غليان في الرياضة المصرية بعد هروب لاعب مصارعة ثانٍ بأوروبا

«الشباب والرياضة» تحيل الواقعتين للنيابة العامة... و«الأولمبية» توقف رئيس الوفد

لاعبو بعثة المصارعة المصرية المشاركة بدورة ألعاب البحر المتوسط (اللجنة الأولمبية المصرية)
لاعبو بعثة المصارعة المصرية المشاركة بدورة ألعاب البحر المتوسط (اللجنة الأولمبية المصرية)
TT

غليان في الرياضة المصرية بعد هروب لاعب مصارعة ثانٍ بأوروبا

لاعبو بعثة المصارعة المصرية المشاركة بدورة ألعاب البحر المتوسط (اللجنة الأولمبية المصرية)
لاعبو بعثة المصارعة المصرية المشاركة بدورة ألعاب البحر المتوسط (اللجنة الأولمبية المصرية)

حالة من الغليان المتصاعد تشهدها الساحة الرياضية المصرية إثر تسارع الأحداث على مدار الساعات الأخيرة، بعد تكرار وقائع مغادرة المصارعين للبعثات الرسمية في الخارج، في أزمة أعادت إلى الواجهة ملف هروب المواهب وهجرة الرياضيين.

وأثار الإعلان عن واقعة هروب المصارع محمد مصطفى علي الشامي، عضو بعثة المصارعة المصرية المشاركة بدورة ألعاب البحر المتوسط، المقامة في مدينة تارانتو الإيطالية، أثناء رحلة عودة البعثة للقاهرة خلال فترة «الترانزيت» في العاصمة روما، غضباً في الشارع الرياضي، لا سيما أن الواقعة تأتي بعد ساعات قليلة من واقعة هروب لاعب منتخب مصر للمصارعة، زياد حجاج (19 عاماً)، من مقر إقامة المنتخب في سلوفاكيا خلال مشاركته ببطولة العالم للمصارعة للشباب.

ومع توالي القرارات الإدارية بشأن الواقعتين؛ زادت حالة الترقب في القطاع الرياضي المصري، وسط مطالبات بأهمية دعم ورعاية اللاعبين.

المصارعة المصرية نجحت في حصد سبع ميداليات بدورة ألعاب البحر المتوسط (اللجنة الأولمبية المصرية)

وجاء القرار الأبرز بشأن الواقعتين، مع إعلان وزارة الشباب والرياضة إحالة واقعة هروب اللاعبين محمد الشامي وزياد حجاج إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية، للتحقيق في الملابسات والمسؤوليات الإدارية والقانونية، وسط تأكيدات أن «الإنجاز لا يحمي التقصير، والميدالية لا تعفي من المسؤولية، والقانون وحده يحدد أين تبدأ المسؤولية وأين تنتهي».

وفي حين خرج اللاعب «الشامي» من الأدوار التمهيدية للبطولة؛ شددت الوزارة على أن «هذه الوقائع لا تنتقص من الإنجاز الرياضي الكبير الذي حققته المصارعة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط، بعدما نجحت في حصد سبع ميداليات (بذهبيتين وفضيتين وثلاث برونزيات)»، مؤكدة أن «إنجاز المصارعة يُحسب لأبطاله، والتقصير يُسأل عنه المسؤولون».

وجاء القرار الوزاري في أعقاب قرار اللجنة الأولمبية المصرية بوقف إبراهيم عادل إبراهيم العطار، رئيس وفد المصارعة، عن العمل، وإحالته فوراً إلى لجنة القيم والتحقيق، بعد أن «كشفت التحريات المبدئية عن وجود تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة أفراد البعثة، لا سيما فيما يتعلق بالاحتفاظ بجوازات سفر اللاعبين».

ووفق بيان للجنة، جاء القرار في ضوء التحريات المبدئية التي أجرتها اللجنة، والتي كشفت عن تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة أفراد البعثة، بما استوجب تحميل رئيس الوفد مسؤوليته الإدارية وفقاً للضوابط المنظمة للبعثات.

وأضافت اللجنة: «كان يستوجب على رئيس الوفد الحفاظ على جوازات سفر البعثة بحوزته وهو ما لم يفعله، وعندما لاحظ مدرب اللاعب اختفاءه، حاول اللحاق به، إلا أن المحاولة لم تنجح، واضطر المدرب إلى التخلف عن الرحلة، بينما تمكن اللاعب من الهروب».

على الصعيد الجماهيري، لم تقل حالة الغليان، إذ شهدت منصات التواصل الاجتماعي مطالبات بضرورة إعادة النظر في منظومة رعاية الرياضيين، وتوفير الدعم المالي والنفسي للرياضيين، وتعليقات غاضبة تشير إلى أن غياب الرعاية الحقيقية والتهميش المادي والمعنوي يظلان هما السبب وراء لجوء بعض اللاعبين لخيار الهروب. وفي المقابل، شملت الانتقادات اللاعبين الهاربين أنفسهم، من حيث انسياقهم وراء إغراءات الخارج.

وشهدت السنوات القليلة الماضية وقائع هروب أخرى لمصارعين مصريين، أبرزهم لاعب منتخب مصر للمصارعة الرومانية، أحمد فؤاد بغدودة، الذي هرب إلى فرنسا عقب تحقيقه الميدالية الفضية في بطولة أفريقيا للمصارعة الرومانية التي أقيمت بتونس 2023، وكذلك المصارع المصري إبراهيم غانم الشهير بـ«الونش» الذي كان يلعب لمنتخب مصر، وقرر في عام 2017 السفر إلى فرنسا وحصل على الجنسية الفرنسية ولعب باسم المنتخب الفرنسي.

ويرى الناقد الرياضي، أيمن هريدي، أن هروب لاعبي المصارعة المصريين، له أسباب كثيرة؛ أبرزها سوء التقدير الإداري، فضلاً عن وجود شبكات تستهدف تجنيس الأبطال، إلى جانب الأسباب المادية متمثلة في ضعف الرواتب والمكافآت، كما أن لاعبي الألعاب الفردية يعانون فيما يتعلق بالتقدير المعنوي والمادي من تدني قيمة الرواتب الشهريّة والدعم المالي مقارنة بالجهد المبذول، حيث لا تتجاوز رواتب بعض لاعبي المنتخبات مبالغ ضئيلة لا تغطي تكاليف إعدادهم.

رئيس اللجنة الأولمبية المصرية يتابع إحدى منافسات دورة ألعاب البحر المتوسط (اللجنة الأولمبية المصرية)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «معظم اللاعبين لا يجدون من يسمع لمشكلاتهم، خصوصاً عندما يتعرضون لضغوط نفسية مستمرة وسوء معاملة من بعض مسؤولي الاتحاد، بالإضافة إلى تحميلهم تكاليف علاج الإصابات».

واستطرد: «نظراً للأسباب السابقة يجد اللاعب نفسه في حيرة، ويضطر لاتخاذ قرار الهروب لإنقاذ مستقبله، حيث إنه يرى بنفسه الفوارق الشاسعة مع الخارج، مع ما يتلقاه من وعود بالحصول على رواتب ومزايا مادية في الدول الأوروبية تعادل أضعاف ما يتقاضونه في مصر، ويكون ذلك عامل جذب لهم للمغادرة».

وبشأن القرارات الإدارية الأخيرة بشأن الواقعتين، يرى هريدي أن «وزارة الشباب والرياضة تتحمل المسؤولية، كونها معنية بمتابعة الأبطال وحل مشاكلهم، لكنها تنتظر وقوع الكارثة لتبدأ في التحقيق، لكن دون التركيز على الأسباب الحقيقية التي تدفع اللاعبين للهروب من جحيم المعاملة، وبالتالي يغلق الملف وتتكرر المأساة مرة أخرى»، على حد تعبيره.

يتفق في ذلك، الناقد الرياضي، إسلام البشبيشي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما نشهده لم يعد مجرد حوادث فردية، بل هو مشهد مقتطع من فيلم يُعاد عرضه كل موسم بالتفاصيل نفسها، من خلال بطل موهوب يختفي من المعسكر، ومطاردات في المطارات، وبيانات رسمية بفتح تحقيقات، ثم نهاية تراجيدية تكتب برفع علم دولة أخرى على منصات التتويج».

ويضيف: «مشاهد ​هروب المواهب الشابة من المصارعين رسالة صريحة بأن غياب التقدير حوّلت أحلامهم من حصد الميداليات إلى البحث عن منظومة بديلة تمنحهم فرصة للتوهج».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

رياضة عالمية حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))
رياضة عالمية الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

خسر فريق إنتر ميلان الإيطالي على ملعبه سان سيرو بنتيجة 3 / 4 أمام ضيفه البلجيكي كلوب بروج، في إطار الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

سقط بايرن ميونيخ الألماني المنقوص عددياً في فخ التعادل أمام مضيّفه فايكينغ النرويجي 3-3، الثلاثاء، في الجولة الثانية ضمن المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ستافانغر (النرويج))
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي آرسنال بهدف بوكايو ساكا بمرمى ليل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: آرسنال يواصل انتصاراته ويهزم ليل

واصل فريق آرسنال الإنجليزي انتصاراته على مستوى بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بفوز عريض على ليل الفرنسي 3 / صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جاردين: الفريق الأفضل انتصر... ودفاعنا المنظم حسم مواجهة الاتحاد

أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
TT

جاردين: الفريق الأفضل انتصر... ودفاعنا المنظم حسم مواجهة الاتحاد

أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)

اعتبر أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي الإماراتي بعد مباراة فريقه أمام الاتحاد السعودي، أن الفريق الأفضل هو من حسم اللقاء لصالحه، موضحاً أن نجاح فريقه في تسجيل هدفين مبكرين ومنح الكرة للخصم مع الدفاع بشكل رائع قادهم للانتصار.

وقال جاردين في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «مباراة صعبة لكلا الفريقين، خاصة لنا لمعرفتنا بالاتحاد، سجلنا هدفين وكان بالإمكان تسجيل أكثر، نظمنا أنفسنا دفاعياً ومنحنا الكرة للخصم في الشوط الثاني ودافعنا بشكل رائع ونجحنا».

وأضاف جاردين: «تحدثت قبل المواجهة بأننا نريد اللعب على المرتدات، استغلينا لحظاتنا الجيدة في المواجهة، مزجنا بين الدفاع الجيد والاستحواذ والهجوم بذكاء، لدينا كفاءات عالية والفريق الأفضل انتصر في المواجهة».

من جانبه، قال لاعب شباب الأهلي سردار‬⁩ ونجم المواجهة: «واجهنا فريقاً صعباً وبكفاءة عالية، ودخلنا المواجهة بتركيز كبير، ونهدي هذا الانتصار لجماهيرنا».


مدرب شعب حضرموت: أخطاؤنا أمام نيوم أنهت المباراة مبكراً

سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
TT

مدرب شعب حضرموت: أخطاؤنا أمام نيوم أنهت المباراة مبكراً

سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)

أرجع سامر فضل، مدرب فريق شعب حضرموت اليمني، خسارة فريقه أمام نيوم السعودي إلى الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون خلال الشوط الأول، إلى جانب الفوارق الفنية بين الفريقين وقلة المباريات التي يخوضها فريقه، وذلك في المواجهة التي جمعتهما ضمن افتتاحية مباريات دوري أبطال أندية الخليج لكرة القدم، مشيراً إلى أن استقبال 4 أهداف في النصف الأول جعل المواجهة تنتهي مبكراً.

وقال فضل، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إن المواجهة جاءت على فترات، في ظل الفوارق الكبيرة بين الفريقين، موضحاً أن فريقه يعاني من قلة خوض المباريات، إذ كانت آخر مواجهة له قبل نحو شهر، وهو ما انعكس على جاهزية اللاعبين.

وأضاف: «حاولنا عدم استقبال هدف في الدقائق الأولى، لكن الأخطاء حدثت، واستقبلنا 4 أهداف في الشوط الأول، لتنتهي المباراة مبكراً. أبارك لنادي نيوم، وأتمنى حظاً أوفر لفريقي».

وأشار مدرب شعب حضرموت إلى وجود مشكلة في الجانب الهجومي، رغم تراجع إيقاع نيوم خلال الشوط الثاني، لافتاً إلى أن التنظيم الدفاعي للفريق المنافس أسهم في حرمان فريقه من تسجيل أي هدف.

وتطرق فضل إلى مشاركة اللاعب الدولي عبد المجيد صباره، موضحاً أن آخر مباراة خاضها كانت مع المنتخب اليمني أمام البحرين، قبل أن يبتعد عن التدريبات لمدة أسبوعين، الأمر الذي جعل إشراكه أساسياً أمراً صعباً.

وأوضح أن مشاركة صباره في الشوط الثاني منحت شعب حضرموت فرصة لمجاراة نيوم خلال بعض فترات المباراة، في وقت واجه فيه الفريق صعوبة في التعامل مع الفوارق الفنية وظروف الإعداد للمواجهة.

وأكدت تصريحات فضل حجم التحديات التي واجهت فريقه في مستهل مشواره الخليجي، خصوصاً في ظل محدودية المباريات خلال الفترة الماضية، والأخطاء التي كلفته استقبال 4 أهداف في الشوط الأول، إلى جانب المعاناة الهجومية التي حالت دون هزّ الشباك.


لوشيسكو: واجهنا الهلال بشجاعة… وندفع ثمن أخطائنا الأولى

الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
TT

لوشيسكو: واجهنا الهلال بشجاعة… وندفع ثمن أخطائنا الأولى

الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)

أكد الروماني رازفان لوشيسكو، مدرب فريق السد القطري، أن فريقه قدم أداءً شجاعاً أمام الهلال السعودي، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أن لاعبيه بذلوا جهداً كبيراً، وصنعوا فرصاً خطيرة، إلا أنهم افتقدوا الفاعلية في استغلالها، فضلاً عن استمرار معاناة الفريق من استقبال الأهداف عند ارتكاب الأخطاء الأولى.

وقال لوشيسكو خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «رأيت على أرض الملعب فريقاً يعمل بجد واجتهاد، ويلعب بندية أمام الهلال، وجهاً لوجه وبكل شجاعة. لقد صنعنا فرصاً مهمة وخطيرة، لكن للأسف لم نستغل تلك اللحظات بالشكل الأمثل».

وأضاف: «أعتقد أن الفرق تمتلك أساليب لعب مختلفة، ولديها خطط وتنظيم وهجمات مرتدة وزخم خاص. لقد واجهنا فريقاً دخل المباراة بدافع كبير، ويمتلك العديد من اللاعبين القادرين على الجري وتغطية المساحات؛ ولذلك لم يتأثروا بدرجات الحرارة. ففي بعض الأحيان قد تتأثر بظروف الطقس، وفي أحيان أخرى لا، ويعتمد ذلك على حجم الدافعية لديك».

وأوضح مدرب السد أن فريقه يمر بمرحلة صعبة بعد فترة التوقف الطويلة، خصوصاً مع عودة عدد من اللاعبين من الإصابة وعدم بلوغهم الجاهزية البدنية الكاملة، مضيفاً: «نمرّ بفترة غريبة بعد هذا التوقف الطويل، وعملياً نحن نعيد إطلاق العمل والجهد الذي بذلناه خلال فترة التحضير الصيفية، ولكن في ظروف مختلفة هذه المرة».

وتابع: «المباريات تُحسم دائماً فوق المستطيل الأخضر، وما لمسته من فريقنا هو الروح العالية والدافعية القوية. نحن نفتقد فقط للتوفيق وحسن الإنهاء في اللمسة الأخيرة؛ لأن الجهد الذي بذله اللاعبون كان جيداً جداً».

وحول ما ينقص السد لتجاوز هذه المرحلة، قال لوشيسكو: «في هذه الأوقات ينقصنا الزخم وسير الظروف لصالحنا، وأن نتوقف عن استقبال الأهداف من أول خطأ نرتكبه. وأمام مثل هذه المواقف والظروف، لا نملك سوى إظهار رد فعل قوي، والمواجهة والمقاتلة على أرض الملعب».

وعن مشاعره خلال مواجهة الهلال، الفريق الذي سبق له تدريبه، واستعاد معه ذكريات مرحلة مهمة في مسيرته التدريبية، أكد لوشيسكو أن العواطف لا مكان لها عند التحضير للمباريات، قائلاً: «عندما نكون داخل أرضية الملعب، وقبل أن نبدأ الإعداد للمباراة، لا نفكر في مثل هذه المشاعر أو الذكريات. تلك الذكريات تظل قائمة في أذهاننا، وأدرك تماماً مدى أهمية تلك الحقبة، ولكن عندما ندخل أجواء المباراة، فإن تركيزنا ينحصر في كيفية التحضير والإعداد للمواجهة».