مسؤولون سعوديون كبار يرسمون الخطط الفنية لـ«إكسبو 2030»

«الشرق الأوسط» تنشر أسماء أعضاء اللجنة الناتجة عن مرسوم ملكي... وحملة توظيف واسعة على الأبواب

TT

مسؤولون سعوديون كبار يرسمون الخطط الفنية لـ«إكسبو 2030»

السعودية أكّدت أنه بحلول فبراير عام 2028 ستكتمل جميع تجهيزاتها لاستضافة «إكسبو 2030» في الرياض (الشرق الأوسط)
السعودية أكّدت أنه بحلول فبراير عام 2028 ستكتمل جميع تجهيزاتها لاستضافة «إكسبو 2030» في الرياض (الشرق الأوسط)

ما إن أعلن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021، عن تقدم مدينة الرياض بطلب استضافة «إكسبو2030» على أراضيها، حتى انطلق التحضير لهذا الترشيح بزخم واندفاع، وبمشاركة ودعم جميع الجهات الحكومية المعنية في البلاد، ليصبح موضوع الاستضافة عنواناً رئيسياً في السعودية وعاصمتها.

وأعاد الأمير محمد بن سلمان، التذكير بأن «إكسبو 2030» سيتزامن مع تتويج «رؤية السعودية 2030»، وسيكون «فرصة استثنائية لعرض إنجازات الرؤية ومشاركة الدروس القيّمة من هذا التحول غير المسبوق» في تاريخ البلاد، مشيراً في حديثٍ آخر إلى الميزات التنافسية التي تزخر بها العاصمة السعودية الرياض باعتبارها «القوة الشرائية الأكبر في الشرق الأوسط، وكونها تملك بنية تحتية رائعة، بالإضافة إلى أنها إحدى ركائز النمو الاقتصادي في السعودية نظراً لما تملكه من حجم وتأثير اقتصادي ضخم».

ثقة منقطعة النظير بالقدرات التنموية

وبما أن «الهيئة الملكية لمدينة الرياض» تتولّى مسؤولية التطوير الشامل للمدينة ومهمة الإشراف عليه وتنظيمه، لذا فهي الجهة المخوّلة لقيادة جهود السعودية في سعيها لاستضافة «إكسبو 2030»، كما تنتهج أسلوب حوكمة إدارية وفنّية يجعلها تعمل كقيادة موحّدة ومسؤولة عن جميع الجهود المبذولة لتحقيق التنمية الحضرية في العاصمة السعودية، التي تشق طريقها لتكون من المدن الـ10 الأولى على مستوى العالم من حيث الاقتصاد الحضري، طبقاً لما أكّده الرئيس التنفيذي للهيئة، الثلاثاء، في باريس، خلال استعراض ملف الرياض لاستضافة إكسبو 2030 أمام «الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض».

بالإضافة إلى ذلك، فالثقة التي تتمتّع بها العاصمة السعودية، يدلّل عليها التأكيد المدعّم بثقة منقطعة النظير من الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة الرياض» المهندس إبراهيم السلطان، بالقول: «مستعدون للعمل مباشرة فور اختيارنا، وبحلول فبراير (شباط) عام 2028 ستكون جميع تجهيزات السعودية مكتملة لاستضافة إكسبو 2030 وواثقون من قدرتنا على إنجاز معرض عالمي غير مسبوق».

مرسوم ملكي وتوجيه... حوكمة إدارية رفيعة المستوى

وبالربط مع ما يجري على أرض الواقع، يرى مطّلعون على الشأن أن «رؤية 2030» توضّح كيف يمكن للدول أن تدعم هذا التحول وأن تتوقع مسبقاً التغيير الهيكلي بناءً على رؤية طويلة الأمد، استشرافاً لغد أفضل – وهذا ما يتردّد صداه اليوم من خلال شعار «إكسبو الدولي 2030 الرياض».

وتتبلور الاستراتيجية التي تمنحها الهيئات الحكومية في السعودية لمشروع «إكسبو 2030» من خلال المرسوم الملكي الصادر بتاريخ 25 ديسمبر (كانون الأول) 2021 بإنشاء اللجنة التوجيهية لـ«إكسبو 2030» للإشراف على ترشيح المدينة، كما أعقب هذا المرسوم توجيه صادر بتاريخ 7 مارس (آذار) عام 2022، لمنح هذه اللجنة التوجيهية صفة رسمية تحت مسمّى «لجنة التحضيرات الفنية».

يرى مطّلعون على الشأن أن «رؤية 2030» توضّح كيف يمكن للدول أن تدعم هذا التحول وأن تتوقع مسبقاً التغيير الهيكلي بناء على رؤية طويلة الأمد (الشرق الأوسط)

«لجنة التحضيرات الفنّيّة»

مصادر مطّلعة كشفت لـ«الشرق الأوسط» عن أن لجنة التحضيرات الفنّيّة المشرفة على ترشيح الرياض لاستضافة معرض «إكسبو 2030» يترأسها الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة الرياض» المهندس إبراهيم السلطان، وتتمتّع بعضوية عدد من كبار المسؤولين الحكوميين في السعودية وهم أحمد الخطيب، وزير السياحة، ومحمد الجدعان وزير المالية، وفيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط، ومحمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط السابق والمستشار بالديوان الملكي، وفهد تونسي المستشار بالديوان الملكي، وحامد فايز نائب وزير الثقافة، بالإضافة إلى السفير السعودي لدى فرنسا فهد الرويلي، وفهد حميد الدين الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة.

وتأكيداً على أهمية إكسبو بالنسبة إلى السعودية، تقوم «لجنة التحضيرات الفنية» بتقديم تقاريرها إلى مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض – وهو السلطة العليا في مدينة الرياض – الذي يرأسه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

التواؤم مع مخطّطات التنمية

وكان إطار الحوكمة هذا ضرورياً طوال فترة إنشاء عرض «إكسبو 2030» كما يمكن القول إن الترشيح الناتج يعكس النهج التعاوني بين جميع الهيئات الوطنية وهيئات المدينة المعنية، الأمر الذي يضمن المرونة في تصميم «إكسبو 2030» من جهة، والمواءمة التامة مع مخططات التنمية طويلة الأجل المضمنة في الرؤية التنموية للبلاد «رؤية 2030».

من جهة أخرى وطوال الرحلة التي ستستغرق 7 سنوات إلى «إكسبو 2030»، سيمهد هذا النهج التعاوني الطريق لإيجاد الحلول التشريعية والإدارية والتشغيلية اللازمة لتسهيل تجربة الدول المشاركة، فضلاً عن السعي الواضح لضمان فاعلية التكلفة بشكل كبير من دون المساومة على تجربة «إكسبو 2030» الشاملة.

حملة توظيف واسعة

وأوضحت مصادر مطّلعة على الملف لـ«الشرق الأوسط» أنه ستنطلق لاحقاً حملة توظيف واسعة تستهدف القوى العاملة المحلية الماهرة، وتتّسق مع التطورات التي تعمل عليها البلاد خلال المرحلة المقبلة، من ضمنها احتمالية تنظيم «إكسبو 2030»، مع التركيز الواضح على شريحة الشباب الحيوية والكبيرة في البلاد، بالنظر إلى البيانات التي كشف خلالها «تعداد السعودية لعام 2022»، عن ارتفاع نسبة الشباب السعودي في الفئات العمرية الأقل من 35 عاماً ليشكلوا 71 في المائة من إجمالي السعوديين، وذلك مقابل نحو 66 في المائة وفق تقديرات تعداد سكان المملكة في عام 2010، وهو ما يعكس الحالة الشبابية التي يتمتع بها المجتمع السعودي والمستقبل الواعد الذي ينتظره الاقتصاد السعودي مع التدفق السنوي لعمر الشباب الذي يرفع الطلب على الخدمات كافة، ويحتم الحاجة إلى زيادة العرض.

الشباب السعودي في الفئات العمرية الأقل من 35 عاماً يشكلون 71 في المائة من إجمالي السعوديين لعام 2022 (تعداد السعودية)

فرصة لإثبات القدرات التنافسية السعودية

في السعودية، يُنظر إلى «إكسبو 2030» على أنه فرصة للشركات السعودية والشركات العاملة داخل السوق السعودية لتطوير وإثبات قدرتها التنافسية، ودفع أهدافها الاستراتيجية إلى الأمام بُغية طرح الابتكارات والتقنيات الجديدة على المسرح العالمي والمساهمة والتأثير في الاتجاهات المستقبلية وتوحيد مبادرات تصميم العلامة التجارية وتوعية المستهلك على أساس قاعدة مشتركة وإنشاء علاقات وتحالفات استراتيجية مع المؤسسات وصانعي السياسات والمؤثرين وذوي الأدوار الرئيسية في القطاع ومد جسور الحوار والتفاهم مع مجموعات متنوعة من أصحاب المصالح، إذ إن التزام المجتمع ومشاركته يعدان من النقاط الرئيسية لرؤية «إكسبو 2030» التي تهدف إلى بث الحماسة والشغف بين الأجيال المختلفة في أرجاء المملكة كافة، من خلال تعزيز الاهتمام بالتحديات والفرص التي سيتم استكشافها مع تطوير موضوع المعرض.

يُذكر أنه في طريق السعودية إلى رفع مستوى التنافسية في القطاعات كافة بما يعزّز من حظوظها في المنافسة على الفوز باستضافة «إكسبو 2030»، حققت البلاد المرتبة الـ17 عالمياً من أصل 64 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، لتصبح من البلدان الـ20 الأولى لأول مرة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر مؤخّراً عن «مركز التنافسية العالمي» التابع لـ«المعهد الدولي للتنمية الإدارية»، محقّقةً تقدماً بواقع 7 مراتب في نسخة العام الحالي، مدعومةً بالأداء الاقتصادي والمالي القوي في العام المنصرم، وتحسن تشريعات الأعمال، ما جعلها في المرتبة الـ3 بين دول مجموعة العشرين لأول مرة، وتفوّقت بذلك على بلدان ذات اقتصادات متقدمة في العالم مثل: كوريا الجنوبية، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، وإيطاليا، والهند، والمملكة المتحدة، والصين، وغيرها.


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.