قمة الدوري السعودي: النصر المتصدر يسعى لتجاوز الأهلي... وتعزيز الصدارة

التعاون والاتحاد في صراع على حجز مقاعد النخبة الآسيوية... والرياض يصطدم بالقادسية

رونالدو مع لاعبي النصر في التدريب الأخير (نادي النصر)
رونالدو مع لاعبي النصر في التدريب الأخير (نادي النصر)
TT

قمة الدوري السعودي: النصر المتصدر يسعى لتجاوز الأهلي... وتعزيز الصدارة

رونالدو مع لاعبي النصر في التدريب الأخير (نادي النصر)
رونالدو مع لاعبي النصر في التدريب الأخير (نادي النصر)

تتجه الأنظار مساء اليوم الأربعاء صوب ملعب «الأول بارك» في العاصمة السعودية الرياض حيث القمة المنتظرة التي تجمع النصر بضيفه الأهلي في مواجهة تحمل أبعاداً فنية وجماهيرية وإعلامية، وتلقي بظلالها على سباق لقب الدوري السعودي للمحترفين، في ظل تقارب الطموحات واحتدام المنافسة في الأمتار الأخيرة، إذ يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، فيما يحل الأهلي ثالثاً برصيد 66 نقطة من 28 مباراة.

وتزايدت حدة الترقب للمباراة بعد الجدل الذي صاحب فكرة «الممر الشرفي» عقب تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث طالب بعض اللاعبين السابقين والمحللين بإقامة ممر شرفي من جانب النصر، قبل أن تُقابل الفكرة برفض واسع من شخصيات نصراوية ربطتها بما حدث من مناوشات إعلامية من جانب لاعبي الأهلي عقب مواجهة الفيحاء.

وضمن لقاءات اليوم الثاني لمنافسات الجولة الثلاثين، يحتدم التنافس كذلك بين التعاون وضيفه الاتحاد عندما يلتقيان مساءً في بريدة في صراع المقاعد المؤهلة للبطولات الخارجية الموسم المقبل، فيما يستقبل الرياض ضيفه القادسية في مواجهة بطموحات متباينة بين الهروب من شبح الهبوط من جانب المستضيف وحجز مقعد آسيوي من طرف القادسية.

أوتافيو لاعب القادسية خلال التحضيرات لمواجهة الرياض (نادي القادسية)

في «الأول بارك»، تبدو المباراة حاسمة لصاحب الأرض، إذ يقف النصر على أعتاب حسم اللقب، ويمنحه الفوز دفعة كبيرة نحو التتويج الغائب منذ عام 2019، خاصة مع المستويات التصاعدية التي يقدمها الفريق تحت قيادة مدربه البرتغالي خورخي خيسوس، إلى جانب بلوغه نهائي دوري أبطال آسيا 2، في وقت لا تزال فيه حظوظ الأهلي قائمة رغم ابتعاده بفارق عشر نقاط مع مباراة مؤجلة أمام الفتح.

وتملك المواجهة دافعاً خاصاً للاعبي الأهلي، في ظل الأجواء التي أعقبت مباراة الفيحاء، إلى جانب التصريحات التي رافقت تتويج الفريق باللقب القاري، حيث شدد الحارس إدواردو ميندي والمدافع ميريح ديميرال على استمرار المنافسة وترقب مواجهة النصر.

وتحظى مواجهات الفريقين المباشرة في السنوات الأخيرة بإثارة وندية لافتة، إذ كسب الأهلي مواجهة الدور الأول التي أقيمت في جدة بنتيجة 3-2، في وقت يسعى فيه النصر لرد الاعتبار. كما تمتد الإثارة إلى صراع المدربين، حيث سبق لماتياس يايسله مدرب الأهلي التفوق على خورخي خيسوس في أكثر من مناسبة، وكرر ذلك هذا الموسم بقيادة فريقه لتحقيق لقب السوبر السعودي في هونغ كونغ إضافة إلى الفوز في مواجهة الدور الأول.

ويصل النصر إلى هذه المواجهة بعد بلوغه نهائي دوري أبطال آسيا 2، واستعادته غالبية عناصره بعد ضغط المباريات، باستثناء المدافع الإسباني مارتينيز الذي قد يغيب بداعي الإجهاد العضلي، فيما تتجه الأنظار إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف الفريق، إلى جانب جواو فيليكس وكينغسلي كومان وساديو ماني.

لاعبو الأهلي يتاهبون لمواجهة حاسمة أمام النصر (نادي الأهلي)

في المقابل، يدخل الأهلي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد التتويج الآسيوي، حيث يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة، ويأمل في تقليص الفارق النقطي، معتمداً على قوته الهجومية بقيادة إيفان توني، والبرازيلي جالينو، ورياض محرز، وفرانك كيسيه، والفرنسي ميلوت.

وفي مدينة بريدة، يتصاعد التنافس بين التعاون وضيفه الاتحاد في ظل توسيع دائرة المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث يحتل الفريقان مركزين متتاليين، ما يرفع من أهمية المواجهة في سباق الملحق القاري. ويأتي التعاون خامساً برصيد 49 نقطة، مقابل 45 نقطة للاتحاد الذي يملك مباراة مؤجلة أمام الشباب.

ويأمل التعاون في تجاوز تراجع مستواه وتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى الملحق، بينما يسعى الاتحاد لتعويض موسم خالٍ من البطولات بعد خروجه من دوري أبطال آسيا للنخبة، وجعل التأهل القاري الحد الأدنى لإرضاء جماهيره.

وفي العاصمة الرياض، يحل القادسية ضيفاً على الرياض في مواجهة بطموحات متباينة، إذ يسعى القادسية، صاحب المركز الرابع برصيد 62 نقطة، إلى التمسك بآمال التأهل المباشر إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث يمنحه الفوز وتعثر الأهلي فرصة جديدة في الحسابات، فيما يقاتل الرياض، صاحب المركز السادس عشر برصيد 23 نقطة، للهروب من شبح الهبوط، إذ إن أي تعثر جديد قد يقربه أكثر من مغادرة الدوري.


مقالات ذات صلة

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

رياضة سعودية حامد البلوي (نادي الخلود)

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

أعلن نادي التعاون، الخميس، تعيين حامد البلوي مديراً تنفيذياً للنادي، في خطوة إدارية تأتي وسط ظروف صعبة يعيشها الفريق الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)

الدوري السعودي: «نقطة الصدارة» تلهب قمة القادسية والهلال

تتجه الأنظار، الجمعة، صوب ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، حيث تُقام القمة المرتقبة بين القادسية المتصدر وضيفه الهلال الوصيف، في مواجهة تتجاوز حسابات.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)

ما سلاح القادسية الأقوى في مواجهة الهلال المتمرس؟

يدخل القادسية مواجهة الهلال ضمن الجولة الـ11 من الدوري السعودي للمحترفين، حاملاً آمالاً كبيرة في هزيمة أحد المنافسين المباشرين على اللقب، تحت قيادة مدرب.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية ميندي (رويترز)

مركز الحراسة يثير القلق في الأهلي... و«الشتوية» تحسم القرار

يواجه النادي الأهلي تساؤلات متزايدة من قبل جماهيره، وذلك بشأن الخيارات المتاحة في مركز حراسة المرمى.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية البليهي محتفلاً بهدفه الثاني في مرمى الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

البليهي يكتب التاريخ... ويعود من الباب الكبير

دخل علي البليهي، مدافع الشباب، تاريخ دوري المحترفين السعودي من أوسع أبوابه، بعدما انفرد بصدارة قائمة المدافعين الأكثر تسجيلاً للأهداف.

فيصل المفضلي (جدة)

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

حامد البلوي (نادي الخلود)
حامد البلوي (نادي الخلود)
TT

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

حامد البلوي (نادي الخلود)
حامد البلوي (نادي الخلود)

أعلن نادي التعاون، الخميس، تعيين حامد البلوي مديراً تنفيذياً للنادي، في خطوة إدارية تأتي وسط ظروف صعبة يعيشها الفريق الأول لكرة القدم، الذي يحتل المركز السابع عشر، قبل الأخير، في ترتيب الدوري السعودي للمحترفين.

وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت، الأربعاء، بخبر اقتراب البلوي من تولي المنصب، قبل أن يعلن النادي رسمياً تعيينه الخميس.

ويُعد البلوي من الكفاءات الإدارية الرياضية السعودية، إذ سبق له العمل مديراً تنفيذياً في ناديي الاتحاد والخلود، ما يمنحه معرفة سابقة ببيئة النادي وطبيعة العمل الإداري فيه.

ويعيش التعاون بداية متعثرة في الدوري السعودي، بعدما اكتفى بجمع أربع نقاط من عشر مباريات، دون تحقيق أي انتصار، مقابل أربعة تعادلات وست هزائم، وسجل لاعبوه أربعة أهداف، فيما استقبلت شباك الفريق 17 هدفاً.

ويعكس السجل الهجومي والدفاعي للفريق حجم التحديات التي تنتظر الإدارة الجديدة، خصوصاً أن التعاون يُعد الفريق الوحيد إلى جانب أبها الذي لم يحقق أي انتصار حتى الآن، وفقاً لجدول الترتيب.

وسيخوض التعاون أولى مبارياته بعد تعيين البلوي أمام الرياض، السبت، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، في مواجهة سيحضرها المدير التنفيذي الجديد، وسط تطلعات إلى أن تشكل بداية مرحلة مختلفة للفريق، الذي يسعى إلى مغادرة مراكز الهبوط وتحسين نتائجه خلال الجولات المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه التعاون المنافسة على أكثر من جبهة، بمشاركته في دوري أبطال آسيا الثاني، إلى جانب بلوغه دور الستة عشر من كأس الملك، ما يزيد من أهمية إعادة ترتيب الملفات الإدارية للفريق خلال المرحلة المقبلة.


الدوري السعودي: «نقطة الصدارة» تلهب قمة القادسية والهلال

من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
TT

الدوري السعودي: «نقطة الصدارة» تلهب قمة القادسية والهلال

من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)

تتجه الأنظار، الجمعة، صوب ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، حيث تُقام القمة المرتقبة بين القادسية المتصدر وضيفه الهلال الوصيف، في مواجهة تتجاوز حسابات النقاط الـ3، لتُشكِّل اختباراً حقيقياً لطموحات الفريقين في المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين.

وتكتسب المواجهة، التي تُقام ضمن الجولة الـ11، أهميةً مضاعفةً في ظلِّ الفارق الضئيل بين الفريقين، إذ يتربع القادسية على قمة الترتيب برصيد 25 نقطة من 10 مباريات، بينما يلاحقه الهلال برصيد 24 نقطة من 9 مباريات، مع امتلاك الأخير مواجهة مؤجلة أمام الرياض.

ويحل النصر الذي انتزع فوزاً ثميناً وصعبا أمام نيوم في الجولة الماضية ضيفاً، مساء الجمعة، على نظيره الفيصلي في مدينة المجمعة الرياضية، في وقت يلاقي فيه الاتحاد المُنتشي برباعيته الجولة الماضية نظيره الدرعية في جدة.

وعوداً إلى قمة هذه الجولة، بين القادسية والهلال، فهي تحمل عنواناً آخر يتمثَّل في العودة المرتقبة للنجم السعودي سالم الدوسري إلى خيارات الهلال، بعدما سجَّل ظهوره الأول هذا الموسم خلال الدقائق الأخيرة من مواجهة الحزم.

ويدخل القادسية المواجهة بمعنويات عالية بعدما انتزع فوزاً قاتلاً أمام التعاون في بريدة، بهدف سجَّله الهولندي تيجاني رايندرز في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ليحافظ الفريق على موقعه في الصدارة.

ولم تكن مهمة القادسية سهلةً أمام التعاون، الذي نجح في فرض تنظيم دفاعي محكم حدَّ من خطورة لاعبي الفريق الشرقاوي، قبل أن ينجح رايندرز في كسر الصمود الدفاعي وخطف النقاط الـ3.

ويعوّل الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، على مجموعة من الأسماء البارزة التي أسهمت في وضع الفريق على قمة الترتيب، يتقدمها رايندرز، والمهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والمكسيكي خوليان كينيونيس، إلى جانب الألماني جوليان فايغل، الذي يمثِّل أحد العناصر المهمة في وسط الملعب.

وكان رودجرز قد أشاد بالعقلية التي أظهرها لاعبوه أمام التعاون، مؤكداً أن فريقه استحقَّ الفوز رغم صعوبة المواجهة، ومشيراً إلى الدور الذي لعبه الحارس كوين كاستيليس بتصدياته الحاسمة.

وفي الجانب المقابل، يصل الهلال إلى الدمام باحثاً عن انتصار يعيده إلى صدارة الترتيب، بعدما نجح في تجاوز الحزم بهدف دون مقابل على ملعب «المملكة أرينا»، في مواجهة لم تكن سهلةً على الفريق العاصمي، الذي احتاج إلى بذل جهد كبير لحسم نقاطها.

ويملك الهلال فرصة اعتلاء القمة برصيد 27 نقطة حال تحقيق الفوز، متقدماً بفارق نقطتين على القادسية، مع احتفاظه بمباراته المؤجلة أمام الرياض، وهو ما يمنحه حافزاً إضافياً للخروج بنتيجة إيجابية من الدمام.

ويعوّل إنزاغي على قدرات مجموعة من النجوم، يتقدمهم البرازيلي غابرييل مارتينيلي، والإنجليزي أولي واتكينز، والصربي سيرغي سافيتش، والبرتغالي روبن نيفيز.

وكان إنزاغي وصف لقاء القادسية بأنه «مواجهة مهمة للغاية أمام فريق يتمتع بمستوى عالٍ»، مؤكداً أن الجهاز الفني سيعمل على استشفاء اللاعبين وتجهيزهم بالشكل المناسب، في ظلِّ ازدحام جدول المباريات.

وفي المجمعة، يحل النصر ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي بملعب مدينة المجمعة الرياضية، باحثاً عن مواصلة مطاردة ثنائي الصدارة، بعدما رفع رصيده إلى 22 نقطة من 9 مباريات، محتلاً المركز الثالث.

ويدخل النصر اللقاء عقب انتصاره على نيوم بهدف دون مقابل في الجولة الماضية، حمل توقيع البرتغالي جواو فيليكس، في مباراة شهدت إهدار مواطنه كريستيانو رونالدو ركلة جزاء، ليواصل الفريق حصد النقاط رغم صعوبة المواجهة.

ويتطلع النصر إلى تحقيق انتصار جديد يبقيه قريباً من القمة، خصوصاً أنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الأهلي، ما يمنحه فرصةً إضافيةً لتعزيز موقعه في جدول الترتيب.

ويعوّل الأسترالي بوستيكوغلو مدرب النصر، على القوة الهجومية لفريقه، بقيادة رونالدو وفيليكس والسنغالي ساديو ماني، إلى جانب البرازيلي أنجيلو، في محاولة لتجاوز منافس يبحث بدوره عن تحسين نتائجه.

أما الفيصلي، فيدخل المواجهة برصيد 7 نقاط، بعدما خرج بتعادل مثير أمام الشباب بنتيجة 2 - 2 في الجولة الماضية، عقب نجاحه في العودة من التأخر بهدفين.

ويأمل الفيصلي في استثمار الدفعة المعنوية التي منحته إياها العودة أمام الشباب، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام النصر، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرة على المنافسة رغم الظروف الصعبة التي واجهها خلال المباراة الماضية.

وفي جدة، يستقبل الاتحاد نظيره الدرعية على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، في مواجهة يسعى خلالها أصحاب الأرض إلى تأكيد عودتهم القوية، بعدما حققوا انتصاراً كبيراً على الاتفاق بنتيجة 4 - 1 في الدمام.

ويدخل الاتحاد المباراة محتلاً المركز الرابع برصيد 20 نقطة، باحثاً عن مواصلة تقليص الفارق مع فرق المقدمة، خصوصاً أن الفوز سيمنحه فرصة الاستفادة من نتيجة قمة القادسية والهلال.

الإنجليزي واتكينز خلال تدريبات الهلال (نادي الهلال)

واستعاد الاتحاد توازنه بعد خسارتين أمام الهلال في الدوري، وشباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن يقدِّم أداءً هجومياً مميزاً أمام الاتفاق، نجح خلاله في تسجيل 4 أهداف.

ويأمل الألماني فيسينغ، مدرب الاتحاد، في مواصلة الاستفادة من الحلول الهجومية المتاحة، وفي مقدمتها المغربي يوسف النصيري، والهولندي ستيفن بيرغوين، والنيجيري جورج إلينيخينا.

وكان فيسينغ قد أشاد بنجاح تبديلاته أمام الاتفاق، بعدما دفع بالنصيري الذي سجَّل هدفين، مؤكداً أن قراره استبدال إلينيخينا جاء بسبب الإرهاق، رغم المستوى الجيد الذي قدَّمه اللاعب.

وفي المقابل، يصل الدرعية إلى جدة بمعنويات مرتفعة بعدما تغلب على الرياض في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة ويتقدَّم إلى المركز السابع.

ويطمح الدرعية إلى مواصلة نتائجه الإيجابية، والخروج بنتيجة تعزِّز موقعه في جدول الترتيب، رغم صعوبة المهمة أمام الاتحاد الذي يستعيد تدريجياً توازنه الهجومي.


ما سلاح القادسية الأقوى في مواجهة الهلال المتمرس؟

فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
TT

ما سلاح القادسية الأقوى في مواجهة الهلال المتمرس؟

فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)

يدخل القادسية مواجهة الهلال ضمن الجولة الـ11 من الدوري السعودي للمحترفين، حاملاً آمالاً كبيرة في هزيمة أحد المنافسين المباشرين على اللقب، تحت قيادة مدرب آيرلندي غيّر ثقافة الفريق خلال أشهر قليلة. فمنذ وصول بريندان رودجرز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي خاض الفريق 38 مباراة في مختلف المسابقات، خسر منها مرتين فقط، مقابل 28 انتصاراً، و8 تعادلات.

وبعد تعادل القادسية 1 - 1 مع باختاكور الأوزبكي في «دوري أبطال آسيا للنخبة»، شرح رودجرز فلسفته قائلاً: «نحن معتادون الفوز، ونمتلك عقلية انتصارية، ولذلك عندما لا نحقق الانتصار، فإننا نشعر بخيبة أمل مباشرة. ومع ذلك؛ فإذا لم تتمكن من الفوز، فعليك الحرص على عدم الخسارة». وكرر الغاني كريستوفر بونسو باه، لاعب الفريق، الفكرة نفسها بعد المباراة، فقال: «المدرب يغرس فينا دائماً فكرة أنه إذا لم نتمكن من تحقيق الفوز، فعلينا ألا نخسر. ومع ذلك؛ فنحن نقدم مستويات جيدة، ونظهر بصورة مميزة في المباريات».

وترجمت الأرقام هذه العقلية في الدوري، فبعد 10 مباريات، حقق القادسية 8 انتصارات، وتعادلاً واحداً، وخسارة واحدة، وسجل 24 هدفاً، ليكون ثاني أقوى هجوم في المسابقة، واستقبل 9 أهداف ليتساوى مع نيوم والدرعية في المركز الثاني دفاعياً. لكن المفارقة تظهر في التفاصيل. فعلى أرضه خاض القادسية 5 مباريات، فاز في 3، وتعادل في واحدة، وخسر واحدة، وسجل 11 هدفاً، واستقبل 8. أما خارج الديار، فحقق 5 انتصارات في 5 مباريات، وسجل 13 هدفاً، ولم تهتز شباكه إلا مرة واحدة. أي إن الفريق أشد صلابة بعيداً عن ملعبه، وهو تحذير مبكر قبل مواجهة الهلال في الدمام.

وكان القادسية اعتلى سلم ترتيب الدوري بعد مرور 10 جولات، وتميز في طريقة امتلاك الكرة قبل أي شيء آخر، فالقادسية يستحوذ على 59.5 في المائة من اللعب في المتوسط، وتصل دقة تمريراته إلى 87 في المائة، وهي نسبة تعني أن الفريق لا ينتظر المباراة بل يديرها، غير أن المثير أن هذا الاستحواذ لا يمر عبر الأطراف بقدر ما يمر من العمق، فالفريق لا ينجح من عرضياته سوى في 19.3 في المائة، بمعدل 3.6 عرضية دقيقة في المباراة. في حين ينجح في 7.1 مراوغة بالمباراة الواحدة، أي إن اعتماده على المراوغة والتمرير القصير داخل المناطق المزدحمة أكبر من اعتماده على الكرات العالية؛ مما يفسر أن هدفين فقط من أهدافه الـ24 سُجّلا بالرأس.

وهذه السيطرة تثمر فرصاً كثيرة، لكنها لا تنتهي دائماً بالأهداف؛ فالقادسية يسدد 14.9 تسديدة في المباراة، منها 6.3 على المرمى، أي نحو 42 في المائة من محاولاته. ويصنع 5.3 فرصة محققة في المباراة الواحدة، لكنه يضيع منها 3.5، أي نحو ثلثيها، مما يعني أن حصيلته التهديفية كان يمكن أن تكون أكبر مما هي عليه، وأنه يتحمل في المقابل ضريبة هذا الإهدار حين يقابل فريقاً لا يمنحه كثيراً من الفرص.

وتظهر دقة أداء الفريق بوضوح داخل منطقة الجزاء؛ إذ سجل 19 هدفاً من 106 تسديدات، بنسبة تبلغ نحو 18 في المائة، بينما لم يسجل من خارجها سوى 4 أهداف من 43 تسديدة، أي أقل من 10 في المائة، وهذا يدل على أنه يفضل الوصول إلى قلب المنطقة بدل المجازفة بالتسديد من بعيد.

رودجرز مدرب القادسية (تصوير: مشعل القدير)

أما في الجانب الدفاعي، فالقادسية يستقبل 0.9 هدف في المباراة، وحافظ على نظافة شباكه 4 مرات، وإذا جمعنا ذلك مع معدل 2.1 تصدٍّ في المباراة، فإننا نجد أن الفريق يواجه نحو 3 تسديدات على مرماه في المباراة الواحدة، مقابل 6.3 يسددها هو على مرمى خصومه، أي إنه يسدد على المرمى نحو ضعف ما يتلقاه.

ويدعم ذلك ضغطه العالي واستعادته الكرة؛ إذ يسترجعها 47.1 مرة في المباراة، وينفذ 14.3 تدخلاً، ويقطع الكرة بمعدل 7.7 في المائة.

ويتمتع الفريق الشرقاوي بانضباط لاعبيه رغم هذا الضغط، فمعدله 1.7 بطاقة صفراء في المباراة، ولم تظهر في وجه أي من لاعبيه البطاقة الحمراء، ولم يرتكب لاعبوه خطأً أدى إلى هدف.

وهنا تأتي المقارنة مع الهلال، صاحب أقوى هجوم في الدوري بـ27 هدفاً في 9 مباريات، أي بمعدل 3 أهداف في المباراة، مقابل 2.4 للقادسية، وصاحب أقوى دفاع بـ7 أهداف بالتساوي مع النصر، أي بمعدل 0.78 هدف في المباراة، مقابل 0.9 لمنافسه.

ولا يملك مدربا الفريقين كثيراً من التاريخ المشترك، فقد التقى سيموني إنزاغي وبريندان رودجرز مرة واحدة فقط، انتهت بالتعادل 2 - 2 بين الهلال والقادسية في يناير (كانون الثاني) الماضي.