يكن لدى المجتمع الدولي الوقت الكافي للتعافي من الوباء، فقد واجه صعوبات وتحديات جديدة، وأصبحت المواجهات والصراعات المختلفة أكثر حدة. إن التشرذم الجيوسياسي والاستقطاب الحاد في العلاقات الدولية لهما تأثير متزايد على مسار التنمية للبشرية جمعاء، كما أن تعقيد أنشطة المؤسسات العالمية، وتخفيض قيمة قواعد ومبادئ القانون الدولي، لا يمكن إلا أن يسببا القلق، وكل هذا يقوّض أُسس الاستقرار العالمي والتنمية المستدامة».

ولفت إلى أنه «في ظل هذه الظروف، تتزايد أهمية الأشكال الجديدة والمستدامة للتعاون الدولي، وآليات الشراكة المتساوية والبنّاءة، ومن وجهة النظر هذه، من الصعب المبالَغة في تقدير أهمية تنسيق التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا الوسطى الذي نؤسّسه على أعلى مستوى».

وعبَّر أعلايوف عن أمله في أن «تصبح هذه المنصة في شكل (آسيا الوسطى – دول مجلس التعاون الخليجي) منصة منتظمة، ستُعقد مناقشات فعالة حول قضايا الساعة لتعاوننا في دوراتها، وسيجري تطوير النهج المشترك، ووثائق السياسات متعددة الأطراف المتعلقة بالعلاقات الإقليمية».

مصالح متعددة وطويلة الأجل

ويعتقد بهرامجان أعلايوف أن التعاون بين دول آسيا الوسطى الخمس ودول الخليج العربية «يكتسب أهمية استراتيجية بالنظر إلى الوضع الدولي الصعب». وأضاف: «تعزيز العلاقات القائمة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآسيا الوسطى في الظروف الحديثة يلبّي المصالح طويلة الأجل لكلتا المنطقتين».

شعار «مجلس التعاون الخليجي»

وعرَّج أعلايوف على الاجتماع التشاوري الأول بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا الوسطى في آستانة في أكتوبر (تشرين الأول) 2021. الذي جرى فيه التوقيع على مذكرة تفاهم حول آلية المشاورات بين وزارة خارجية أوزبكستان والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، والاجتماع الوزاري الأول للحوار الاستراتيجي «مجلس التعاون لدول الخليج العربية – آسيا الوسطى» الذي عُقد في سبتمبر (أيلول) 2022 في الرياض، والذي اعتمد فيه الطرفان خطة عمل مشتركة للحوار الاستراتيجي للفترة (2023 – 2027)، لافتاً إلى أن الوثيقة تنص «على تعزيز التعاون في عدد من المجالات: السياسة، والأمن، والاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والتعليم، والصحة، وكذلك الثقافة ووسائل الإعلام والشباب والرياضة».

وشدد نائب وزير الخارجية على أهمية وضع «خريطة طريق تنص على تدابير ملموسة لتوسيع التعاون بين أوزبكستان وجيرانها في آسيا الوسطى، ودول مجلس التعاون الخليجي في المجالات السياسية والدبلوماسية والتجارية والاقتصادية والثقافية والإنسانية والعلمية والتقنية والتعليمية وغيرها».

وأضاف: «من المهم التنسيق بين الطرفين بشأن التعاون في القضايا الدولية والإقليمية ذات الصلة، لا سيما فيما يتعلق باستقرار الحالة في أفغانستان، مع مراعاة مشاركة أوزبكستان النشطة في إعادة الإعمار الاجتماعي والاقتصادي لهذا البلد».

استراتيجية «أوزبكستان الجديدة» و«رؤية 2030»

هنالك تقاطع وتوافق بين استراتيجية «أوزبكستان الجديدة» و«رؤية السعودية 2030»، حسب نائب وزير الخارجية الأوزبكي، الذي قال: «أود أن أؤكد أنه خلال زيارة الدولة للسعودية، أعرب رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوييف عن تقديره البالغ لبرنامج الحكومة (رؤية 2030) الذي تم تنفيذه بنجاح في بلدكم، والذي يهدف إلى تطوير القطاع الخاص وخلق مجتمع ديناميكي، وتعزيز الاقتصاد من خلال التنويع، وتحسين نوعية الحياة في البلاد، وزيادة القدرة التنافسية في التجارة الدولية».

من معالم أوزبكستان التاريخية (مواقع التواصل)

ولفت المسؤول الأوزبكي إلى أن «رؤية السعودية 2030، تتفق مع أهداف وغايات الاستراتيجية الإنمائية لـ«أوزبكستان الجديدة» من أجل تحويل جميع مجالات المجتمع، حيث «يولي بلدانا اهتماماً كبيراً لتنفيذ مبادئ الاقتصاد الرقمي والأخضر».

وأضاف: «في هذا الصدد أودّ أن أشير بشكل منفصل إلى أنه في استراتيجية تطوير أوزبكستان الجديدة للفترة (2022 – 2026) يجري إيلاء اهتمام خاص لزيادة توسيع العلاقات القائمة وتسريع التعاون المتبادل مع دول الخليج العربية في جميع المجالات».

نائب الوزير تحدث عن «تنفيذ جمهورية أوزبكستان سياسة مفتوحة جديدة تجاه البلدان المجاورة، الأمر الذي خلق جواً سياسياً مواتياً في آسيا الوسطى، وجرى تعزيز وتطوير العلاقات القائمة على الصداقة والمنفعة المتبادلة، وهو ما يعزز الثقة السياسية وعلاقات حسن الجوار بين أوزبكستان والبلدان المجاورة التي حققت في السنوات الأخيرة نقطة تحول إيجابية في التاريخ الحديث للمنطقة».

التعاون في مجال مصادر الطاقة

ووصف بهرامجان أعلايوف التعاون بين أوزبكستان والسعودية في مجال مصادر الطاقة المتجددة بأنه من «أكثر مجالات التعاون الواعدة التي نُفِّذت بنجاح». مبيناً أن السعودية «تعدّ من بين أكبر المستثمرين الأجانب في مشاريع تحديث البنية التحتية للطاقة وتطوير الطاقة الخضراء في مناطق مختلفة من أوزبكستان، حيث تُنفَّذ حالياً مشاريع طاقة كبرى بقيمة 2.6 مليار دولار في الجمهورية مع شركة (أكوا باور) السعودية».

وتابع: «قيادة أوزبكستان في السنوات 6 - 7 الماضية اختارت التزاماً للتنمية الخضراء، بالاعتماد على إدخال مصادر الطاقة المتجددة، والتقنيات الذكية التي تهدف إلى رعاية الطبيعة، والاستخدام الرشيد للموارد المائية، حيث إن التنفيذ الناجح للمشروع الوطني (ياشيل ماكون، أو المكان الأخضر)، الذي تم إطلاقه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بمبادرة من رئيس أوزبكستان، يعطي نتائج واضحة، فخلال ربيع عام 2023 وحده، زُرعت 10 ملايين شجرة زينة وفاكهة وشجيرة، وفي إطار هذا المشروع الضخم، من المقرر زراعة مليار شجرة وشجيرة بحلول عام 2026».

ولفت نائب وزير الخارجية إلى أن مشروع «(ياشيل ماكون) له الكثير من القواسم المشتركة مع شركة تنسيق الحدائق في السعودية، التي أعلن عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام 2021، والتي من المقرر أن تُزرع فيها 10 مليارات شجرة في العقود المقبلة».

الأمن الغذائي لدول الخليج

وبما تتمتع به أوزبكستان من مصادر زراعية كبيرة، والكثير من الفرص لتنويع صادراتها، يمكنها ضمان توريد المنتجات الغذائية إلى دول الخليج العربية، وفقاً لأعلايوف، حيث تعد بلاده واحدة من الدول القليلة التي لم تسمح بانخفاض توفير الغذاء للسكان خلال جائحة فيروس «كورونا».

وأضاف: «تنفّذ أوزبكستان بثقة استراتيجية تنمية الزراعة حتى عام 2030، ومن بين أولويات البلاد تنفيذ سياسة الدولة بشأن الأمن الغذائي، والنجاح في خلق مناخ الأعمال الزراعية، وتشجيع الصادرات، ونمو الاستثمار الخاص وتطوير أنظمة الإدارة، كما يجري تنفيذ إصلاحات شاملة في الزراعة، لم يسبق لها مثيل في آسيا الوسطى، في أوزبكستان، ولا سيما توحيد منتجي الأغذية في مجموعات الإنتاج».

وعبّر عن تطلعه لإطلاق ممر النقل الدولي «أوزبكستان – تركمانستان – إيران – عمان - قطر» في أقرب وقت ممكن، «الذي يسمح بتكثيف التعاون الاقتصادي، وتسهيل وصول دول آسيا الوسطى إلى الأسواق العالمية وتعزيز التعاون مع دول الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية».

وأضاف: «نأخذ في الاعتبار أن المملكة العربية السعودية لديها سوق استهلاكية ضخمة وتوفر فرصة جيدة للمصدرين الأوزبكيين للأغذية والمنسوجات (الملابس والسجاد والمنسوجات المنزلية) والمنتجات الزراعية (الفواكه والخضراوات والبقوليات وغيرها)».


مقالات ذات صلة

أسهم الخليج ترتفع مع تراجع المخاوف بشأن إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية

الاقتصاد مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

أسهم الخليج ترتفع مع تراجع المخاوف بشأن إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة الخميس، مع مراهنة المستثمرين على أن خسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس قد تقلل من مخاطر اندلاع صراع أو

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العَلم الهندي تفرِغ النفط الخام بمحطة تفريغ في مومباي بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

«مانغالور» الهندية تزيد مشترياتها من النفط بنظام «التسليم في الميناء»

قال المدير المالي لشركة «مانغالور للتكرير والبتروكيماويات» الهندية إن الشركة تعمل على زيادة مشترياتها من النفط الخام على أساس «التسليم في الميناء».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

شهد منتدى «بوابة الخليج 2026» إعلان حزمة من الاستثمارات والاتفاقيات ومشروعات التوسع في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني وجاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال افتتاح «منتدى بوابة الخليج 2026» الأحد (مجلس التعاون)

مجلس التعاون يدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

دعا مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، المتعلق بضمان حرية الملاحة وحماية الممرات المائية.

ميرزا الخويلدي (المنامة)
الخليج جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

أكد مجلس التعاون الخليجي تمسكه بالحلول الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع إيران، بالتوازي مع تعزيز قدراته الدفاعية والأمنية المشتركة.

ميرزا الخويلدي (المنامة)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الشيخ محمد بن عبدالرحمن، الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما ناقش، خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزير عبد العاطي، المساعي المبذولة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأفاد نادر زكي، المتحدث الرسمي لـ«الخارجية المصرية»، السبت، بأن الاتصال الهاتفي الذي أجراه عبد العاطي بالأمير فيصل بن فرحان يأتي في إطار التشاور المستمر بين السعودية ومصر بشأن مستجدات الأوضاع.

واستعرض الوزيران، خلال الاتصال، مستجدات الجهود المشتركة المبذولة والمساعي الرامية لمنع التصعيد، وحثّا جميع الأطراف المعنية على ضبط النفس وتحكيم لغة الحوار والتفاوض وعدم اتخاذ أي خطوات تصعيدية، والتجاوب مع المجهودات التي يقوم بها الوسطاء لحلحلة الوضع، ومحاولة التوصل إلى تفاهمات يتم البناء عليها، لتجنيب المنطقة مخاطر وتداعيات المواجهات العسكرية، بما يقوّض أمن المنطقة واستقرارها، ويعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، اتفق الوزيران على استمرار بذل المساعي والتنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية، للتأكيد على ما تقدم، ومحاولة إرساء السلام وقيم ومبادئ القانون الدولي، واتباع نهج سياسي جاد يُفضي إلى تسوية الأزمة من جذورها، ويمنع تداعياتها السلبية على شتى الدول إقليمياً.


التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
TT

التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، السبت، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وذلك عشية تدمير مسيّرتين بمنطقتي مكة المكرمة والرياض، وصاروخين باليستيين باتجاه نجران.

وكانت المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ قد أطلقت في وقت سابق إنذاراً في مدينتي جيزان ونجران للتحذير من خطر، قبل إعلان زواله بعد وقت قصير.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس» الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وحذّر من تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها، مؤكداً أن ذلك يعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية.


برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وافق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة مع السعودية وباكستان بعد مناقشات استمرت على مدى يومين حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وحصلت الاتفاقية على أصوات 279 نائباً مقابل رفض 119 خلال التصويت الذي تم على الاتفاقية كحزمة واحدة، ثم جرى التصويت على موادها مادةً مادة.

وتحدث ممثلو الأحزاب خلال الجلسة العامة قبل التصويت. وقال النائب عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ضياء ألطون يلدز، إن «اتفاقية مكة» ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات في المنطقة بل منع اندلاعها وتحقيق الاستقرار والرفاهية لشعوبها.

حلول إقليمية

وقال النائب عن حزب «الحركة القومية»، حليف الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، كمال أيدين، إن دولاً مختلفة في المنطقة وقعت بعض الاتفاقيات، وإن «اتفاقية مكة» تعد اتفاقية مهمة من شأنها تعزيز الثقة والتعاون والتضامن بين أطرافها وضمان عدم التدخل الخارجي في حلّ مشاكل منطقتنا.

وأضاف أن الاتفاقية تنطلق من تعزيز التعاون الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائم على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة، انطلاقاً من المسؤولية الإقليمية، فضلاً عن إرساء نهج أمني قائم على الردع الجماعي، والعمل على إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.

البرلمان التركي (الموقع الرسمي)

وأكد أيدين أن الاتفاقية «ذات التوجه الدفاعي البحت» لا تستهدف أي دولة بل تسعى للمساهمة في السلام والاستقرار والأمن الإقليميين، ولا تلغي أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف لتركيا ناشئة عن تحالفات أو اتفاقات أخرى.

ولفت رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» فائق أوزتراك إلى أن موازين القوى الإقليمية تتغير، وأن تقارب القوى ذات النفوذ على المستويين العالمي والإقليمي بات ضرورة حتمية، مؤكداً ضرورة تحرك تركيا واتخاذها الخطوات اللازمة في هذا الصدد.

وأضاف أن «اتفاقية مكة» تتيح لتركيا مجالاً جديداً للتعاون، قائلاً: «بصفتنا حزب الشعب الجمهوري، لسنا بصدد التأكيد مجدداً على أن الضمانات الأمنية المقدمة من خارج منطقتنا لا يمكنها حل مشاكلها، لقد تبنينا مبدأ الردع من خلال التعاون الإقليمي، وكان هذا هو موقفنا منذ البداية، وكان مطلبنا بتأسيس (منظمة السلام والتعاون في الشرق الأوسط) منذ انتخابات عام 2018 نابعاً من هذا الأساس».

أهداف «اتفاقية مكة»

وستستكمل إجراءات المصادقة على الاتفاقية بإحالتها إلى الرئيس رجب طيب إردوغان للمصادقة ونشرها في الجريدة الرسمية.

حديث بين الأمير محمد بن سلمان وإردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وتنص «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقعها في 7 أغسطس (آب) الماضي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على أن أي هجوم على أي من الدول الثلاث يعد هجوماً عليها جميعاً.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك في مواجهة التهديدات، وتطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي، بما يسهم في دعم أمن الدول الثلاث واستقرار المنطقة، فضلاً عن التعاون في تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة للدول الثلاث، من خلال التدريبات والأنشطة العسكرية المشتركة.

وتتضمن أيضاً تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، وتوسيع مجالات الإنتاج المشترك، بما يدعم القدرات الدفاعية للدول الثلاث، ويعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية.

جانب من اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

واتفقت الدول الثلاث خلال اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية الذي عُقد في إسطنبول في 31 أغسطس (آب)، على إنشاء أمانة عامة في الرياض لدعم العمل المشترك وتنسيق الجهود في إطار الاتفاقية، وإضفاء الطابع المؤسسي عليها. وتم الاتفاق على أن يتولى رئاسة الأمانة في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة 3 سنوات، بما يوفر إطاراً مؤسسياً لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتعزيز التنسيق بين أطرافها الثلاثة.