أعلايوف لـ«الشرق الأوسط»: نؤسس لشكل جديد من الشراكة بين دول آسيا الوسطى والخليج

للسعودية مصداقية كبيرة في الدول العربية الإسلامية والعالم... وزيارة الرئيس الأوزبكي لها العام الماضي فتحت حقبة جديدة في العلاقات الثنائية

نائب وزير الخارجية لجمهورية أوزبكستان السيد بهرامجان أعلايوف (الشرق الأوسط)
نائب وزير الخارجية لجمهورية أوزبكستان السيد بهرامجان أعلايوف (الشرق الأوسط)
TT

أعلايوف لـ«الشرق الأوسط»: نؤسس لشكل جديد من الشراكة بين دول آسيا الوسطى والخليج

نائب وزير الخارجية لجمهورية أوزبكستان السيد بهرامجان أعلايوف (الشرق الأوسط)
نائب وزير الخارجية لجمهورية أوزبكستان السيد بهرامجان أعلايوف (الشرق الأوسط)

وصف نائب وزير الخارجية الأوزبكي بهرامجان أعلايوف، القمة الخليجية الأولى مع دول وسط آسيا التي تُعقد (الأربعاء) بـ«التاريخية»، مبيناً أنها «شكل جديد للتعاون الإقليمي بين منطقتين مهمتين للغاية في العالم من حيث الجغرافيا السياسية والاقتصاد الجغرافي».

وأكد السيد أعلايوف في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» أن التعاون بين دول آسيا الوسطى ودول الخليج العربية «يحمل أهمية استراتيجية بالنظر إلى الوضع الدولي الصعب»، مشيراً إلى أن تعزيز العلاقات القائمة بين الجانبين في الظروف الحديثة «يلبّي المصالح طويلة الأجل لكلتا المنطقتين».

وقال إن «الشكل الجديد الذي نبنيه مصمَّم لتكثيف الحوار والشراكة بين منطقتكم وآسيا الوسطى، وإثراء التعاون ببرامج ومشاريع عملية، وتشكيل نظام للعلاقات الإقليمية المنفتحة والفعالة، وزيادة تعميق الشراكة متعددة الأطراف».

ودعا نائب وزير الخارجية الأوزبكي إلى تطوير آليات «تضمن استدامة المشاورات السياسية والحوار مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفتح مجالات جديدة للتعاون في الاقتصاد والتجارة ولوجيستيات النقل، والاستفادة من إمكانات الأطراف لتحقيق التطوير التدريجي وتعزيز الأمن والاستقرار الاستراتيجي».

العاصمة السعودية الرياض (واس)

المسؤول الأوزبكي شدد على أن تطوير علاقات بلاده مع السعودية «يأتي في مقدم أولويات السياسة الخارجية لأوزبكستان»، لافتاً إلى أن لدى «السعودية مصداقية كبيرة وإمكانات مالية واقتصادية، ليس فقط في الدول العربية والإسلامية، بل في جميع أنحاء العالم».

وأوضح بهرامجان أن بلاده تمتلك مصادر زراعية كبيرة من شأنها أن توفّر كل الفرص لتنويع صادراتها وضمان توريد المنتجات الغذائية إلى دول الخليج العربية...

العلاقات الأوزبكية - السعودية

أكد نائب وزير الخارجية الأوزبكي أن بلاده تعلّق أهمية كبيرة على التطور التدريجي والديناميكي للعلاقات الشاملة مع دول الشرق الأدنى والأوسط، «على أساس الروابط التاريخية والثقافية التقليدية، ومع مراعاة التحولات الحديثة التي تحدث في هذه المنطقة من العالم القريبة منّا».

ولفت إلى أن «تطوير العلاقات مع المملكة العربية السعودية من أولويات السياسة الخارجية لأوزبكستان الجديدة». وأضاف: «المملكة شريك مهم لأوزبكستان، ولديها مصداقية كبيرة وإمكانات مالية واقتصادية ليس فقط في الدول العربية الإسلامية، ولكن أيضاً في جميع أنحاء العالم».

وتابع: «مما لا شك فيه أن زيارة الدولة الأولى لرئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيايف إلى السعودية في (أغسطس - آب 2022) فتحت حقبة جديدة في العلاقات الثنائية، حيث أظهرت المحادثات بين رئيس أوزبكستان وولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، بوضوح، وجهات النظر والتطلعات المشتركة للجانبين».

من العاصمة الأوزبكية (مواقع التواصل)

وأشار إلى حديث الرئيس ميرضيايف عقب زيارته المملكة بأن «الاجتماع الأوزبكي - السعودي التاريخي بمثابة إشارة قوية لإثراء تعاوننا وتعزيز العلاقات التجارية». وقال إن الزيارة الرئاسية للمملكة «نتج عنها توقيع اتفاقيات وعقود بأكثر من 14 مليار دولار في مجالات الطاقة والكيماويات والهندسة الكهربائية وتطوير البنية التحتية والزراعة والأدوية وتكنولوجيا المعلومات والنقل».

وأوضح أن «لبلدينا إمكانات كبيرة لزيادة حجم التجارة في المستقبل القريب، ويجري تسهيل ذلك من خلال الزيارات المتبادلة لممثلي دوائر الأعمال فيهما، وكان الحافز الرئيسي لها هو نتائج القمة الأوزبكية - السعودية في جدة العام الماضي».

وكشف نائب وزير الخارجية الأوزبكي أن السنوات الخمس الماضية شهدت زيادة في عدد الشركات العاملة في جمهورية أوزبكستان برأس مال سعودي 4.2 مرة، وقال: «في عام 2022 سافر أكثر من 58 ألف مواطن أوزبكي إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة، وفي عام 2023 قام 15 ألف مواطن أوزبكي بالحج، وهو أهم واجب لكل مسلم».

تنسيق أوزبكي - سعودي إقليمي ودولي

وتحدث نائب وزير الخارجية الأوزبكي عن نجاح بلاده والسعودية «في تنسيق التعاون في المجال السياسي والقضايا الدولية، عبر الدعم المتبادل بشكل ثابت، في إطار المنظمات الدولية والإقليمية (الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها)».

وأوضح أن أوزبكستان مستعدة لدعم ترشيح مدينة الرياض، والتقدم بطلب للحصول على حق استضافة المعرض العالمي «إكسبو 2030». كما أيَّدت أوزبكستان حصول المملكة العربية السعودية «على مركز شريك الحوار في منظمة شنغهاي للتعاون».

في المقابل، أفاد أعلايوف بأن السعودية صوَّتت لصالح مبادرة أوزبكستان، وشاركت في رعاية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة «التعليم والتسامح الديني» في عام 2019. وفي عام 2020 دعمت السعودية ترشيح أوزبكستان لـ«مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة.

كما صوّتت المملكة في 2022 لصالح اقتراح عقد الدورة الـ25 لمنظمة السياحة العالمية في سمرقند. وتابع: «بعد زيارة على أعلى المستويات للمملكة العربية السعودية في عام 2022 جرى تقديم إعفاء مواطني المملكة العربية السعودية من التأشيرة لدخول أوزبكستان».

يقضي الزوّار من الأفراد والعائلات الآتين من مدن المملكة ودول الخليج وسياح آخرون وقتاً ممتعاً مع الطبيعة الأوزبكية (واس)

القمة الخليجية مع دول آسيا الوسطى

ويؤكد بهرامجان أعلايوف أن القمة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا الوسطى (C5) التي تُعقد في جدة، الأربعاء، «تحمل أهمية تاريخية»، وقال: «إنه لأمر رمزيّ للغاية أن يحدث هذا الحدث في المملكة العربية السعودية، مع الأخذ في الاعتبار الدور الخاص للمملكة في المنطقة وفي العالم العربي الإسلامي ككل».

وتابع: «بادئ ذي بدء، تجدر الإشارة إلى أن هذا شكل جديد للتعاون الإقليمي بين منطقتين مهمتين للغاية في العالم من حيث الجغرافيا السياسية والاقتصاد الجغرافي».

وأضاف: «في الوقت الحاضر، دخل العالم الحديث فترة تحول عميق، محفوفة بالتحديات والتهديدات الخطيرة للأمن الدولي، ولم يكن لدى المجتمع الدولي الوقت الكافي للتعافي من الوباء، فقد واجه صعوبات وتحديات جديدة، وأصبحت المواجهات والصراعات المختلفة أكثر حدة. إن التشرذم الجيوسياسي والاستقطاب الحاد في العلاقات الدولية لهما تأثير متزايد على مسار التنمية للبشرية جمعاء، كما أن تعقيد أنشطة المؤسسات العالمية، وتخفيض قيمة قواعد ومبادئ القانون الدولي، لا يمكن إلا أن يسببا القلق، وكل هذا يقوّض أُسس الاستقرار العالمي والتنمية المستدامة».

ولفت إلى أنه «في ظل هذه الظروف، تتزايد أهمية الأشكال الجديدة والمستدامة للتعاون الدولي، وآليات الشراكة المتساوية والبنّاءة، ومن وجهة النظر هذه، من الصعب المبالَغة في تقدير أهمية تنسيق التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا الوسطى الذي نؤسّسه على أعلى مستوى».

وعبَّر أعلايوف عن أمله في أن «تصبح هذه المنصة في شكل (آسيا الوسطى – دول مجلس التعاون الخليجي) منصة منتظمة، ستُعقد مناقشات فعالة حول قضايا الساعة لتعاوننا في دوراتها، وسيجري تطوير النهج المشترك، ووثائق السياسات متعددة الأطراف المتعلقة بالعلاقات الإقليمية».

مصالح متعددة وطويلة الأجل

ويعتقد بهرامجان أعلايوف أن التعاون بين دول آسيا الوسطى الخمس ودول الخليج العربية «يكتسب أهمية استراتيجية بالنظر إلى الوضع الدولي الصعب». وأضاف: «تعزيز العلاقات القائمة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآسيا الوسطى في الظروف الحديثة يلبّي المصالح طويلة الأجل لكلتا المنطقتين».

شعار «مجلس التعاون الخليجي»

وعرَّج أعلايوف على الاجتماع التشاوري الأول بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا الوسطى في آستانة في أكتوبر (تشرين الأول) 2021. الذي جرى فيه التوقيع على مذكرة تفاهم حول آلية المشاورات بين وزارة خارجية أوزبكستان والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، والاجتماع الوزاري الأول للحوار الاستراتيجي «مجلس التعاون لدول الخليج العربية – آسيا الوسطى» الذي عُقد في سبتمبر (أيلول) 2022 في الرياض، والذي اعتمد فيه الطرفان خطة عمل مشتركة للحوار الاستراتيجي للفترة (2023 – 2027)، لافتاً إلى أن الوثيقة تنص «على تعزيز التعاون في عدد من المجالات: السياسة، والأمن، والاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والتعليم، والصحة، وكذلك الثقافة ووسائل الإعلام والشباب والرياضة».

وشدد نائب وزير الخارجية على أهمية وضع «خريطة طريق تنص على تدابير ملموسة لتوسيع التعاون بين أوزبكستان وجيرانها في آسيا الوسطى، ودول مجلس التعاون الخليجي في المجالات السياسية والدبلوماسية والتجارية والاقتصادية والثقافية والإنسانية والعلمية والتقنية والتعليمية وغيرها».

وأضاف: «من المهم التنسيق بين الطرفين بشأن التعاون في القضايا الدولية والإقليمية ذات الصلة، لا سيما فيما يتعلق باستقرار الحالة في أفغانستان، مع مراعاة مشاركة أوزبكستان النشطة في إعادة الإعمار الاجتماعي والاقتصادي لهذا البلد».

استراتيجية «أوزبكستان الجديدة» و«رؤية 2030»

هنالك تقاطع وتوافق بين استراتيجية «أوزبكستان الجديدة» و«رؤية السعودية 2030»، حسب نائب وزير الخارجية الأوزبكي، الذي قال: «أود أن أؤكد أنه خلال زيارة الدولة للسعودية، أعرب رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوييف عن تقديره البالغ لبرنامج الحكومة (رؤية 2030) الذي تم تنفيذه بنجاح في بلدكم، والذي يهدف إلى تطوير القطاع الخاص وخلق مجتمع ديناميكي، وتعزيز الاقتصاد من خلال التنويع، وتحسين نوعية الحياة في البلاد، وزيادة القدرة التنافسية في التجارة الدولية».

من معالم أوزبكستان التاريخية (مواقع التواصل)

ولفت المسؤول الأوزبكي إلى أن «رؤية السعودية 2030، تتفق مع أهداف وغايات الاستراتيجية الإنمائية لـ«أوزبكستان الجديدة» من أجل تحويل جميع مجالات المجتمع، حيث «يولي بلدانا اهتماماً كبيراً لتنفيذ مبادئ الاقتصاد الرقمي والأخضر».

وأضاف: «في هذا الصدد أودّ أن أشير بشكل منفصل إلى أنه في استراتيجية تطوير أوزبكستان الجديدة للفترة (2022 – 2026) يجري إيلاء اهتمام خاص لزيادة توسيع العلاقات القائمة وتسريع التعاون المتبادل مع دول الخليج العربية في جميع المجالات».

نائب الوزير تحدث عن «تنفيذ جمهورية أوزبكستان سياسة مفتوحة جديدة تجاه البلدان المجاورة، الأمر الذي خلق جواً سياسياً مواتياً في آسيا الوسطى، وجرى تعزيز وتطوير العلاقات القائمة على الصداقة والمنفعة المتبادلة، وهو ما يعزز الثقة السياسية وعلاقات حسن الجوار بين أوزبكستان والبلدان المجاورة التي حققت في السنوات الأخيرة نقطة تحول إيجابية في التاريخ الحديث للمنطقة».

التعاون في مجال مصادر الطاقة

ووصف بهرامجان أعلايوف التعاون بين أوزبكستان والسعودية في مجال مصادر الطاقة المتجددة بأنه من «أكثر مجالات التعاون الواعدة التي نُفِّذت بنجاح». مبيناً أن السعودية «تعدّ من بين أكبر المستثمرين الأجانب في مشاريع تحديث البنية التحتية للطاقة وتطوير الطاقة الخضراء في مناطق مختلفة من أوزبكستان، حيث تُنفَّذ حالياً مشاريع طاقة كبرى بقيمة 2.6 مليار دولار في الجمهورية مع شركة (أكوا باور) السعودية».

وتابع: «قيادة أوزبكستان في السنوات 6 - 7 الماضية اختارت التزاماً للتنمية الخضراء، بالاعتماد على إدخال مصادر الطاقة المتجددة، والتقنيات الذكية التي تهدف إلى رعاية الطبيعة، والاستخدام الرشيد للموارد المائية، حيث إن التنفيذ الناجح للمشروع الوطني (ياشيل ماكون، أو المكان الأخضر)، الذي تم إطلاقه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بمبادرة من رئيس أوزبكستان، يعطي نتائج واضحة، فخلال ربيع عام 2023 وحده، زُرعت 10 ملايين شجرة زينة وفاكهة وشجيرة، وفي إطار هذا المشروع الضخم، من المقرر زراعة مليار شجرة وشجيرة بحلول عام 2026».

ولفت نائب وزير الخارجية إلى أن مشروع «(ياشيل ماكون) له الكثير من القواسم المشتركة مع شركة تنسيق الحدائق في السعودية، التي أعلن عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام 2021، والتي من المقرر أن تُزرع فيها 10 مليارات شجرة في العقود المقبلة».

الأمن الغذائي لدول الخليج

وبما تتمتع به أوزبكستان من مصادر زراعية كبيرة، والكثير من الفرص لتنويع صادراتها، يمكنها ضمان توريد المنتجات الغذائية إلى دول الخليج العربية، وفقاً لأعلايوف، حيث تعد بلاده واحدة من الدول القليلة التي لم تسمح بانخفاض توفير الغذاء للسكان خلال جائحة فيروس «كورونا».

وأضاف: «تنفّذ أوزبكستان بثقة استراتيجية تنمية الزراعة حتى عام 2030، ومن بين أولويات البلاد تنفيذ سياسة الدولة بشأن الأمن الغذائي، والنجاح في خلق مناخ الأعمال الزراعية، وتشجيع الصادرات، ونمو الاستثمار الخاص وتطوير أنظمة الإدارة، كما يجري تنفيذ إصلاحات شاملة في الزراعة، لم يسبق لها مثيل في آسيا الوسطى، في أوزبكستان، ولا سيما توحيد منتجي الأغذية في مجموعات الإنتاج».

وعبّر عن تطلعه لإطلاق ممر النقل الدولي «أوزبكستان – تركمانستان – إيران – عمان - قطر» في أقرب وقت ممكن، «الذي يسمح بتكثيف التعاون الاقتصادي، وتسهيل وصول دول آسيا الوسطى إلى الأسواق العالمية وتعزيز التعاون مع دول الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية».

وأضاف: «نأخذ في الاعتبار أن المملكة العربية السعودية لديها سوق استهلاكية ضخمة وتوفر فرصة جيدة للمصدرين الأوزبكيين للأغذية والمنسوجات (الملابس والسجاد والمنسوجات المنزلية) والمنتجات الزراعية (الفواكه والخضراوات والبقوليات وغيرها)».


مقالات ذات صلة

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، المساعي الرامية لعودة الأمن والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

انخفضت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الضغوط على الهدنة الإقليمية الهشة، ما أثار مخاوف المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في جدة الأربعاء (واس)

السعودية وبريطانيا تؤكدان دعم جهود تعزيز أمن واستقرار المنطقة

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء الأربعاء، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج مطار البحرين الدولي يبدأ الاستئناف التدريجي للرحلات الجوية (قنا)

البحرين تعيد فتح مجالها الجوي... وبدء استئناف الرحلات تدريجياً

أعلنت البحرين إعادة فتح المجال الجوي للبلاد بعد الإغلاق الاحترازي المؤقت بسبب تطورات المنطقة، في حين بدأ مطار البحرين الدولي الاستئناف التدريجي للرحلات.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
TT

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، الخميس، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي-الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم يحقق ⁠السلام بالشرق الأوسط.

وواصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، جولته في الخليج التي بدأها من جدة، الأربعاء، قبل أن يغادر إلى أبوظبي ثم المنامة؛ لإجراء محادثات تستهدف تعزيز وقف إطلاق النار، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مكتبه.

وفي البحرين، اعترضت الدفاعات الجوية 7 طائرات مسيَّرة، واستأنف مطار البحرين الدولي الرحلات عقب إعادة فتح المجال الجوي، بينما تعاملت الكويت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، في حين أسفر استهداف موقع للحرس الوطني الكويتي بطائرات مسيّرة معادية عن أضرار مادية جسيمة دون أي إصابات بشرية. ولم تُسجِّل بقية دول الخليج أي مستجدات، أو تطورات عملياتية حتى الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

السعودية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالات هاتفية مع نظرائه الأميركي ماركو روبيو، والإيراني عباس عراقجي، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.

وأعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي، وأبوظبي، وعمّان، ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي، وذلك عبر تشغيل رحلات يومية استثنائية من وإلى تلك الوجهات.

ونصحت «الخطوط السعودية»، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الضيوف بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه للمطار، مشيرةً إلى أنها ستنشر مزيداً من التحديثات عبر قنواتها الرسمية.

البحرين

استقبل العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكدا على دعم كافة الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وأثنى الملك حمد بن عيسى على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البحرينية».

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، وسيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

وبحث الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف التطورات الراهنة في المنطقة، وناقشا آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أشاد العاهل البحريني بالمساعي المثمرة والجهود الحثيثة التي بذلتها باكستان لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً للوكالة.

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ناقشت تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور المهم الذي تضطلع به بريطانيا إلى جانب الدول الحليفة في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، ظهر الخميس، اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيَّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية 194 صاروخاً، و515 «مسيَّرة».

وأكدت القيادة أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة، ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة، وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت «قوة دفاع البحرين» استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، ومواقع سقوط الحطام، أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

واستأنف مطار البحرين الدولي، الخميس، الرحلات الجوية عقب إعادة فتح المجال الجوي الذي توقف بشكل مؤقت كإجراء احترازي؛ بسبب الاعتداءات الإيرانية. وأكد الشيخ عبد الله بن أحمد، وزير المواصلات والاتصالات البحريني، أن استئناف الرحلات يأتي في إطار الجهود الحثيثة لضمان استمرارية حركة النقل الجوي، وعودة العمليات التشغيلية بشكل تدريجي إلى وضعها الطبيعي، بما يلبي تطلعات المسافرين، وفق أرقى المعايير العالمية.

وزير المواصلات والاتصالات البحريني يشهد استئناف العمليات التشغيلية لمطار البحرين الدولي (بنا)

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، عدم تسجيل أي مستجدات أو تطورات عملياتية خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة ويقظة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

من ناحيته، أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن الأوضاع في البلاد مستقرة وآمنة وتحت السيطرة الكاملة، مشدداً خلال الإيجاز الإعلامي على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل بكفاءة عالية وبجاهزية تامة على مدار الساعة ضمن منظومة متكاملة.

وأضاف العميد بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني إلى 793 بلاغاً.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية بصمود الأبطال في الصفوف الأمامية الذين أثبتوا جاهزيتهم العالية ويقظتهم المستمرة في حماية الوطن، مؤدين واجبهم بكل شجاعة وإخلاص، مُثمِّناً وعي المواطنين والمقيمين وتكاتفهم الذي عكس صورة مشرفة من الالتزام والمسؤولية، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار.

المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب (كونا)

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، تعرُّض أحد مواقع الحرس لاستهداف بطائرات مسيَّرة معادية، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة دون تسجيل أي إصابات بشرية، مضيفاً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات الأمنية والميدانية اللازمة للتعامل مع الحادث.

ونفت هيئة الطيران المدني الكويتية صحة إعلان متداول عن تشغيل رحلات من مطار الكويت الدولي، مؤكدة عدم صدور أي موافقات رسمية بهذا الشأن، وأن المطار لا يزال مغلقاً منذ 28 فبراير (شباط) الماضي؛ بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الهيئة عبد الله الراجحي، في تصريح لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، الخميس، إن الإعلان الصادر عن إحدى شركات الطيران والمتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي «غير صحيح»، مشدداً على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات، أو الأخبار غير الموثوقة.

وكشف وزير الدولة الكويتي لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، للوكالة، عن استمرار تعليق كل الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، وذلك بناءً على توصية اللجنة المشتركة لدراسة أثر الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد على الوضع الرياضي.

وناقش الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، هاتفياً مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن الشيخ جراح الصباح أشاد خلال الاتصال بالجهود الدبلوماسية التي اضطلعت بها باكستان، وأسهمت في التوصل إلى إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

الإمارات

أكدت وزارة الدفاع الإماراتية خلو أجواء البلاد من أي تهديدات جوية خلال الساعات الماضية، وذلك في بيان نشرته مساء الخميس.

واستقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا التطورات التي تشهدها المنطقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الإماراتية».

وذكرت الوكالة أن الجانبين بحثا العدوان الإيراني الإرهابي المتواصل الذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في الإمارات ودول المنطقة، ويمثل انتهاكاً لسيادتها، وللقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للأمن والسلم الإقليميين.

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني جدَّد إدانة الاعتداءات الإيرانية، وأكد تضامن بلاده مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن نفسها والحفاظ على أمنها وسيادتها وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وام)

واستقبل الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وناقشا الأوضاع في المنطقة، وتداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت الإمارات وعدداً من الدول.

وأفادت «وكالة الأنباء الإماراتية» بأن الشيخ عبد الله بن زايد وكايا كالاس استعرضا المستجدات الإقليمية في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما تناولا أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام المستدام في المنطقة.

وأصدرت الإمارات تحذيراً بشأن التداعيات بعيدة المدى للهجمات الإقليمية الجارية غير القانونية وغير المبررة والمستفزة على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء، وذلك خلال القمة العالمية للصحة الواحدة المقامة بمدينة ليون الفرنسية، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة رؤساء دول، وأكثر من 30 وزيراً.

قطر

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية، لا سيما في ظل التصعيد الراهن، وتداعياته على أمن واستقرار لبنان والمنطقة، كما بحثا الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء التصعيد.

وأوضحت «وكالة الأنباء القطرية» أن الشيخ تميم بن حمد أعرب عن إدانته للغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، مؤكداً رفضه لانتهاك سيادته وأمنه وسلامة أراضيه، كذلك موقف الدوحة الثابت والداعم لبيروت، ومشدداً على استعداد بلاده لتقديم الدعم والمساعدات، والإسهام في كل ما من شأنه دعم مسار التهدئة والاستقرار.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.

واستعرض رئيس الوزراء القطري، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

عُمان

استعرض السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ضوء الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية تثبيت هذا التوجه والبناء عليه، ومواصلة الجهود الدولية لمعالجة جذور الصراع، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.


السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)
أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)
TT

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)
أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)

أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية، الخميس، عن تعرُّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخراً، بما يشمل مرافق إنتاج البترول، والغاز، والنقل، والتكرير، ومرافق البتروكيميائيات، وقطاع الكهرباء في مدينة الرياض، والمنطقة الشرقية، وينبع الصناعية، مضيفاً أنه نتج عنها استشهاد مواطن من منسوبي الأمن الصناعي بـ«الشركة السعودية للطاقة»، وإصابة سبعة آخرين من منسوبيها، وتعطل عدد من العمليات التشغيلية في مرافق رئيسة ضمن منظومة الطاقة.

وأوضح المصدر في بيان، نشرته وكالة الأنباء السعودية، أن هذه الاستهدافات شملت إحدى محطات الضخ على خط أنابيب شرق-غرب الحيوي، ما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من كميات الضخ عبر الخط، والذي يعد المسار الرئيس لإمداد الأسواق العالمية في هذه الفترة، مشيراً إلى تعرض معمل إنتاج منيفة لاستهداف أدى لانخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية، في حين سبق تعرض معمل خريص لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بمقدار 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية، مما أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية للمملكة بمقدار 600 ألف برميل يومياً.

وأفاد المسؤول بأن الاستهدافات امتدت إلى مرافق التكرير الرئيسة، بما فيها مرافق ساتورب في الجبيل، ومصفاة رأس تنورة، ومصفاة سامرف في ينبع، ومصفاة الرياض، مما أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية، مضيفاً أن مرافق المعالجة في الجعيمة تعرضت لحرائق، مما أثر على صادرات سوائل الغاز البترولي (LPG)، وسوائل الغاز الطبيعي.

ونوَّه المصدر بأن استمرار هذه الاستهدافات يؤدي إلى نقص في الإمدادات، ويبطئ من وتيرة استعادتها، بما ينعكس على أمن الإمدادات للدول المستفيدة، ويسهم في زيادة حدة التقلبات في أسواق البترول، مؤكداً أن ذلك انعكس سلباً على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استنفاد جزء كبير من المخزونات التشغيلية والاحتياطية (الطارئة) العالمية، مما أثر على توافر الاحتياطيات، وحدَّ من القدرة على الاستجابة لهذا النقص في الإمدادات.


وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، المساعي الرامية لعودة الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير محمد إسحاق دار، الخميس، بحثا فيه تطورات الأوضاع الإقليمية.